المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى خاصة للنساء للشيخ خالد البليهد متجدد


طوبى
01-07-2009, 11:25 AM
http://www.ma7room.org/upload/uploading/e090ff8fd6.gif

حكم ظهور المرأة على التلفاز

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
ما رأي فضيلتكم في ظهور المرأة في كامل حشمتها وعفافها على شاشة التلفاز لتفيد غيرها بعلم نافع أو لتناقش قضية من قضايا النساء ؟
ولكم جزيل الشكر.


الجواب :
الحمد لله. الذي يظهر لي أنه لا يجوز للمرأة المسلمة الظهور في التلفاز لترتب المفاسد المتعددة على هذا الظهور:
1- كشف الوجه لأن من متطلبات الإلقاء والتأثير أن يكون المتحدث كاشفا لوجهه أو وضع اللثام الذي قد يكون في بعض الأحوال أشد فتنة من الكشف بالكلية.
2- إظهار الزينة في الثوب والحجاب وغطاء الرأس لأن من أخلاقيات هذه المهنة التزين والظهور بأحسن حلة ولذلك جرت العادة بتخصيص موظفين لتزيين المشارك الإعلامي وإخراجه على أكمل زينة.
3- الخضوع بالقول فالمرأة غالبا في طبيعتها وضعفها تلين كلامها وترققه حين التحدث مع الآخرين ومطلوب منها إعلاميا ذلك ولا يقبل منها غالبا ترك ذلك لأن طبيعة المشاركة الإعلامية تقتضي المجاملة والملاينة في الحديث.
4- فتنة الرجال بصوتها ومظهرها وجسمها فالرجل يفتن غالبا بالنظر إلى المرأة عبر التلفاز خاصة إذا كانت من بني جنسه وقومه.
5- حصول الاختلاط بالرجال لأن العادة جرت في الندوات واللقاءات والمؤتمرات الإعلامية عدم الفصل بين جنس الرجال وجنس النساء.

والحاصل أن المرأة إذا شاركت في التلفاز لا بد وأن يحصل منها غالبا بعض المخالفات أو جميعها كما هو مشاهد. والمرأة مهما كانت متحفظة ومحافظة في البداية لكنها مع المخالطة ومرور الوقت والعيش في هذا الوسط الغير منضبط سيحصل منها التساهل والتسامح حتى يتغير سلوكها إلى الأسوء.

إن المرأة المتسترة والمتحشمة يمكن لها أن تنفع أخواتها وتشاركهم وتفيدهم في دينهم ودنياهم عبر وسائل متعددة مشروعة لا شبهة فيها من غير أن تظهر بدنها ووجهها في التلفاز وتقع في أمر فيه محظور شرعي. ولو فرض وجود امرأة لا يظهر منها شيء ولا تخالط الرجال في مشاركتها فإن تأثيرها سيكون محدودا جدا ولن يكون لها أثر وتقبل من المشاهدين ولن يرحب فيها في مجال التلفاز لمخالفتها أدبيات الإعلام وسياسته السائدة.

إن الشارع الحكيم شدد في الحفاظ على المرأة وصيانة عورتها وبعدها عن فتنة الرجال وبنى كثيرا من الأحكام والتصرفات على مراعاة هذا المعنى وأبعد المرأة عن القيام بالأعمال التي تتطلب بروزا للرجال وظهور للآخرين حتى لا تتحقق الفتنة ولذلك أسقط عنها الولاية والقضاء والجهاد وإمامة الصلاة والأذان وغير ذلك من الأعمال اللائقة بالرجال وحثها على لزوم البيت كل ذلك لأجل الحفاظ عليها واتقاء لفتنتها.

ويخطئ من يظن أن الكلام في حكم ذلك مبني على خلاف الفقهاء في كشف الوجه أو صوت المرأة لأن القائلين من متقدمي الفقهاء بجواز الكشف يأمرون المرأة بالستر وغض البصر وعدم المخالطة ويأمرون الرجل بغض بصره ويلزمون المرأة الجميلة بالستر وهذه القيود والمحترزات منتفية في ظهور المرأة على التلفاز حيث أنها تعرض صورتها وصوتها وحركاتها لجميع الرجال على شكل دائم مما يتحقق فيه الوقوع في المخالفة والفتنة وتكون هذه المادة مسجلة ينظر إليه في كل وقت فالذي يظهر أن هذه الصورة أعني خروج المرأة على التلفاز لا تجوز على مقتضى أصول الفقهاء ومآخذهم وتصرفاتهم ولذلك أمروا المرأة أن تحتجب عن بعض محارمها إذا خشيت الفتنة فكيف يرخصون للمرأة أن تبرز وتظهر أمام ملايين المشاهدين وأمنا عائشة رضي الله عنها همت بمنع النساء للذهاب إلى المسجد لما رأت تغير أحوالهن فكيف بزماننا هذا والله المستعان.

والواجب على المتكلم في هذه المسائل النازلة أن لا يقتصر كلامه ويتوجه إلى بيان حكم المسألة في الأصل فقط بل يراعي أحوال الناس والتغيرات في هذا الزمن التي تحتف بهذه المسألة والآثار والنتائج المترتبة على القول بالإباحة حتى لا ينتشر الفساد وتعم الفوضى باسم الشريعة كما حصل في بعض المسائل.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
http://www.ma7room.org/upload/uploading/b42ba2c2e7.gif

الدعوه
01-07-2009, 12:59 PM
بارك الله فيك طوبى كتب الله اجرك


موضوع قيم ويستحق التثبيت والتقيم


جعله الله فى ميزان حسناتك

طوبى
01-07-2009, 05:49 PM
وفيك بارك الرحمن يااغلى دعوه

عبرات
01-08-2009, 07:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مـاشــاء الله


كتب الله اجـركـم طـوبًى على المجهوود الطيب



وفقكم الله وســدد خطـاكـم .







" ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً . وسبحوه بكرةً وأصيلاً . هو الذي يصلي عليكم وملائكته

ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً "



http://www.alsayad4smile.com/smile_files/80120dc1b7.gif

طوبى
01-08-2009, 02:36 PM
http://www.ma7room.org/upload/uploading/09d1a7624a.gif

لقائنا يتجدد مع شيخنا الفاضل

خالد بن سعود البليهد

الحالات التي يجوز للمرأة طلب الطلاق فيها



السؤال :
السلام عليكم
انا متزوجه منذ 8 سنوات وحياتي مع وزجي واهله لا تطاق
فانا برغم محاولاتي الدائمه للعيش بشكل سليم مع اهله ومعه الا اني لا القى سوى الذل والاهانه علما اني حامله لشهاده عليا في الطب
جميع سلفاتي ربات بيوت وانا العامله الوحيده ومع ذلك دائما اشعر باني ادناهن جميعا وزوجي هو اول من يجعلني اشعر هكذا علما اني غير مقصرة في اي حق من حقوقه او حقوق اهله
مررت بمواقف صعبه كثيرة
هل يحل لي طلب الطلاق؟؟


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. الأصل في النكاح أن تدوم فيه المحبة والانسجام والتفاهم بين الزوجين قال تعالى: (من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وقد شرع الطلاق في أحوال خاصة يتتعذر فيها السعادة أو تصبح الحياة جحيما لا تطاق أو تنافر بين الزوجين لا يمكن التوفيق بينهما.

والحالات التي يجوز للمرأة طلب الطلاق فيها هي:
1- أن تكره خلق الزوج أو خُلقه وتبغضه بحيث لا تطيق العيش معه وإن كان صالحا في دينه ويكون في نظرها بمنزلة المحارم فيحل لها طلب الطلاق منه فإن فعل إحسانا منه كان طلاقا وإن طالبها العوض كان ذلك خلعا لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة). رواه البخاري.

2- أن تكره دين الزوج ويكون في بقائها معه ضرر في دينها بحيث يكون الرجل فاسقا لا يؤدي الفرائض أو يتعاطى المسكرات أو يعرف بفعل الفواحش أو يأمرها بالتبرج وفعل المنكرات ونحو ذلك من الكبائر الخطيرة فتحاول وتسعي في إصلاحه وإن لم يصلح فيحق لها طلب الطلاق منه وقد يجب حفظا لدينها فإن امتنع رفعت أمره للحاكم ليفسخها منه. لحديث: (لا ضرر ولا ضرار). رواه ابن ماجه.

3- أن يكون في عيشها معه ضرر عليها من الناحية الجسدية أو النفسية كأن يكون ظالما يعتدي عليها بالضرب والسب والشتم ولا يقيم لها أي حرمة أو يؤذيها نفسيا بالإهانة والتعنيف وجرح كرامتها والطعن بعرضها ويعاملها معاملة العبيد ويكون ذلك سلوك دائم منه فتنصحه وتعظه وتحاول استصلاحه وتستعين بأهل الفضل فإن صلح فالحمد لله وإن لم يصلح طلبت الطلاق منه وتخلصت من شره.

4- أن يترك القيام بحقوقها الواجبة كأن يكون بخيلا مقترا عليها في النفقة أو يمنعها النفقة بالكلية لإعسار أو غيره أو يكون تاركا لوطئها بالكلية مما يلحق الضرر بها ويعرضها للفساد أو لا يهيئ لها سكنا صالحا لمثلها عرفا أو يهجرها ويترك المبيت عندها لغير سبب موجب فتطالبه بحقوقها وتخوفه الله فإن لم يؤتها حقوقها أو لم يصالحها جاز لها طلب الطلاق لفوات حقوقها.

أما ما سوى ذلك من الأحوال والهفوات التي تقع غالبا بين الزوجين في الحياة اليومية من خصومة ونوع غم وكدر واختلاف في الرأي وجفاء في علاقة الأهل أو نقص في المودة والمحبة فلا يحل للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها لأن البيوت غالبا قائمة على المروءة وحسن العشرة لا المحبة كما حكاه الشافعي ولأن الحياة الزوجية لا تسلم غالبا من المنغصات والمكدرات حتى في بيت النبوة والصحابة.

ولذلك ورد النهي الأكيد والوعيد الشديد في طلب المرأة الطلاق من غير سبب مقنع وعذر مرضي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة). رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. فالواحب على المرأة أن تخش الله وتقف عند حدوده في طلب الطلاق حتى لا تدخل في هذا الوعيد وتعرض نفسها لسخط الله.

ولا يحل للمرأة أيضا طلب الطلاق من زوجها إذا تزوج عليها امرأة أخرى لأن هذا حقا مشروعا للزوج ولا يعد ذلك ضررا في الشرع إلا إذا اشترطت بأن لا يتزوج عليها في صلب العقد أو حصل لها ضرر ظاهر من جراء ذلك في دينها أو دنياها كما سبق بيانه.

والكلام هنا عن الجواز هذا في بيان الحكم أما تنفيذ المرأة لذلك واختياره يرجع إلى الموازنة بين المصالح والمفاسد المترتبة على ذلك من مراعاة لحال المرأة بعد الطلاق وأحوال الأولاد ووضعها الإجتماعي والبيئي.

والمرأة العاقلة لا تقدم على اتخاذ هذا القرار إلا بعد استخارة واستشارة لأهل الفضل والعلم وروية وتأمل وبعد نظر في العواقب خاصة إذا كان لها أولاد صغار فلا ينبغي لها أن تقدم على ذلك إلا حالة الضرورة القصوى حفاظا على ذريتها خشية تعريضهم للضياع زالانحراف الاجتماعي والسلوكي والديني كما هو مشاهد في كثير من الحالات.

ومما يؤسف له أن المتأمل في كثير من دعاوى وشكاوى الرجال والنساء يجد المبالغة وعدم مطابقة الواقع وطلب المثالية والكمال في الحياة الزوجية وهذا مطلب عسير صعب تحققه.

أما بالنسبة لأهل الزوج فيمكن إيجاد حلول مناسبة لهذه المشكة فإن كان التقصير من قبلهم والجفاء حاصل منهم وقد بذلت المرأة الأسباب وحسن العشرة فلتحاول نصيحتهم ومصارحتهم فإن استقاموا فالحمد لله وإلا لم يلزمها صلتهم شرعا إلا من باب الإحسان فلا تزورهم إلا يسيرا في المناسبات العامة ولتقم بالواجب عرفا لتدرء عن نفسها كلام السفهاء.

والحاصل إن كان ينطبق عليك إحدى هذه الحالات الأربع وما كان من جنسها مما يتحقق فيه الضرر وتشتد الأحوال عليك جاز لك طلب الطلاق وإن لم ينطبق عليك تلكم الحالات لم يحل لك طلب الطلاق وعليك بالصبر والدعاء وحسن العشرة لعل الله يغير الأمور من حال إلى حال.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
http://www.ma7room.org/upload/uploading/130320f0dc.gif

طوبى
01-10-2009, 06:31 AM
http://www.ma7room.org/upload/uploading/c547067299.gif

حكم الإفرازات المهبلية فبل الدورة وبعدها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
جزااك الله خيرا شيخنا الفضيل
واريد ان اعرف ماحكم افرازات المهبل البنيه قبل وبعد الدورة الشهريه اى هى تاتى قبل الدورة مباشرة وكذا بعدها واحيانا غير مرتبطه بالدورة ؟
فما حكمها فى الصلاة والصيام علما بانى متزوجه واركب لولب وهو ما يسبب هذة الامور غالبا
افادكم الله افيدونى جزاكم الله الجنه
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. هذه الإفرازات التي تنزل من المهبل سواء كان لونها بنيا أو غيره لها حكم الصفرة والكدرة عند الفقهاء وقد اختلفوا في حكمها على ثلاثة أقوال كونها حيضا أو ليت حيضا أو التفصيل فيها والصحيح من حيث الدليل والنظر أن لها حالتين:
الأولى: أن تنزل على المرأة متصلة بدم الدورة الشهرية فهذه حكمها حكم الدورة تكون من جنس الحيض تجلس المرأة فيها عن العبادة وتمتنع عن الجماع سواء كانت في أول الدورة أو آخرها أو أثنائها.
الثانية: أن تنزل على المرأة بعد انقضاء الدورة وتحقق الطهر إما برؤية القصة البيضاء أو بالنشاف فهذه دم فساد ليست من جنس الدورة ولا يحكم لها بحكم الحيض ولا تعتد المرأة بها ولا تترك العبادة ولا تمتنع عن الجماع.
والدليل على هذا التفريق مارواه البخاري في صحيحه وأبو داود في سننه عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا) ولأن النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: (لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء). تريد بذلك الطهر من الحيضة.
وهذا مذهب أحمد ومالك والشافعي. فعلى هذا ما تراه المرأة من إفرازات قبل نزول الدورة أو بعد انقضائها فليس بحيض وما تراه أثناء الدورة فحيض تعتد به.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة


http://www.ma7room.org/upload/uploading/09910b0651.gif

طوبى
01-17-2009, 05:45 PM
http://www.ma7room.org/upload/uploading/7c790d5df6.gif


لقاء جديد مع فتوى جديده لفضيلة الشيخ


خالد بن سعود البليهد



قدر الرضعات التي يثبت بها حكم الرضاع



السؤال :
السلام عليكم فضيلة الشيخ، وجزاكم الله خيراً عنا لما تقدموه لنا من معلومات ونصائح وإرشادات هامة.
فضيلة الشيخ: سؤالي هو التالي:
أختي أرضعت ابني عندما كان عمره سنة ونصف رضعة واحدة فقط، هل يجوز أن يتزوج ابني من ابنة أختي التي ولدت بعده بسنتين؟
و جزاك الله كل خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. فقد اختلف الفقهاء في قدر الرضعات التي يثبت بها حكم الرضاع فذهب مالك وأبو حنيفة إلى اشتراط رضعة واحدة فإذا حصل الرضاع قليله أو كثيره ثبت التحريم لعموم قوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ). وذهب أهل الظاهر إلى اشتراط ثلاث رضعات لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تحرم المصة ولا المصتان). رواه مسلم. وذهب الشافعي وأحمد إلى اشتراط خمس رضعات لحديث عائشة رضي الله عنها: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله وهن فيما يتلى من القرآن).رواه مسلم. وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأن حديث عائشة مقيد لما أطلق في الآية ومفصل لما أجمل في حديث المصتين وهو صريح في دلالته لا يمكن تأوله وتوجيهه بخلاف سائر الأدلة التي ظاهرها التعارض يمكن تأويلها وتوجيهها فأما الآية فهي من جنس كثير من الأدلة القرآنية التي أجملها الشارع وفصلتها السنة الصحيحة كما في نصاب السرقة والرجم والقصاص وأنصبة الزكاة وعدد ركعات الصلاة وغيرها . وأما حديث المصتين فهو محتمل في دلالته قد يكون المراد منه أن اليسير من الرضاع لا يحرم وقد يحتمل معنى آخر وهو مفهوم عدد لا يقوى على معارضة المنطوق وفي ظاهره إجمال لا يمكن الاستدلال به ومع ذلك فالأخذ بحديث عائشة لا ينافيه لأن المفصل يقضي على المجمل وهذا هو اختيار ابن تيمية وابن القيم.

والرضعة المعتبرة على الصحيح أن يلتقم الطفل الثدي ويمصه ثم يطلقه لانتقال إلى ثدي آخر أو كحة أو انقطاع نفس أو غيره ولا يشترط في الرضعة أن تكون مشبعة لأن الشارع أطلق الرضعات ولم يشترط فيها الإشباع فرجع في تفسيرها إلى العرف وهو مذهب أحمد.

فعلى هذا إذا كانت أختك أرضعت ابنك رضعة واحدة أو أكثر ولم تبلغ الخمس رضعات فلا يثبت حكم الرضاع في ابنك ولا يكون محرما على بناتها ويجوز له أن يتزوج بنات أختك أما إذا بلغ الرضاع خمس رضعات فأكثر ثبت فيه التحريم وكان أخا لهن ويحرم عليه الزواج بهن.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة












http://www.ma7room.org/upload/uploading/02b90e02f6.gif

طوبى
01-18-2009, 06:56 PM
http://img516.imageshack.us/img516/8248/show5pk.gif
فتوى جديدة مع الشيخ

خالد بن سعود البليهد

هل حكم الرضاعة يشمل قرابة المرتضع



السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أريد أن اسأل : ابن عمتي الأكبر هو عمي بالرضاعة وأظهر عليه
لكن هل يكون إخوته الصغار أيضا أعمامي بالرضاع
وجزأك الله كل خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا رضع طفل من امرأة خمس رضعات مشبعات تامات في الحولين ثبت له حكم الرضاع وصار ابنا لهذه المرأة وزوجها صاحب اللبن وأخا لجميع أبنائها من الرضاعة وحرم عليه أصولهما وفروعهما وجميع أقارب المرأة أقارب للمرتضع من الرضاعة وأقارب الرجل أقارب للمرتضع أيضا لقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ). وقوله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). متفق عليه. وأما من جهة المرتضع فلا يثبت التحريم إلا فيه وفروعه فقط أما أصوله وحواشيه من الإخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم فيبقون على أصل الحل ولا يثبت فيهم تحريم وهم أجانب بالنسبة لأقارب المرتضع من الرضاعة لا صلة بينهم لا في رضاع ولا نسب لأن الحكم خاص بالمرتضع لدلالة النصوص واتفاق الفقهاء على ذلك فيجوز لزوج المرضعة أن ينكح أحدا من أصوله وحواشيه ويجوز للمرضعة أن تتزوج أباه و إخوته ويجوز لأبنائها وبناتها نكاح قرابته من الإخوة والأخوات.

فعلى هذا حكم التحريم خاص بعمك فقط أما إخوته الصغار فليسوا أعمامك من الرضاع ولا يحرمون عليك فاحتجبي عنهم ويجوز لك الزواج منهم ولا يجوز لك أن تكشفي أمامهم وتخلين بهم لأنهم أجانب بالنسبة إليك.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

طوبى
01-20-2009, 06:07 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/811.gif
لقاء جديد مع فضيلة الشيخ

خالد بن سعود البليهد

حكم بيع الذهب بالتقسيط



السؤال :
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله
اشتريت ذهب بأ قساط شهرية لمدة سنة هل هذا البيع جائز
وجزاك الله خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا اشترى إنسان ذهبا بالفلوس اشترط لصحة البيع أن يتم قبض الثمن والمثمن في نفس المجلس فإن لم يحصل التقابض بالكلية بطل البيع من أصله وإن حصل قبض بعض الثمن صح البيع في قدر الذهب الذي يقابل ما يساويه من الثمن فتخرج قيمة كل جرام من الذهب ثم يحسب كمية القرامات التي دفع ثمنها وترد باقي القرامات على البائع لعدم دفع قيمتها. أما إذا اشترى ذهبا بذهب من جنسه اشترط لصحة البيع حصول التقابض للثمن والمثمن في نفس المجلس واشترط المساواة والمماثلة في الوزن فإن لم يدفع الثمن في نفس المجلس أو كان أحد العوضين زائدا على الآخر بطل البيع لأنه ربا. أما إذا اشترى الذهب بعروض كطعام أو ملابس أو سيارات أو غير ذلك من غير الفلوس والنقدين لم يشترط في صحة البيع القبض في نفس المجلس ولا المماثلة.
والحاصل أن بيع الذهب على أحوال ثلاثة:
1- أن يباع الذهب بما هو من جنسه وعلته فيشترط فيه شرطان التقابض في المجلس والمماثلة.
2- أن يباع الذهب بما هو من غير جنسه مع اتفاق علته فيشترط فيه شرط واحد التقابض في المجلس.
3- أن يباع الذهب بما هو ليس من جنسه ولا علته فلا يشترط فيه شرط ويجوز فيه التفاضل والتأخير.
والأصل في ذلك ما أخرجه مسلم عن عبادة بن الصامت مرفوعا: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد). وفي الصحيحين عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب: (نهى رسول الله عن بيع الذهب بالورق دينا). وفيهما عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز).
وقد اتفق الفقهاء على ذلك.
فعلى هذا لا يجوز بيع الذهب بالفلوس من أي عملة كانت بالتقسيط والبيع باطل لأنه من ربا النسيئة وربا الفضل سواء كان ذلك لقسط واحد أو أكثر ومرتكب ذلك واقع في كبيرة متوعد بعذاب وحرب فلا يجوز دفع بعض الثمن أو عربون للذهب الذي يريد شرائه بل يجب دفع جميع الثمن قبل التفرق من مجلس البيع ويجب دفع جميع الذهب المراد بيعه قبل التفرق ومن كان لا يملك جميع الثمن أخر البيع حتى يتمكن من تحصيل المبلغ كاملا أو اشترى ذهبا بقدر ما معه من الفلوس المهم أن لا يتفرقا قبل دفع المبلغ كاملا و البضاعة جميعها ولو لفترة قصيرة من الزمن. والواجب على من خالف ذلك أو اشترى أقساطا أن يتخلص من هذه المعاملة المحرمة الربوية التي شاعت واشتهرت في كثير من أسواق المسلمين.
ويحصل قبض الثمن بإعطاء الفلوس أو بشيك مصدق معتبر أو عن طريق خصم المبلغ من بطاقة الحساب الجاري بشبكة نقاط البيع على الصحيح من قولي الفقهاء لأنه قبض معتبر عرفا جرى التعامل به في الأسواق المالية وصار له مصداقية ولا جهالة فيه ولا مفسدة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:20/10/1429

احبك يا الله
01-20-2009, 08:56 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ..

فتاوي مهمه ونافعه ..

بارك الله فيكم ونفع بكم

جعله الله في ميزان حسناتك

طوبى
01-24-2009, 07:33 PM
http://farm4.static.flickr.com/3174/2459075604_a67c74f1d6_o.gif (http://www.vip600.com/)

زوجي شيعي كيف أصلي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندى سؤال ارجو ان تفيدونى وجزاكم الله كل خير وهو انى اعيش 000 وانى 000 واتبع مذهب اهل السنة وزوجى شيعى والمنطقة التى اعيش فيها كلها شيعية وسؤالى انه فى صلاتى اواجه مشكلة من اهل زوجى لانهم يريدونى ان اسجد على السجدة ( الحجر الذى يضعوه فوق المصلية ويسجدون عليه ) وانى ارفض ذلك ويعتبرون صلاتى باطلة واخيرا اتذكرت انه نبينا محمد ( ص ) انه كان يسجد فى صلاته على الحصيرة وكانت عندى حصيرة صغيرة واخذت منها جزء صغير ووضعته على سجادتى التى اصلى عليها وصرت اسجد عليها فى صلاتى ولما شافونى اهل زوجى تركونى بحالى فسؤالى هل الذى عملته تصح به صلاتى ام انى ارتكبت خطاء واخاف من عذاب الله فارجو ان تردو على سؤالى وجزاكم الله كل خير.



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله لك التوفيق والهداية والخروج من هذه الفتنة العظيمة. وجوابي في أمرين:
1- أما الصلاة فلا يجوز لك أبدا إظهار الموافقة لهم في دينهم الباطل لأنه يحرم على المسلم أن يتشبه في عبادته وصلاته بأهل البدع المكفرة وغير المكفرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم). فلا يجوز لك أن تصلي على قطعة حصير أو سجادة أو غيرها لتظهري لهم الموافقة في طريقة صلاتهم ولو كان قصدك في الباطن مخالفتهم لأن العبرة في الأحكام بالظاهر لا الباطن فيحرم عليك ذلك إلا إذا كنت مكرهة وخشيت القتل أو التعذيب فيجوز لك ذلك من باب الإكراه وأنت معذورة إن شاء الله. وإن استطعت أن تؤدي الصلاة على السنة وأنت متخفية عنهم ولم يترتب على ذلك مفسدة فهذا أحسن وأولى. أما ما سبق من الصلوات فأرجو أنه ما عليك شيء ولا يلزمك إعادة لأنك معذورة بالجهل.
2- يجب عليك شرعا أن تسعي جاهدة في الانفصال عن هذا الرجل إذا كان متلبسا بمظاهر الشرك شعائر الرافضة يدعو غير الله ويستغيث بغير الله ويعتقد العصمة في الأئمة ويكفر الصحابة ويزور العتبات المقدسة عندهم لأنه لا يحل للمرأة المسلمة السنية أن تتزوج الشيعي ولا يحل لها البقاء تحت ذمة شيعي والعقد باطل كما أفتى اأهل العلم بذلك لقوله تعالى: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَات حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ). وقوله تعالى: (لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ). ولا يحل أيضا للسني الزواج من الشيعية. والذي عليه المحققون من أهل السنة أن مذهب الشيعة الروافض مذهب كفري مشتمل على كثير من الشركيات والبدع والمخالفات لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه السلف الصالح. وأسال الله لك الخلاص من هذه المصيبة العظيمة وأن يفرج همك وينفس كربك ويجعل لك مخرجا حسنا.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:16/9/1429

طوبى
01-25-2009, 06:57 PM
http://farm3.static.flickr.com/2108/2459074826_4c3e2129a2_o.gif (http://www.vip600.com/)

حكم استماع المعازف في العيد

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله
هل يجوز سماع المعازف أيام العيد وجزاكم الله كل خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا يجوز سماع المعازف مطلقا لا في العيد ولا في غيره كما دل على ذلك الكتاب والسنة وآثار الصحابة قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ). وفي صحيح البخاري معلقا قوله صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف). وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن هذه الآية فقال : (هو الغناء والذي لا إله إلا هو) يرددها ثلاثا أخرجه ابن أبي شيبه. وقال ابن عباس رضي الله عنه: (الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام). أخرجه البيهقي .

وقد اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريم المعازف بجميع أنواعها كما حكى ذلك الآجري وغيره. وقال ابن تيمية: (فمذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام).

ولا شك أن قلب المؤمن المشتغل بذكر الحق وطاعته يكره سماع اللهو والمعازف ولا يجتمع في قلب مؤمن حب كلام الرحمن وكلام الشيطان. ومن تأمل في طبيعة الغناء وأحوال المغنين علم أنه طريق إلى إثارة الشهوات وإضاعة الطاعات والأوقات والوقوع في المحرمات. والشريعة جاءت بمنع كل ما يصد عن ذكر الله ويشغل عن طاعة الرحمن. فالغناء شعار لأهل الشهوات والفساد الداعين للرذيلة وسفاسف الأمور وشعار أهل الحق والطاعة ذكر الله وإقامة الصلاة. ولذلك قال عمر بن عبد العزيز لمؤدب ولده: (ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب).

ولا يعرف حل الغناء وجوازه عن إمام معتبر من المتقدمين وإنما شذ نفر قليل فأباحوه وأنكر أهل العلم عليهم وعدوا ذلك منهم زلة يجب اجتنابها كما قال ابن رجب: (وكان الأوزاعي يعد قول من رخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي يؤمر باجتنابها وينهى عن الاقتداء بها). وقد تبع ذلك بعض المنتسبين للعلم في زماننا المعاصر فرخصوا فيه وليس معهم دليل صحيح وحجة ظاهرة وإنما هي شبهات فاسدة وأدلة واهية ألقاها الشيطان عليهم. ومنهم من رخص فيه مطلقا ومنهم من قسم المعازف وفصل في حكمها ومنهم من رخص فيها في العيد أو في المناسبات الوطنية وغير ذلك وكل تلكم الأقوال مخالفة للكتاب والسنة خارجة عن مذاهب الأئمة.

فلا تلتفت أخي إلى فتاوى وأقوال من عرفوا بالتساهل واتباع الرخص والاستدلال بالمتشابهات وترك المحكمات وإياك والزلات وعليك بالسير على جادة أهل الحق واستوثق لدينك خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن وسماع الرخص.

وإنما دلت السنة الصحيحة على إباحة اللعب واللهو بالدف في العيد للنساء خاصة كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنى تدففان وتضربان ، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال : ( دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد) ، وتلك الأيام أيام منى. ولا يرخص في شيء غير هذا للنساء أما الرجال فلا يرخص لهم في شيء من سماع المعازف لا في العيد ولا في غيره.

ويوم العيد إنما شرع فيه إظهار الفرح والسرور شكرا لله على إتمام الطاعة والتوفيق للعبادة ويكون ذلك بذكر الله والتجمل وإدخال السرور على الأهل والتوسعة على العيال وغيره من الأفعال المباحة والأمور النافعة لا في فعل المعاصي وارتكاب المنكرات فإنه لا يليق بالمؤمن أن يكون شكره معصية وفرحه غفلة فتفوته الحكمة والمصلحة التي من أجلها شرع العيد. وبعض المسلمين هداهم الله يستولي عليه الشيطان في عيده فيستبيح المحرمات ويتوسع في المنكرات ويتبع الحسنات بالسيئات.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:2/10/1429

طوبى
01-31-2009, 07:22 PM
http://farm4.static.flickr.com/3147/2459075640_7890e521b1_o.gif (http://www.vip600.com/)
من جديد مع فتاوى الشيخ
خالد بن سعود البليهد

حكم الأخذ من الحواجب الكثيفة وشعور البدن



السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال ارجو ان تفيدونى وجزاكم الله كل خير انى اسال عن نتف الحواجب هل هو حرام او حلال لانى قرات باحد المواقع بانه حرام والمشكلة ان حواجبى كثيفة وغير جميلة وخاصة امام زوجى لان من طولت حواجبى صرت غير شكل وصار الكل يضحكون منى فماذا اعمل هل ابقى بهل شكل ام اغيرها فارجو ان تفيدونى بجوابكم ولكم جزيل الشكر وايظا فهمت من قسم من الناس بان ازالة الشعر من الجسم نهائيا هو حرام فهل هذا صحيح ( اى تمويت بصيلة الشعر) ودمتم بالف خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يجب على المرأة المسلمة أن تبقي حاجبيها على الحال التي خلقها الله ويحرم عليها أن تتعرض لهما بنتف أو حلق أو قص أو غيره لغرض التجمل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ففي الصحيين عن عبد الله بن مسعود قال : (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت : إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال : ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هو في كتاب الله فقالت : لقد قرأتُ ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول ، قال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } قالت : بلى قال : فإنه قد نهى عنه قالت : فإني أرى أهلك يفعلونه قال : فاذهبي فانظري فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا فقال : لو كانت كذلك ما جامعتنا).
والنمص من كبائر الذنوب فاعله مستحق للعنة والعياذ بالله. وقد اتفق الفقهاء على تفسير النمص الوارد في الحديث بالنتف واختلفوا في دخول الحف والقص في معناه والظاهر أن المعنى والمقصد الذي نهى عنه الشرع عام يشمل كل الصور لأنه تتحقق فيه علة النهي وهي تغيير خلق الله لأجل الزينة وليس هناك وجه صحيح يدل على التفريق بين هذه الصور. وكذلك الصحيح أيضا أن النمص المنهي عنه خاص بشعر الحاجبين دون سائر الوجه. قال أبوداود في سننه مفسرا لحديث النمص: (والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه والمتنمصة المعمول بها).
فعلى هذا لا يجوز لك تخفيف حاجبيك وقصهما إلا أن يكون يسببان لك ضررا ظاهرا بحيث يمنعاك من الرؤية أو يحصل بهما ضرر ظاهر فحينئذ يجوز لك قصهما من باب إزالة الضرر بقدر الحاجة أما لأجل التزين وتحصيل إعجاب الزوج وتجنب انتقاد بعض النساء فهذا ليس مسوغا صحيحا لإرتكابك المخالفة والوقوع في النهي.
أما إزالة الشعور الأخرى في الوجه والذراعين والرجلين وغير ذلك من البدن مما سكت عنه الشرع وعفا عنه فيجوز ذلك ولا مخالفة فيه شرعا على الصحيح من قولي العلماء لأنه لم يرد دليل في الشرع يدل على النهي عن ذلك بل نهي الشارع عن أخذ الحاجبين وحلق الرأس دليل على إباحة ما سواهما ولأن المرأة مطلوب منها التجمل للزوج وغيره والأصل في العادات الإباحة ما لم يرد تحريم ينقل عن الأصل ولم يرد ناقل عنه. فيجوز للمرأة إزالته سواء كان ذلك مؤقتا أو على سبيل الدوام بالليزر أو الإبر الصينية أو غيره مادام ثبت عدم ضرره عن طريق المتخصصين من أهل الطب الموثوق بحذقهم وأمانتهم أما إذا ثبت ضرره أو ترتب على فعله مفسدة فلا يجوز للقاعدة الشرعية: (لا ضرر ولا ضرار).
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:8/9/1429

نور عمان
02-02-2009, 02:28 PM
جزيت خير يا غالية
ما شاااااااااء الله جهد راااااائع
في ميزان حسناتك يا الغلا
الله يجزى الشيخ خير ا جزاه

طوبى
02-02-2009, 03:56 PM
وجزاج حبيبتي نور

طوبى
02-02-2009, 07:42 PM
http://farm3.static.flickr.com/2226/2459076172_ce0184ec3d_o.gif (http://www.vip600.com/)


حكم أخذ المرأة من مال زوجها بغير إذنه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اريد ان اسال الشيخ سوال هل اخذ المرآه من مال زوجها بدون علمه لشراء الكماليات جائز مع العلم انه مقتدر جدا ..


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها إلا إذا كان ما يعطيها نفقتها الشرعية التامة فإذا كان يمنعها النفقة أو يقصر فيها جاز لها الأخذ من ماله على قدر الكفاية فقط دون الزيادة للحديث الصحيح في قصة هند. ولا يسوغ لها شرعا الأخذ من ماله بحجة أنه مقتدر أو أن ذلك لا يؤثر في ملكه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ورضاه كما أنها لا تأذن لأحد أن يتصرف في ملكها بغير إذنها وعقد الزوجية بينهما لا يقتضي أن يتصرف أحد الزوجين في مال الآخر بغير إذنه. لكن يجوز للمرأة أن تتصدق باليسير عرفا من مال الزوج بغير إذنه إذا غلب على ظنها رضاه بذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:16/9/1429

طوبى
02-03-2009, 08:31 PM
http://www.ma7room.org/upload/uploading/7b3d4fe873.gif


فتوى جديده مع شيخنا الفاضل

خالد بن سعود البليهد
مالي عند زوجي فمن يزكيه



السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
تقبل الله طاعتك
لدي مبلغ من المال قدره 500 دينار في حساب زوجي منذ ما يقارب السنة.. في نيته أن يعيد لي المبلغ..
أريد أن أخرج من مالي الذي في حسابي الزكاة المفروضة
فعلى من يجب اخراج الزكاة من هذا المبلغ 500 دينار ؟ علي أم على زوجي؟
جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا كان زوجك قادرا على الوفاء بالدين باذلا له تستطيعين الحصول عليه في أي وقت فإن الزكاة حينئذ واجبة عليك كلما يحول عليه الحول لأن الدين الذي في ذمة زوجك ملكك مقدور عليه في حكم المال الذي تحت يدك وتصرفك فيدخل في عموم الأدلة الموجبة للزكاة وأنت بالخيار إن شئت أخرجت الزكاة من المال الذي في حسابك حاليا وإن شئت أخرجت الزكاة من نفس المال إذا قبضتيه ولو تأخر عن جميع السنوات وهذا قول الحنفية والحنابلة. وإن تبرع زوجك بأداء الزكاة من نفسه فيصح وهو من الإحسان ولا حرج عليك في ذلك.
أما إذا كان زوجك معسرا لا يستطيع الوفاء أو مماطلا في الأداء فلا يجب عليك زكاة في هذا المال في أصح أقوال العلماء لأنه في حكم المعدوم والمال الضال عن صاحبه ونحوه والزكاة إنما وجبت في المال القابل للنماء المقدور على الانتفاع به. ثم إذا يسر الله وقبضتيه بعد ذلك ابتدأتي به حولا جديدا ولا يلزمك شيء في الحال وهذا قول الحنفية ورواية عن أحمد.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:15/9/1429

طوبى
02-08-2009, 09:49 PM
http://www.capricorn007.com/1236/fastlites.gif

لقاء جديد مع فتاوى شيخنا الفاضل


خالد بن سعود البليهد

حكم لبس البنطلون تحت العباءة



السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه ,
عندي سؤال عن لبس البنطلون الجينز تحت العباءة المغلقة والتي تكون واسعة ولاتصف ماتحتها
يجوز أو لا يجوز شرعا
و جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا كانت العباءة صفيقة لا تشف ما ورائها وواسعة لا تحدد حجم الأعضاء مغلقة من جميع الجوانب لا يظهر مانع من لبس البنطلون تحتها أما إذا كانت العباءة شفافة أو ضيقة أو مفتوحة يظهر من خلالها حجم أعضاء المرأة ويظهر مفاتنها للرجال فيحرم عليها ذلك لأنها أخلت بلبس الحجاب الشرعي وشرطه ولم تستر عورتها. مع أن الأولى والأكمل للمرأة المسلمة أن تجتنب لبس البنطلون عند خروجها مطلقا لأن ذلك أستر لها وأبعد عن الفتنة والريبة وقد يطرأ عليها أمر يكشف عورتها. أما لبسها البنطلون تحت الثوب والتنورة عند خروجها فهو أمر حسن ومن كمال الستر. وأنبه على أنه لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون أمام أحد إلا لزوجها.
وقد تساهل كثير من المسلمات اليوم والعياذ بالله في لباس الحشمة والستر عند النساء والخروج من المنزل فصرن يلبسن الملابس العارية والشفافة والعباءات الضيقة والمخصرة والمزركشة والمفتوحة وقد حرم الله ذلك ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك. أسأل الله أن يهديهن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 26/1/1429

طوبى
02-18-2009, 11:56 AM
زوجي لا يعطيني ماذا أصنع

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
أود ان استفتيك في شيء خاص بي
فانا اقع تحت حيرة ولا ادري ماذا افعل فمشكلتي مع زوجي فانا أود ان اسالك ماذا اتصرف فزوجي عندما اطلب منه مصروف بالكاد كانه يتصدق علي مرة بخمسين ومرة بتسعين اي انه يعطيني من بواقى مافي محفظته مع العلم بان زوجي مقتدر ماديا وراتبه يتجاوز000000000.
وزوجي له بيت ثاني ينفق عليه ولا يقصر معهم البتة وبزيادة على حساب معيشتي والعلم ان اولاده كلهم يشتغلون ولكن عن طريق الصدفة اكتشفت انه يمد احدى بناته بمبالغ مادية تصل الى ما فوق 0000 واما انا فاذا اشتغلت بالف ريال وضع عينيه عليها واجبرني ان ياخذها مني وان لم اعطه اياها واقول له هذه مصروفي لانك لم تعطيني فيغضب ويشتمني
دلني بالله عليه اله الحق في فعل هذا الشيء وكم انا غاضبة لفعلته بان يرسل لبنته وفقط لأنها تود أن تكلمل دراستها الماجستير وأنا يضيق علي يحاول زوجي أن يدلل اولاده الكبار على حساب أولادي الصغار ماذا افعل هل اواجهه فيما اكتشفت أم اسكت وفقط احتسب
صراعي مع زوجي مرير وارجو منك الدعاء لي
بالصبر ولعل فرج الله علي وان يرزقني ولا يحوجني اليه
جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ألخص جوابي في نقاط:
أولا- يجب على زوجك شرعا أن ينفق عليك نفقة تامة تناسبك وتناسب أولادك على حسب استطاعته ووضعك الإجتماعي والمرجع في تحديد ذلك إلى العرف. قال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا). وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في خطبته العظيمة بعرفات : (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف). وقال ابن تيمية مبينا الضابط في تعيين النفقة الواجبة: (وإذا كان الواجب هو الكفاية بالمعروف فمعلوم أن الكفاية بالمعروف تتنوع بحالة الزوجة في حاجتها ويتنوع الزمان والمكان ويتنوع حال الزوج في يساره وإعساره وليست كسوة القصيرة الضئيلة ككسوة الطويلة الجسيمة ولا كسوة الشتاء ككسوة الصيف ولا كفاية طعامه كطعامه ولا طعام البلاد الحارة كالباردة). والذي يظهر من السؤال أن زوجك من أهل اليسار فعلى هذا يجب عليه أن ينفق نفقة تليق بحالكما. فإن ترك النفقة أو كان مقصرا حرم عليه ذلك وكان آثما عند الله لتركه الواجب وكان لك حق في مطالبته.

ثانيا: يجب لك من النفقة والكسوة وغيرها ما يقوم بحاجتك ومايكمل ذلك من الكماليات المتوسطة التي تليق بمثلك المتعارف عليها ولا يحق لك أن تطالبي الزوج بأكثر من ذلك نظرا إلى كثرة ماله أو غير ذلك من الاعتبارات إلا أن تطيب نفسه بذلك. فإن منعك النفقة أو قصر فيها ولحقك مشقة في ذلك جاز لك شرعا أن تأخذي من ماله بغير علمه ما يكفيك وولدك كما رخص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لما ورد في الصحيحين: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك). ولا يجوز لك أن تأخذي ما زاد على حاجتك وكفايتك.

ثالثا: يجب على زوجك أن يعدل بين البيتين في النفقة ولا يترك أو يقصر في بيت منهما فينفق على كل بيت بحسب حاجته وكذلك الأولاد ينفق عليهم كل بحسب حاله ولو اختلف القدر في النفقة وهذا هو مقتضى العدل في النفقة فإذا كان أحد الأولاد يحتاج مبلغا كبيرا لأجل دراسته أو مرضه أو زواجه أعطي ذلك ولا يلزم الأب أن يعطي الولد الآخر نفس الثمن وكذلك الزوجات والبنات كل يعطى على حسب حاجته. أما الهبة فتجب المساواة فيها في الثمن لجميع الممنتفعين وعدم تفضيل بعضهم على بعض. فعلى هذا إذا أعطى ابنته مالا كثيرا لدراستها فلا حرج في لذلك ولا يلزمه أن يعطي نفس المبلغ لولدك. لكنه لا يجوز له أبدا أن يقصر في النفقة عليك أو على ولدك بل يجب عليه أن يوفر لكم جميع ما تحتاجون.

رابعا: لا يجوز للزوج أن يأخذ من مال الزوجة أو مرتبها شيئا إلا بإذنها أو صلحا بينهما أما أخذاً بقهر وعن غير طيب نفس فحرام وهو من الظلم الذي نهى الله عنه.كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه).رواه أبوداود. فعلى هذا لا يجوز لزوجك أن يأخذ ما حصلتي عليه من الشغل لا سيما وأنت في أشد الحاجة إليه ولا شك أن هذا التصرف يدل على الجشع وشدة الطمع الذي لا يليق بالمؤمن أن يفعله. وروي في الطبراني: (عن الأسود بن هلال قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فسأله عن هذه الآية " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " وإني امرؤ ما قدرت على أن يخرج مني شيء وقد خشيت أن أكون أصابتني هذه الآية فقال ابن مسعود ذكرت البخل وبئس الشيء البخل وأما ما ذكر الله عز وجل في القرآن فليس ما قلت ذاك أن تعمد إلى مال غيرك أو قال أخيك فتأكل). وورد في الصحيحين: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات).

خامسا: احذري التجسس على زوجك ومحاولة معرفة أحواله المادية وغيرها فإن هذا التصرف حرام قد نهى الله عنه وليس لك ولاية عليه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا). وعن زيد بن وهب قال: (أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به). رواه أبو داود. وهذا التصرف يفتح عليك بابا من الشر ويوغر صدرك عليه ويفسد الود بينكما ويجعل الشيطان يتلاعب بك في أمور اطلعت عليها وأنت تكرهينها. أما تغافل المرأة عن زوجها وحسن ظنها به وتعاملها معه بثقة وإحسان وإغلاق الوساوس والظنون يورثها الرضا والسعادة ويؤلف بين الزوجين ويغلق كثيرا من أبواب الخلاف.

سادسا: نصيحتي لك الصبر ومعالجة الأمور بحكمة ومناصحته وتذكيره بالله في حقك الذي قصر به في الأوقات المناسبة وتجنبي الكلام عن البيت الثاني في حديثك وأنصحك بعدم سلوك مسالك القوة والنزاع والغضب لأن ذلمك غالبا ينتهي بالطلاق والفراق بين الزوجين وضياع الأولاد وتشتتهم وحرمانهم من الحنان والتربية السوية لأجل شيئ تافه من الدنيا وكثير من الزوجات ندمن أشد الندم حين وقع الطلاق بطلبهن ولو تأملت في زوجك لربما وجدت فيه محاسن أخرى تقابل مساوئه. وفي نظري أن هذه المشكلة وهي بخل الزوج وتقتيره مع قساوتها على المرأة إلا أنها أخف بكثير من بعض المشاكل التي لا تطيق المرأة البقاء مع الزوج وتكون المصلحة راجحة في الفراق ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد هند إلى الطلاق بل عالج الأمر بحكمة. فتعقلي واصبري فهذا امتحان لك من خالقك وعليك بالدعاء الصادق وكوني على ثقة بالله أنك إن صبرت واحتسبت وآثرت ما عند الله أنه سيفتح عليك بابا من السعادة والبركة والرزق.
وأسال الله أن يصلح حالك ويسعدكما ويؤلف بينكما على خير.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
في الرياض: 20/7/1429

طوبى
02-22-2009, 12:14 PM
http://www.al3nabi.net/upload/show.php?pic=95085

حكم استئذان المطلقة زوجها في الخروج

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أحسن الله إليك. سائلة تسأل: هل المطلقة تستأذن زوجها للخروج من المنزل في زمن العدة ؟.

الجواب :
الحمد لله. إذا كانت مطلقة رجعية يجب عليها أن تستأذن زوجها في الخروج من المنزل ما دامت في العدة لأنها في حكم الزوجة فعقد الزوجية باق وحقوق الزوج ثابتة له ومن ذلك حقه في الاستئذان وغيره جريا على الأصل . قال الله تعالى لما ذكر المطلقات الرجعيات: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا). ولذلك فالزوج يخلو بها ويكون محرما لها ويلزمه النفقة والسكنى والمبيت وله حق في مراجعتها زمن العدة ولو بغير علمها ورضاها وإذا مات أحدهما ورثه الآخر. فلا تخرج من البيت ولا تسافر ولو سفر طاعة إلا بإذنه.

لكن إذا جرت عادته بالإذن لها أو علمت منه التسامح والرضا في خروجها أو غلب على ظنها ذلك كان ذلك بمثابة الإذن العرفي فتخرج ما لم يصدر منه منع فإن منعها وجب عليها الامتناع حتى يجمع الله بينهما أو يفرق بينهما ويغني كلا من سعته.

أما المطلقة البائن المبتوتة فلا يلزمها أن تستأذن لأنها ليست بزوجة ولا يثبت في حقها حكم الزوجات وقد انقطعت عنها علائق الزوجية فتخرج متى شاءت ولو كانت تقيم في بيته تبرعا منه. ولها أن تسافر للحج وغيره بلا إذنه كما نص أهل العلم على ذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 13/4/1429

طوبى
02-27-2009, 05:12 PM
خدمة الزوج أولى من أداء العمرة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
والدي رجل كبير في السن يبلغ من العمر 85 سنة عنده مشاكل صحية.. ووالدتي تبلغ من العمر 75 سنة
يريد أخي أخذ أمي لأداء العمرة علما بأن أمي عملت عمرة مرات عديدة وحجت مرة واحدة ولله الحمد
إذا سافرت أمي سيبقى والدي في البيت مع خادمتان فكلنا متزوجون وهذا ما نرفضه لحرمة الخلوة
عرضنا على والدي أن تأتي إحدانا للمبيت عنده فترة غياب والدتي.. أو التناوب فيما بيينا في المبيت ولكن والدي يرفض أن نترك أزواجنا للمبيت عنده
فهل يجوز لوالدتي أداء العمرة في ظل هذه الظروف؟ وما حكم ترك والدي مع خادمتان في البيت لوحدهم؟
جزاك الله كل خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن خدمة الزوج والقيام على مصالحه أولى للمرأة المسلمة من الاشتغال بالنوافل والمستحبات وهي في حضرته فكيف لو كانت العبادة تتطلب سفرا وابتعادا عن الزوج ويترتب على ذلك تركا وتضييعا لحق الزوج. والشريعة جعلت للزوج حقا عظيما على المرأة بعد حق الله وهو أعظم من حق والديها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت امراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها). رواه الترمذي وصححه. وروى النسائي أيضاً من حديث عائشة قالت: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال. زوجها). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه). رواه أحمد.

وقد نبهت الشريعة على هذا الأصل العظيم من تقديم الزوج وإيثاره على نوافل الطاعات فقد نهيت المرأة عن صوم النفل في حضرة الزوج كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه). ونهيت عن الخروج إلا بإذنه ونهيت عن الحج إلا بإذنه وغير ذلك مما يدل على عظم حق الزوج وتأكده وأن طاعته وخدمته آكد من الاشتغال بالنوافل والمستحبات.

وقد كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يتركن قضاء الصوم لاشتغالهن بالقيام بحق الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته كما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها وهذا يدل على كمال فقههن وورعهن وبصيرتهن في الدين.

فينبغي على المرأة المسلمة أن تكون فقيهة بمقاصد الشرع متوخية لمراد الله ومرضاته وأن تعلم أن اشتغالها بالواجب المتأكد أولى من اشتغالها بالسنة ولا تقدم هواها وراحتها على ماقدمه الله فتكون في عبادتها تاركة للفاضل أو واقعة في إثم من حيث لا تشعر. وبعض النساء اليوم تخطئ في هذا الجانب فتشتغل بالعمرة والحج أو الدعوة وطلب العلم أو النسك النافلة وتضيع رعاية الزوج الواجبة عليها وهذا من قلة الفقه وضعف البصيرة.

أما بالنسبة لذهاب أمك فإن كان أبوك قد أذن لها ولا يترتب على سفرها للعمرة تضييع لحقه وخدمته بحيث أوكلت أحدا من محارمه بالقيام على خدمته وتمريضه ومراعاة حالته الخاصة فلا بأس في سفرها وهي مأجورة إن شاء الله.
وإن كان لم يأذن لها بالعمرة أو أنها لم تترك أحدا يقوم على خدمته وتمريضه ومراعاة أحواله فلا ينبغي لها السفر وأخشى أن تكون آثمة في سفرها. وتركه مع الخادمتين لا يفي بالغرض لأنه غالبا سيحصل له خلوة بإحداهما ولأنه قد يحتاج إلى من يطهره ويلي عورته وغير ذلك من الأمور التي لا تتحقق مع وجودالخادمتين بلا إحدى محارمه.
ولا شك أن الزوج إذا كان كبيرا أو مريضا تعين على المرأة أن تخدمه وتقوم على مصالحه وتجتهد أكثر مما لو كان خاليا من ذلك.
فنصيحتي لأمك أن تقدم طاعة زوجها وخدمته على أداء العمرة وأن تحتسب الأجر والثواب في ذلك وتكون وفية له في آخر حياته وربما حصل له شيئ في سفرها فندمت على تفريطها ولامت نفسها. ويرجى للمرأة إذا تركت أداء العمرة والحج أو طلب العلم وهي قادرة على ذلك لأجل الاشتغال بخدمة الزوج وصدقت في نيتها أن يكتب لها أجر وثواب من عمل تلك العبادة لأنها معذورة في تركها مع صدق النية ونية المرء أبلغ من عمله وقد ورد في الشرع جملة من الأدلة تدل على هذا المعنى.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 13/6/1429

طوبى
03-01-2009, 02:44 PM
علاج الشك بين الزوجين

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا الجليل
ارجو منكم ايجاد حلا وردا سريعا لمشكلتى مع زوجتى فانها كثيرة الشك
في الامس ذهب الى السوق واشتريت بعض الملابس لى ومنها لوالدتى وحينا رجعت للمنزل وعند تغيير ملابسى كانت فاتورة الشراء في جيبى فقمت بوضعها في فمى عندما نظرت لى زوجتى ومضغتها لكى لا ترا زوجتى ماذا اشتريت لوالدتى حيث انى لا اريده تعرف ماذا اشتريت لوالدتى مثل كل مره فهذه المره كانت نوع الهديه لوالدتى معرفه في الفاتوره فأصرت لمعرفة مافى الفاتوره وبدءت فى الحوار والمشاجره لمعرفة هذا الشى وانا اصريت بعدم اخبارها به واتلفت الفاتوره وبعد ذلك قلت لها بالحقيقه فأنى اشتريت هديه لوالدتى فلم تصدف فأرسلت ابنها لكى يبحث في السياره فلم يجد شيى بها ومع العلم بعد اعترافى لها بشراء هديه للوالده وعدتها بأحذار فاتوره بدل فاقد من المحل لكى يطمأن قلبها وتذهب ايضا للوالده وتري الهديه :
الأن فضيلة الشيخ ماذا اتصرف معها مقابل هذا التصرف الذى صدر منها وامام ابناءها وبماذا اجازيها وهل هي على حق ام انا فقط اريد حلا وكلمة نصح لمن هو علي خطأ .
وجزاكم الله خيرا.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ماذكرته من سلوك وتصرف لزوجتك هو تصرف خاطئ منها ويدل على أنها مبتلاة بمرض الشك الذي حرمه الله عز وجل ونهى عنه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا) متفق عليه.
إن شك أحد الزوجين في الآخر صورة من صور الظلم والإيذاء للمسلم. والشك يصدر غالبا من إنسان لديه ضعف في الإيمان وقد يكون ناشئا عن تردد في النفس وضعف في جانب منها وعدم استقرار نفسي وكذلك هو سلوك يعكس عدم الشعور بالأمان والاطمئنان وهذا السبب له روافد وخلفيات كثيرة منها ثقافة هذا الشخص ومنها الوسط المحيط به ومنها مواقف تعرض لها في الصغر وغير ذلك من العوامل المؤثرة في تكوين الشك لدى هذه الشخصية ومن أخطرها المسلسلات الخبيثة التي تروج خيانة الأزواج والزوجات في المجتمع المسلم.
إن الشك بين الزوجين من أشد صور الشك وله آثار ونتائج سيئة تؤرق الزوجين وتجعل حياتهم في جحيم لا يطاق وتوقعهم في إساءة الظن واتهام الطرف الثاني بالخيانة والفاحشة والعياذ بالله وتدخل الشكاك في دوامة وبحر من الهموم والظنون لا تهنأ له حياة ولا يسعد بنعيم فهو يعيش في عذاب دائم وشبح مخيف يطارده ليلا نهارا ويزداد هذا الشعور يوما بعد يوم حتى يحمله على الفرار من هذا العار المتوهم بالطلاق والفراق.
إن إظهار الشك أمام الأولاد له أثر سيئ على نفسيتهم ويجعلهم يعيشون صراعا مرا في إساءة الظن بأحد والديهم ويبقى هذا الأثر طويلا في نفوسهم مما يصيبهم بعقد نفسية في الكبر وبالتالي ينعكس هذا على سلوكهم وتعاملهم مع الآخرين في حياتهم الإجتماعية.
إن المرأة الشكاكة في زوجها تعيش في عذاب مع ضميرها الظالم وهي تهدم بيتها بنفسها وبسلوكها وقد تحمل الرجل على ارتكاب الخيانة وهي أداة سهلة لشائعات النساء المغرضة التي هدفها التفريق بين الأزواج. وإن الرجل الشكاك في عرض زوجته من غير بينة ولا شبهة قوية ظالم في نظرته إليها وإلى أبنائه ساع إلى ضياع أسرته والعياذ بالله متعرض لسخط الله وعذابه.
إن أهم عنصر للسعادة بين الزوجين هو الرضا بينهما والثقة المعقولة والأمان مما يجعل كلا الزوجين يزاول حياته الوظيفية والعادية بثقة واطمئنان دون شك ولا ظنون سيئة فتخرج المرأة من بيتها متحشمة عفيفة وزوجها واثق بها ويغيب الرجل عن بيته وهي واثقة به حافظة عهد الله في عرضها وماله وولده.
إن الواجب على الزوجين كليهما التقوى والورع عن إطلاق الظن الكاذب والشك في الطرف الثاني وإحسان الظن به والتماس العذر له وحمل المواقف على محامل حسنة وعدم الالتفات إلى كلام الآخرين وشائعاتهم وينبغي أن يكذب الانسان نفسه حتى يرى أمرا ظاهرا بعينه لا يمكن دفعه فحينئذ يتخذ الطريق الشرعي لمعالجة المشكلة.
إن المرأة ليس لها ولاية على الرجل تتجسس عليه وتطارده وتتحكم بسلوكه وتراقبه فالرجل الأبي له عزة وكرامة يأبى أن تسيطر عليه إمرأة وتقرر مصيره وتجعله في قلق وخوف يخفى عنها تصرفاته المباحة. فيتبغي على المرأة العاقلة الصالحة أن تحسن الظن بزوجها وتكل أمره إلى الله وتتغافل ولا تتدخل فيما لا يعنيها إلا إذا قصر الزوج بحقوقها أو أدخل عليها ضررا في دينها أو معيشتها.
يامن تشك في زوجتك ويامن تشكين في زوجك أين تذهبون يوم القيامة حين يكون الله خصيمكم ويحاجكم ويسألكم بأي دليل رميمتم مسلما واتهمتم فياله من موقف عظيم حالته الندم وهيئته الحسرة ووضعه الرهبة والهلع والعياذ بالله.
أما علاج الشك الذي يقع بين الزوجين:
أولا: تخويف الشكاك بالله وتذكيره بعظم الموقف والمسائلة في الآخرة قال تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).
ثانيا: بيان حكم الشك وأنه محرم لا يجوز للمسلم أن يفعله بلا موجب شرعي. قال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ).
ثالثا: البحث والمكاشفة لمن واقع في الشك والحرص أولا على إقراره واعترافه بحصول الشك منه ثم مسائلته كثيرا عن الأسباب التي جعلته بتصرف بهذا السلوك ثم تحليل الأسباب وتفنيدها.
رابعا: بيان أن الشك مظهر سلبي نفسي وأنه ناشئ عن خلل وضعف في الشخصية النفسية ومحاولة التأهيل والإصلاح والتخلص من الشك عن طريق القراءة والحوار والإقناع.
خامسا: إقناع الشكاك بخطر الشك وكثرة مفاسده وأنه لا فائدة منه ولا يغير شيئا في الواقع بل يجعل العلاقة متوترة بين الزوجين وتنتهي بالانفصال غالبا وشتات الأسرة.
سادسا: يقال للشكاك تصور وتأمل أن الشك واقع عليك وأنك خائن وأنت بريء من هذه التهمة فما هو موقفك وما هي حالك مع نفسك ونظرة الآخرين إليك.
سابعا: قراءة حديث الإفك في الفتنة العظيمة وشرح القصة وتحليلها واستنباط الفوائد والعبر منها وبيان الألم النفسي الكبير الذي وقع على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من جراء الشك والظن الباطل في اتهامها شرفها الله وبيان موقف الشرع في المنع من الظن بالمسلم وتحريم الشك وتعظيم حرمة عرض المسلم وصيانته وعدم اتهامه وقذفه إلا ببينة صريحة.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:6/8/1429

طوبى
03-04-2009, 08:30 PM
عوده من جديد مع فتاوى شيخنا الفاضل

زوجي لا يعطيني ماذا أصنع

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
أود ان استفتيك في شيء خاص بي
فانا اقع تحت حيرة ولا ادري ماذا افعل فمشكلتي مع زوجي فانا أود ان اسالك ماذا اتصرف فزوجي عندما اطلب منه مصروف بالكاد كانه يتصدق علي مرة بخمسين ومرة بتسعين اي انه يعطيني من بواقى مافي محفظته مع العلم بان زوجي مقتدر ماديا وراتبه يتجاوز000000000.
وزوجي له بيت ثاني ينفق عليه ولا يقصر معهم البتة وبزيادة على حساب معيشتي والعلم ان اولاده كلهم يشتغلون ولكن عن طريق الصدفة اكتشفت انه يمد احدى بناته بمبالغ مادية تصل الى ما فوق 0000 واما انا فاذا اشتغلت بالف ريال وضع عينيه عليها واجبرني ان ياخذها مني وان لم اعطه اياها واقول له هذه مصروفي لانك لم تعطيني فيغضب ويشتمني
دلني بالله عليه اله الحق في فعل هذا الشيء وكم انا غاضبة لفعلته بان يرسل لبنته وفقط لأنها تود أن تكلمل دراستها الماجستير وأنا يضيق علي يحاول زوجي أن يدلل اولاده الكبار على حساب أولادي الصغار ماذا افعل هل اواجهه فيما اكتشفت أم اسكت وفقط احتسب
صراعي مع زوجي مرير وارجو منك الدعاء لي
بالصبر ولعل فرج الله علي وان يرزقني ولا يحوجني اليه
جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ألخص جوابي في نقاط:
أولا- يجب على زوجك شرعا أن ينفق عليك نفقة تامة تناسبك وتناسب أولادك على حسب استطاعته ووضعك الإجتماعي والمرجع في تحديد ذلك إلى العرف. قال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا). وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في خطبته العظيمة بعرفات : (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف). وقال ابن تيمية مبينا الضابط في تعيين النفقة الواجبة: (وإذا كان الواجب هو الكفاية بالمعروف فمعلوم أن الكفاية بالمعروف تتنوع بحالة الزوجة في حاجتها ويتنوع الزمان والمكان ويتنوع حال الزوج في يساره وإعساره وليست كسوة القصيرة الضئيلة ككسوة الطويلة الجسيمة ولا كسوة الشتاء ككسوة الصيف ولا كفاية طعامه كطعامه ولا طعام البلاد الحارة كالباردة). والذي يظهر من السؤال أن زوجك من أهل اليسار فعلى هذا يجب عليه أن ينفق نفقة تليق بحالكما. فإن ترك النفقة أو كان مقصرا حرم عليه ذلك وكان آثما عند الله لتركه الواجب وكان لك حق في مطالبته.

ثانيا: يجب لك من النفقة والكسوة وغيرها ما يقوم بحاجتك ومايكمل ذلك من الكماليات المتوسطة التي تليق بمثلك المتعارف عليها ولا يحق لك أن تطالبي الزوج بأكثر من ذلك نظرا إلى كثرة ماله أو غير ذلك من الاعتبارات إلا أن تطيب نفسه بذلك. فإن منعك النفقة أو قصر فيها ولحقك مشقة في ذلك جاز لك شرعا أن تأخذي من ماله بغير علمه ما يكفيك وولدك كما رخص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لما ورد في الصحيحين: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك). ولا يجوز لك أن تأخذي ما زاد على حاجتك وكفايتك.

ثالثا: يجب على زوجك أن يعدل بين البيتين في النفقة ولا يترك أو يقصر في بيت منهما فينفق على كل بيت بحسب حاجته وكذلك الأولاد ينفق عليهم كل بحسب حاله ولو اختلف القدر في النفقة وهذا هو مقتضى العدل في النفقة فإذا كان أحد الأولاد يحتاج مبلغا كبيرا لأجل دراسته أو مرضه أو زواجه أعطي ذلك ولا يلزم الأب أن يعطي الولد الآخر نفس الثمن وكذلك الزوجات والبنات كل يعطى على حسب حاجته. أما الهبة فتجب المساواة فيها في الثمن لجميع الممنتفعين وعدم تفضيل بعضهم على بعض. فعلى هذا إذا أعطى ابنته مالا كثيرا لدراستها فلا حرج في لذلك ولا يلزمه أن يعطي نفس المبلغ لولدك. لكنه لا يجوز له أبدا أن يقصر في النفقة عليك أو على ولدك بل يجب عليه أن يوفر لكم جميع ما تحتاجون.

رابعا: لا يجوز للزوج أن يأخذ من مال الزوجة أو مرتبها شيئا إلا بإذنها أو صلحا بينهما أما أخذاً بقهر وعن غير طيب نفس فحرام وهو من الظلم الذي نهى الله عنه.كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه).رواه أبوداود. فعلى هذا لا يجوز لزوجك أن يأخذ ما حصلتي عليه من الشغل لا سيما وأنت في أشد الحاجة إليه ولا شك أن هذا التصرف يدل على الجشع وشدة الطمع الذي لا يليق بالمؤمن أن يفعله. وروي في الطبراني: (عن الأسود بن هلال قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فسأله عن هذه الآية " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " وإني امرؤ ما قدرت على أن يخرج مني شيء وقد خشيت أن أكون أصابتني هذه الآية فقال ابن مسعود ذكرت البخل وبئس الشيء البخل وأما ما ذكر الله عز وجل في القرآن فليس ما قلت ذاك أن تعمد إلى مال غيرك أو قال أخيك فتأكل). وورد في الصحيحين: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات).

خامسا: احذري التجسس على زوجك ومحاولة معرفة أحواله المادية وغيرها فإن هذا التصرف حرام قد نهى الله عنه وليس لك ولاية عليه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا). وعن زيد بن وهب قال: (أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به). رواه أبو داود. وهذا التصرف يفتح عليك بابا من الشر ويوغر صدرك عليه ويفسد الود بينكما ويجعل الشيطان يتلاعب بك في أمور اطلعت عليها وأنت تكرهينها. أما تغافل المرأة عن زوجها وحسن ظنها به وتعاملها معه بثقة وإحسان وإغلاق الوساوس والظنون يورثها الرضا والسعادة ويؤلف بين الزوجين ويغلق كثيرا من أبواب الخلاف.

سادسا: نصيحتي لك الصبر ومعالجة الأمور بحكمة ومناصحته وتذكيره بالله في حقك الذي قصر به في الأوقات المناسبة وتجنبي الكلام عن البيت الثاني في حديثك وأنصحك بعدم سلوك مسالك القوة والنزاع والغضب لأن ذلمك غالبا ينتهي بالطلاق والفراق بين الزوجين وضياع الأولاد وتشتتهم وحرمانهم من الحنان والتربية السوية لأجل شيئ تافه من الدنيا وكثير من الزوجات ندمن أشد الندم حين وقع الطلاق بطلبهن ولو تأملت في زوجك لربما وجدت فيه محاسن أخرى تقابل مساوئه. وفي نظري أن هذه المشكلة وهي بخل الزوج وتقتيره مع قساوتها على المرأة إلا أنها أخف بكثير من بعض المشاكل التي لا تطيق المرأة البقاء مع الزوج وتكون المصلحة راجحة في الفراق ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد هند إلى الطلاق بل عالج الأمر بحكمة. فتعقلي واصبري فهذا امتحان لك من خالقك وعليك بالدعاء الصادق وكوني على ثقة بالله أنك إن صبرت واحتسبت وآثرت ما عند الله أنه سيفتح عليك بابا من السعادة والبركة والرزق.
وأسال الله أن يصلح حالك ويسعدكما ويؤلف بينكما على خير.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
في الرياض: 20/7/1429

طوبى
03-06-2009, 06:32 PM
موضع والمرأة في موضع من كتاب الله

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال شيخنا الفاضل
و أسال الله تعالى أن تكون بخير و عافية
وجدت الموضوع التالي في المنتديات هناك
و أحتاج إلى رايكم شيخي الفاضل في دقة تفسير المراد من تقديم الرجل على المرأة في الآيات القرآنية المذكورة
و من تأخير الرجل على المرأة في آية أخرى


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. فقد قدم الله سبحانه وتعالى الرجل على المرأة في قوله تعالى ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ). وقدم سبحانه المرأة على الذكر في قوله تعالى ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
وقد التمس العلماء الحكمة من تقديم الرجل في آية السرقة وتقديم المرأة في آية الزنى واجتهدوا في ذلك مع أنه لا يمكن القطع والجزم بمراد الله وإنما المؤمن يتفكر ويتدبر في كلام الله ويوقن أن كلام الله في لفظه وسياقه وسباقه اشتمل على حكم وعبر ودلالات عجيبة يفتح الله بها على من يشاء من عباده وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فإن ظهر له حكمة قال بها وإن لم يظهر له حكمة امتثل الأمر والنهي وسلم الأمر لله.
والذي يظهر أن وجه تقديم الرجل في السرقة لكثرة وقوع السرقة من الرجل لأن طبيعة السرقة تتطلب البأس والقوة والإقدام وهذه الصفات وجودها في الرجل أكثر من المرأة ولأن أكثر من يتعامل في المال الرجل فالآية خرجت مخرج الغالب.
ووجه تقديم المرأة في الزنا لكثرة وقوعه من المرأة ولأنها السبب الأعظم لوقوعه ولشدة الافتتان بها في هذا الباب فهي التي تدعو الرجل غالبا للزنى بها بلبسها وحركاتها وتمايلها ونظراتها وصوتها وإذا خرجت استشرفها الشيطان فإن تسترت وصانت نفسها وتبذلت لم يقع الزنى وخف شر عظيم وإذا تبرجت وتشوفت للفساد كثر الزنى وانتشرت الرذيلة. ولذلك شدد الشارع فيها ومنع وسائل الافتتان بها وسد الطرق الموصلة إلى الفاحشة. ولهذا من أشراط الساعة في آخر الزمان كثرة النساء وظهور الزنا. ولذلك من أخطر أساليب اليهود في إفساد المسلمين المتاجرة بالمرأة وإغراء الناس بمفاتنها وحسنها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-07-2009, 12:18 PM
أنا صريحة جدا مع الآخرين

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أنا صريحة وأصدقائي ما يحبون الصراحة كيف أتعامل معهم.


الجواب :
الحمد لله. بعض النساء تكون صريحة جدا في تعاملها ومخاطبتها للآخرين وهذا له أسباب كثيرة من طبيعة الجبلة أو البيئة التي نشأت بها أو ظروف قاسية مرت بها أو غير ذلك من الأسباب. وفي الغالب تصاحب هذه الصفة صفات أخرى حسنة من قوة الشخصية والقيادية والقدرة على اتخاذ القرار وغير ذلك.

وهذه الصفة تسبب للمرأة حرجا كبيرا في حياتها العملية وعلاقاتها الإجتماعية خاصة مع الزوج والصديقات مما يجعل كثيرا من الناس ينفرون منها لأن الناس جبلوا في الغالب على عدم محبة من ينتقدهم ويكثر من إبداء الملاحظات عليهم. وهذا ينتج عنه فقدان المرأة الصريحة لكثير من صديقاتها وإخفاقها في العلاقات. بل وقعت حالات طلاق وهدمت بيوت بسب صراحة الزوجة وكثرة انتقاداتها.

ينبغي على المرأة أن تعلم أن مبدأ الصراحة ليس ممدوح دائما بل يكون مذموما في بعض الأحوال ويسبب لها مشاكل كثيرة ويجعل الآخرين يتقون مجالستها والالتقاء بها. يجب أن تعلم أن المجاملة والمصانعة واللباقة والتعايش خلق حسن يكسب الناس ويؤدي إلى الألفة والتحاب والانسجام ويحقق نجاحا كبيرا في العلاقات ويزرع الاحترام والمودة بين الزوجين.

إن كثيرا مما تنتقده المرأة وتكون صريحة فيه من الأمور السهلة التي ترجع إلى العادات والأذواق والموضات والناس يختلفون وتتباين آرائهم فيها فلا ينبغي للمرأة التدخل في كل مسألة ومواجهة الآخرين في كل شيء. إن هناك حالات يجب ترك الصراحة فيها عند مقابلة من عرف بالشر والاعتداء على الآخرين فهنا ينبغي مداراته والسكوت عنه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من يتقى شره. كما أن هناك حالة يجب على المرأة أن تكون صريحة مع الآخرين عند حدوث منكر ومعصية ظاهرة لا يسع السكوت عليها فحينئذ يجب أن تنكر وتبين الشرع ولو ترتب على ذلك سخط الآخرين لأن هذا واجب يأثم الإنسان بتركه.

أما ما سوى ذلك من التصرفات والأقوال والموضات والأذواق في الأطعمة والأثاث وغيره فينبغي على المرأة أن تلزم السكوت وتصانع وتثني وتوسع البال ولا تبين رأيها بصراحة إلا إذا طلب منها ذلك أو استشيرت أو علمت أن الطرف الآخر يقبل رأيها بلا مضض. ينبغي أن يكون الغالب في شخصيتها قبول الآخر وتقبل رأيه والتسامح مع ذوقه والثناء عليه مما يرسم تصور وانطباع عنها في مخيلة الآخرين أنها متفهمة مرنة سهلة لبقة حيية مؤدبة وهذا يجعل جميع الناس يخطبون ودها ويحرصون على صحبتها كما هو مشاهد. يجب على المرأة الصريحة أن تغير سلوكها إلى الأفضل وتوطن نفسها على ترك ذلك وتتمرن على الإمساك عن إبداء رأيها والتدخل في شؤون الغير وهذا يتطلب منها جهد كبير وصبر حتى تكون شخصيتها سهلة وأول علاج لهذا السلوك أن تدرك أن هذا السلوك والخلق خاطئ ويترتب عليه مفاسد.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان غاية في الأدب واللطف مع الآخرين لا يواجه الناس بعيوبهم وأخطائهم إلا إذا استدعى المقام ذلك ، كان يعرف الفرح والغضب والحزن في وجهه دون تصريح منه ، كان أشد حياء من العذراء في خدرها ، كان لا يعيب طعاما قط إذا اشتهى طعاما أكله وإن عافه تركه ، كان لا يثرب على أهله وزوجه ولا يقبح ، كان متغافلا مع أهل بيته لا يتابع ويدقق في كل صغير إلا إذا رأى منكرا لا يسع السكوت عليه بأبي وأمي رسول الله ما أروع خلقه وأزكى هديه.
فينبغي على الأخت السائلة وجميع الأخوات أن يقتدوا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسلكوا الرفق ويغيروا من الطباع والأخلاق الرديئة ويعاملوا الآخرين بمداراة ولطف ومجاملة حسنة ويتركوا كثرة الانتقاد والصراحة إلا فيما لا بد منه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 8/4/1429

طوبى
03-08-2009, 01:38 PM
خطبة المرأة لنفسها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله والحمد لله
شيخي الفاضل
لدي سؤال حول خطبة المرأة الثيب لنفسها شرعاً هل تجوز ؟
اذا خافت على نفسها وارادت التحصن برجل فاضل
تعرض عليه خطبتها؟
وهل هناك شروط لذلك ؟
ارجو الاجابة مع التوضيح
وشكراً


الجواب :
الحمد لله. إذا طلقت المرأة طلاقا رجعيا الطلقة الأولى أو الثانية يحرم عليها في العدة أن تخطب رجلا أجنبيا تصريحا أو تعريضا لأنها ما زالت في حكم الزوجات قال تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ).
أما إذا طلقت طلاقا بائنا بالثلاث أو توفي عنها زوجها أبيح لها في العدة أن تخطب على سبيل التعريض كقولها للرجل: مثلك ترغب فيه النساء ، أو لا أتصور أتزوج رجلا غيرك أو أتمنى أجد رجلا مثلك ونحو ذلك من الألفاظ التي تفيد الرغبة في نكاحه دون التصريح بذلك ، أما التصريح بالخطبة فيحرم عليها كما يحرم على الرجل. وقد أجمع الفقهاء على ذلك قال الله تعالى: ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ).
فإذا خرجت من العدة أبيح لها التصريح بخطبة الرجال لنفسها ، وقد بوب البخاري على ذلك بقوله:(باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح)
وذكر حديث المرأة التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم وصلى الله ويلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعبن


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-10-2009, 10:16 PM
زواج بلا ولي لا يصح مهما كانت الأسباب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا الجليل
انا خاطب من 4 سنوات من فتاه احبها و تحبني ولكن اهلها طلباتهم الماديه كثيره و تعرقل زواجنا و قد عرقلتها اكثر من مره
ونؤجل الزواج كل فتره
مع العلم ان خطيبتي غير محجبه ولكنها تتمني لبس الحجاب ولكن اهلها يرفضون و قد قامت بلبس الحجاب ولكن والدتها اجبرتها علي خلعه
و نتمنى نحن الاثنين اتمام الزواج للتعفف و اقامة بيت اسلامي
انا الان سافرت للعمل خارج بلدي لتحقيق حياه افضل
واخشي عند عودتي ان يعرقل الزواج مره اخري بسبب الطلبات الماديه من اهلها
وسؤالي
انا اعلم انه لا يصح زواج بدون ولي
ولكن في هذه الظروف ادا تزوجت بخطيبتي و فررنا بنفسنا و ديننا بدون رغبة اهلها هل يصح الزواج
وجزاكم الله خيرا


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يشترط لصحة عقد الزواج أن يتولى تزويج المرأة وليها المسؤول عنها فإن عقد عليها بغير رضا وليها لم يصح العقد وكان فاسدا لا يستحل به الرجل الإستمتاع بالمرأة. قال تعالى في نهي الأولياء عن العضل مما يدل على اعتبار ولايتهم شرعا (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) رواه أهل السنن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)رواه أبو داود والترمذي. ولأن الولي أعلم بالنظر في مصالح المرأة واختيار الرجل الكفء المناسب لها. وهذا قول جمهور أهل العلم.
وأما من لم يشترط الولي ورخص للمرأة أن تزوج نفسها بغير رضا وليها وعلمه فقوله ضعيف من جهة النقل وجهة المعنى. فأما من جهة النقل فلا يصح في السنة حديث يدل على عدم الاشتراط وما ورد عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي فهذا من خصائصه لأنه ولي المؤمنين يقوم مقام ولي المرأة وهو أكمل شفقة وأحسن نظرا في مصالحها من وليها. وأما من جهة المعنى فولاية المرأة في أصل الشرع قاصرة عن ولاية الرجل في الجملة فلا تسافر إلا بمحرم ولا تخلو بالرجل الأجنبي وليس عليها جهاد ومأمورة بالتستر وغيره. ولا يصح نظرا قياس ولايتها في البضع على ولايتها في المال لأن البضع محلا للفتنة ويلحق أهلها العار بالتفريط فيه أما المال فليس فيه مفسدة متعدية ولا يلحقهم عار بخسارتها فيه.
ولا شك أن الترخيص في ذلك يفضي إلى فساد عظيم وشر وتلاعب بأعراض المسلمين وبناتهم كما هو الحاصل في بعض البلاد التي يشتهر القول فيها بذلك. وبالنظر إلى فساد الزمان وتغير أحوال الناس يتأكد على من يرى الجواز الإمساك عن الإفتاء به مراعاة للأحوال ودرء للمفاسد المترتبة على ذلك.
فعلى هذا أخي لا تتزوجها مطلقا بغير ولي وما ذكرته لا يسوغ لك فعل ذلك وعليك أن تقنع والدها بالزواج فإن وافق فالحمد لله وإن امتنع عن تزويج ابنته فيحق لها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية أو الجهة المسؤولة فيخلعوا الولاية منه ويقوموا بتزويجها منك. فإن امتنعت الفتاة من شكاية والدها فنصيحتي لك أن تعتذر منها وتبتعد لأن استمرارك معها لا فائدة فيه ومضيعة لوقتك وفتنة لدينك وتعلق منك بالأماني لا سيما وأنك ذكرت من سوء خلق والديها وطمعهما. فاستعن بالله وأحسن التوكل عليه وابحث عن فتاة أخرى والله سييسر لك امرأة أحسن منها إن صدقت معه وعظمت الرجاء به ولم تتجاوز حدوده.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-11-2009, 08:19 PM
إتقاء شر الخادمة
خالد بن سعود البليهد


السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف اتقي شر الخادمات وسحرهم


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إتقاء شر الخادمة يكون بالإحسان إليها والرفق بها وعدم تكليفا بما يشق عليها ومراعاة حاجاتها الخاصة والصبر على أخطائها وعدم استخدام العنف معها وتقديم الهدية لها في المناسبات والأعياد والحرص الشديد على إبعاد الخادمة من الزوج والأولاد حتى لا يحصل لها نوع تعلق بهم ، مع التحصن بالأوراد والأذكار الشرعية ، وبهذا يزول كثير من شرور الخادمات ويخف وهو أمر مجرب له نفع ظاهر ، وكثير من المشاكل الواقعة بين الخادمات والأسر كانت من جراء التساهل واستعدائهن مما يوقعهن في حمأة الإنتقام أو الغرام ، ومن اتقى الله في خدمه ولزم الشرع والرفق والإحسان سخر له خدمه وكفاه شرهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-22-2009, 04:01 PM
تساؤلات حول ضرب المرأة

خالد بن سعود البليهد

جزانا المولى عزوجل وإياك خير الجزاء أيها الشيخ الفاضل
للحق هذا الواقع تقريبا يعيشه كل من اعرف أو صادفت أو سمعت عنه ولا أعيشه إنا شخصيا ، والذي دفعني لأفكر على الأقل بإخراج هذا الكتيب إن شاء الله وهذا اضعف الإيمان هو اللبس الذي حدث حتى عند النساء بين الدين والعرف والعادات والتقاليد
إذا ضربت الزوجة واشتكت لأهلها قالوا لها اصبري سينهدي إن شاء الله
وان اشتكت لأهله قالوا الزوجة الشاطرة تعرف كيف تتعامل مع زوجها
وإذا كان الزوج فاسد زير نساء ويشرب خمر ويضرب زوجته قالوا لها اصبري غدا سيعقل - وكأنه مجنون-ومطلوب من الزوجة في جميع الحالات إن تكون هي الأعقل وتفكر بعقلها ومصلحة أبنائها وصبرها أفضل من إن تكون مطلقه
وطبعا جل الدول الإسلامية اذا لم نقل كلها الاحكام التي تصدر لصالح المرأه ضد الرجل في المحاكم هي احكام مع وقف التنفيذ
انا لا اقل ان النساء ملائكه ابدا ولكني على يقين متى استقام الرجل استقامت المرأه والخالق جل جلاله ايها الشيخ الفاضل انصف النساء بهذا الدين العظيم فكيف ونحن ابناء هذه الامه نرا الظلم الواقع على من ستربي اجيال الغد من هذه الامه ونصمت والساكت عن الحق شيطان أخرس
اي جيل هذه برأيك ستربيه ام مضطهده بهذه الصوره
شيخنا الفاضل .. نحن امه واحده وكل مسلمه في هذه الامه هي اخت لي في الله وكل مسلم اخ لي في الله وانا لا اقبل ان أرى اخي يظلم سواه واجلس اتفرج عليه بصمت وسلبيه ...أين ذهبت المحبه إذن
هناك خلال كبير حادث في المجتمع الاسلامي ودائما نرجو ان يكون علماء هذه الامه اكثر حضورا معنا وبيننا بالنصح والارشاد وهم من لجأت إليهم الان في طلب المساعده
لذا ايها الشيخ الكريم ارجوك لا تتردد في المساعده ولك الاجر إن شاء الله عن كل من سيستفيد من هذا الكتيب ان الخالق جل جلاله اعطاني عمر ويسر لي
بإنتظار رد

الجواب :
أختي الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله.
أولا: أشكرك على اهتمامك بنساء المسلمين وحرصك على نفعهن ورفع الظلم عنهن.
ثانيا: يجب أن يكون سؤالك ما حكم الشرع في ذلك وهل هناك مخرج معين جاء به الشرع ، وليس أن تبحثي عمن يوافقك الرأي ويسانده في شيء اعتقدتيه قبل أن تستدلي عليه ولا أستطيع أنا ولا غيري من المفتين أن نتكلم إلا بما دل الشرع به سواء وافق أهوائنا أم خالفها لأن الله حين شرع الأحكام أعلم من أنفسنا بما هو أصلح لنا.

وأذكر لك نقاطا موجزة حول حكم ضرب الرجل للمرأة وسوء العشرة بين الزوجين :
1- يجوز للرجل ضرب المرأة إذا عصته وصارت ناشزا . والأفضل له ترك الضرب ، وينبغي على الرجل مراعاة اختلاف الأعراف وأحوال النساء في ذلك.
2- يستعمل الضرب بعد عدم استجابتها للوعظ والهجر في الفراش، ولا يجوز له الضرب قبل ذلك .
3- يشترط في الضرب أن يكون خفيفا غير مبرح وضابطه أن لا يكسر عظما ولا يقطع لحما ولا يؤثر في الجلد وأن يكون في غير الأماكن الحساسة .
4- الحكمة من استعمال الضرب هي تأديب المرأة وزجرها عن النشوز وإصلاحها وليس لأجل الإنتقام أو التشفي أو التسلط فينبغي على الرجل مراعاة القصد والأثر المترتب على ذلك.
5- إذا صلح حال المرأة أو استجابت له حرم عليه ضربها لأن السبب المبيح زال.
6- تجب طاعة المرأة لزوجها مطلقا ولو كان فاسقا ولا تسقط طاعته لمعصيته إلا إذا أمرها بمعصية فلا تطيعه .
7- الزوج الذي يضرب امرأته في غير نشوزها أو يضربها ضربا مبرحا ظالم وآثم ومرتكب لجرم عظيم. ويحق للمرأة رفع أمره للحاكم ليعزره أو يفرق بينهما .
8- إذا كان الزوج لا يصلي أو فاسقا أو معروفا بالمجون أبيح للمرأة طلب الفسخ أو الخلع من الحاكم .
9- في حال نشوز الرجل عن المرأة أو ظلمه أو فسقه أو سوء خلقه أو وجود المشاكل بينهما نظرت المرأة ما الأصلح لها الإستمرار أو الإنفصال ووازنت بين المصالح والمفاسد وحال أولادها ووضعها الإجتماعي والنفسي مع الإستخارة واستشارة أهل الفضل والحكمة .
10- الشريعة جاءت بحفظ حقوق البيوت واحترام أهلها ووضعت العصمة والقرار في يد الرجل لأنه أعقل وأقوى وأكثر أهلية من المرأة وبعيد النظر في عواقب الأمور غالبا ولو ترك القرار النهائي بيد المرأة لهدمت كثير من البيوت لأتفه الأسباب .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-24-2009, 06:02 AM
هبة المرأة واستئجار الرحم لغرض الإنجاب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عا لمنا الكريم، رجاء التفضل والإفادة بالرد على الأسئلة التالية:
أنا مهندس من 0000000 في الأربعين من العمر متزوج ولى ولد عمره 13 عاما وبنت عمرها 10 أعوام. زوجتي في الأربعين أيضا. أكرمني الله بوظيفة مرموقة في مدينة أخرى ولدي سكرتيرة حسنة المظهر وأتعامل مع رجال أعمال وسيدات مجتمع أفاضل. لاحظت خلال السنتين الماضيين أن زوجتي قلقة من المجتمع الجديد والحياة في المدينة الأخرى التي أعيشها وحدي 5 أيام كل أسبوع وأحسست أنها تخشى أن أتزوج من سكرتيرتي المطلقة أو أحدى النساء. وحرصا منى على المحافظة على أسرتي الصغيرة وحتى أريح ضميري لو عقدت العزم على الزواج من أخرى. قررت بنفسي أن أكتب شقة جديدة نسكن بها جميعا حاليا باسم زوجتي وأيضا سيارتنا الجديدة حتى تطمئن وتتأكد من أخلاصي لها ولأسرتي. مع العلم بأن الشقة والسيارة الجديدتان هما كل ما أملك حاليا ولدى مبلغ صغير لا يتجاوز 15 ألف جنيه مدخر بأحد البنوك. عندما علم أخي بما حدث، قال لي أن ما فعلته مخالف للشريعة لأنني قد أطلق زوجتي لا قدر الله أو أموت فيحرم ورثتي الشرعيين من نصيبهم وأيضا لأنني سأفقد القوامة في حياتي لأن كل ما أملك قد كتبته باسم زوجتي.
1- رجاء الإفادة عن شرعية ما فعلت وأيضا ما السبيل لأصلاح الأمر إن كان مخالف للدين وللشريعة الاسلامية.
2- سن زوجتي وحالتها الصحية قد لا تسمح لها بالإنجاب للمرة الثالثة ويمكن أن يكون الطفل به بعض العيوب الخلقية لتأخر سن الأم وأنا أرغب بشدة في أنجاب ولد أو بنت أخر. هل استئجار رحم امرأة أخرى وحقنه ببويضة زوجتي الملقحة منى جائز أم لا؟
3- هل اكتفى بأبنى وبنتى والحمد لله على ما أعطانى و أحاول تغيير تفكيرى المستمر لأنجاب طفل ثالث رغم أن الأمر قد يتطلب أن أتزوج زوجة ثانية وبالطبع ستتضرر زوجتى الأولى وقد تطلب الطلاق؟ بمعنى أخر: هل يعتبر مجاهدة نفسى حتى لا أتزوج بأخرى للانجاب من الحسنات التى أثاب عليها أم يعتبر تنازل عن حق شرعى لى وهو أثم أعاقب عليه؟

رجاء الأفادة أثابكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وبعد :

1- هبة الزوجة الشقة أمر جائز شرعا لا شيئ فيه وإنما البحث في عمل الأصلح لك مستقبلا والغالب أن ذلك ليس من صالح الرجل لأنه لا يدري ما يعرض له وقد تتغير عليه الأمور ، لكن مادمت أنك وهبتها الشقة وكتبت العقد باسمها فيلزمك إنفاذ الهبة ولا يجوز لك الرجوع في ذلك إلا أن تراضيها بشي من المال وتصالحها ، أما التسجيل فأمر زائد من باب التوثيق لا أثر له في العقد.

2- لا يجوز مطلقا استئجار رحم أجنبي لغرض الإنجاب وهو في حكم الزنا والعياذ بالله.

3- لا مانع أن تنجب زوجتك شرعا مادام أن عمرها في الأربعين وعمل لها قيصرية في ولادتها السابقة والطب لا يمنع من ذلك اللهم إلا أن يكون فيها مرض مزمن كمرض القلب وغيره ويقرر الأطباء أن حملها وولادتها يعرض حياتها للخطر أما خوف تشوه الجنين فليس بمانع شرعا.

4- يباح لك أن تتزوج إمرأة ثانية للتعفف وهو حق مشروع لك لا غبار فيه ولا يشترط لذلك وجود العذر في زوجتك بل استحب ذلك بعض الفقهاء والقرآن صريح في ذلك وإنما يشترط أن تكون قادرا ماديا على رعاية بيتين وأن تعدل في ذلك ، وتخير المرأة الصالحة ذات الدين المعروفة بالعفاف.

5- أوصيك أخي الكريم بالالتزام بآداب الشرع والبعد عن مواطن الفتن فلا تعمل مع إمرأة متبرجة مهما كانت الأسباب وأمر أهلك بالحجاب الكامل النقاب ولا تجعلها تعمل مع الرجال والحمد لله ظروفك طيبة وإذا اتقيت الله والتزمت يشرعه يسر لك أمورك وجعل حياتك في سعادة.
وأسأل الله أ، ييسر أمورك ويقيك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
04-04-2009, 12:43 PM
http://www.al3nabi.net/upload/show.php?pic=95085
http://home.no.net/anyas/anyaflower270.gif


نعود اليكم من جديد بعد غياب
مع شيخنا الفاضل
خالد بن سعود البليهد



حكم رتق غشاء البكارة


السؤال:
السلام عليكم فضيلة الشيخ أود معرفة ما حكم ترقيع غشاء البكارة أفيدوني جزاكم الله خيرا فأنا في حيرة من أمري


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. اختلف الفقهاء في حكم رتق غشاء البكارة وهي من المسائل المستجدة في هذا الزمن فمنهم من منع ذلك مطلقا على كال حال لوجود المفاسد فيه ومنهم من فصل فيه الحكم. والذي يظهر أن حكم ذلك يختلف بحسب اختلاف حال المرأة والسبب الباعث على إجراء العملية وتفصيله:

1- أن يكون الغشاء زال من المرأة بغير قصد منها أو اختيار كسقوطها أو اغتصابها أو مرض بها ونحو ذلك فهذا المصلحة راجحة في رتق البكارة لإزالة الضرر عن المرأة وتحصيل الستر لها ولا محظور فيه ومفسدة كشف العورة مغمورة في تحقيق المصلحة. فعلى ذلك يجوز لها في هذه الحالة إجراء العملية من باب دفع الضرر بناء على قاعدة: (الضرر يزال)..

2- أن يكون ذلك حصل من المرأة بإتلاف منها واستمتاع محرم عن طريق الزنا وغيره ولا تزال قائمة على المعصية والفساد فهذا لا يجوز رتق البكارة فيه ولا يشك في تحريمه لما فيه من المفاسد المتعددة ولا مصلحة فيه وإجراء العملية لها إعانة لها على الإثم والعدوان واستمرارها في سبيل الشيطان. قال تعالى: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).


3- أن يكون حصل إتلاف البكارة منها عن طريق المعصية أيضا لكن تابت وندمت على ذلك وأصلحت حالها واستقام أمرها و ترغب في تحصيل الزواج و الإستقرار فهذا مما يتردد فيه النظر و تتنازعه الأصول وتتجاذبه الأدلة. والذي يظهر أنه جائز لما فيه من تحقيق الستر عليها والشريعة جاءت بهذا الأصل العظيم ففي الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ومن ستر مسلما ستره يوم القيامة). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة). رواه أحمد. وأخرج الشيخان من حديث ابن مسعود قصة الرجل الذي مس المرأة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليطهره فقال له عمر: (لقد سترك الله لو سترت نفسك). وفي الصحيحين أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه). و لأن فيه إعانة على إتمام توبتها وثباتها على الاستقامة والطاعة لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشهوات وعظمت فيه الفتنة. ولأن حاجتها شديدة إلى إعفاف نفسها بالزواج وفي حالة إظهارها لهذا الأمر وإخبارها لمن تقدم إليها فلن يوافق غالبا أهل الغيرة والمروءة على الزواج بها وإذا رتقت بكارتها وسترت على نفسها تيسر لها الزواج بأهل الصلاح والستر فلن تتمكن من تحصيل الزواج إلا بذلك والزواج أمر مشروع في الدين وقد يكون واجبا فكل وسيلة إليه تكون مشروعة أيضا. فلأجل ذلك وغيره من المصالح لا يظهر مانع من إجراء رتق البكارة وإن كان ثم مفسدة وهي خشية التدليس على الزوج مما يوجب توقف وتردد بعض العلماء في الإباحة لكن هذه المصالح الكثيرة ترجح على تلك المفسدة. ولذلك لا يلزم أحد الزوجين شرعا إخبار صاحبه عما وقع منه قبل الزواج من ارتكابه للفواحش والذنوب إذا استقام حاله وأقلع عن ذلك. وإذا اطلع الزوج على حقيقة حالها أخبرته بالحقيقة وصدقت معه. ولا يخش في الترخيص في ذلك أن يكون سببا لتسهيل الوقوع في الفواحش وتساهل الفتيات في ذلك أو تساهل الأولياء بإخفاء فساد البنت ونحو ذلك مما يتوهم من المفاسد لأن الفتوى خاصة بمن تابت من الفاحشة وصدقت مع الله لا من استمرت أو أضمرت الفساد عند القدرة عليه والعياذ بالله وكل يدين بدينه ويوكل أمره إلى الله والفقيه المبصر يعرف أحوال الناس ويتوخى الصواب في فتواه.


4- أن يكون زال منها بسبب وطء شرعي صحيح فهذا لا يجوز رتقه لمفسدة التدليس والتغرير على الغير ولا مصلحة فيه ألبته ولا يلحقها عار بذلك ولا يضرها إخبار من تقدم لها بزواجها من قبل ولا يأنف أهل المروءة بقبول الزواج منها بعد العلم بثيبوبتها بسبب زواج شرعي.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)


12 /10/1428

طوبى
04-08-2009, 08:24 AM
حكم استعمال زيت الحية في إصلاح الشعر


السؤال:
فضيلة الشيخ ما حكم استخدام زيت الحية في معالجة تقصف الشعر وسقوطه ومن اجل تقويته وتنعيمه؟


الجواب:
الحمد لله. إذا كان هذا الدهن المستعمل في إصلاح الشعر وإنباته مستخلص من أجزاء الحية نفسها فالكلام في حكمه ينبني على مسألة حكم أكل الحية وطهارتها وقد اختلف الفقهاء في ذلك فمن أباحها رخص في استعمال أجزائها وآثارها ومن حرمها منع من استعمالها. والذي عليه الجمهور تحريم أكل الحيات واستخباثها لدخولها في قوله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث). ودخولها في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن كل ذي ناب من السباع). رواه مسلم. وهي ذو ناب تفترس به. ولأنها من الفواسق التي أمر الشرع بقتلها في الحل والحرم كما ثبت في الصحيح. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها في الصلاة وقرنها بالعقرب لما فيها من الضرر لكونها من ذوات السموم بقوله: (اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب). رواه أصحاب السنن. وكل ما أمر الشرع بقتله حرم أكله لأن الشرع نهى عن إضاعة المال فلو كان محترما يحل نفعه لما أمر بقتله. فهذه الأدلة والمآخذ بمجموعها تدل على تحريم الحية واستخباثها والنهي عن الانتفاع بها. ولم يرد في الشرع ما يدل على إباحة أكل الحية وتذكيتها أو أن الذكاة تؤثر في حلها ولم يؤثر في ذلك شيء فيما أعلم عن أصحاب رسول الله رضوان الله عليهم مع كثرة وجودها في زمانهم وشدة أحوالهم وقلة طعامهم في كثير من الأحيان فلو كانت حلالا لأكلوها وأذنوا في أكلها. وانفرد الإمام مالك رحمه الله فأباح أكل الحيات إذا ذكيت ولم يتابعه أحد على ذلك وهذا القول ضعيف مخالف للأدلة والنظر الصحيح والصواب ما ذهب إليه الجمهور من القول بالتحريم.

والقاعدة أن كل ما حرم الشرع أكله حرم الانتفاع به بوجه من الوجوه فأجزاء الميتة وما نتج منها واستخلص ميتة نجس لا يحل تعاطيه ومباشرته سواء كان لغرض التداوي أو لغيره وسواء كان مطعوما أو سعوطا أو مرهما يدهن به لأن الشارع عمم حكم الميتة التي لا تحلها الذكاة ولم يستثن منها شيء قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ). هذا وإذا أخذنا بالاعتبار أيضا أن كثيرا من الشركات والمراكز اليوم لا تراعي اشتراط التذكية في استخدام الحية والانتفاع من أجزائها.

فعلى هذا لا يجوز استعمال دهن الحية في استصلاح الشعر وعلاجه والتداوي به بوجه من الوجوه لأنه في حكم الميتة النجسة. وقد تكلم الفقهاء في صورة قريبة من هذه المسألة حكم شرب الترياق وهو مادة مستحضرة من أجزاء الحية وقرروا تحريم تعاطيه قال الشافعي في الأم: (ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات).

أما إذا كان هذا الدهن المراد استعماله مسمى بدهن الحية لكنه في الحقيقة ليس مستخلصا منها إنما هو مستخلص من أعشاب وأمور أخرى فالأصل فيه الإباحة إلا إذا ثبت عند المختصين اشتماله على الضرر فيمنع من هذا الوجه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار). رواه ابن ماجه.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
9/4/1430

طوبى
04-18-2009, 06:40 PM
حكم الإجهاض في الفترة الأولى

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ما حكم من اجهضت و لم تمر على حملها سوى اسبوعان لظروف , حيث انه لديها رضيع في
الشهر الثامن و هي وحدها ليس هناك من يساعدها , و حالتها الصحية لا تسمح لها
بحمل في هده الفترة و لم يمر على حملها الاول سوى بعض الاشهر
و بمادا تكفر عن دلك ؟
جزاكم الله كل الخير

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الحمد لله. لقد أخطأت الأخت في تصرفها وكان الواجب عليها قبل ذلك سؤال أهل العلم لأن الأصل وجوب احترام النطفة وعدم التعرض لها إلا لحاجة شديدة ومصلحة راجحة يقدرها أهل الفتوى وليس في حالتها مشقة ظاهرة وحرج يبيح لها فعل ذلك ، فيجب عليها التوبة والاستغفار والندم من هذه الفعل وعليها بالإكثار من العمل الصالح ولا يلزمها كفارة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبنا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
04-22-2009, 09:32 AM
سفر المرأة مع زوج أختها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الأخ الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو:
نحن نعيش في خارج بلادنا زوجي وانا والاولاد وبيت اختي(هي وزوجها واولادها) وفي الصيف نسافر لبلدنا فهل يجوز ان ارجع بعد اجازة الصيف مع اختي وزوجها واولادها علما ان السفر سيكون بالباصات(الحافله) وطبعا الباص في عائلات كثيره وزوج اختي هو محرم مؤقت وفترة السفر يوم. خلال الذهاب سيكون زوجي معنا ولكن اجازته قصيره جدا ولي بعض الامور احتاج ان انجزها هناك بعده
وجزاك الله خيرا

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. لا يجوز لك السفر مع زوج أختك لأنه ليس محرما لك شرعا ولا يجوز لك السفر مع رفقة نساء بدون محرم ولو كنا مأمونات لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن السفر بلا محرم وهذا نهي عام لا يستثنى منه شيء. والمحرم هو كل من لا يحل له نكاحها على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة كالأب والابن والأخ وابن الأخ وابن الأخت والعم والخال والأخ من الرضاعة و أب الزوج و ابنه. أما من لا تحرم عليه على التأبيد فليس بمحرم لا يجوز أن تخلو به ولا أن تسافر معه كابن العم وابن الخال وزوج الأخت وغيرهم . والواجب على المسلمة أن تمتثل الشرع وتتقيد به وتسلم الأمر لله ولو لم يظهر لها حكمة والخير كل الخير في التزام الشرع وعدم الإلتفات إلى الأعذار والرخص الساقطة وإذا قدمت المرأة الشرع على هواها حصل لها خير كثير وكانت عاقبتها حسنة.
أسأل الله لك التوفيق لما يحبه ويرضاه والثبات على الحق.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
04-30-2009, 11:20 AM
حكم الإختلاط في العمل الخيري

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في إحدى الجمعيات الخيرية يتم العمل الجماعي مختلط
ويتطلب الأمر عقد إجتماعات مشتركة للإتفاق على أسلوب العمل وحل المشكلات
فما حكم ذلك مع الإلتزام بالشروط الشرعية للإختلاط من غض بصر وجدية وعدم مزاح؟؟؟
أم أن ذلك يدخل في قول الله عزوجل
" قل هل ننبأكم بالأخسرين أعمالاً اللذين ضل سعيهم فالحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا"
أرجوا الإفادة........
وجزاكم الله خيراً

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. يشترط لصحة العمل الخيري أن يخلو من الإختلاط لأن الإختلاط عمل محرم لا يجوز إلا عند الضرورة ، والمشاركة في الخير لا تسوغ أبدا مخالفة الشرع والوقوع في الإختلاط ، ولا يجوز ارتكاب محرم لأجل فعل سنة أو فرض كفاية ، ويمكن العمل مع ترك الإختلاط ومن اتقى الله وراعى حدوده يسر الله أمره وفتح عليه ، والإسلام الصحيح صالح لكل زمان ومكان ولكن المشكلة تكمن في تساهلنا وضعف إيماننا وتتبعنا للرخص والتسهيلات على حساب ديننا.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
05-06-2009, 08:00 PM
تزين المرأة لزوجها إذا خرجت معه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
إلى فضيلة الشيخ الكريم من بعد التحياته السؤال هل يجوز وضع الميكياج إذا خرجت مع جوزي
أرجو الإجابة على سؤالي هذا
وشكرا
السلام عليكم ورحمة الله

الجواب :
الحمد لله . نعم يجوز للمرأة المسلمة أن تتزين بجميع أنواع الزينة لزوجها إذا خرجت معه بشرط لبس الحجاب الكامل وتغطية الوجه وأن لا يطلع عليها أحد غير زوجها والمرأة تؤجر على ذلك إذا قصدت إعفاف زوجها وطاعة ربها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
05-11-2009, 04:02 PM
لها حق في الحضانة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الاستاذ الفاضل خالد بن سعود البليهد
حفظك الله قرأت لك مقال في نشوز المرأة..
ولي زوجه كثيرا ماتنشز وتستدعي والدها فيخرجها بدون إذني
سؤالي بارك الله فيك.. مادام أني لم أطلقها فهل يحق لها سحب أولادها معها شرعاً
أم أن من حقي بالشرع بأن أتمسك بأبنائي وعدم خروجهم معها وقت أن يأخذها والدها من بيت الزوجيه عنوة.
ولمن تكون الحضانه في حال نشوز المرأه علما بأن أعمارهم بين السادسه والسنه الواحده بارك الله فيك.
ولمعلومك بأن سبب نشوزها بأني لا أحب خروجها من البيت إلا مرة واحده لزيارة أهلها إسبوعيا ولكنها تحب التنقل في بيوت قريباتها بشكل مؤسف؟؟؟؟
كذلك سوء خلقها في رفع الصوت والعناد والطلبات الكثيره في التنزه وشراء الملابس بشكل زائد.
ارجو إجابتي وجزاك الله خير عن وضع أبنائي علما بأني لن اطلقها حتى لا يكون لها الحق في حضانتهم
لأني أحبهم لدرجة الجنون وأخاف عليهم من ذهابهم في حضانتها بالأخص إنها من أسره تتميز بسوء الأخلاق وأحد إخونها عليه جنحه قطع يد بسبب سرقة محل جوالات ولكن تم العفو عنه بالواسطات كذلك فهو يتعاطى المخدرات حسب إفادته لي,,,,
وجزاك الله خيرا

الجواب :
الحمد لله. المرأة الناشز لها حق في الحضانة ولا يسقط لنشوزها وإنما يسقط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت برجل أجنبي عن الطفل أو امتنعت عنها أو كانت غير أهل لا تصلح للحضانة وقد نص الفقهاء على ذلك.
و لا شك أن خروج المرأة لبيت أهلها بغير إذن زوجها يعد من النشوز يسقط حق النفقة والسكن عنها.
والواجب على المرأة أن تطيع زوجها ولا تكلفه ما لا تستطيع من النفقة ولا تخرج إلا على قدر المعقول وأن تتفرغ لخدمته وتسعى لرضاه.
وينبغي عليك أخي أن تكون رفيقا بها وتراعي حاجاتها الخاصة وتعاشرها بالمعروف ولا تشق عليها وتنظر إلى عرفها ولا تعاملها كالخادمة.
وأوصيكما أن تسعيا جاهدين لإصلاح مشكلتكم بأسرع وقت ولا تجعلا الأمور تتفاقم حتى تصل إلى الطلاق حرصا على مصلحة أولادكم ، فإن عجزتم فاستعينا بمن يصلح ويسوي الأمور بينكما والحكمة والتنازل في بعض الأمور لأجل الإصلاح أمر مهم.
أسال الله أن يصلح بينكما ويدرأ عنكما الشيطان والشح.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
05-18-2009, 12:10 PM
حكم علاج المرأة عند الطبيب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله كل خير أرجو نصيحتي في أمري وإرشادي إلى طريق الصواب
أنا مريضة بخلل في عدد من هرمونات الغدد الصم وهذا أثر على سلوكي وعلى بنية أعضائي فجعل عندي تشوه أو تغير غير طبيعي في شكل الفرج (وهذا جعل عندي حالة عدم ارتياح نفسي وخوف من الزواج) ومن خلال معالجتي الطويلة عند طبيب نسائية وهو على قدر كبير من الخلق والدين وعمره يتجاوز 65 عاما
لاحظ ذلك وأخبرني بأني بحاجة إلى عملية تجميل وسيجريها لي على مرحلتين لأنها قد تسبب نزف شديد إن أجريت مرة واحدة وكنت قبل أتعالج عند طبيبة نسائية لكن وجدت لها أغلاط كبيرة وقصور في معلوماتها ونوع من الإهمال وسألت إحدى الطبيبات المسلمات هل يمكن أن تجريها لي دكتورة فقالت ليس للطبيبات خبرة كخبرة هذا الطبيب أجريت العملية الأولى عند الطبيب منذ سنتين ولكن ضميري يؤنبني وأنا أتراخى عن إجراء العملية الثانية وحتى أني أرفض الكشف النسائية عنده منذ ذلك الوقت وأقول له ليس هناك حاجة وأكتفي بالصور الشعاعية والتحاليل عند كل مراجعة فما حكم كشف عورتي للطبيب مع أني لا أجد في سوريا طبيبة مؤهلة لعلاجي من هذا المرض المزمن جزاك كل خيرولك جزيل الشكر ... أختكم في الله


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. الأصل في المرأة وجوب إستتارها عن الرجال الأجانب وعدم اطلاعهم على شيء من بدنها. ويجوز للمرأة أن تعالج عند طبيب ويجري لها عملية جراحية ولو كان لفرجها إذا كانت لضرورة أو حاجة معتبرة و كل يقدر بحسبه ويشترط لجواز ذلك شروط:
1- أن لا توجد طبيبة تقوم بهذا العلاج وتتقنه.
2- أن يكون بحضرة محرمها بحيث تنتفي الخلوة والريبة.
3- أن يكون الطبيب أمينا ولو كان كافرا.
4- أن لا تكشف من بدنها إلا ما يحتاج إلى العلاج.
وقد رخص الفقهاء في ذلك دفعا للحرج والمشقة التي تصيب المرأة ولأن الشارع حرم ذلك من باب تحريم الوسائل فإذا وجدت مصلحة راجحة أبيح ذلك ، ولأن مفسدة نظر الطبيب إلى بدن المريضة أهون من مفسدة بقاء المرض واستمراره فترتكب لدفع المفسدة الكبرى. وعلى ذلك لا حرج عليك أختي في إجراء العملية عند هذا الطبيب لا سيما وأنه معروف بصلاحه وأمانته وأنت معذورة إن شاء الله وحاجتك إلى الزواج ملحة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وأسأل الله عز وجل أن يشفيك ويرفع ما بك من بلاء وييسر أمورك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
05-31-2009, 05:08 PM
إتقاء شر الخادمة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف اتقي شر الخادمات وسحرهم


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إتقاء شر الخادمة يكون بالإحسان إليها والرفق بها وعدم تكليفا بما يشق عليها ومراعاة حاجاتها الخاصة والصبر على أخطائها وعدم استخدام العنف معها وتقديم الهدية لها في المناسبات والأعياد والحرص الشديد على إبعاد الخادمة من الزوج والأولاد حتى لا يحصل لها نوع تعلق بهم ، مع التحصن بالأوراد والأذكار الشرعية ، وبهذا يزول كثير من شرور الخادمات ويخف وهو أمر مجرب له نفع ظاهر ، وكثير من المشاكل الواقعة بين الخادمات والأسر كانت من جراء التساهل واستعدائهن مما يوقعهن في حمأة الإنتقام أو الغرام ، ومن اتقى الله في خدمه ولزم الشرع والرفق والإحسان سخر له خدمه وكفاه شرهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

ام باسل الرباطية
06-03-2009, 01:36 PM
جزاكم الله خيرا أختي طوبـــــــى

طوبى
07-10-2009, 02:51 PM
الدعاء على زوج الأخت

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
هل يجوز الدعاء على زوج اختي لان ظالم ومتعب نفسيتها واحيانا يغلط علينا ( وهل يجوز الدعاء بان مايتجوز الثالثة لان بالثانية ظالم وغير عادل ويطلب ان تسامح غصبن عنها.


الجواب :
الحمد لله. لا يجوز لك الدعاء على زوج أختك لأنه لم يظلمك ، وإنما يجوز لمن ظلم أن يدعو على من ظلمه لقوله صلى الله عليه وسلم ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب ) متفق عليه. والأفضل للزوجة أن لا تدعو على زوجها مراعاة للعشرة التي بينهما . والظاهر أنه يجوز للمرأة أن تدعو أن يخلص لها زوجها وأن لا يتزوج عليها امرأة أخرى لأنه مباح ولها مصلحة في ذلك وإن كان الأفضل لها أن تدعو بالأصلح لحالهما.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
08-05-2009, 04:45 PM
ضابط المحبة بين النساء

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
ما هي حدود المحبة في الله وخاصة بين الطالبة ومعلمتها؟؟
مثلاً نرى بعض الفتيات تحب معلمتها لدرجة لا يمكن تصورها..
تبكي إن لم تشاهدها.. تراها في أحلامها..
تشعر بأن قلبها ينبض بشدة حين رؤيتها.. بعضهن يكاد يغمى عليها عند رؤيتها من فرط الحب..
ولكنها تقول أنها تحبها حباً عفيفاً.. وأنها لا تنوي من وراء أفعالها أمراً سيئاً..
بل إنها تحبها بعمق .. وفي الله..
فهل حبها جائز وينطبق عليه المحبة في الله كما تقول؟؟
،،،،،،،،
جزاكم الله خيراً...


الجواب :
الحمد لله. تشرع المحبة بين الأخوات في الله في حدود ما أذن فيه الشرع وكل ما ورد في فضل المحبة بين الإخوان يشمل الأخوات أيضا ، والمحبة المشروعة بين الأخوات تتحقق في أمرين: القصد والمعاملة ، بأن يكون القصد في هذه المحبة طاعة لله وعونا على العبادة وتذكيرا لأمر الله لا لأجل ذكاء الأخت أو جمال صورتها أو جمال روحها وخفة دمها أو مالها أو حسبها ونسبها ، وأن تكون المعاملة بينهما موافقة للشرع من السلام والزيارة والسؤال عن حالها وقضاء حاجتها وعيادتها وتذكيرها وأمرها ونهيها ونحو ذلك مما دل الشرع على استحبابه أو إباحته ، أما إذا تجاوزت المعاملة ذلك من كلف في المحبة وعشق وتعلق وهيام وبكاء وإغماء ونحو ذلك من المبالغة والغلو في المحبة فهذه علاقة محرمة وحالة شيطانية سواء كانت من طرف واحد أو من كلا الطرفين ولها بدايات ونهايات تصل والعياذ بالله إلى مرحلة الإستمتاع الجنسي والطاعة العمياء للمحبوب ، وفي الغالب يقع ذلك ممن كان عندها نقص في العاطفة ونوع من الحرمان ، والواجب على من وجدت شيئا من ذلك أن تبتعد عن هذه المرأة وتجدد إيمانها وتعلقها بالله ولا تستجيب لهذه المشاعر وتشتغل بالذكر وألا تخدع نفسها بالأماني والعبرة بحقائق الأمور ليس بالأسماء . والحاصل أن محبة المرأة للنساء على أقسام:
1- محبة مباحة كمحبة الصديقة والجارة لأجل أمر من الدنيا.
2- محبة شرعية كمحبة الأخوات في الله.
3- محبة محرمة كالعشق والتعلق بامرأة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
08-08-2009, 07:30 PM
حكم كشف الوجه للحاجة



السؤال:
في أخت تريد وضع النقاب حاليا و مازالت ستخضع للامتحان فهل يجوز أن تكشف عن وجهها للمشرف على الامتحان لكي يتأكد من هويتها و جزاك و جزا الشيخ عنا كل خير.



الجواب:
الحمد لله. يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الأجانب لدلالة الكتاب والسنة على ذلك. ويجوز لها أن تكشف وجهها حالة الضرورة والحاجة الملحة دفعا للمشقة والحرج لأن الشارع رخص للمرأة كشف الوجه من أجل النظر لغرض الخطوبة كما في حديث أبي هريرة: (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظرت إليها قال لا قال فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً). رواه مسلم. وألحق الفقهاء رحمهم الله أحوالا أخرى وصورا بهذه المسألة المنصوص عليها فرخصوا لها الكشف للشهادة والتداوي والتبايع والقضاء وغيرها وكلها ترجع إلى أصل مهم في هذا الباب وهو أن المرأة إذا كان يلحقها في ستر الوجه مشقة ظاهرة ودعت الحاجة الملحة للكشف جاز لها حينئذ الكشف والضرورة والحاجة تقدر بقدرها وكل امرأة تدين بفعلها. فإذا كانت المرأة المتسترة في موضع تتسبب لحرج شديد لا يندفع إلا بالكشف أو كان سترها يعرضها لبلاء أو يضيع عليها وظيفة أو مصلحة مهمة بحاجة إليها وتركها يوقعها في حرج كشفت ولا حرج في ذلك إن شاء الله للرخصة الواردة في النصوص وكلام الفقهاء. ولكن حكم الجواز يقدر على قدر الحاجة فتكشف المرأة حتى تندفع المفسدة وتتحقق المصلحة فإذا انتهت الحاجة وجب عليها أن تستر وجهها وتعود للأصل ولا يجوز لها البقاء سافرة لأن الرخصة تزول بزوال السبب المبيح لها.

فعلى هذا لا حرج على الأخت أن تكشف وجهها للمشرف ليتحقق من هويتها ثم تستر وجهها بعد ذلك. وهو من جنس المعاملة في البيع والشراء الذي رخص فيه الفقهاء. قال ابن قدامة : ( وإن عامل امرأة في بيع أو أجارة فله النظر إلى وجهها ليعلمها بعينها فيرجع عليها بالدرك).
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
17/8/1430

طوبى
08-10-2009, 12:30 PM
سؤال عن تنويم الفتاة في المستشفى والتسمي بحور العين

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل اود أن استشير فضيلتكم في هذين الأمرين ..نفع الله بكم
الأول
اذا نومت الفتاة في المستشفى ولاحظت من الطبيب المختص بعضا
من التصرفات الغير مرغوبة
كأن لاتستيقظ من النوم إلا وتجده واقف بجانبها لوحده
وعند الكشف عليها عيناه لاتفارق وجهها
هذا غير الإبتسامات وبعض التصرفات التي لاترضاها أي
فتاة تحافظ على عفتها وطهارتها
والأهل غير مبالين بذلك وحجتهم انه طبيب وان الفتاة مراهقة لاتفهم شيئاً من هذه التصرفات !!
في هذه الحالة كيف تتصرف الفتاة ؟!
أما الثاني فهم مارأي فضيلتكم بإطلاق لقب (الحور العين) على مجموعة من الفتيات ؟
بارك الله في جهودكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الجواب :
الحمد لله
1- يجب على كل فتاة أن تصون عرضها وتحافظ على عفتها بكل ما تستطيع من قول أو عمل وأن تبتعد كل البعد عن كل ما يدنس شرفها أو يسيء إلى سمعتها كما قال رسول الله صلى الله عليه ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) ، وإذا نومت الفتاة في المستشفى للعلاج وجب عليها أن تحذر أشد الحذر لما عرف من التساهل في كثير من المستشفيات وأن تكون متيقظة وأن تبالغ في التستر وأن لا تسمح للطبيب والممرض أن يتجاوز الحد المشروع في النظر و كشف البدن والكلام وإن رأت منهم ما تكره أنكرت عليهم ورفعت شكوى ضدهم وبلغت أهلها وإن كان يوجد طبيبة متخصصة في مرضها طلبتها واستغنت عن الطبيب ويجب على ولي أمرها أن يبقى معها مرافقا من أهلها يصونها ويقضي حوائجها حتى لا يخلو بها الطبيب ويأثم بترك ذلك ، وإن كان الأهل عندهم توسع وإهمال وتفريط بذلت الفتاة ما تستطيع واتقت الله على قدر طاقتها وبالغت في الدعاء مع النصيحة للأهل ولا تأثم بعد ذلك إن حصل من الطاقم الطبي تصرفات لا ترضاها من غير قصد منها واختيار. والله الموفق.

2- لا يظهر مانع من تسمي بعض البنات بحور العين لأن هذا على سبيل التجوز وتشبه بنساء الجنة القانتات والقصد من تلك التسمية الدلالة على أنهن يبتغين في عملهن دخول الجنة وقصدهن الآخرة ورضا الله والزهد في الدنيا.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
08-19-2009, 11:09 AM
حكم الذهاب لدور التحفيظ لقصد التعرض للزواج والخير

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أنا ولله الحمد كل صيفية أذهب لدور التحفيظ والمراكز الصيفية بحمد الله حبا في حفظ كتاب الله وقضاء الوقت في ماينفع إلا انني في الآونة الأخير ة خشيت ان يكون ذهابي لهذة الدور يجر علي إثماً أو أن يكون لغير وجة الله
حيث أنني حينما تخرجت من الكلية أصبحت أفكر بالزواج بالرجل الصالح
وقلت عل الله ييسر هذا الأمر عن طريق أحد الأخوات الصالحات اللآتي أتعرف عليهن في هذة الدور حيث أنني لاأذهب للتجمعات النسائية والعائلية لما فيها من الفساد ممازاد من خوفي ان يفوتني قطار الزواج حيث اني تجاوزت العشرين
ما الحكم الجمع في النية بين أمرين ذهابي لحفظ كتاب الله مع وجود رغبتي فيما قلت سابقاً ؟
جزاكم الله خيراً

الجواب :
الحمد لله. لا مانع من الجمع بين هاتين النيتين لأن ذهابك في الأصل هو لأجل الخير وطلب العلم ولأن الزواج عبادة من الدين وقد رغب فيه الشرع وهو لا ينافي طلب العلم بل يعين عليه ولأن غرضك من الزواج إن شاء الله هو التعفف وطلب الولد وكل ذلك من الأغراض الحسنة ولأن ذلك من جنس خروج المجاهد للجهاد لأجل إعلاء كلمة الله وتحصيل الغنائم وقد أباح الشرع للمسلم أن يجمع بين الحج والتجارة في سفر الحج وغير ذلك من الصور التي أباحها الشرع وهذا ظاهر لا إشكال فيه ، فكلا النيتين حسنة فواصلي في حضور مجالس الخير ولا تلتفتي إلى تلبيس الشيطان و أبشري بالخير واجتهدي في الدعاء وأسال الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على الخير . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
08-21-2009, 08:25 PM
حكم من أخر القضاء لجهل منه


السؤال:
إنسانه كانت تصوم عند بلوغها ، ولكنهالا تقضي بسبب جهل منها لمده خمس سنوات ، وبعدين قضتها ولكنها لم تطعم إلى الآن بسبب ظروف ؟


الجواب:
الحمد لله. يجب على من أفطر أياما من شهر رمضان القضاء في عامه قضاء موسعا في جميع السنة ينتهي إلى شهر شعبان والأفضل أن يبادر بالقضاء لتبرأ ذمته ولا حرج عليه في التأخير إلى شهر شعبان لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يكون علي الصوم في رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان). متفق عليه.

ولا يجوز للمسلم أن يؤخر القضاء إلى العام الثاني وتأخيره له حالتان:
1- أن يكون تأخيره لعذر المرض أو السفر أو نحوه من الأعذار فهذا جائز ولا يلزمه كفارة بإتفاق الفقهاء.
2- أن يكون تأخيره لغير عذر فيؤخره متعمدا ذاكرا عالما فهذا محرم ويأثم بذلك وعليه الكفارة إطعام مسكين عن كل يوم أخره لقضاء الصحابة بذلك وهو الصحيح إن شاء الله من قولي الفقهاء وهو مذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.

أما إذا كان تأخيره لكونه يجهل وجوب القضاء من حيث الأصل أو يجهل وجوب ذلك في نفس السنة فالذي يظهر لي أنه لا يلزمه كفارة لكونه معذور ولم يظهر تفريط في تصرفه كما نص فقهاء الشافعية وغيرهم على هذا لكن إن كان يستطيع الكفارة ففعل فهو أحوط وأبرأ لدينه.

فعلى هذا لا يلزم الأخت إطعام في الأصل لكونها معذورة بجهلها.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
28/8/1430

طوبى
08-22-2009, 10:51 PM
حكم لبس المرأة البنطال أمام الضرة والأولاد وحكم من تسبب في إنزال المني في رمضان

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
لدىّ سؤالين لامرأتين مختلفتين
السؤال الاول
حكم لبس المرأه للبجامه أمام شريكتها في زوجها او امام ابنائها
السؤال الثاني
رجل كان يكلم زوجته التي لم يدخل بها في نهار رمضان عن طريق الهاتف وحدث له مايحدث للرجل اثناء الجماع ولمدة خمس ايام فما الذي عليه

الجواب :
الحمد لله
1- لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون سواء كان بجامة أو غيرها أمام النساء من المحارم أو غيرهم ولو كانت ضرتها لأنه يفصل عورتها ويبين تقاطيع بدنها فلا يحصل به كمال ستر العورة ولأن فيه فتنة ولأنه ليس من لباس الحشمة والمرأة مأمورة بالستر والحشمة ويخشى على من فعلت ذلك دخولها في الوعيد الوارد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا . . . وذكر منهما : وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ . . . الحديث . وعند أحمد : ( الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ) .
وكذلك يحرم عليها لبسه أمام الأولاد إن كانوا مميزين لأن حكمهم حكم المحارم ولأن فيه فتنة لهم ولأنه له أثر سيء في تربيتهم على التساهل في الستر ويعودهم على الملابس الغير محتشمة لا سيما البنات منهم ، أما إذا كانوا صغار غير مميزين فلا حرج في ذلك لأنهم لا يدركون وليس عليهم تأثير ويشق على المرأة ترك التزين لزوجها.
أما الزوج فيباح للمرأة أن تلبس ماشائت من الثياب لأجله إذا خلت به سواء كان الثوب ضيقا أو قصيرا أو شفافا أو غير ذلك لأن الشارع أباح له الإستمتاع بها وكشف العورة لأجل ذلك فدل على إباحة ما كان أدنى من ذلك والأصل في تزين المرأة لزوجها الإباحة إلا مانهى عنه الشرع وليس ذلك منهيا عنه ، وليس في ذلك تشبه بالرجال أو تشبه بالكفار لأن البنطلون زي مشترك بين الأمم وليس من خصائص الرجال.
وأخيرا ينبغي على المرأة أمام النساء والمحارم أن تتزين مع مراعاة آداب الشرع فلا منافاة بينهما وأن تتقي الله عز وجل وتعلم أن قدر دينها وإيمانها على قدر التزامها بالشرع في لباسها وحجابها.والله الموفق.

2- يجب على من تغزل بإمرأته وحصل منه إنزال للمني في خمسة أيام يجب عليه التوبة إلى الله عز وجل لمعصيته وعليه قضاء هذه الأيام الخمسة لأنه تسبب في الإنزال ، ونزول المني بشهوة مفسد للصوم. وليس عليه كفارة لذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
08-24-2009, 01:15 PM
حكم صوم اليوم ذي النهار الطويل


السؤال:
السلام عليكم فضيلة الشيخ وصيام مقبول ورمضان مبارك اني اختك من العراق مقيمة بي النرويج وانت تعرف رمضان علي الابواب واني محتارة الوقت هنا بنسبة الصيام طويلة جدا 18 ساعة هل ستطيع الصوم والفطارة مع قرب بلدي عربي الي
رجوك منك الجواب.


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يجب على المسلم أن يصوم عن المفطرات في رمضان طيلة النهار منذ طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (‏إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم). متفق عليه. وقد اتفق الفقهاء على ذلك. ويستوي في ذلك إذا كان النهار قصيرا أو طويلا لعموم النصوص. ومعلوم أن اليوم يختلف طوله وقصره من بلد لبلد آخر ومن فصل لفصل زمني فكل ذلك يدخل في وجوب الصوم ولم يستثن الشارع شيئا من ذلك والشريعة صالحة لكل زمان ومكان فلا يعطل العمل بالنص المحكم لتوهم مفسدة مظنونة. وهذا كله يدل على وجوب صوم النهار ولو طال إلى ثمانية عشر ساعة أو أكثر مادام أن العلامات الشرعية التي اعتبرها الشرع موجودة وهي طلوع الصبح وغروب الشمس والنهار يتميز عن الليل. فيجب على المسلم الصوم حينئذ ولا يجوز له ترك العمل بالعلامات الظاهرة والبناء على تقدير أقرب بلد أو بلد عربي. لأن الصوم عبادة شرعية مؤقتة بدخول النهار وخروجه فلا يصح من غير التزام بهذا التوقيت إذا كان صالحا. ولا يصار للتقدير إلا في حلة انعدام العلامات وعدم تميز النهار من الليل كالبلاد التي يستمر فيها النهار أشهرا والليل أشهرا فلا يمكن الصوم حينئذ إلا بالتقدير لتعذر العمل بالتوقيت الشرعي. ومن سوى بينهما فقد أخطا في النص والحكم.

فعلى هذا يلزمك أختي الصوم في بلدكم طيلة النهار ولو طال ولا يسعك ترك ذلك لكن إن شق عليك الصوم لخشية هلاك أو حدوث مرض أو شدته جاز لك الفطر ذلك اليوم بشرطه مع القضاء لكن لا يجوز لك بحال الصوم تبعا لبلد عربي في المدة الزمنية.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
1/9/1430

طوبى
08-26-2009, 12:09 PM
سؤال عن إيذاء الزوجة لأم زوجها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزا الله الشيخ الفاضل خير الجزاء
سؤالي هو:
هل يحق لزوجة الابن ان تؤذي أم زوجها وذلك بان ترفع صوتها عليها أو تتفوه بكلمه قاسيه على الام..سواء كانت أم الزوج مخطأه أو غير مخطأه وان كانت مخطأه فانه قد يكون خطأ بسيط كأن قالت لها كلمه أغضبتها.. مع العلم أن الام لا تحاول ابدا افتعال المشكلات بين الزوجه وابنها.
وماجزاء من أسقط دمعة أُم حزنا وألما...وهل زوجة الابن تأثم ان كانت سببا في هذه الدمعه.؟
وأرجو من فضيلتكم توجيه كلمه لهذه النوعيه من الزوجات.
وجزاكم الله كل خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. ينبغي على الزوجة أن تحسن لأم زوجها وتتودد إليها وتصبر على أذاها وأن تصلها بالمعروف لأن زوجها يسر بذلك ولأنه من المعاشرة بالمعروف ويحرم عليها إيذائها بقول أو فعل لأن الله حرم إيذاء المسلمين قال تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) ، ولأن لها حقا خاصا بسبب مصاهرتها بإبنها . ويجوز للزوجة أن تنصحها إذا صدر منها خطأ في حقها أو ظلمتها برفق وإسلوب مناسب يليق بمنزلتها وعمرها . ويجب على أم الزوج أن تحترم زوجة ابنها وتحسن معاملتها ولا تكلفها كما تكلف بناتها إلا بما جرت العادة به والناس في هذا الباب بين طرفين متشدد ومتساهل وخير الأمور أوسطها.
وإذا كان في كثرة مخالطة الزوجة لأم زوجها إيذاء شديد للزوجة أو فتنة في دينها أو ضرر عليها أو أولادها وهناك مشقة ظاهرة عليها فلتقتصر الزوجة على زيارتها أو السؤال عنها في المناسبات المهمة . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
09-05-2009, 12:24 AM
تأخر نصيب الفتاة في الزواج


السؤال:
السلام عليك شيخنا الفاضل أريد ان اسالك عن تاخر سن الزواج هل هو مكتوب او ان هناك عوارض اخرى تمنع الزواج كاالسحر للتعطيل أريد جواب مقنع من فضلكم.


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحمد لله. الأصل في تأخر نصيب الفتاة في الزواج وعدم توفيقها أنه أمر مكتوب عليها من باب الأقدار المؤلمة التي يقدرها الله على العبد لحكمة يعلمها تخفى على الانسان. قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ). فهو من البلاء الذي يقدر على المؤمن كما ينقص منه في الرزق والولد والأمن وغير ذلك من أمور الدنيا.

والغالب أن ذلك قدر على الفتاة لذنب ألمت به وبعدها عن الله وسبيل الطاعة وقلة التوكل و الاعتماد على الله والاعراض عن اتباع شرعه فيكون هذا عقوبة لها في الدنيا كما ورد في النصوص. وقد يكون قدر عليها مع صلاحها وتقواها من باب رفع درجتها في الآخرة وعلو منزلتها في الجنة لقيامها بطاعة الصبر والانصراف إلى العبادة. وقد يكون السبب في تأخر زواجها تشوفها في الدنيا وتشديدها في الصفات المثالية للزوج وطلبها أمور غير واقعية فترد الزوج الصالح الكفء لقلة دنياه وعدم شهرته كما هو مشاهد من بعض الفتيات هداهن الله ثم إذا فات القطار ندمت أشد الندم ورضيت بالتنازلات. وقد يكون السبب في إصابتها بالعين أو السحر وغيره من الأحوال النفسية من قبل حاسد أو عاشق أو عدو مما يمنع وقوع الزواج مع توفر دواعيه ولكن لا يحكم بهذا إلا إذا وجدت دلائل وقرائن تدل عليه من شدة الحزن والمرض والهم والآلام والانصراف فجأة من قبل الخاطب أو الفتاة من غير سبب مقنع.

ونصيحتي لكل فتاة تأخرت عن الزواج أن تصلح حالها مع الله وتنصرف لعبادته وتنبتعد عن حياة الغفلة وتتخذ الأسباب النافعة وتسعى للبحث عن الزوج الصالح من قبل وليها ولا عيب في ذلك وأن تكون واقعية متفهمة قنوعة في الموافقة بالزوج المناسب ولو كان فيه نقص في بعض الأمور. وأن تحرص على الارتباط بالزواج ليكفل لها الرعاية والذرية والعفاف ولو كان ذلك من رجل متزوج. وأن تصم آذانها عن السماع لصوت الإعلام الغربي الذي يصور لها أن السعادة والحرية في استغناء المرأة عن الرجل وانطلاقها عن القيود.

فإن لم يحصل لها الزواج أو تأخر فلتعلم أن الله حبسه عنها لحكمة بالغة فلتقنع بما قسم الله لها ولترضى بذلك ولتعلم أن عزوبتها قد تكون خير لها في دينها وأخراها ولتسل نفسها بالأمور النافعة وتشتغل بما ينفعها ولتقطع التفكير في هذا الأمر.
واله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
11/9/1430

طوبى
09-06-2009, 11:15 PM
حكم صوم الحائض


السؤال:
السلام عليك و رحمة الله تعال و بركاته أما بعد يشرفني أن أتقدم إلي سيادتكم بطلبي هذا و المتمثل في الحلال بين والحرم بين
نحنو في شهر رمضان شهر التوب و الغفران و تكون المرأة في أيام الحيض هل يجوز لها الإفطار أم الصوم و القضاء وشكرا.


الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يجب على المرأة أيام حيضها الفطر ويحرم عليها الصوم لأن من شروط صحة الصوم خلو المرأة من الحيض والنفاس. فالحيض مانع من صحة الصوم. لقول معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت: أحرورية أنت قلت : لست بحرورية ، ولكني أسأل . قالت : (كان يصيبنا ذلك ، فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة). متفق عليه. وقد حكى ابن عبد البر والنووي اتفاق أهل العلم على تحريم صوم الحائض وعدم صحته منها. ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم أن الله لطف بها لكون خروج الدم منها يضعفها ويكدر خاطرها وإلزامها بالصوم فيه مشقة عليها فلا يناسب اجتماع الضعفين معا خروج الدم والصوم فأسقط عنها.

وإذا صامت الحائض كانت مرتكبة لذنب وأثمت بذلك ولم يصح صومها ولم يجزئها ذلك اليوم الذي صامته بل يجب عليه أن تقضي يوما مكانه. أما من صامته وهي حائض لجهل منها وجب عليها قضاء يوما آخر لكن لا تأثم بذلك لكونها معذورة.

ويحرم على الفتاة أن تصوم حال حيضها حياء من أهلها أو مجاملة لأصدقائها ونحو ذلك من الدواعي التي تخالف الشرع ولا يثبت بها حكم.

ويجوز للمرأة أن تتناول دواء يمنع من نزول الحيض في شهر رمضان إذا كان ذلك لا يضرها في بدنها. والأفضل بقاؤها على طبيعتها التي خلقها الله عليها وترك تعاطي الدواء إلا إذا دعت الحاجة لذلك كذهابها لأداء العمرة.

فعلى هذا إذا حاضت المرأة أفطرت أيام دورتها ثم تقضي تلك الأيام. أما الصلاة فتسقط عنها حال حيضها ولا يجب عليها قضاؤها.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
15/9/1430

طوبى
09-10-2009, 06:53 PM
الشك في نزول دم الحيض قبل الغروب


السؤال:
كل عام وأنتم بخير ، لا حياء بالدين ، أعلم أن نزول الدم قبل أذان المغرب يبطل الصيام وانه علي إعادة وقضاء هذا اليوم ، ولكني اكتشفت نزول الدم بعد الإفطار وعند الوضوء لصلاة المغرب ، وأنا لست متأكدة متى نزل الدم ، وهو ليس دم بالمعنى الصحيح ولكنها علامة تكاد تكون مشحة صغيرة ولكن لونها أحمر. أفيدوني جزاكم الله كل خير ، هل علي إعادة صيام هذا اليوم والقضاء بعد رمضان.


الجواب:
الحمد لله. إذا تيقنت المرأة نزول دم الحيض قبل الغروب ولو بزمن يسير فسد صومها ووجب عليها قضاء ذلك اليوم لأن الحيض مانع من صحة الصوم بالإتفاق. أما إذا شكت هل نزل قبل الغروب أم بعده فالصوم صحيح ولا يؤثر ذلك الشك لأنه وقع بعد الفراغ من العبادة فلا حكم له والأصل بقاء الصوم وأنها أدت العبادة على وجه صحيح فلا تبطل بالشك لأن اليقين لا يزول إلا بيقين مثله كما دلت السنة على هذا الأصل فلا نبطل العبادة لمجرد احتمال. ولأن الأصل براءة ذمة المرأة فلا تكلف بالقضاء إلا بدليل شرعي ولا دليل هنا. ولا يشرع تكرار العبادة على سبيل الاحتياط فإما أن تصحح الأولى ويكتفى بها وإما أن تبطل لسبب ظاهر ويؤمر بالقضاء.

فعلى هذا فصومك صحيح ولا يجب عليك قضاء ذلك اليوم ولا تلتفتي لهذا الشك واطرحيه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com (binbulihed@gmail.com)
19/9/1430

نجمة الدعوة
09-11-2009, 12:36 AM
ما شاء الله


جزاكم الله خيرا


ووفقكم لما يحب ويرضى

طوبى
09-13-2009, 12:54 PM
حكم دخول الحائض للمصلى

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
يوجد عندنا مسجد كبير وفى الدور الثانى مصلى للنساء تفنتح فقط لصلاة الجمعه ويلقى درس للنساء من المغرب للعشاء
كل اسبوع
والسؤال
هل يجوز دخول المرأه الحائض لهذه المصلى لحضور الدرس او لالقاؤه
وجزاكم الله خيرا

الجواب :
الحمد لله. المكان المعد للصلاة أحيانا عند الحاجة أو إلقاء الدروس الدينية والبرامج الدعوية ليس مسجدا ولا يأخذ أحكام المسجد من ثبوت الوقف فيه واشتراط الطهارة من الحدث الأكبر للدخول فيه ومنع الكافر من دخوله والسكنى فيه وغير ذلك من الأحكام ، لأن المسجد هو كل بقعة معينة محوطة أوقفت للصلاة والمصلى لم يوقف لذلك . وعلى ذلك يجوز التصرف فيه من بيع وإجارة ونقل الصلاة عنه ودخول الحائض والجنب فيه واتخاذه سكنا وحكمه حكم سائر الأماكن العامة التي ليس لها أحكام تختص بها كما يشترط للأماكن الموقوفة للعبادة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
10-01-2009, 10:44 PM
حكم حقن الخد للتجميل والحسن

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
يا شيخ ما لحكم في حقن الخد بمادة مثل الجل عند طبيبة جلدية ولمدة 4 او 6 اشهر اي شيء مؤقت والغاية هي اعطاء رونق وخد ممتليء في الوجه فقط علما ان هذه المادة لا ضرر منها ... هناك شيخ اجاز ذلك لكونه شيء مؤقت .. ولكن نريد الاطمئنان اكثر هل يجوز ام لا ؟؟


الجواب :
الحمد لله. لا يجوز للمرأة إجراء عملية حقن الخد لأجل تحصيل كمال الحسن والتجمل بذلك لأن ذلك من تغيير خلق الله الذي نهى الله عز وجل عنه بقوله ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات, والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل, ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل. و قال أبو جعفر الطبري: " في حديث ابن مسعود دليل على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقصان، التماس الحسن لزوج أو غيره ". ولأنه ليس هناك ضرورة أو حاجة شديدة تقتضي هذا الفعل فلا يلحق المرأة هلاك أو مشقة ظاهرة في ترك هذه العملية.ويدخل في حكم ذلك جميع العمليات التي يقصد بها زيادة الحسن كتجميل الثديين وشد البطن والأرداف وتزويق الأنف ونحو ذلك. أما إذا كان القصد من إجراء العملية إزالة عيب تتضرر المرأة به أو يشوه صورتها أو تجد مشقة في تركه فهذا جائز لا بأس به سواء كان العيب من أصل خلقتها أو ناشئا من إصابة وقد رخص الشرع به والأصل في ذلك ما أخرجه الترمذي وحسنه من حديث عرفجة بن أسعد رضي الله عنه: ( أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق فأنتن علي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب ).
والحاصل أن عمليات المرأة التجميلية قسمان:
1- قسم منها جائز وهو ما كان من باب إزالة العيب والضرر.
2- قسم محرم وهو ما كان من باب طلب الحسن أو زيادته فقط.

والمشروع للمرأة المسلمة أن ترضى بما قسم الله لها من الجمال والحسن وأن تقنع بذلك و أن تقتصر في طلب الحسن والزينة على ما أباح الله لها وأن توقن أن جمال المرأة وبهائها مهم عظم مآله إلى ذبول وأن الدنيا عرض زائل وعما قليل سنترحل عنها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
10-16-2009, 05:41 PM
صبغ المرأة شعرها بالأشقر

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
أرجو الإفادة في حكم صبغ الشعر بالأشقر أو ما يسمى بـ (الهاي لايت) ؟
وجزيتم خيراً.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. يجوز للمرأة أن تصبغ شعرها وغيره باللون الأشقر و غيره من الألوان إلا الأسود لورود النهي فيه وقد اختلف الفقهاء في حكمه ، وما سوى ذلك فجائز لأن الأصل في زينة المرأة الحل إلا ما ورد تحريمه ولم يرد شيء يدل على المنع ، ولأن ذلك ليس من تغيير خلق الله في شيئ ، ولأن ذلك من جنس خضاب الشعر بالحناء والكتم و قد ورد الأمر به في السنة كما في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه: ( غيروا رأسه بشيء واجتنبوا السواد ). و فعله الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم ، ولأنه ليس من باب التشبه بالكافرات فهو أمر عام بين الشعوب لا يختص فعله بالكافرات.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
11-02-2009, 11:06 AM
حكم تحريك الجسم أثناء التلاوة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
يا شيخ اثناء قراة القران والتسبيح بعد الصلاة تحريك الجسم بدون شعور بعض الاخوات قالوا لى انها من عادات اليهود فما الحكم في ذلك

الجواب :
الحمد لله. لا بأس بتحريك الجسم أثناء قراءة القرآن لأن ذلك يحصل عفويا مع الحماس والإنفعال مع القرآن ولا يقصد به التقرب إلى الله فهذا التحريك من باب العادات ولم يرد في الشرع نص يدل على النهي عنه وقد وسع الشرع في هيئة الذاكر ولم يضيقها قال تعالى ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ). لكن إذا استحبه أحد ولازم عليه واتخذه سنة أنكر عليه من جهة إدخاله في العمل المشروع.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-05-2010, 10:57 AM
حكم إقامة الحفل الختامي لدور التحفيظ

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
ماحكم الاحتفالات التى تقيمها الدور النسائيه في ختام السنه لشجيع الطالبات


الجواب :
الحمد لله. إقامة حفل ختامي لدور التحفيظ النسائي أمر جائز ولا إشكال فيه أبدا لأن القصد من إقامته هو تشجيع الحافظات وإبراز أنشطة الدور وترغيب أهل الخير في دعمها ماديا ومعنويا ، وليس القصد من إقامتها الإحتفال بمناسبة دينية والتقرب إلى الله بذلك ولذلك هم لا يلتزمون تأريخا معينا من كل سنة يحتفلون فيه بل ربما لم يقيموه أصلا إذا لم تتيسر الأمور فلا شبهة فيه بحمد الله وليس فيه شبه بالأعياد والإحتفالات البدعية التي يلتزم أصحابها يوما معينا ويقصدون بها التقرب إلى الله .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-06-2010, 10:01 AM
مشكلتي مع زوجي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
اريد ان استشيرك يافضيلت الشيخ عن مشكلتي مع زوجي
اتزوجت من شهر محرم تزوجت اول صدمه انصدمتها بزوجي من اول يوم انه مايصلي واكتشفت في ثاني اسبوع انه يكلم بنات بالجوال ويراسلهم رسايل حب وهيام من يوم زواجنا وهو يكلم حاولت اتكلم معاه واتفاهم معاه لكنه رفض النقاش واعتبره اتهام وقالي بيني وبينهم مصلحه سكت وقلت يمكن ربي يغيره مع الايام ومحاولاتي بنصحه عشان الصلاه صار يصلي فرض كل اسبوع او اكثر وكلو عشان كسله انه يتطهر وانت فاهم قصدي ياشيخ
وباول شهر اخذ ذهبي كله شي بعلمي وشي بدون علمي
صرت القى خواتمي واساوري حتى الاكسسوار بمخابيه حق الثوب او البنطلون
اخاف اقه ليه هذي اخاف يهاوشني كنت اشيلها وارجعها مكانها بسكات
مرت الايام وصار يتجاهلني منكر وجوده معي بالبيت يدخل ياكل وينام لين ثاني يوم يصحى يروح العمل ويرجع ياكل ويتفرج تلفزيون وينام ويخرج يسهر لين 4 الفجر واحيان 6
تعبت ياشيخ
قلت اكلم اهله كلت اخته لما كلمته
قالي انت تطلعي اسراري خلاص يابنت الناس انت من طريق وانا من طريق والحين راميني ببيت اهلي لاطلقني ويقول مايبغاني والله ياشيخ اني صادقه بكل كلمه قلتها انا غلطانه واذا مش غلطانه اش اسوي طالبه نصحك يا شيخ

الجواب :
الحمد لله. إذا كان الحال كما وصفت فأنصحك بالإنفصال عنه وطلب الطلاق منه فإن وافق وإلا فاطلبي الطلاق من المحكمة واجتهدي في ذلك ولو بذلت المال لتتخلصي منه لأنه لا يجوز للمرأة أن تبقى تحت عصمة رجل لا يصلي ولا تحت رجل فاسق متساهل في ارتكاب المحرمات ، وزوجك قد جمع عدة جنايات ترك الصلاة والعلاقات المحرمة و أخذ مالك بغير إذنك وتقصيره معك في الفراش وغير ذلك ويحتمل أنه ما أحبك ولم يرتح لك ، فأنصحك أختي بتركه لأنه لا يصلح لك وقد يفسد دينك ويؤدي بك إلى الفتنة واعلمي أن هذا شيء كتبه الله عليك ليبتليك فاصبري واحتسبي و لا تلتفتي إلى الوراء وتوكلي على ربك وأحسني الصلة به و ليس طلاقه لك نهاية حياتك بل ما زالت الفرصة كبيرة أمامك وكم من امرأة طلقت فمنحت حياة سعيدة.
وأسأل الله أن يرزقك زوجا صالحا يخاف الله ويحسن إلى خلقه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-08-2010, 01:42 PM
مسألة في توكيل المرأة في عقد الزواج

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
جزاكم الله خيرا ياشيخ :
كان عندنا أمس عقد لأحد بنات الحي فجاء المأذون الى المنزل للعقد ولم يجد العروسة ذهبت لتتزين للعقد وتصلت أختها تخبرها أن المأذون حضر فقالت لا أستطيع الحضور الآن أنا قد وكلتكِ
فعلا دخلت أختها بدلا منها هل العقد صحيح أم لابد من إعادة العقد؟؟؟


الجواب :
الحمد لله. يجوز للمرأة أن توكل أختها في إظهار الموافقة على الزواج بهذا الرجل. فإن كانت أختها أظهرت ذلك للمأذون أثناء العقد فالعقد صحيح ، وإن كانت أخفت التوكيل ولم تظهره وخرجت على أنها العروس فقد أخطأت وكذبت وعليها أ، تستغفر الله وتتوب إليه ، أما العقد ففيه إشكال و الذي يظهر لي أنه صحيح لأنه مستوفي الأركان والشروط من صدور الإيجاب من الولي والقبول من الزوج وتعيين الزوجين ورضاهما به والولي والزوج يعلمان رضى الزوجة بهذا العقد ولا يشترط حضور الزوجة لمجلس العقد ولأن حضور المأذون ليس شرطا في صحة العقد ولا واجبا من واجباته إنما هو من باب توثيق العقد وحفظ حقوق الناس وتنظيم أحوالهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-09-2010, 09:52 AM
نصح المرأة لزوجها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
زوجي يصلي ولله الحمد ولكن وقت دوامه الساعه 2 ظهرا فاذا قام من نومه يذهب الى عمله ولا يصلي الظهر واذا نصحته يرد علي(طيب) فماذا افعل عانيت من ذلك كثيرا....؟؟؟؟

الجواب :
الحمد لله. أختي الكريمة واصلي في نصح الزوج في تقصيره بصلاة الظهر و لا تيأسي أبدا وأنت على أجر عظيم وفعلك يعد من أعظم الجهاد قال تعالى ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) وأنت عليك التذكير والبلاغ وإذا بذلت وسعك في ذلك ولم يستجب برئت ذمتك و كان الإثم عليه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وعليك بتنويع الأساليب تارة بالزجر والتخويف وتارة بالترغيب وتارة بالوعظ مع استخدام شتى الوسائل الأخرى ، واعلمي أنك متى ما دب اليأس إليك فهذا من علامة الخسران وتغلب الشيطان عليك والشيطان شديد الفرح والطمع بترك المؤمن للنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأسأل الله هداية زوجك وإثابتك على عملك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-10-2010, 08:37 AM
كيفية الرقية الشرعية

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
عند تحصين الأطفال هل من الضروري المسح عليه ام اكتفي بقول التحصين وقد يكون نائم اوبعيد عني..؟؟؟؟


الجواب :
الحمد لله. يستحب للراقي إذا رقى المريض وغيره أن ينفث عليه ( وهو نفخ مع ريق يسير ) كما ثبت في السنة وكان غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما في الصحيحين : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها ) ، وتجوز القراءة بلا نفث عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : ( أعيذكمـا بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) رواه البخاري ، ولا يشترط في الرقية المسح على المرقي عليه إن شاء الراقي مسح بيده كما قالت عائشة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده ) متفق عليه . وإن شاء لم يمسح عليه واكتفى بالنفث عليه كما ثبت في صحيح مسلم ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات ).
والرقية الصحيحة الواردة عن الشرع هي ما كانت القراءة فيها والنفث مباشرة لبدن المريض في مكان القراءة ولو لم يكن المريض ملاصقا له مادام النفث يصله ، لأن هذه الصفة هي التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم و لأنه لم ينقل عنه أنه رقى إنسانا بعيد أو غائبا ولأن مقصود الرقية انتفاع المريض ببركة القرآن والذكر بواسطة ريق الراقي ونفخه ، أما الشخص البعيد أو الغائب فالمشروع في حقه الدعاء له بالشفاء أو الحفظ ونحوه من المطالب الحسنة ولا تصح الرقية عليه لتعذرها وحقيقة الدعاء له طلب من الله أن يشفيه ويحقق له ذلك بخلاف الرقية فظهر الفرق بين مقام الرقية ومقام الدعاء ، فعلى ذلك إذا كان ولدك بعيدا لا تباشريه فلا ترقي عليه وإنما ادعي له.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-11-2010, 11:02 AM
زوجي قاسي على أولادي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت كتبت لكم في ما سبق ولم أتحصل على إجابة فأرجو هذه المرة أن تتفضلوا وتجيبوني وسأكون ممنونة عسى أن يكون بها ما يساعدني على التصرف في حياتي أردت أن أروي لكم ما يعانيه أبنائي من قساوة أبيهم معي ومعهم . فزوجي عنيف جدا مع أبنائي ولطالما كلمته ليغير طريقة معاملته لأبنائه وأن التربية لا تكون بالعنف والضرب والتوبيخ والإهانتات والدعاء عليهم وقد كانت النتيجة أنهم زادوا في عنادهم وكلما وجهتهم يمينا ذهبا يسارا ويتعباننا أشد تعب وأنا دوما أقول له إن هذه نتيجة تلك المعاملة الخاطئة فيقول لي بل بالعكس إنها منك أنت ومن دلالك لهم والله وحده يعلم أني لا أبالغ في دلالهم ولكني أشفق عليهم من كثرة ما يلاقونه من شدة ومنع لفعل أي شيئ في المنزل بحرية ويلح عليهم دائما على الدراسة ولا يطيق أن يراهم إلا وهم ماسكي الكتاب فكرهوا هذه الدراسة وأصبحوا يتعبونني أكثر بحيث أنه إن غاب عن البيت لا ينقطعون عن مشاهدة التلفاز بدعوى أنهم لا يمكنهم مشاهدته بحضور أبيهم ولا يراجعون دروسهم أبدا إلا بحضوره أيضا بل كثيرا ما يمسكان الكتب ولا يدرسان منها شيءا فكثيرا ما تقول لي إبنتي : ما دام لا يريد أن يراني إلا وأنا في غرفتي ومعي الكتاب فها أنا أمسك بالكتاب ولكني أقسم أن لا أقرأ حرفا ...........وأخيرا تم طرد إبني من المعهد من كثرة تشويشيه وإزعاجه للأساتذة بل وقد تلفظ بكلام بذيئ مع أستاذته ,,,,,,,,وكان دائما يقول لي بما أني لا أعامل مثال أقراني ولا أجد حريتي في البيت فأنا أنفس عن كل ذلك بالقسم ....وكم لمته ونصحته بأن ذلك ليس صواب ولس من مصلحته ....... وقد صير والده حياتنا جحيما بعد طرد ى .وانأ أدعو له في كل صلاة وفي كل وقت بأن يهديه الله الصراط المستقيم وان يجعل أبنائي من الذرية الصالحة.....
عذرا عن الإطالة ولكني لو بقيت أكتب في هذا الموضوع فلن أنتهي من كثرة ما أقاسيه من أجل أبناني ومن خوفي على مستقبلهم في ظل هذه المعاملات .....ولكني أعود وأقول الله المستعان وإن شاء الله سينجيهم ويخرجون من هذه الأزمة بسلام ............
أرجو أن تقرأوا رسالتي هذه وأن تجيبوني بالنصح وكيف أتصرف في مثل هذه الحالة وكم يسعدني أن أتواصل معكم إن لم يكن لديكم مانعا فأنا لدي الكثير من المشاكل وحياتي معقدة كثيرا وفي حاجة للنصح ممن يخافون الله لأن جل من يسمع مني ممن حولي لا ينصحوني إلا بطلب الطلاق وإنقاذ أبنائي من أبيهم بإبعادهم عنه ,انا محتارة .....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجازاكم الله كل خير

الجواب :
أختي الكريمة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحل في نظري لمشكلتك يكمن في الأمور الآتية:
1- تعامل زوجك مع الأبناء تعامل محرم وفيه قسوة ظاهرة وهو مفرط شرعا في التربية التي أوجبها الله عليه ، ويظهر من سلوكه أن لديه مشاكل وأنصحه أن يعرض نفسه على أخصائي نفسي تربوي ليحسن من تعامله وليعلم أن أي أخطاء أو مخالفات أو جناية تحصل للأولاد هو مسؤول عنها شرعا أمام الله.
2- أنصحك أن تبذلي مجهود كبير في تحسين أخلاق الأولاد وتعويضهم النقص الذي حصل لهم من معاملة أبيهم .
3- إياك أن تكرهي الأولاد بأبيهم بل حاولي أن تخففي آلامهم وتقريبهم من والدهم وتعتذري لتصرفاته بأي سبب المهم أن لا تشوهي صورة الأب عند الأولاد لأن هذا يعود عليك بالنقص.
4- أنصحك بالإستعانة بشخص طيب وحكيم لمعالجة ابنك وتقويم سلوكه ولا تهملي موضوعه أبدا لأنه قد يتطور سلوكه إلى الأسوء .
5- هذا قدرك وابتلاء أراده الله بك لحكمة عظيمة فقابلي ذلك بالصبر واحتساب الأجر ولا تسخطي وعليك بالدعاء واللجوء إلى الله وأكثري من نصيحة زوجك بالرفق واللين ولا تيأسي من الفرج .
6- لا أنصحك أبدا بالطلاق لأن تشتت الأسرة وتفرقها له أثر سيء على الأولاد والمشاكل فيه أكثر مما فيه أنت الآن
واعلمي أن كثيرا من الزوجات ابتلوا فصبروا وأحسنوا وفي النهاية كانت العاقبة لهم وصلح أبناؤهم ولا تظني أن كثيرا من البيوت خالية من المشاكل.
وأسأل الله أن يصلح زوجك ويحفظ أبنائك وينشئهم نشأة صالحة.
واله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-19-2010, 11:22 AM
رجل كرر الطلاق هل تحرم امرأته

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي قريبة تزوجت وهي صغيرة من رجل اكبر منها 13 سنه وكل ما يغضب عليها زوجها أو تحدث أي مشكلة يطلقها ويردها وتكرر ذلك عدة مرات وهي لصغر سنها كان يقول لها إن هذا لا يعتبر طلاق حجة الغاضب مع انه رجل مثقف وجامعي ويعلم بالدين، هي ألان تبلغ 33 من العمر ولديها 4 أطفال وهو 47 من العمر .
سؤالي هو هل هي محرمة عليه ومتى يعتبر الطلاق علما أن أخر مرة كان الطلاق في عيد الأضحى الماضي؟ وهل يتوجب عليها العدة؟ وإذا رفض الاعتراف فما العمل؟

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. إذا طلق الرجل امرأته طلاقا صريحا بقوله أنت طالق أو طلقتك أو هي طالق ونحو ذلك حسبت تطليقة واحده وإذا كنى بذلك كقوله اذهبي لأهلك أو أنت برية أو ليس بي رغبة بك ونحو ذلك وقصد بذلك الطلاق وقع الطلاق وحسبت عليه واحدة ، فإن تكرر منه الطلاق ثلاث مرات بانت منه امرأته وحرمت عليه حتى تتزوج زوجا آخر ويطأها ثم يطلقها ثم تحل لزوجها الأول .ويحرم على زوجها قبل أن تتحلل بزوج آخر أن يمسكها ويستمتع بها فإن فعل ذلك فإنه يعد من السفاح والزنا والعياذ بالله.
ويستثنى من عدم وقوع الطلاق أن يصدر لفظ الطلاق من المكره والسكران والغاضب غضبا شديدا لا يعقل معه معنى ما تكلم به.
وهذا الكلام على سبيل العموم أما بخصوص حالة الأخت فيجب عليها أن تستفي من تثق به من علماء بلدها وتعرض عليه حالتها فينظر في كلامها ويسمع زوجها حتى يتبين الأمر ويحقق في الحالات التي تلفظ فيه الزوج بالطلاق ثم يحكم بوقوع الطلاق أو عدمه وما يترتب على ذلك من الفرقة والعدة.
ويجب على الأخت أن تستبرأ لدينها وعرضها ويحرم على الزوج التساهل في هذا الأمر والإعتماد على رأيه ولا تبرأ ذمته إلا بسؤال أهل العلم. وقدد شدد الشارع في باب الفروج وبين خطورة التساهل فيها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-20-2010, 06:56 PM
تعليق الصور في الفصل الدراسي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أنا أختكم في الله معلمة صفوف أولية
لدي مشكلة قد يصفها البعض بالتافهة ولكنها أرقت مضجعي
لن أطيل عليكم
مشكلتي هي أنني قمت في العام المنصرم ببذل مجهود عظيم في تزيين فصلي حتى أصبح في منتهى الروعة والجمال وكنت سعيدة بإتمامه خصوصا أن هذا سيريحني في العام القادم فكما تعلمن أخواتي أن هذه الأعمال الإضافية ستكون على حساب وقت الطالبة
خصوصا وأني حتى الحصص السادسة والسابعة أظل مع الطالبات في الفصل بهدف تقويتهن دراسيا
أخواتي مشكلتي هي أن الصور الموجودة في الفصل اغلبها ذوات أرواح ففيها صور لطيور وحيوانات وبشر وهي كلها صور توضيحية
سؤالي ماذا أفعل
هل أقوم بطمسها وهذا سيجعل الفصل مشوها وبعض الصور ضرورية لتوضيح ما تدل عليه
هل آثم في تركها
ماذااااااااا أفعل
أخواتي في الله أرجو ممن لديها فتوى واضحة وصريحة في هذ الشأن أن تبينها
فأنا أعلم أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورين ولكني لم أرسمها بيدي
وأعلم أن الملائكة لا تدخل المكان الذي به ذوات أرواح ولكنني سمعت من البعض أنه إذا كانت هذه الصور للغرض التعليمي فلا بأس
أخواتي في الله أسأل الله العظيم منشئ السحاب وهازم الأحزاب أن يهديني وإياكن إلى سواء السبيل وأن لا يجعل فتنتنا في ديننا
والله يحفظكن ويرعاكن
ملحوظة
إن كان هناك موقع استطيع من خلاله سؤال أحد المشايخ فأرجو منكن ارساله لي
وإن استطاعت إحداكن نقل سؤالي هذا لمن يجيب عليه فأنا لها من الشاكرين

الجواب :
الحمد لله. أشكرك على حرصك على معرفة الحكم الشرعي وتورعك عن الحرام.
و لا يجوز تعليق صور ذوات الأرواح مطلقا سواء قصد به التعليم أو غيره سدا للذريعة لأنه وسيلة إلى تعظيع غير الله والغلو فيه مما قد يؤدي إلى الوقوع في الشرك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عائشة عن ذلك فقد ثبت في صحيح مسلم أن عائشة رضي الله عنها علقت على سهوة لها سترا فيه تصاوير فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم هتكه وتغير وجهه صلى الله عليه وسلم وقال: (يا عائشة إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) ، وقد جاءت الشريعة بحماية جناب التوحيد وسد جميع الطريق المفضية إلى الشرك والتشديد في ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : (ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) رواه مسلم في صحيحه وقد كانت فتنة قوم نوح في التصاوير ، ولأن فيه تشبه بعادة النصارى في تعظيم الصور وتعليقها. فتعليق الصور والتباهي فيها ليست من عادات المسلمين وإنما اشتهرت وكثرت في الأزمان المتأخرة.
فأنصحك أختي الكريمة بإزالة جميع الصور ووضع مكانها صورا للجمادات فصوني دينك بمالك و اتقي الشبهات ولا تزالين في فسحة من أمرك ما تركت الشبهات و فررت منها ، وأسأل الله أن يعوض خسارتك ويخلف عليك في مالك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
01-21-2010, 11:11 AM
لدي قلق وخوف من ليلة الدخلة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أستاذنا الجليل
السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته،وبعد
إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن أراسلك لأستشيرك في موضوع في غاية الأهمية بالنسبة لي، خاصة وأنني مقبل على الزواج إن شاء الله، وهو كاتالي
لقد حصل أن فقدت شقيقتي بكارتها قبل ليلة الدخلة دون أن تعلم لا هي ولا جميع العائلة بذلك، وفي ليلة زواجها حصل ما حصل من كلام ومشادات بين العائلتين نتج عنها الطلاق في الأخير. ومنذ ذلك التاريخ وموضوع الزواج يقض مضجعي، خاصة ليلة الدخلة التي تتم في جو و طقوس خاصة
لذا ألتمس من أستاذنا بعض النصائح بخصوص هذا الموضوع، وهل الأمر يتعلق بعقدة نفسية
ولكم مني ألف تحية وشكر


الجواب :
أخي الكريم :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. أشكرك على اهتمامك ، والزواج نعمة عظيمة من الله على العبد ، وهذه نقاط مهمة حول ليلة الدخلة:
1- هذه الليلة من أجمل أوقات الزواج وأحلى الذكريات بين الزوجين.
2- لا داعي من القلق والخوف منها اعتبر هذه الليلة سهرة جميلة أو مناسبة غالية عليك.
3- اجعل هدفك الأول هو حصول المحبة والألفة بينكما ولاتهتم كثيرا بإتمام المعاشرة وفض البكارة.
4- ركز على الأحاديث الحلوة والطرف وتكلم كثيرا على هواياتك واهتماماتك و سيرتك الشخصية. ولا تتكلف في حديثك بل تصرف معها بتلقائية تامة.
5- أطلب منها الحديث عن شخصيتها وهواياتها وميولها وعلاقاتها الإجتماعية. واحرص على أن تكون مستمعا أكثر من أن تكون متكلما.
6- أعطها الآمان وأشعرها بالهدوء منذ البداية وأخبرها أنك لست مستعجلا على المعاشرة الجنسية.
7- إذا اطمأنت منك وارتاحت لك ستسلم نفسها لك وتنقاد لك ولا تعاشرها وهي مشدودة الأعصاب وليس بالضرورة أن تفض البكارة من أول يوم خذ الأمور بسعة صدر وطول بالك معها وعليك بالرفق. وإن رأيت الأنسب تأخير ذلك إلى اليوم التالي فافعل ولا عيب في ذلك أبدا ولا يعتبر نقصا في رجولتك ولا تلتلفت إلى ما يخالف ذلك من العادات البالية والإعتقادات الفاسدة.
8- إستعن بالله وتوكل عليه ولا تلتفت إلى وساوس الشيطان وأحسن الظن بالزوجة ولا يجوز الشك بدون دليل قوي والأصل في المسلمين الستر والعدالة.
أسأل الله لك التوفيق في حياتك الزوجية.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-04-2010, 12:44 PM
حكم سماع الموسيقى بلا قصد

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ ونفع الله تعالى بكم
سؤالى هو
أعلم جيدا حكم الغناء والموسيقى لذا أبتعد بنفسى عن هذه المحرمات خشية عقاب المولى القدير
ولكن ماذا أفعل إذا كانت أذنى تُجْبر على سماع الموسيقى؟
مثلا هناكـ من جيراننا من يستمعون إلى الأغانى ويكون صوت المسجل عالى ويصل الصوت إلىّ
ويعلم ربى كم أتأذى من هذا وأحاول الجلوس فى مكان بعيد حتى لا أسمع ولكن بلا فائدة
فهل أكون آثمة؟

الجواب :
الحمد لله. يحرم على المسلم إستماع الموسيقى والمعازف بكل أنواعها إلا ما رخص الشرع فيه قال تعالى: ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورَجلك ) قال مجاهد هو الغناء والمزامير. ويأثم بذلك إذا كان قاصدا مختارا راغبا في الإستماع إلى مزامير الشيطان ، أما إذا حصل منه سماع لهذه الأغاني بغير قصد منه واختيار وكان مضطرا لذلك أو كان يشق عليه التحرز من ذلك أو كان مكرها فلا يؤاخذ شرعا ولا يأثم لأنه لم يتعمد ذلك قال الله تعالى ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) . فعلى ذلك من بلغه صوت الموسيقى من الجيران أو كان في بيته ولا يستطيع إزالته أو سمعه في الطرقات والأسواق والأماكن العامة وكان كارها له وليس بيده إزالته فهو معذور لا يلحقه ملامة في الشرع وينبغي له أن يصرف سمعه على قدر استطاعته ويشتغل بذكر الله. وفرق بين المستمع والسامع فالمستمع قاصد للسماع بخلاف السامع الذي يصله الصوت بلا قصد منه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-06-2010, 11:25 AM
حكم الزواج مع خلع الحجاب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أنا فتاة متدينة ومحجبة، تقدم لخطبتي شاب ظروفه مناسبة، وهو يعمل
في الولايات المتحدة. وهو مناسب لي من عدة نواحي فكرية ومادية واجتماعية، وهو من عائلة كريمة الأخلاق.. ومن خلال تعارفنا وتحادثنا في ظل العائلتين على مدى ما يقارب ستة أشهر، أحب كل منا الآخر و تم الاتفاق مبدئيا على الزواج. وفي أثناء تخطيطنا لحياتنا المستقبلية، أخبرني بمخاوفه الشديدة من ارتدائي
للحجاب في أمريكا، حيث أن المحجبات يتعرضن للنبذ والإيذاء النفسي في
الولاية التي يعمل ويعيش فيها. وبشكل عام فانني على دراية بما يعانيه المسلمون في مختلف بلدان العالم.
كما أخبرني أن الحجاب سيشكل صعوبة في تعاملاتي مع المجتمع هناك .. حيث كان من المفترض أني سأكمل دراسة الدكتوراه هناك في حالة الزواج به والسفر، حيث أنني أعمل بالجامعة في بلدي، وطبيعة عملي بالتدريس تتطلب التعامل المباشر والاختلاط بالمجتمع، وهذا في حدود يقرها الدين والمجتمع.
ورغم اعجابي بالشاب وحبي له وتناسبنا الشديد معا. فإن احتمالية اضطراري
لخلع الحجاب تؤرقني، فأنا أخاف الله.
فهل يعتبر علمي باحتمال اضطراري لخلع الحجاب هناك بعد السفر إثما أم أنه
يندرج تحت حكم الاضطرار والرخصة؟ والله يعلم أنني لا أبغي في هذه الزيجة سوى العفاف لي ولهذا الشاب الذي يقيم وحيدا في بلد غريب معرض للفتن..


الجواب :
الحمد لله. لا شك أختي الكريمة أن الزواج أمر طيب حث عليه الشرع الحكيم وله نتائج وثمار حسنة. لكن إذا اشتمل الزواج على أمر محرم أو أدى للوقوع فيه منع المسلم من فعله. ومما لا شك فيه أنه يجب على المرأة المسلمة أن تلبس الحجاب الكامل الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لها أن تترك ذلك مهما كانت الظروف والأحوال. أما حكم الزواج ففيه تفصيل على النحو الآتي:
1- إذا اشترط الرجل على المرأة في العقد خلع الحجاب أو علمت منه ذلك أو غلب على ظنها خلع الحجاب حرم عليها الزواج به والدخول في هذا العقد لأنه يفضي إلى معصية الله ويؤدي للفتنة.
2- إذا لم يشترط الرجل ذلك ولم تعلم منه ولم يغلب على ظنها جاز لها الزواج به. أما مجرد الخوف مما يحصل في المستقبل فلا يمنع من الزواج ولا يؤثر في حكمه.
وكذلك السفر إلى بلاد الكفار إذا غلب على ظن المرأة وقوعها فيما حرم الله وتساهلها بأحكام الشرع حرم عليها السفر.
والذي بلغني أنه يمكن للمرأة أن تلتزم بالحجاب في بلاد الكفار من غير أن يلحقها أذى في دينها وما يحصل لها من المضايقات أمر سهل يمكن الصبر عليه ولا يسوغ لها ترك الحجاب بالكلية و بعض النساء يجدن ذلك في بلاد المسلمين.
فنصيحتي لك المحافظة على حجابك والإتفاق مع خطيبك على عدم خلعه مهما حصل من المضايقات فإن وافق فتزوجيه وإلا فدينك مقدم على كل ما سواه وإن تركتي الزواج لأجل الله فلن يضيعك وسييسر أمرك ويرزقك الزوج الصالح بلطفه وكرمه. ونصيحتي لك أيضا بترك العمل المختلط مع الرجال لأن الشرع حرم ذلك. وأسأل الله أن يوفقك ويرزقك الزوج الصالح.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-07-2010, 11:45 AM
أسرتي مقصرون في الشرع فكيف أدعوهم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الشيخ خالد حفظك الله سأكتب لك قصتي و أرجو منك مساعدتي
لقد من الله علي بالاستقامة قبل سنوات تقريبا
منذ فترة و وضع أهلي لا يعجبني
كان لدينا قنوات المجد و أهلي جميعهم متهاونين في الصلاة
طلبوا من والدي انترنت و أخي وافقهم على ذلك و قلت له لابد من متابعتهم فأنا لا أحبذ وجوده و بعد فترة من أستخدام النت و أبرأت ذمتي أمام الله مما يتابعون و الجلوس عليه لفترات طويلة
بعد ذلك قالوا مللنا من المجد ونريد قنوات أخرى واستبدل والدي و أخري المجد بالقنوات الفضائية و بعد فترة بداوا بلبس البناطيل اسوة بمن يرون في الشاشات و أخرج لهم والدي جوالات و أحد أخواتي صغيرة في الصف الثالث متوسط و عملي طويل و أخي كثير النوم و الخروج من البيت و قلت له سوف تضيعون أهلي بتصرفاتكم و تساهلكم و قلت له لم تنكر عليهم لبس البنطال و لم تهتم بجوالتهم و جلوسهم على النت و الدش
البيت يعتقد أني رجعي و تخلف و اذا ركبوا معي وضعت أشرطة فيها نصائح عن التلفاز و الدش و النت و اللباس ولا حياة لمن تناديوفأنار مز للتخلف لديهم
بدأت أحس بضيق وارق لحال أهلي
لأنهم بدوا في اتباع خطوات الشيطان
ووالدي غير محافظ على الصلاة و يطول جلوسه أمام القنوات
أعاني كثيرا معه
م اعد أذهب مع أهلي للمنتزهات فهم يلبسون النقاب الواسع و لا منكر
يلبسون البناطيل ولا منكر
أصبحت لحالتهم و لعدم التوافق معهم فأنا لي أسلوبي الخاص في الحياة و حب الآخرة و المساجد و القرآن و هم عكسي تماما
أصبحت لا أنام لأي حال و صلوا له أهلي
فاتبعوا الشيطان
كثيروا الغيبة و النميمة نصحتهم فلا حياة لمن تنادي
اذا استقام أحد قالوا كان يفعل كذا و كذا
لم أعد أطيق العيش معهم
والدي لديه حب للدنيا عجيب فدائما مشغوووووول
كرهت حياتي
لا يريدون أن أحضر للمحاضرات و الدروس
ولا يريدون أن أتفرغ للعبادة و أكثر أعمال الوالد تكون في رمضان
أعمال للدنيا
تعامله سسسسسسسسسسسسسسسسسسسيء مع الناس كلهم
غير الغيبة و النميمة مع أنه معلم
حاولت وفكرت بالخروج من البيت أو طلب نقل عملي لخارج مدينتي حتى أرتا
انصحني
بارك الله فيك


الجواب :
أخي الكريم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. بداية الحمد لله على أن هداك للإستقامة ومن عليك بالتقوى.
وألخص جوابي على مشكلتك في الأمور الآتية:
1- أن تعلم أن غفلة أهلك ووقوعهم في المعاصي أمر قدر عليك وابتلي به الأنبياء والصالحون من قبلك فهون على نفسك واعلم أن الله حكيم في قضائه وقدره.
2- من الطبيعي أن تتألم لذلك ولكن لا تحزن ولا تبالغ في عتاب نفسك فأنت غير مؤاخذ شرعا على ما يقع من تفريطهم ما دمت أنك نصحتهم وبذلت وسعك في إصلاحهم و حتى من جهة الشرع أنت لست مسئولا عنهم ولا وليهم ووالدك آثم شرعا في تقصيره.
3- ركز أولا على صلاح قلبك واستقامة دينك ثم اهتم بإصلاحهم فإن كنت تستطيع الحفاظ على دينك وقلبك في البقاء معهم في المنزل فابق معهم وأصلحهم وإن كنت تتأثر في مخالطتهم فاسكن خارج المنزل وتعاهدهم بالزيارة ولا أرى لك أن تنتقل إلى بلد أخرى وتبتعد عنهم.
4- اعتن بهم وأحسن إليهم مهما أساؤا إليك وليكن همك الأول هو توثيق الصلة بهم ومشاركتهم في حياتهم فإن أحبوك وارتاحوا لك قبلوا منك التوجيه.
5- ركز على الرفق واللين في دعوتهم ونصحهم. واختر الوقت المناسب للإنكار عليهم ولا تكثر عليهم. وقارن بين المنكرات والمعاصي الواقعين فيها فكل منكر له أسلوب مناسب على حسب درجته.
6- احرص على أن يكون لك دور فاعل ومؤثر في حباتهم وقدم لهم المعاونة والهدية في مناسباتهم وكن إيجابيا معهم ولا بد أن يحتاجوا إليك يوما من الأيام في ظروف صعبة فقف معهم وعاونهم.
7- اصبر على أذاهم وتحملهم فالدعوة إلى الله طريق محفوف بالمصاعب والعقبات واعلم أنك تؤدي عبادة عظيمة وقد أوذي الرسول صلى الله عليه وسلم بأشد من ذلك.
8- لا تيأس أبدا من صلاحهم وحسن ظنك بالله وعظم رجائك به وقد يكون الله أخر توبتهم لحكمة عظيمة. والرسول صلى الله عليه وسلم ظل يدعو عمه إلى الإسلام حتى آخر لحظات حياته على فراش الموت.
9- عليك بالإستعانة بالله وأحسن التوكل على الله وكن قويا بالله ولا تيأس أبدا واعلم أن امتناعهم من قبول الحق والعمل به ليس خللا في دعوتك ولا نقصا في دينك فمن الأنبياء من لم يستجب له أحد ومنهم من استجاب له قلة وهكذا فأنت مأمور بالعمل والدعوة والنتيجة على الله أحكم الحاكمين.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-08-2010, 11:46 AM
حكم الزواج بالمرأة التائبة من الزنا

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الشيخ, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد دلني على بريدكم الألكتروني الأخوة على موقع صيد الفواءد.
أنا في حيرة, و بحاجة إلى علمك و الحكمة التي أعطاك الله كي تنصحني.
أنا شاب مسلم, مواضب على الصلاة و أحب أرضي ربي,0000000000أسافر كثيرا إلى بلدان شتى.أعترف بأني حدت في ما مضى عن الطريق السوي,و الحمد لله الذي زاد في أيامي و هداني إلى التوبة.
تعرفت على فتاة حسناء, طيبة القلب وصافية الباطن, أحببتها زوجة,قمت بنصحها إلى لبس الحجاب والالتزام, فقبلت اقتناعا قبل أن تقبل حبا لي, ثم جاء يوم أخبرتني فيه بما يقطع قلبها, و ينكد عليها أيامها, حيث أنها و قبل سبع سنين, عرفت شابا وأغواها إلى أن زنى بها مرة, ثم هرب.وهي الآن في حزن شديد, أتعيش عانسا إلى نهاية أيامها, و قد يغويها الشيطان في ساعة شهوة فتفعل الفاحشة من جديد؟ وقد بدأت و الحمد لله في حياة التوبة, و هل لها أن تتوب؟طلبت منها أن تتضرع لله وتدعوه ليغفر لها, فهو العظيم الرحيم.طلبت منها أن تكثر من الخير وتنويه خالصا لله,فهي طبيبة مختصة,و على قدر كبير من المهارة في مهنتها.
و أنا أيضا في حيرة, أيجوز لي تزوجها و سترها من دون أن أكون قد شجعت الفاحشة إذ سترتها؟ اني و الله أفكر فيما قد يصير لها نعد أن أمرتها بأن تتوب و هاهي قد بدأت خطاها في طريق الالتزام طاعة لله؟ أفكر في أهلي و في أولادي أن أنا تزوجتها,أفكر ولم أجد جوابا يثلج صدري الذي قطعته الحيرة و نقص العلم
أرجو نصيحتي, إذ لست ألا عبدا ضعيفا, لا يرجو إلا مرضاة ربه الذي هداه إلي التوبة


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. بداية أحمد الله على أن هداك للتوبة وأسأله أن يثبتك على الحق وأن يديم عليك نعمة الإيمان. وألخص جوابي لك في أمرين:
أولا: لا يجوز للمسلم أن ينكح المرأة المقيمة على الزنا ولا يصح عقد النكاح عليها لأن من شروط صحة النكاح أن تكون المرأة عفيفة لا تعرف بالفجور قال الله تعالى ( الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ). عن أبي هريرة قال ‏(‏قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله‏)‏‏.‏رواه أحمد وأبو داود‏.‏
أما إذا تابت المرأة من الزنا جاز للمسلم أن يتزوجها ويشترط لذلك شرطين:
1- أن تقلع عن الزنا وتندم على ما فات منها وتعزم على عدم الرجوع إليه مرة أخرى. ويعرف ذلك باستقامتها وحسن سلوكها.
2- أن تستبرأ لرحمها فتعتد بحيضة فإذا طهرت جاز نكاحها.
وقال ابن قدامة في المغني ( وإذا زنت المرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين: أحدهما: انقضاء عدتها.. والشرط الثاني: أن تتوب من الزنا ) اهـ
أما إذا لم تتب المرأة من الزنا فيحرم على المسلم نكاحها ولو قصد إعانتها والستر عليها.
ثانيا: نصيحتي لك أن تتزوجها ما دام أنك رضيت دينها وخلقها وجمالها. و لا يلحقك شيء شرعا وليس ذلك من باب الإعانة على الفاحشة أو الرضا بها بل أنت مأجور إن شاء الله لأنك قصدت إعفافها عن الوقوع في الحرام وقصدت أيضا الستر عليها وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) رواه مسلم. فاستر عليها وتزوجها ولا تنظر أبدا إلى ماضيها فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له وأحسن عليها ولا تتعامل معها بناء على الشك والحذر منها بل ابن علاقتك بها على الثقة وحسن الظن بها. و كونها أطلعتك على حالها وبينت أمرها دليل على صدقها إن شاء الله. ولا تخبر أحدا من أصدقائك وأقاربك بشيء من أخطائها بل أظهرها لهم بأحسن صورة. وما أدراك قد تجد غبطة في زواجك منها وقد يفتح عليك الخير بسببها وتنال بركة في هذا الأمر.
ونصيحتي هذي إذا قويت عليها أما إذا كنت شديد الغيرة طبيعتك كثرة الشك والحذر ويغلب على ظنك عدم نسيان خطأها فأنصحك بعدم الزواج بها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-10-2010, 10:37 AM
دفع الزكاة إلى الأم والإخوة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
أرجوا منكم الرد على تساؤلاتي ما حكم دفع الزكاه إلى أمي
أو إخواني اللذين على وشك الزواج حتى يتسنلى لهم الزواج علما بإن دخل أبي محدود
وقد لا يكفينا إلى نهاية الشهر؟


الجواب :
الحمد لله.
بداية أشكرك على حرصك على إحسانك لأهلك وصلتهم بالمعروف وهذا من أجل القربات. أما حكم دفع الزكاة لهم فعلى النحو التالي:
(1) لا يجوز لك دفع الزكاة للأم لأنها من الأصول و لا يجوز إعطاء الأصول والفروع من الزكاة بل يجب الإنفاق عليهم ولا يصح إسقاط النفقة بالزكاة.
(2) يجوز لك دفع الزكاة للإخوة إذا كانوا محتاجين للزواج وغيره مادام ليس لهم دخل مستقل و نفقة الوالد ما تكفيهم ، وتعطينهم من الزكاة على قدر كفايتهم ، وعملك هذا صدقة وصلة.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-10-2010, 10:39 AM
حكم الإعجاب بين الفتيات

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الإعجاب منتشر بشكل كبييييييييييير وبعض الناس يقولو انو الاعجاب حرام و يستدلون بقصة قوم لوط ؛؛؛؛
وبعض النس يقولون لا جائز اذا كان في حدود المعقول؛؛؛
وأنا الى الآن ما أعرف ايش حكمة؛؛؛
أفيدوني أفادكم الله؛؛
أختكم::ملاك الروح::


الجواب :
الحمد لله. الإعجاب يختلف حكمه على حسب نوعه وحقيقته :
1- إن كان مجرد إحترام وتقدير ونظرة إعجاب إلى هذه الفتاة لما تتحلى به من ذكاء وخلق وظرافة وخفة دم ونحو ذلك من الصفات الحسنة ولا يتعدى الأمر أكثر من ذلك وإنما هو ارتياح فقط فهذا أمر جائز لا محظور فيه ولا تمنع الفتاة منه ، والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. وكثير من العلاقات بين الناس مبناها على المشاكلة والتوافق في الظاهر والباطن.
2- إن كان تعلق بالمعجبة بها والتفات القلب إليها ويصحب ذلك أحوال و مشاعر من الحب والعشق والهيام و الحزن و الوله والبكاء و الإغماء وقد يؤول إلى الإستمتاع المحرم والفاحشة فهذا محرم تمنع منها الفتاة وهو من عمل الشيطان وسلوك أهل الشذوذ وهو قليل في النساء بحمد الله ، وهو ناشئ عن ضعف الإيمان وقلة البصيرة وفراغ القلب ونقص وحرمان في العاطفة المباحة ، ولا يحل للمرأة إبداء هذه المشاعر إلا مع حليلها الذي ارتبطت به وفق الشرع.
وينبغي على الفتاة الحرص على صحبة الأخوات الصالحات اللاتي يذكرنها بالله واتباع شرعه و يعنها على فعل الخيرات ، وأن تكون العلاقة بهن مبنية على الحب في الله والتواصي على البر والتقوى.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-10-2010, 10:39 AM
الأطفال في القبور يحنون إلى أمهاتهم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
ما هو حال الأطفال في القبور وهل يحنون إلى أمهاتهم ويفتقدونهم ؟ أفيدونا
مأجورين ؟


الجواب :
الحمد لله. هذه المسألة من أمور الغيب وهي تتعلق بأحوال الناس في الحياة البرزخية وما كان من هذا الباب فقد حجبه الله عنا إلا ما أخبرنا به بنفسه أو عن طريق نبيه صلى الله عليه وسلم كسماع الموتى قرع نعال مشيعيهم وسؤال الملكين لهم و وقوع العذاب والنعيم عليهم وخروجهم من قبورهم عند النفخ ، وقد سكت الله عن باقي الأمور . وقد وردت آثار عن السلف في بيان أحوال الموتى و تعارفهم وتسائلهم وغير ذلك من التفاصيل . والتحقيق في مسائل وأحوال البرزخ والآخرة الإمساك وعدم الخوض في أمر ما لم يرد فيه آية أو خبر معصوم صحيح ، لأن ذلك من الغيب الذي لا يدرك بالعقل المجرد ولأنه لا يمكن قياس أحوال البرزخ والآخرة على الدنيا ولأن الكلام في ذلك كلام بلا علم وقد نهى الشرع عن ذلك ولأن الحديث عن ذلك أمر لا طائل ورائه من القيل والقال الذي نهينا عنه ولأننا نوقن أن الله أطلعنا على ما ينفعنا وسكت عن أمور لحكمة فلا يشرع لنا أن ننقب في أمور أخفاها الله عنا ولم نؤمر بالتفكر والتدبر فيها. فالسلامة للمؤمن الإمساك عن ذلك وعدم البحث في أمر لم يكلف فيه ولا يسأل عنه ولا يترتب عليه عمل. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين قال ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) رواه البخاري. وقد اختلف أهل العلم في الأطفال هل يمتحنون ويسألون في القبر على قولين مشهورين ومال ابن تيمية إلى أنهم يمتحنون. والحاصل أنه لا أعلم شيئا ورد في حال الأطفال في قبورهم وكونهم يحنون إلى أمهاتهم فلا يخاض في ذلك .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-12-2010, 11:01 AM
صفة الحجاب الشرعي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
من فضلكم
أنا ارتدي الجلباب و هو عبارة عن عباءة من الكتف الى القدمين فضفاضة و غير مطرزة و بالوان قاتمة و فوقها رداء من الراس الى البطن او اطول من ذلك
علما بان الرداء يغطي الظهر و المنكبين و هذا الحجاب متعارف في بلدي هو و نوع اخر
فهل هذا الحجاب يعتبر حجاب شرعي ام يجب ان تكون قطعة واحدة في الحجاب الشرعي؟؟؟


الجواب :
الحمد لله . يجب على المرأة المسلمة أن تستر جميع بدنها حتى وجهها ولا يجوز لها أن تبدي شيئا من بدنها للرجال الأجانب قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) وقال تعالى (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها . رواه البخاري في صحيحه . وليس للحجاب الشرعي صفة خاصة من حيث اللون والشكل فإن استترت المرأة ا بما يحجب بدنها عن الرجال ولو كان بثوبين أو أكثر جاز ذلك لأنه لم يرد في الشرع هيئة خاصة توقيفية لا يجوز للمرأة مخالفتها ، وإنما يشترط في الحجاب أن يكون ساترا سابغا يستر جميع بدنها وصفيقا لا يشف لون بدنها وواسعا لا يفصل بدنها خاليا من الفتنة وأن لا يكون فيه تشبها بالرجال ، وينبغي للمرأة أن تلبس من لباس قومها وأن تتجنب ما فيه شهرة من الألوان والأشكال الغريبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثوب الشهرة . وعلى هذا لا بأس لك أن تتحجبي بالحجاب الذي ذكرتيه ما دام ساترا ولا فتنة فيه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-13-2010, 11:29 AM
عمل المرأة مع الرجال ومخاطبتهم لمصلحة العمل

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخبرتني إحداهن انها تعمل في شركة تجارية ( كمشرفة قسم نسائي ) وعملها يظطرها للتحدث مع المدير وهو رجل وكذلك عملاء رجال يقومون بالإتصال من أجل شراء سلعة أو اتمام عمل ما
فتسأل هل هذا جائز .
وجزاكم الله خيراً


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. يجوز للمرأة أن تعمل في شركة أو غيرها في القسم النسائي وتتخاطب مع الرجال لمصلحة العمل ويشترط لجواز ذلك شروط:
1- أن يكون مقر العمل بعيدا ومستقلا عن الرجال ليس فيه اختلاط بهم ولا خلوة بأحدهم.
2- أن تكون المرأة متحجبة الحجاب الشرعي ومتحشمة عند خروجها للعمل.
3- أن تتجنب وضع الطيب والزينة عليها وعلى ملابسها.
4- أن يكون حديثها للرجال خاصا في مصلحة العمل لا تتطرق أبدا للأمور الشخصية ، وأن يكون حديثها على قدر الحاجة ، وأن لا ترقق كلامها وتخضع في قولها.
5- أن لا يكون في عملها فتنة ولا تخشى على نفسها ، فإن خشيت على نفسها امتنعت عنه.
6- أن يكون مدراء العمل معروفون بالأمانة والتزام الأدب والغيرة على المحارم ، أما إن عرفوا بالفساد والتساهل بالأعراض لم يجز العمل معهم.
ومع ذلك فإن وجدت المرأة عملا لا تخاطب فيه الرجال فهو أحسن وأحوط لدينها.
أما ما اشتهر اليوم من عمل المرأة في مجال التسويق وهي متبرجة وتختلط بالرجال وتقصدهم في أماكنهم الخاصة وربما حصل لها خلوة فهذا محرم من أعظم المخالفات يفضي إلى وقوع الفواحش واستغلال النساء من قبل أصحاب القلوب المريضة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-13-2010, 11:31 AM
حكم استعمال آلة غير الدف في العرس

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
لدينا في مدينتنا .... فى افراحهم لا يستخدمون الدف بل يستخدمون شئ آخر
لا يعتبر من الآلات الموسيقية ..... (هل تعرفون العبوة التى يوضع البنزين وهى من الصفيح )
هى تخرج صوت عالى وتستخدمة النساء فى الافراح ...
وهناك ايضا من يستخدمن الطبل الى يسمى (الدربكة ) ولكن كثير عندنا ما يفضله
السؤال هنا هل يجوز ان تستخدم النساء هذا الشئ فى الافراح ...
وهل اذا اطرقت على اى شئ بحيث يخرج اصوات كالمنضدة مثلا تعتبر هذه موسيقى ؟


الجواب :
الحمد لله. لا يجوز استعمال أي آلة للمعازف في حفلة العرس غير الدف على الصحيح من أقوال الفقهاء لأن النص ورد خاصة في إباحة الدف فتبقى ما سواه من المعازف محرمة جارية على الأصل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف ) رواه الترمذي والنسائي. ولأن الدف من أخف المعازف صوتا فلا يتعدى إلى مكان بعيد بخلاف غيره من المعازف ، ولأن لم ينقل عن الصحابة والسلف الاحتفال بغيره مع وجود أنواع أخرى ، ولأن التوسع في ذلك يفتح بابا من الشر ولا ينضبط. وكل آلة استعملت في اللهو والغناء وجرت العادة بذلك فهي داخلة في آلات المعازف.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-13-2010, 11:32 AM
إخفاء الزوجة مالها عن زوجها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
إذا كان للزوجة مال خاص بها .... هل يحق لها ان تخفى عن زوجها مقدار ما عندها
بحيث يكون شيء خاص بها ......... وان تتصدق منه وهو لا يعرف ....
ام يجب عليها اخذ الاذن منه..؟؟

الجواب :
الحمد لله. يجوز للمرأة أن تخفي ما عنده من المال عن زوجها ، كما يجوز لها أيضا أن تتصرف في مالها من غير إذن زوجها لأنها لها أهلية تامة في تملك المال والتصرف فيه ولا يشترط في تصرفاتها المالية علم الزوج أو إذنه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ‏.‏ رواه البخاري. فلم يستأذن نساء الصحابة أزواجهن ، بل رخص الشرع للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه إذا قصر في النفقة كما في حديث هند المخرج في الصحيحين.أما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها ) رواه أحمد والنسائي وأبو داود وغيره مما روي في هذا الباب فمحمول على الاستحباب أو كون المرأة سفيهة مفسدة لماها فعلى هذا يستحب للمرأة أن تستأذن زوجها في التصرف بمالها ولا يلزمها ذلك. والحاصل التفصيل في ذلك :
1- إذا كان زوجها كريما واسع العطاء مؤتمنا حريصا على مصلحتها ولا تخش منه فالأفضل أن تخبره بمالها وتستأذنه في تصرفها.
2- وإذا كان زوجها بخيلا مقترا غير مؤتمن لا يحرص عليها وتخشى منه فالأفضل أن لا تخبره بجميع مالها وأن لا تستأذنه في عمل المعروف.
وأوصي المرأة التي رزقها الله أن تعين زوجها وتبذل من مالها في بيتها خاصة إذا كان زوجها ليس غنيا لأن ذلك أدوم للعشرة بينهما وأستر لعيوبها وسبب لمودته لها وإكرامها ، وينبغي لها أن توازن بين المصالح والمفاسد في هذا الباب فربما إن امتنعت من الإنفاق أدى ذلك إلى طلاقها أو سوء عشرتها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-13-2010, 11:33 AM
حكم إشراف المرأة على المنتدى المختلط

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
اسال الله ان يرزقكم الفردوس الاعلى من الجنة ومن تحبون
لدى استفسار انا مشرفة في احدى المنتديات
وتعرفون ما في المنتديات من التخاطب بين الرجال والنساء وانا احاول جاهدة نصحهم
ووضع المواضيع الهادفة
وبفضل الله وكرمه اهتدت احد الاخوات وبعد هدايتها باسبوع ماتت اسال الله ان يرحمها
...وانا الان احاول ترك المنتدى حتى لا اتحمل اثم
سؤالي هل على اثم كوني مشرفة للمنتدى؟؟وماهو الحل ؟؟


الجواب :
الحمد لله. إذا كان المنتدى الذي تشرفين عليه محافظا ويلتزم بآداب الإسلام والحشمة والمخاطبة بين الجنسين مبنية على قواعد وضوابط الكل يلتزم بها والهدف من الموقع نشر الخير والفضيلة إذا كان كذلك جاز لك الإشراف عليه وأنت مأجورة على ذلك إذا قصدت الإصلاح ويشترط لذلك أن لا يؤثر ذلك على دينك والتزامك ويكون فيه فتنة. أما بقاؤك وتركك للمنتدى فيرجع إلى ما يطمئن إليه قلبك ويترجح لديك وترين أنه الأصلح.
أما إذا كان المنتدى غير محافظ ولا يلتزم بآداب الشرع ويجمع بين الغث والسمين فلا يجوز لك الإشراف عليه ولا المشاركة فيه بوجه من الوجوه لأن سلامة دينك لا يعدلها شيء.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-14-2010, 01:02 PM
حكم الأناشيد الفاتنة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الأناشيد الان كثرت لكن فى بعض الاحيان يتم تصوير المنشد بشكل يفتن
فما الفتوى فى تلك الاناشيد ؟؟
وفقكم الله لما يحب ويرضا ............... ورزقكم الله الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب
لا تنسونا من صالح دعائكم ............


الجواب :
الحمد لله. الأناشيد في الأصل جائزة فقد أنشد النبي صلى الله عليه وسلم واستمع من ينشد وأنشد الصحابة ، وإذا اشتملت الأناشيد على معاني حسنة وكان فيها تذكير بمعالي الأمور والأخلاق الفاضلة كانت محمودة خاصة في الأوقات المناسبة كالسفر وبذل الجهد والنزهة وغيرها ، أما إذا اشتملت الأناشيد على محظور أو كان فيها نوع فتنة أو أدت إلى مفاسد فهي مذمومة شرعا وحكمها دائر بين الكراهة والتحريم ، ومن ذلك المبالغة في تصوير وإخراج الأناشيد بطريقة مشابهة للأغاني وإلقائها بواسطة شباب حسان الوجوه متزينين ويؤدونها بأساليب مؤثرة. فهذا مما يؤدي إلى افتتان النساء وتعلقهن بالصور والواجب منع ذلك وعدم نشره والمشاركة فيه. ويجب على الفتاة أن تجتنب هذه الأناشيد وسلامة القلب لا يعدلها شيء. وينبغي على أولياء الأمور الحرص على متابعة المواد المسموعة والمقروءة وتمييز الصالح منها واستبعاد ما فيه مخالفة والعبرة في الحكم على البرامج هي الحقائق وليست المسميات.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-16-2010, 10:21 AM
حكم ضرب الدف في الخطوبة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
هل يجوز في الخطبة ضرب الدف ..... ام لا .....
واذا كان يوم الخطبة (سيكتب الكتاب ) هل يجوز الضرب على الدف ؟؟؟


الجواب :
الحمد لله. يباح ضرب الدف في مناسبة العيد وقدوم الغائب ويسن في العرس ولا يشرع ضربه في غير ذلك من المناسبات وقد اختلف الفقهاء في ما سوى هذه المواطن الثلاث فمنهم من ألحق بها الختان ومنهم من وسع الأمر ورخص به في كل مناسبة فرح والصحيح أنه لا يرخص به إلا فيما ورد به النص وما سواه يبقى على أصل التحريم لأن هذا مقتضى الرخصة و لا يصح القياس على ما كان مستثنى من الأصل ولأن توسيع الأمر يفضي إلى انتشار اللهو وكثرته وهذا مناف لمقصود الشارع ولأن الأمر لا يمكن ضبطه بحد فوجب الرجوع إلى الشرع.
وقد دلت السنة على هذه المناسبات الثلاث فقط:
(1) العيد: عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنى تدففان وتضربان ، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال : ( دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد) ، وتلك الأيام أيام منى . متفق عليه.
(2) العرس: عن الربيِّع بنت معوذ بن عفراء جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بُني علي فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد.فقال : ( دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين ) . رواه البخاري.
(3) قدوم الغائب: عن بريدة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول الله إني كنت نذرتُ إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنَّى ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنتِ نذرتِ فاضربي وإلا فلا ، فجعلت تضرب.رواه الترمذي.
والمراد بالعرس وقت كتابة العقد و بناء الرجل بامرأته فال الإمام أحمد : " يستحب ضرب الدف والصوت في الإملاك " . أما يوم الخطوبة فلا يشرع فيها ضرب الدف والاحتفال باللهو لأن المقصود من إشهار الصوت بالدف إعلان النكاح وتمييزه عن السفاح والخطوبة ليس فيها عقد وإنما حقيقتها الموافقة على الزوج مبدئيا والوعد بالنكاح وقد يحصل النكاح وقد لا يحصل ، لكن إذا اجتمعت الخطوبة والكتاب في يوم وكان وقتا للدخول سن الإحتفال وضرب الدف.
والصحيح أن ضرب الدف خاص بالنساء ولا يجوز للرجال فعله لأن الأحاديث صريحة في تخصيصه بالنساء ولم يرد حديث صحيح في تعميم ذلك ولا يصح قياس الرجال على النساء في ذلك لأن اللهو من خصائص النساء غير لائق بالرجال ، ولم يكن يفعل ذلك في الصدر الأول إلا النساء.و قد كان السلف يذمون هذا الفعل وينكرونه جدا كما حكى ذلك ابن تيمية
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-16-2010, 10:22 AM
حزم المرأة في معاملة أختها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
إذا كان هناك اخت فعلت مشاكل عرفت من خلالها انها لا تعاملنى بصدق ...
واذا كنت حازمة معها صلح حالها ظاهريا ... واذا تغافلت عنها ظنت انى اخاف منها ..
هل على ان اكون صارمة فى تعاملى معها حتى ما تزيد فى المشاكل .....
ام ماذا افعل ..........؟؟


الجواب :
الحمد لله. المشروع للمرأة في معاملة أخواتها الرفق واللين والعفو عن زلاتهم والتغافل عن أخطائهم وتغليب حسناتهم على سيئاتهم وهكذا كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم مع أزواجه وولده وخدمه وأصحابه. لكن إذا كانت هناك أخت عرفت بالتساهل في حقوق الناس وظلمهم والكذب عليهم وغير ذلك فالمشروع حينئذ نصيحتها ومواجهتها وأخذ الحق منها وردعها وزجرها عن ذلك حتى لا تتمادى في غيها ولا يغتر الناس بها وحتى تتنبه هي من أخطائها وتجاوزاتها ، وعليك الاستمرار معها فإن صلحت حالها فالحمد لله وإن لم تصلح حالها ولم تتغير فانظري الأصلح لك في بقاء صحبتها أم الانقطاع عنها وقارني في ذلك بين المفاسد المترتبة على التواصل أو الإنقطاع.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-16-2010, 10:25 AM
ضوابط رقية الشيوخ للنساء (http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/f/095.htm)
خالد بن سعود البليهد


السؤال :
كثر في هذا الوقت ....الشيوخ الذين يرقون النساء فهل يجوز ذالك ... وهل حدث ذلك فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟
ورزقكم الله الجنة .............. ولا تنسونا من صالح أعمالكم


الجواب :
الحمد لله. الرقية لمن به مس أو صرع أو عين أو سحر أو غير ذلك من الأمراض أمر ثابت في السنة الصحيحة فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأقره و رغب فيه. ومن احتسب الأجر في نفعه للناس كان عمله من أعظم القربات ومن الجهاد في سبيل الله. فعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقى نرقي بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوها عليه، فقال: ( ما أرى بأساً من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ). رواه مسلم. و عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرقية من كل ذي الحمة).رواه البخاري. وقد اتفق أهل العلم على مشروعية الرقية الشرعية.
والحكم في هذا عام يشمل الرجال والنساء. فإن احتاجت المرأة جاز لها أن تقصد من عرف بالرقية فيرقيها و قد رخص العلماء في ذلك ويشترط لجواز ذلك شروط:
1- أن يكون الراقي معروفا بصحة المعتقد وسلامة منهجه في الرقية ، وأن يكون أمينا ثقة لا يعرف بالتساهل في باب الأعراض.
2- أن يكون معها محرم أو جماعة من النساء بحيث تنتفي خلوتها بالراقي.
3- أن تكون متسترة لا يظهر من بدنها شيء أثناء القراءة عليها. و متجنبة للطيب وغيره من وسائل الفتنة.
4- أن لا يمس الراقي شيئا من بدنها بحائل أو بغير حائل لأنه يمكن رقيتها بغير مس.
وينبغي على المرأة المسلمة أن تبالغ في التستر حتى لا يتكشف منها شيئ أثناء الإضطراب والحركة الشديدة من أثر الرقية كما كانت المرأة التي تصرع وتتكشف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فخيرها النبي فاختارت أن تصبر ودعا لها النبي صلى الله عليه وسلم بعدم التكشف. وينبغي عليها أيضا أن لا تخضع في قولها وتتوسع في حديثها مع الراقي بل تقتصر على ما كان في مصلحة الرقية. وأن تكون يقظة حذرة في هذا الأمر. و قد عرف التساهل والتوسع من بعض الرقاة هداهم الله والمؤمن مهما بلغ تقواه وصلاحه لا يأمن على نفسه الفتنة.
ومع ذلك فإن كان بمقدور المرأة أن تستغني عن الذهاب إلى الرقاة بالقراءة على نفسها أو قراءة أحد محارمها مع حصول المقصود فهذا أفضل لها وأقرب إلى الستر والصيانة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-17-2010, 03:05 PM
حكم أداء الصلوات بوضوء واحد

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا نويت الوضوء لصلاة الظهر فقط فهل يقبل وضوئي لصلاة العصر اذا كنت طاهرة


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. يجوز للمسلم أن يؤدي صلوات متعددة بوضوء واحد سواء كانت فرائض أم نوافل ما لم يحدث. روى مسلم في صحيحه عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان يتوضأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر يا رسول الله إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال إني عمدا فعلته يا عمر ).
والسنة أن يتوضأ لكل صلاة ولو لم يحدث لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. عن أنس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة. قيل له فأنتم كيف كنتم تصنعون قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث ). رواه البخاري.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-17-2010, 03:06 PM
كيف تميز المستحاضة حيضتها وكيف تصلي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
في البداية أود أن أشكر فضيلة الشيخ على تفضله عن الاجابة على تساؤلات أحبتي في الله عضوات المنتدى...
و مقدمة القول هي
أن فتاة في مقتبل العمر (18 عاماً) ينزل عليها دم كما على الحائض ، و ذلك في أغلب أيام الشهر ...
ذهبت يوماً للمشفى و سألت عن حالها فقيل لها أنه يجب إجراء عملية كوي في رحمها و إذا لم تنجح سيتم إستئصاله ففوجئت الفتاة و هي الآن لا تريد إجراء العملية مخافة ألا تنجح...
و السؤال هو
ماذا عن صلاتها هل هي صحيحة؟؟؟
و كيف تحدد أيام حيضتها مع غيرها من الايام؟؟؟
ما واجبي نحوها فهي صديقة دربي و أختي في الله و لا أدري كيف أواسيها و لا كيف أنصحها ؟؟؟
أرجو تفضلكم بالرد مع خالص شكري
الدعاء الدعاء لها أخواتي حفظكم الله
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. من نزل عليها الدم الشهر كله أو أكثر من خمسة عشر يوما فهي مستحاضة حكمها حكم الطاهرات والدم الخارج منها دم فساد لا حكم له ولا يمنعها من أداء العبادات كالصلاة والصيام وغير ذلك. ويحل لزوجها أن يقربها. عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال :( لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) رواه البخاري.
و لأجل أن تميز دم الإستحاضة عن دم الحيض تعمل بهذه الخطوات الثلاث على سبيل الترتيب إن صلحت معها خطوة لم تنتقل إلى غيرها:
أولا: إن كانت لها عادة ثابتة في التاريخ والعدد غير مضطربة ويمكن لها ضبطها فتعمل بعادتها وتجلس مدة أيام العادة ثم تتطهر وتصلي وتصوم.
ثانيا: إن لم يكن لها عادة ثابتة و كانت تستطيع أن تميز دم الحيض عن دم الإستحاضة عملت بالتمييز وجلست مدة خروج دم الحيض ثم تطهرت وصلت. ودم الحيض له علامات معروفة من سواد لونه ونتن رائحته وغلظته.
ثالثا: إن لم يكن لها عادة ولا تمييز جلست مدة ما يشتهر عند قريباتها من النساء كأمها وأخواتها والغالب على النساء ستة أو سبعة أيام ثم تتطهر و يحل لها كل شيء.
والصحيح أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة كمن حدثه دائم ولا يلزمها الإغتسال لكل صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: ( ثم توضئي لكل صلاة ). رواه البخاري . فيجب عليها إذا دخل الوقت أن تغسل فرجها و تتحفظ بما يمنع خروج الدم منها وتتوضأ للصلاة ولا يضرها ما خرج منها بعد ذلك وتصلي الفرض والنفل ما دامت في الوقت. ويجوز لها الجمع بين الصلاتين إذا احتاجت لذلك لأنها مريضة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-17-2010, 03:10 PM
صفة قراءة سورة البقرة في البيت

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
سمعت أن سورة البقرة رقية لمن قرأها كعلاج من أي داء لكن السؤال
هل المفترض أن لا أقطع القرآءة أثناء قرآءة السورة بحيث تكون تلاوتي متواصلة من أول السورة إلى آخرها كما يذكر البعض
س2: هل يشترط عدد معين من الأيام في تلاوتها ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا


الجواب :
الحمد لله. ورد في السنة فضل قراءة سورة البقرة في البيت وأنها تطرد الشيطان منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) رواه مسلم. و قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان ) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. و الظاهر أنه لا يحصل هذا الفضل الخاص من طرد الشيطان إلا بقراءة السورة كاملة أما قراءة بعضها فلا يحصل به المقصود. ولا يشترط في القراءة أن تكون متواصلة فلو قطعها ثم أتم قراءتها صدق عليه أنه قرأها ما دامت القراءة في نفس اليوم. أما تكرار قراءتها ثلاثة أيام أو أكثر فليس عليه دليل من الشرع يدل على هذا التوقيت لكن يقرأ بها كلما أحتاج إلى ذلك أو تيسر له ذلك. والظاهر أنه يحصل المقصود إن شاء الله بقرائتها عن طريق المذياع لعموم الأدلة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-18-2010, 12:23 PM
خادمتي ليست مسلمة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
انا ياشيخ استقدمت خادمة مسلمة ..
ومن ثم جائتني واصبحت بوذية ...!!! واقنعتها بالاسلام وقالت في وقت لاحق!!!
وذهبت بها الى مكتب لكي اقول لهم انها بوذية وليست مسلمة ولماذا تؤتوني ببوذية!!!
وسألوها وقال هل انتي مسلمة ورفضت الاعتراف ..؟؟
وقالت نعم انا مسلمة .. ورفضت السفر ..؟؟ !!
وياشيخ شغلها رهيب وطيبة وحليمة على الاطفال ...
مع انها غير مسلمة .... فما العمل ...
ارجو الرد في اقرب وقت ... لني محتارة ...
بس متى الرد ومتى الاحابة على سؤالي هذا .؟. في اي يوم وفي اي وقت ....
اختكم\ دمـــــــــوع الصــــــــــمـــــــــت ........


الجواب :
الحمد لله. لا يجوز في الأصل للمسلم والمسلمة أن يستقدم عاملة كافرة ويدخلها إلى جزيرة العرب إلا في أحوال خاصة رخص فيها أهل العلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ) رواه البخاري. وما دمت اشترطت أن تكون مسلمة ثم تبين لك فيما بعد أنها غير مسلمة فلا شيء عليك لأنك لم تتعمدي ذلك. و أرجو إن شاء الله أنه لا بأس لك أن تجعليها تعمل عندك حتى ينتهي عقدها معك لأنها الآن موجودة في البلد و أنصحك بالإحسان إليها ودعوتها إلى الإسلام بالتي هي أحسن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-18-2010, 12:24 PM
حكم لبس الطرحة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
ما حكم لبس عباءة الكتف الواسعة دون أن يبين أي شئ من جسم المرأة وفوق العباءة طرحة طووويلة إلى الفخذ ؟ أفيدوني جزاكم الله خير ؟ >والله الموفق<


الجواب :
الحمد لله. يجوز لبس ذلك ما دام الحجاب ساترا لجميع بدن المرأة حتى الوجه صفيقا واسعا و ليس فيه مظهر من مظاهر الفتنة. ومقصود الشارع من فرض الحجاب هو ستر بدن المرأة عن الرجال الأجانب ولم يحدد صفة محددة للحجاب.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-18-2010, 12:24 PM
حكم الإفرازات الخارجة من الفرج

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ أرغب الإجابة على سؤالي :
الإفرازات النسائية هل يلزم الوضوء منها ؟
وهل يجب تغير الملابس الداخلية إذا كان لها أثر ؟
علما أن المرأة قد تكون في عملها ولديها مشكلة في التغير ؟
هذه أسئلتي التي احتاج الإجابة عليها وخاصة أنها محرجة واتحرج من السؤال في
في برامج الإفتاء .
جعل الله عملك خالص لله تعالى ورحم والديك وجزاك الله خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. الإفرازات الخارجة من الفرج قد اختلف الفقهاء في حكمها منهم من قال بطهارتها ومنهم من حكم بنجاستها والصحيح أنها طاهرة لا يجب على المرأة غسلها ولا غسل ما أصابته من الثياب لأنها في حكم المني وهو طاهر وقد خرجت من مجراه. قالت عائشة رضي الله عنها ( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه ) متفق عليه . ولأن الأصل فيما اختلف فيه ولا دليل بين يوجبه براءة الذمة ولأن القول بنجاسته فيه نوع حرج ومشقة والشريعة جاءت بنفي الحرج. لكن خروج ذلك ناقض للوضوء فيجب على المرأة الوضوء إذا أرادت الصلاة لأن كل ما خرج من السبيلين ناقض للوضوء مطلقا ولو كان طاهرا. ومن كانت يخرج منها الإفرازات بكثرة من غير انقطاع فحكمها حكم دائم الحدث يجب عليها إذا دخل الوقت أن تتوضأ ثم تصلي ما دامت في الوقت ولا يضرها ما خرج منها.
أما الإفرازات التي تخرج من مخرج البول فحكمها حكم البول في نجاسته ووجوب التطهر منه وغسل الثياب من أثره.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-18-2010, 12:26 PM
كيف أتحلل ممن اغتبته

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا على الاجابة على استفسارتنا سؤالي يارقني خاصة بعد قراءتي لحديث الرسول :- اياكم والغيبة فان الغيبة اشد من الزنا ان الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه وتن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه -رواه ابو الشيخ عن جابر انا فتاة نويت ان تتوب من الغيبة التي اكلت كل اعمال الصالحة ولكنني لا اعرف كيف ساطلب السماح من الاشخاص الذين اغتبتهم هل يشطرت ان اغبرهم اني اغتبتهم ؟ ام اطلب السماح هكذا دون ان اخبرهم بالسبب ؟ وهناك اشخاص اغتبتهم ولكنني لا اعرفهم فكيف سافعل معهم ؟ وجزاكم الله خيرا وان الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه .


الجواب :
الحمد لله. سأذكر لك الجواب في نقاط:
1- لا شك أن غيبة المسلم وذكره بشيء من الصفات التي يكرهها من كبائر الذنوب التي يجب على المسلم أن يجتنبها ويذر من الوقوع فيها قال تعالى ( وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) رواه مسلم. وفي صحيح مسلم أيضا قوله صلى الله عليه وسلم ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ).
2- هذا الحديث الذي ذكرتيه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي متنه نكارة ولا شك أن الزنا أشد جرما من الغيبة. ويغني عنه الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم الغيبة والنهي عنها.
3- إختلف الفقهاء فيمن اغتاب إنسانا هل يشترط في صحة توبته من غيبته أن يتحلل ممن اغتابه أم لا يشترط ذلك ويكفي أن يستغفر له قولان مشهوران عند أهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد. والصحيح أنه لا يشترط لمن تاب أن يعلم الشخص الذي اغتابه ويتحلل منه بل يكفيه أن يستغفر له ويثني عليه في المجالس التي اغتابها فيه لأنه لا ينتفع بإعلامه ولأن ذلك غالبا يوغر صدره ويفضي إلى العداوة والبغضاء ويوقع في القطيعة والشريعة جاءت بتعطيل المفاسد وتقليلها. وهذا القول هو اختيار الشيخ تقي الدين. لكن إن استطاع المغتاب أن يتحلل منه فهذا أحسن وأحوط ما لم يوقعه في مفسدة أكبر. فإن جهل موضعه أو لم يستطع الوصول إليه أو كان إخباره يترتب عليه قطيعة أو إيذاء فلا يخبره ويكتفي بالإستغفار له والثناء عليه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-19-2010, 03:43 PM
من استقاء بغير عمد هل يقضي الصوم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
قريبه لي تعاني من الوسواس وفي رمضان كانت موسوسه وتشرب مويه كثير
تخاف إذا صامت تموت من العطش واستمرت في الشرب حتى أستفرغت وانت بكرامه
في وقت الأذان أستفرغت .. هل تعتبر عامده إنها أكثرت من الماء إلى أن حصل معها
هذا لأنها تقول أنها سمعت أن من تعمد الإستفراغ فهو مفطر وهي تقول إنها لم تتعمد
الإفطار ولكن هذا بسبب وسواسها
هل تعتبر أفطرت وهل تقضي هذا اليوم ؟
فتونا مأجورين


الجواب :
الحمد لله. من استقاء بغير عمد منه ولا اختيار فلا شيء عليه ولا يلزمه قضاء صوم ذلك اليوم لأنه معذور في ذلك. أما من تعمد الإستقاءة وفعل ذلك عن قصد منه واختيار فهذا آثم إن لم يكن مريضا وعليه قضاء ذلك اليوم الذي استقاء فيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عامدا فليقض ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه. و هذه المرأة لم تتعمد إخراج القيء بل خرج منها بغير قصد منها واختيار فعلى ذلك ليس عليها شيء ولا يلزمها قضاء وصومها صحيح إن شاء الله.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-19-2010, 03:47 PM
حكم النظر إلى البرامج التلفزيونية

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
حادثة غريبة عجيبة حدثت في برنامج من سيربح المليون ( سبحان الله )...
هنــــــــــــا
أود الإستفسار عن حكم هذه المواقع التي
تدعوا للخير لكن بها لطريقة
أرجوا إفادتي بأسرع وقت
ولكم مني كل الشكر ..


الجواب :
الحمد لله. لا يجوز النظر إلى البرامج التلفزيونية إذا اشتملت على شيء من المحرمات من الموسيقى أو تبرج النساء أو الإختلاط أو غير ذلك مما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان فيها شيء من الفائدة والمتعة. لأن قاعدة الشارع أنه يحرم الإنتفاع بالأشياء التي مفسدتها خالصة أو راجحة ولو كان فيها منفعة ولذلك حرم الخمر والميسر مع وجود فيها منفعة. قال الله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ). ولا شك أن ما يحصل في هذه البرامج والمسلسلات من الفوائد لا يوازي أبدا ما يحصل فيها من المفاسد. كما أن التساهل في ذلك يوقع المسلم وأهله في أمور أعظم كما هو مشاهد والله المستعان. ويمكن للمسلم أن يطلع على الثقافة ويتابع الجديد عن طريق وسائل مباحة متعددة. أما البرامج التي تخلو من المحرمات فلا شيء في متابعتها والنظر إليها. ونصيحتي للأخت وغيرها من المسلمين الإقتصار على القنوات المباحة و عدم إدخال قنوات الفتنة التي جرت علينا شرورا عظيمة وآثارا سيئة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-25-2010, 11:42 AM
خطيبتي تخاطب الرجال وتختلط بهم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله
أرجو منك أن تساعدني في مشكلتي مع خطيبتي
وهي تصر على تعاملها مع زملاء الجامعة وهي تقول لي مضطرة لهذا التعامل
وحتى تقول انها حتى اذا صادفته بالطريق ستقوم بالسلام عليه لأنه زميلها بالجامعة
وهي تصر على انها لامانع لديها ان تعمل ايضا بعد التخرج في مكان فيه اختلاط لأنها تقول انها محتشمة وتعرف كيف تتصرف امام الرجال

أصر انه ليس هناك اختلاط انا أؤمن ان هذا سيجلب لي المتاعب لأني انا
لأنه بدأت خطيبتي تقول انه لامانع بأن اسلم عليه بالطريق
ارجوك اريد حلا شرعيا لأن علاقتنا بانهيار


الجواب :
أخي الكريم الشهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. نصيحتي لك أن تنصحها وتعظها في البداية وتبين لها خطورة الإختلاط ومغبة توسع المرأة في مخاطبة الرجال الأجانب فإن استجابت فالحمد لله وإلا فاتركها والنساء غيرها كثير والحمد لله واحرص على نكاح ذات الدين والحياء التي تعظم شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
و يظهر لي في سؤالك أنك غيور وهذا مما يؤكد أن استمرارك وزواجك بهذه المرأة سيسبب لك مشاكل ومتاعب كثيرة أنت والحمد لله في غنى عنها لاسيما وأنت في بداية الأمر لم ترتبط بها.
وإن من أعظم أسباب عدم الألفة بين الزوجين واستقامة أحوالهما بعد الزواج هو اختلافهما في تصور الأمور والحكم عليها فإذا كان الزوج محافظا والزوجة متحررة أو العكس فإن العلاقة لا تستمر في الغالب وتكون نتيجتها الفشل والإنفصال.
وأعلم أنك إذا قررت الإبتعاد عنها وصدقت مع الله وتوكلت عليه فسيرزقك زوجة تقر عينك بها وتحفظك وتراعي غيرتك الحميدة.
وينبغي على المؤمن أن يكون واثقا بالله قويا حسن الظن به وأن لا يعتقد أبدا أن انفصاله أو طلاقه لإمرأة معينة تعني نهاية حياته العاطفية أو فشله الإجتماعي بل الأمل والفأل الطيب موجود بفضل الله والواقع يشهد بهذا. ولكن للأسف انتشرت هذه المفاهيم الخاطئة والتصورات الفاسدة بسبب الإعلام الفاسد وأطروحات الغرب.
وأسأل الله أن ييسر أمرك ويختار لك الخيرة الحسنة. آمين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-25-2010, 11:51 AM
هل أعق عن ابنتي قبل نفسي

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثابكم الله يا شيخ ووفقكم الله لكل خير
سؤال:
والدي لم يذبح عقيقة عني وعندي الأن بنت أريد أن أذبح عقيقة لها .. فهل يجب أن أذبح عن نفسي أولا أم لا ؟
وهل يجب أن أذبح عن نفسي ؟؟
وجزاك الله خيراً



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. العقيقة عن المولود سنة مؤكدة ليست بواجبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل) رواه مالك في الموطأ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويتصدق بوزن شعره فضة أو ما يعادلها ويسمى) رواه أهل السنن. وعق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين. ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه.
فيستحب للوالد أن يعق عن مولوده يذبح شاتين عن الذكر وشاة عن الأنثى لما رواه الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمرهم أن ُيعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة). ولا ينبغي للوالد أن يفرط أبدا في هذه العبادة العظيمة.
والحكمة في العقيقة فيما يظهر شكر الخالق على نعمة الولد و سبب لشفاعة الولد لوالديه كما فسر الإمام أحمد قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل غلام مرتهن بعقيقته) بالشفاعة فإن عق عنه والده ومات الولد طفلا شفع وإلا لم يشفع له.
ووقت العقيقة يوم السابع فإن تعذر فيوم الرابع عشر فإن تعذر فيوم الحادي والعشرين. عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العقيقة تذبح لسبع أو لأربع عشر أو لإحدى وعشرين ) رواه البيهقي.
واستحب الفقهاء في العقيقة أن تقسم أثلاثا كالأضحية ثلث يأكل منه أهل البيت وثلث يهدى للقريب والصديق وثلث يتصدق به. والأمر واسع في ذلك إن شاء الله لم يرد في الشرع صفة خاصة في ذبحها أو التصرف فيها فيراعى في ذلك الأصلح. ولكن يشترط في إجزائها ما يشترط في الأضحية.
والعقيقة شعيرة من الشعائر كالأضحية فلا يجزىء دفع القيمة فيها بل المشروع فيها الذبح فقط.
وإن لم يعق الوالدان عن المولود استحب للإنسان أن يعق عن نفسه ولو بعد بلوغه تحصيلا لهذه القربة العظيمة ورجاء لثوابها .
ولا يظهر مانع من تقديم عقيقة الولد على عقيقة النفس لأن كلا الفعلين من باب التطوع والأمر فيه واسع. ولأن فعل العقيقة في وقتها المشروع أولى من فعل العقيقة الأخرى التي فات وقتها. وعقيقته عن ولده من باب الأداء وعقيقته عن نفسه من باب القضاء والأول مقدم على الثاني.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-28-2010, 11:43 AM
هل عقوبة من تحجبت ثم خلعته أعظم من التي لم تلبسه أصلا

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
مبارك عليكم الشهر الفضيل شيخنا الفاضل
و أسال الله تعالى أن يعنني و إياكم والمسلمين
على حسن صيامه وقيامه
أخذت إيميلكم شيخنا الفاضل
و اراسلكم وكلي أمل أن تساعدوني
في نصائحكم إلى أخت لنا
نوت لبس الحجاب في رمضان
و لبسته يوما و خلعته في اليوم التالي
بسبب ما قيل لها من صديقاتها المحجبات و الغير محجبات
إذا قيل لها منهمن:
ان عذاب من تلبس الحجاب و تخلعه اعظم من عذاب الغير محجبة
و ان عليها أن تلبسه طول عمرها
فما نصيحتكم لتثبيتها و توجيهها
والله المستعان


الجواب :
الحمد لله. إرتداء المرأة المسلمة الحجاب فريضة من الفرائض التي فرضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وخلع الحجاب كبيرة من كبائر الذنوب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا . . . وذكر منهما : وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) رواه مسلم. وعند أحمد : ( الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ) .
ولا يظهر في الأدلة الشرعية الفرق في العقوبة والإثم بين من ارتدت الحجاب ثم خلعته وبين من لم ترتديه أصلا . إلا أن هناك فرقا في الحكم والعقوبة بين المرأة التي تجهل فريضة الحجاب ويخفى عليها حكمه وبين المرأة التي علمت وجوبه وأصرت على تركه فالأولى معذورة شرعا ما لم يحصل منها تفريط والثانية آثمة وتلحقها العقوبة في الآخرة والمذمة في الدنيا.
وإني أبين للأخت وغيرها من المتبرجات نقاطا مهمة في قضية الحجاب:
أولا: إن المسلمة يجب عليها الإلتزام بشرع الله ولا يسوغ لها أبدا الخروج عن طاعة الله ، وإن التزامها دليل على محبتها لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخلعها للحجاب دليل على نقص محبتها لله والرسول.
ثانيا: إن الحجاب زينة للمرأة المسلمة وستر لها عن أعين الرجال ، وهو علامة على صدق إيمان المرأة وطهارة قلبها.
ثالثا: في الحجاب حشمة المرأة وهيبتها واحترامها ، وهو يقطع الطريق على أصحاب القلوب المريضة والشهوات ، ولذلك لا يتجرأ أهل الفساد غالبا على المرأة المتسترة المتحشمة إنما يطمعون ويتعرضون للمرأة المبدية لمفاتنها وزينتها وهذا أمر مشاهد.
رابعا: يجب على المرأة في احتجابها أن لا تصغي لإنتقادات الناس وكلامهم ، وأن لا تستجيب للشبهات ، ولتعلم أن تلكم من الوساوس و الزخرف التي يلقيها الشيطان على أوليائه وجنوده ليخذلوا ويحزنوا الصالحات من أهل الإيمان.
خامسا: ينبغي أن تعلم المرأة أن طريق الجنة محفوف بالمكاره ، فالتزامها بالحجاب وتمسكها بدينها طريق محفوف بالمصاعب والعقبات فلا بد لها من الصبر والتوكل على الله و الإستعانة به. لأن الله أراد امتحان عباده ليعلم الصادق منهم والكاذب.
سادسا: أن صلاح الباطن ملازم لصلاح الظاهر لا ينفك عنه ، فإن صلح القلب صلحت الجوارح وانقادت له ، ولا يمكن أن يتصور صلاح قلب المرأة مع تبرجها وإظهار محاسنها للرجال الأجانب بل سلوكها هذا يدل على خلل في إيمانها ، ومن ادعت خلاف ذلك فهي كاذبة في دعواها مخالفة لشرع ربها.
سابعا: يجب على المرأة أن تستعين بالله وتلبس الحجاب و تحسن النية وتصدق مع ربها ولا تفكر في المستقبل ، ولو فرض أنها ضعفت في فترة من الوقت أو في مرحلة من العمر وتركت الحجاب فلتستغفر الله ولتلبس الحجاب مرة أخرى ولتجاهد نفسها الأمارة بالسوء وتقاوم الشيطان ولا تيأس من إصلاح نفسها فوقوعها في المعصية لا يمنع أبدا من الإستمرار في الطاعة ، ومن صدقت مع الله حري بأن يوفقها الله ويثبتها على الإلتزام بالحجاب.
وأسأل الله أن يهدي المتبرجات إلى لباس الحشمة ويردهن إلى ميدان العفة والطهارة والستر والبعد كل البعد عن سبيل الشيطان وطريق الفتنة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-28-2010, 11:45 AM
من أفطر في رمضان لمرضه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
مبارك عليكم الشهر الفضيل
و أسال الله تعالى أن يعنني و إياكم والمسلمين
على حسن صيامه وقيامه
اخى في الله اريد جوابا علي سؤالى هذا (انا افطرت يوم الجمعه الماضيه بسبب الم شديد للغايه في البطن ولم يتوقف الا بعد اخذ العلاج)
وجزاكم الله خيرا


الجواب :
الحمد لله. من كان مريضا مرضا يشق عليه الصوم أو كان صحيحا فطرأ عليه مرض أو حصل له إجهاد شديد ومشقة ظاهرة أثناء صومه لحالة خاصة أو احتاج للفطر لبذل جهد واجب لإنقاذ غريق أو حريق ونحو ذلك من الأعذار المعتبرة في الشرع التي يجد المسلم في إتمام الصوم مشقة أو يخشى هلاكا أو ضررا في بدنه فمن وجد ذلك أبيح له الصوم ولا إثم عليه ووجب عليه قضاء ما أفطر فيه من يوم أو أكثر متى ما تيسر له ولا يشترط التتابع في القضاء. وذمته مشغولة بهذا الدين لا تبرأ إلا بالقضاء. قال تعالى :( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ). يعني إذا أفطر فعليه قضاء الأيام التي فطر فيها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
02-28-2010, 11:45 AM
من يملك الأثاث بعد الطلاق

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حضرة الشيخ الفاضل
لدي سؤال لو سمحت
عن ملكية اثاث بيت الزوجية بعد الطلاق لمن تعود
اذا كانت المرأة حاضنة لاطفالها فيه
وهل هذه الملكية مؤقتة تنتهي بزواج المرأة من رجل آخر مثلاً
فيعود الاثاث للزوج الاول
ام انه ملك خالص لها تتصرف فيه بالبيع
وتهب منه ما تشاء لمن تريد
ولا يلزمها استئذان صاحب البيت ان كان هو الزوج الاول
علماً انه عُرفاً وقانوناً
في بلدنا هذا الاثاث يعتبر من ضمن
المهر المقدم من قبل الزوج
ويكون ملكاً لها
وجزاك الله عنا وعن امة الاسلام كل خير


الجواب :
الحمد لله. إذا اشترى الزوج أثاثا للمنزل بعد عقد القران فهو للزوجين ينتفعا به ما دام عقد الزوجية سار بينهما . فإذا طلقها الزوج فيكون الأثاث ملكا لمن دل العرف على تمليكه ، فإن كان عرف أهل البلد يجعل الأثاث من ملك الزوج كان الأثاث ملكا له ، وإن كان العرف يجعل الأثاث داخلا في صداق المرأة فهو ملكا لها ، وإن لم يكن في ذلك عرف مضطرد شائع فينظر فيه: فما كان عادة يعد من خصائص الرجل واستعمالاته جعل ملكا له وما كان عادة يعد من خصائص المرأة واستعمالاتها جعل ملكا لها. وهذا التفصيل يجري فيما ليس فيه إقرار وقصد صريح من قبل الزوج فإذا وهب الرجل المرأة شيئا من الأثاث في بداية العقد أو آخره فهذا يكون ملكا للمرأة بسبب الهبة لا يختلف في حكمه.
والحاصل أن تعيين ملكية الأثاث بعد الطلاق على أحوال:
1- أن يدل العرف على كونه ملكا للرجل غير داخل في الصداق أو الهبة فهذا يكون ملكا للرجل.
2- أن يدل العرف على كونه ملكا للمرأة فيكون من ملكها.
3- أن لا يدل العرف على أحدهما فينظر ما كان من خصائص الرجل كان ملكا له وما كان من خصائص المرأة كان ملكا لها.
وما ملكته المرأة دخل في ملكها على سبيل التأبيد لا يؤقت بزواجها من رجل آخر تتصرف فيه كيف شاءت من بيع وهبة وغيرها.
ويستحب للزوجين حال الطلاق والإنفصال أن يكونا كريمين باذلين للمعروف والإحسان فيتغاضى كل واحد منهما ويتسامح في أخذ الحق من الطرف الثاني. قال تعالى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ).
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-04-2010, 12:33 PM
خطبة المرأة لنفسها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبحان الله والحمد لله
شيخي الفاضل
لدي سؤال حول خطبة المرأة الثيب لنفسها شرعاً هل تجوز ؟
اذا خافت على نفسها وارادت التحصن برجل فاضل
تعرض عليه خطبتها؟
وهل هناك شروط لذلك ؟
ارجو الاجابة مع التوضيح
وشكراً


الجواب :
الحمد لله. إذا طلقت المرأة طلاقا رجعيا الطلقة الأولى أو الثانية يحرم عليها في العدة أن تخطب رجلا أجنبيا تصريحا أو تعريضا لأنها ما زالت في حكم الزوجات قال تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ).
أما إذا طلقت طلاقا بائنا بالثلاث أو توفي عنها زوجها أبيح لها في العدة أن تخطب على سبيل التعريض كقولها للرجل: مثلك ترغب فيه النساء ، أو لا أتصور أتزوج رجلا غيرك أو أتمنى أجد رجلا مثلك ونحو ذلك من الألفاظ التي تفيد الرغبة في نكاحه دون التصريح بذلك ، أما التصريح بالخطبة فيحرم عليها كما يحرم على الرجل. وقد أجمع الفقهاء على ذلك قال الله تعالى: ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ).
فإذا خرجت من العدة أبيح لها التصريح بخطبة الرجال لنفسها ، وقد بوب البخاري على ذلك بقوله باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح)
وذكر حديث المرأة التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم وصلى الله ويلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعبن


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-04-2010, 12:34 PM
حكم إعتكاف المرأة في البيت والمسجد

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
لدي سؤال أرجو الإجابة عليه
هل يجوز للمرأة أن تعتكف في المنزل


الجواب :
الحمد لله. لا يصح اعتكاف المرأة في بيتها ولا يجزئها ذلك لأن من شروط صحة الاعتكاف أن يكون في مسجد تقام فيه الفرائض. قال الله تعالى ( وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ). ولكن إذا اجتهدت المرأة في بيتها و أكثرت من التعبد وانقطعت وخلت بربها يرجى لها ثواب عظيم.
واعتكاف المرأة في المسجد سنة ويشترط لذلك شروط:
1- أن يكون اعتكافها في مكان خاص بالنساء لا يطلع عليه الرجال أما إذا حصل اختلاط فيحرم ذلك.
2- أن تأمن على نفسها الفتنة فإن خشيت على نفسها الفتنة لكون المكان غير آمن أو منعزل أو غير ذلك حرم عليها الإعتكاف.
3- أن لا يكون في اعتكافها تضييعا لحق زوج أو رعاية ولد أو بر أم ونحوه فإن أدى اعتكافها إلى ذلك حرم.
ويشترط لذات الزوج أن يأذن زوجها باعتكافها فإن لم يأذن كانت عاصية باعتكافها ومفرطة بطاعة زوجها.
ولأجل ذلك صار تحقق الإعتكاف لكثير من النساء أمر فيه صعوبة وحرج ومشقة وقل من يتيسر لها ذلك.
ونصيحتي للمرأة المسلمة المستقيمة على الطاعة الإقتصار في هذا الزمن على التعبد والخلوة في البيت لأنه أحوط لدينها وأستر لعورتها وأبعد لها عن الشبهات ، وقد يكون في ذلك خشوع وتدبر واجتهاد وإخلاص فيفضل على غيره.
ومن قلة الفقه أن تعتكف المرأة الشابة ذات الحسن وتعرض نفسها للفتنة فترتكب مفسدة لأجل تحصيل سنة ، فلا يشرع لها ذلك مع حصول تساهل في ستر المكان وخصوصيته. مع أنه يكثر في النساء في أماكن العبادة الغفلة وكثرة الكلام والغيرة والحسد ولذلك لما تنافس أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الإعتكاف وضربن الأخبية أنكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وترك الإعتكاف ذلك الشهر وقضاه في شوال كما في الصحيحين.
ومما يؤيد هذا المعنى أن الشارع رغب المرأة في صلاتها في بيتها وجعل البيت في حقها أفضل أجرا من صلاتها في المسجد ولو كانت في مكة والمدينة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

نعمة الله
03-04-2010, 06:02 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

هل تعد المرأة آثمة إذا لم تستطع تحمل زواج زوجها بزوجة ثانية و طلبت منه الطلاق.

طوبى
03-07-2010, 05:09 PM
حكم خروج المذي من الصائم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته و بعد ،،،
أنا طالب جامعي في السنة الأولى و عمري 18 سنة ...
أنا بصراحة نظرت إلى صور إباحية على الانترنت في رمضان... وأدى ذلك إلى خروج المذي وليس المني ...
فما حكم ذلك ؟... وهل علي كفارة ؟...
أرجوك يا شيخ ... ساعدني أنا في حاجة ماسة إلى من يجيبني على هذا السؤال...


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يحرم على الصائم أن يفعل شيئا يكون سببا في إفساد صومه. وما فعلته من النظر إلى الصور الإباحية أثناء صومك منكر وجرم عظيم وأنت آثم بذلك يجب عليك أخي أن تتوب إلى الله وتستغفره من هذا الذنب و يجب عليك أن تعظم الله حق التعظيم وتبتعد في صومك عن كل ما يوقعك في الفتنة والمعصية ، وإذا كانت نفسك ضعيفة تواقة للشهوة لا تستطيع أن تتحكم بها أثناء دخولك للإنترنت أو مشاهدتك للقنوات وغيرها من الوسائل وجب عليك اجتناب جميع هذه الوسائل أثناء صومك. وقد كان السلف يبالغون في حفظ صومهم فيجلسون في المساجد صيانة لصومهم وبعدا عن كل ما يخل به. أما صومك فصحيح ما دام الخارج منك مذي فقط لأن خروج المذي لا يفطر الصائم على الصحيح. ولكن ينقص من أجر صومك بقدر معصيتك. وليس عليك كفارة خاصة وإنما يكفيك التوبة من ذنبك. أما خروج المني دفقا بلذة بقصد من الصائم أو تسبب منه فيفسد الصوم ويبطل به. لما في الصحيحين ( يترك طعامه وشرابه وشهوته لأجلي). أما إذا خرج من الصائم مني بغير قصد منه أو تسبب كاحتلام أو تفكير فلا يؤثر ذلك على صومه ويتم صومه ولا شيء عليه.
وأنصحك أخي بإشغال نفسك وقت صومك بالدعاء والذكر وتلاوة القرآن والتفكر وكل ما هو مفيد ليقوى إيمانك ويرق قلبك وتتحرر من رق الشهوة المحرمة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-07-2010, 05:10 PM
حكم العادة السرية

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
مساء الخير ياشيخ خالد
هل العادة السرية محرمة لاني سمعة فئة قليلة يقول انها جائزة فدخلني الشك فاريد منكم جواب شافي


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن العادة السرية (إستمناء الرجل أو المرأة) عمل محرم لا يجوز للمسلم فعله دل الكتاب والسنة والنظر الصحيح على تحريمه ، قال تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ). فدلت الآية على وجوب حفظ المؤمن فرجه إلا من زوجه وسريته وما سوى ذلك من الشهوة يحرم عليه. وقد استدل الشافعي وجماعة بهذه الآية على تحريم الإستمناء باليد. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه. فوجه النبي صلى الله عليه وسلم الشاب ذا الشهوة إلى الزواج المتعة الحلال فإن عجز عنه أرشده إلى الصوم ولو كان الإستمناء جائزا لأرشده إليه وأذن له فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه إذا خير بين أمرين اختار أيسرهما ما لم يكن فيه إثما وكان رحيما مشفقا بأمته فعدوله عن ذكر الإستمناء مع وجوده وانتشاره بين العرب دليل ظاهر على تحريمه.
والنظر يقتضي أن المداومة على الإستمناء فيه ضرر على البدن ويضعف الشهوة فيما بعد ويفتح على الإنسان باب شر ويصرف شهوة الشاب فيما لا فائدة فيه ويعلقه بأوهام ويستدعي الشاب في كثير من الأحوال التعلق بالصور المحرمة والأفلام الإباحية وربما كان طريقا للعلاقات المحرمة واستغناء العبد واستهانته بأمر الزواج وترك السعي إليه . والقول بإباحته ينافي مقصود الشريعة التي جاءت بحفظ الشباب وحمايتهم من الشهوات المحرمة وتوجيههم إلى الزواج والتناسل وتكثير الأمة الإسلامية.
وقد رخص الإمام أحمد بالإستمناء حال الضرورة ، فإن خشي الإنسان على نفسه الوقوع في الزنا وغلب على ظنه ذلك ولم يستطع دفعه جاز له أن يستمني ارتكابا لأدنى المفسدتين دفعا لأعلاهما.
أما من رخص فيه مطلقا فقوله شاذ لا يلتفت إليه مخالف لأدلة الشرع ومقاصده يفتح على الشباب شرا عظيما لا سيما في هذا الزمان الذي عظمت فيه الفتنة وتفنن أعداؤنا في إغواء الشباب بشتى الطرق وأخطر الأساليب وصارت الشهوات هم كثير منهم والعياذ بالله.
والواجب على المسلم العامي أن يتبع رأي الجماعة من أهل العلم المشهود لهم بالإمامة والديانة ولا يلتفت إلى الأقوال الشاذة التي تسهل على الناس المحرمات وتهون عليهم الشبهات وتخرجهم من السنة والطاعة إلى البدعة والمعصية.
أسأل الله أن يحفظ ديننا وشبابنا وأمتنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-07-2010, 05:11 PM
جلوس المرأة سافرة أمام أخي زوجها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
هل يجوز جلوس زوجة الأخ أمام السلف أي ( أخ الزوج ) كاشفة الوجه والكفين.

الجواب :
الحمد لله. يحرم على المرأة الجلوس أمام أخي زوجها وهي كاشفة لوجهها لأنه أجنبي عنها يجب التستر عنه ولا يجوز له النظر إلى وجهها والإطلاع على زينتها. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا). ويجوز لها الجلوس أمام أقارب زوجها إذا كانت متسترة متحشمة مع أمن الفتنة لفعل الصحابة ودعاء الحاجة إلى ذلك لا سيما مع ضيق الدور و تراعي المرأة في مخاطبتها لهم الأدب والحياء والإبتعاد عن كلام الريبة والفحش.
ويحرم كذلك على المرأة الخلوة بأخي الزوج أو أحد أقاربه مطلقا وقد شدد الشارع في ذلك لعظم الخطر وتسامح العرف في دخوله وسهولة مراودته لها وعدم اتهامه. عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والدخول على النساء فقال رجل : يا رسول الله أرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت) متفق عليه.
فالواجب على الزوج أن يشدد في هذه المسألة على أقاربه ويمنعهم من الدخول على زوجته أثناء غيابه أو سفره ويلزم زوجته بالحجاب الشرعي في حضرتهم ولا يتنازل ويضعف أمام الأعراف الفاسدة المنتشرة في كثير من بلاد المسلمين بل يكون غيورا على محارمه ويأمرهم بشرع الله ويبين لهم حكمه ويصبر على أذاهم. وقد وقعت مصائب عظيمة ومفاسد من جراء التساهل في ذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-12-2010, 09:56 AM
زوجتي حارة كيف أتعامل معها

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير وجعل ما تقدمه من إصلاح في الأسر في ميزان حسناتك
أحببت النصيحة والاستشارة منك فإني مقبل على الزواج ولست أدري كيف أتعامل مع زوجتي بعد ما عرفت أنها عصبيه ( حاره ) وكف ابدا معها مشوار حياتي وبماتنصحني التعامل معها في وقت الخطوبة الآن يعني قبل الزواج
و جزاك الله خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكرك على اهتمامك وحرصك على توعية نفسك واستشارتك للغير في سبيل تحقيق المصلحة الأسرية. وبعد فإن تحديد العلاقة بها أو النصيحة بالإستمرار أو عدمها يعتمد على أمور تحتاج منك أن تتأمل فيها هي:
1- النظر إلى محاسن المرأة ومساويها والمقارنة بينهما فإن غلب حسناتها على سيئاتها رجح الإستمرار معها وكذلك العكس.
2- ينظر إلى مدى انفعالها وسرعة غضبها ومستوى قوته فهذا له أثر في اتخاذ القرار وكيفية التعامل معها.
3- يتحقق في وجود صفة مهمة فيها وهي العقل فإن كان عقلها راجحا بحيث لا ترتكب خطا فادحا إذا غضبت اغتفر وجود هذا الخلق السيء فيها ، أما إن لم تكن ذات عقل فاجتماع الغضب مع السفه له آثار سيئة وتصرفات خاطئة.
4- كون المرأة متدينة ونشأت في بيت صالح يخفف من أثر هذا الخلق السيء و يجعلها تكف عن الإستجابة له إذا ذكرت بالله وخوفت و إذا تجاوزت الحد رجعت وندمت واعتذرت وأظهرت الأسف وهذا يجعل الأمور تسير بين الزوجين.
5- أنظر في نفسك و الطبيعة الغالبة عليك فإن كنت باردا حليما لا تستجيب للإنفعالات الطارئة وتملك نفسك عند الغضب فممكن أن تستمر معها وإذا انفعلت تجنبتها ، أما إذا كنت غضوبا سريع الإنفعال يملكك الغضب ويدفعك لتصرفات هوجاء فلا أنصحك أبدا بالإستمرار معها ولتبحث عن امرأة حليمة هادئة تخفف من غضبك وتحتوي انفعالاتك.

وأخيرا ليس مرادي من هذا تحديد رأي نهائي لك وإنما أردت تبصيرك لتوازن بين المصالح والمفاسد وتتخذ قرارك بنفسك ، ولا شك أن الغضب وسرعة الإنفعال يسبب مشاكل كثيرة بين الزوجين قد تنتهي بعضها إلى الطلاق ، وليست العبرة حينما يقدم أحد الزوجين على الإرتباط بشخص غضوب هو استمرار الزواج وإنما العبرة في حصول السعادة وتحقيق الوئام والألفة والمودة بينهما وضمان حياة نفسية كريمة للأبناء في المستقبل بإذن الله.

أسأل الله لكما التوفيق والسعادة في الدارين وأن يكتب لكما كل خير.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-12-2010, 10:19 AM
حكم تمني الموت والدعاء به

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم فضيلة الشيخ ما حكم من يتمنى الموت لنفسه و يدعو الله بذلك جزاكم الله كل خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يكره للمسلم تمني الموت أو الدعاء به مهما نزل به من البلاء أو الكرب أو ضيق الحال ولكن إن كان فاعلا فليدعو الله بأن يختار له ما كان أصلح له من الموت أو الحياة. فعن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي) متفق عليه. فنهي المسلم عن ذلك لأن بقائه حيا خير له ليزداد من الطاعة ويتوب من المعصية كما في رواية البخاري (إما محسنا فلعله يزداد وإما مسيئا فلعله يستعتب) ، ولأنه من تمني وقوع البلاء واستعجاله وقد لا يطيق ذلك ولأنه فيه نوع من التسخط والجزع من قضاء الله وقدره.
وهذا النهي عن تمني الموت والدعاء به محمول عند أكثر العلماء على الضرر بالدنيا كالفقر والمرض وغيره ، أما إذا تضرر الإنسان في دينه وخشي على نفسه الفتنة فلا بأس عليه أن يتمنى الموت وأن يدعو به ليسلم دينه ويموت على الإسلام . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه ( وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ) رواه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ياليتني مكانه) رواه البخاري. وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة فمن بعدهم. فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "اللهم انتشرت رعيتي، وكبرت سني، وضعف جسمي، فاقبضني إليك غير مفتون" . وقال علي رضي الله عنه في آخر خلافته عندما رأى أن الأمور لا تجتمع له ولا يزداد الأمر إلاّ شدة: "اللهم خذني إليك، فقد سئمتهم وسئموني ." وقال البخاري رحمه الله لما وقعت الفتنة بينه وبين أمير خراسان وجرى فيها ما جرى، قال: "اللهم توفني إليك " . وقال الإمام أحمد: "أنا أتمنى الموت صباحا ومساء أخاف أن أفتن في الدنيا".
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-12-2010, 10:20 AM
موضع والمرأة في موضع من كتاب الله

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال شيخنا الفاضل
و أسال الله تعالى أن تكون بخير و عافية
وجدت الموضوع التالي في المنتديات هناك
و أحتاج إلى رايكم شيخي الفاضل في دقة تفسير المراد من تقديم الرجل على المرأة في الآيات القرآنية المذكورة
و من تأخير الرجل على المرأة في آية أخرى


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. فقد قدم الله سبحانه وتعالى الرجل على المرأة في قوله تعالى ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ). وقدم سبحانه المرأة على الذكر في قوله تعالى ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
وقد التمس العلماء الحكمة من تقديم الرجل في آية السرقة وتقديم المرأة في آية الزنى واجتهدوا في ذلك مع أنه لا يمكن القطع والجزم بمراد الله وإنما المؤمن يتفكر ويتدبر في كلام الله ويوقن أن كلام الله في لفظه وسياقه وسباقه اشتمل على حكم وعبر ودلالات عجيبة يفتح الله بها على من يشاء من عباده وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فإن ظهر له حكمة قال بها وإن لم يظهر له حكمة امتثل الأمر والنهي وسلم الأمر لله.
والذي يظهر أن وجه تقديم الرجل في السرقة لكثرة وقوع السرقة من الرجل لأن طبيعة السرقة تتطلب البأس والقوة والإقدام وهذه الصفات وجودها في الرجل أكثر من المرأة ولأن أكثر من يتعامل في المال الرجل فالآية خرجت مخرج الغالب.
ووجه تقديم المرأة في الزنا لكثرة وقوعه من المرأة ولأنها السبب الأعظم لوقوعه ولشدة الافتتان بها في هذا الباب فهي التي تدعو الرجل غالبا للزنى بها بلبسها وحركاتها وتمايلها ونظراتها وصوتها وإذا خرجت استشرفها الشيطان فإن تسترت وصانت نفسها وتبذلت لم يقع الزنى وخف شر عظيم وإذا تبرجت وتشوفت للفساد كثر الزنى وانتشرت الرذيلة. ولذلك شدد الشارع فيها ومنع وسائل الافتتان بها وسد الطرق الموصلة إلى الفاحشة. ولهذا من أشراط الساعة في آخر الزمان كثرة النساء وظهور الزنا. ولذلك من أخطر أساليب اليهود في إفساد المسلمين المتاجرة بالمرأة وإغراء الناس بمفاتنها وحسنها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-16-2010, 09:13 AM
حكم قضاء الصوم عن الميت

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ماتت جدة أمي و عليها جين صيام شهر رمضان,حيث أفطرت في نفاسها,حدثه هدا قبل 76 عاما,كانت الجزائر مستعمرة فرنسية,وكان الجهل يعم البلاد.
تسأل أمي,هل تستطيع الصيام على جدتها
بارك الله فيك يا شيخ

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا مات الإنسان وعليه صوم لم يصمه فإن كان مات قبل تمكنه من القضاء ولم يفرط في ذلك فلا صوم عليه كمسافر مات قبل قدومه أو مريض مات قبل برئه ونفساء قبل طهرها لأنه لم يجب عليه الصوم في تلك الحالة ولا يدخل في حكم الآية ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ).
أما إذا زال ما يمنعه من الصوم وتمكن من القضاء فأخره ثم مات وجب في ذمته الصوم واستحب لقريبه أن يقضي عنه ما تركه من الصوم لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من مات وعليه صيام صام عنه وليه). فإن لم يصم عنه وترك الميت مالا وجب الإطعام من ماله عن كل يوم مسكينا فإن لم يترك مالا استحب لقريبه أن يطعم عنه من ماله على سبيل التبرع حتى تبرأ ذمته.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-16-2010, 09:15 AM
حكم الإحرام بنسك التمتع

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أنا قمت بأداء عمره صباح يوم عيد الفطر و صليت العيد بالحرم
وانوي اداء فريضة الحج وهي اول مره لي فهل لا يصح ان احج الا متمتع كما قيل لي وعلي هدي
ام يصح ان احج مفرد
وجزاكم الله خيرا عني و عن المسلمين أجمعين


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. أنساك الحج ثلاثة: إفراد وهو الإحرام بالحج وحده. وقران وهو الإحرام بالحج والعمرة بنية وعمل واحد. وتمتع وهو الإحرام بالعمرة ثم الإحرام بالحج بعد الفراغ من العمرة أي لكل منهما عمل مستقل. وقد وردت هذه الأنساك الثلاثة في الشرع وكلها مشروعة والإنسان مخير بينها فإن شاء أفرد وإن شاء قرن وإن شاء تمتع في قول عامة أهل العلم وحكى ابن قدامة وغيره الإجماع عليه والأصل في ذلك ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة، ومنا من أهل بحج وعمرة، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج) . وإنما تنازعوا في أفضل الأنساك الثلاثة. ولا يلزمه الإحرام بالتمتع وإن كان هذا هو الأفضل في حقه والقول بوجوبه قول شاذ عند الفقهاء. والنبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا وأرشد أصحابه ورغبهم بالتمتع ولم يتمتع لأنه ساق الهدي من الحل فلزمه القران لقوله صلى الله عليه وسلم (لولا أن معي الهدي لأحللت) رواه البخاري.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-16-2010, 09:18 AM
زواج بلا ولي لا يصح مهما كانت الأسباب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا الجليل
انا خاطب من 4 سنوات من فتاه احبها و تحبني ولكن اهلها طلباتهم الماديه كثيره و تعرقل زواجنا و قد عرقلتها اكثر من مره
ونؤجل الزواج كل فتره
مع العلم ان خطيبتي غير محجبه ولكنها تتمني لبس الحجاب ولكن اهلها يرفضون و قد قامت بلبس الحجاب ولكن والدتها اجبرتها علي خلعه
و نتمنى نحن الاثنين اتمام الزواج للتعفف و اقامة بيت اسلامي
انا الان سافرت للعمل خارج بلدي لتحقيق حياه افضل
واخشي عند عودتي ان يعرقل الزواج مره اخري بسبب الطلبات الماديه من اهلها
وسؤالي
انا اعلم انه لا يصح زواج بدون ولي
ولكن في هذه الظروف ادا تزوجت بخطيبتي و فررنا بنفسنا و ديننا بدون رغبة اهلها هل يصح الزواج
وجزاكم الله خيرا


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يشترط لصحة عقد الزواج أن يتولى تزويج المرأة وليها المسؤول عنها فإن عقد عليها بغير رضا وليها لم يصح العقد وكان فاسدا لا يستحل به الرجل الإستمتاع بالمرأة. قال تعالى في نهي الأولياء عن العضل مما يدل على اعتبار ولايتهم شرعا (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) رواه أهل السنن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)رواه أبو داود والترمذي. ولأن الولي أعلم بالنظر في مصالح المرأة واختيار الرجل الكفء المناسب لها. وهذا قول جمهور أهل العلم.
وأما من لم يشترط الولي ورخص للمرأة أن تزوج نفسها بغير رضا وليها وعلمه فقوله ضعيف من جهة النقل وجهة المعنى. فأما من جهة النقل فلا يصح في السنة حديث يدل على عدم الاشتراط وما ورد عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي فهذا من خصائصه لأنه ولي المؤمنين يقوم مقام ولي المرأة وهو أكمل شفقة وأحسن نظرا في مصالحها من وليها. وأما من جهة المعنى فولاية المرأة في أصل الشرع قاصرة عن ولاية الرجل في الجملة فلا تسافر إلا بمحرم ولا تخلو بالرجل الأجنبي وليس عليها جهاد ومأمورة بالتستر وغيره. ولا يصح نظرا قياس ولايتها في البضع على ولايتها في المال لأن البضع محلا للفتنة ويلحق أهلها العار بالتفريط فيه أما المال فليس فيه مفسدة متعدية ولا يلحقهم عار بخسارتها فيه.
ولا شك أن الترخيص في ذلك يفضي إلى فساد عظيم وشر وتلاعب بأعراض المسلمين وبناتهم كما هو الحاصل في بعض البلاد التي يشتهر القول فيها بذلك. وبالنظر إلى فساد الزمان وتغير أحوال الناس يتأكد على من يرى الجواز الإمساك عن الإفتاء به مراعاة للأحوال ودرء للمفاسد المترتبة على ذلك.
فعلى هذا أخي لا تتزوجها مطلقا بغير ولي وما ذكرته لا يسوغ لك فعل ذلك وعليك أن تقنع والدها بالزواج فإن وافق فالحمد لله وإن امتنع عن تزويج ابنته فيحق لها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية أو الجهة المسؤولة فيخلعوا الولاية منه ويقوموا بتزويجها منك. فإن امتنعت الفتاة من شكاية والدها فنصيحتي لك أن تعتذر منها وتبتعد لأن استمرارك معها لا فائدة فيه ومضيعة لوقتك وفتنة لدينك وتعلق منك بالأماني لا سيما وأنك ذكرت من سوء خلق والديها وطمعهما. فاستعن بالله وأحسن التوكل عليه وابحث عن فتاة أخرى والله سييسر لك امرأة أحسن منها إن صدقت معه وعظمت الرجاء به ولم تتجاوز حدوده.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
03-16-2010, 09:19 AM
حكم الحلوى التي تهدى بمناسبة أعياد الكفار

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم أنا مسلم أعيش في فرنسا وزملائي في العمل يقومون بإحضار الشكولاتة كلما إقتربت إنتهاء السنة الميلادية ويقومون كذالك بحفل بمناسبة السنة الجديدة فهل يجوز أكل الحلوة التي يحضرنها إلى المكتب مع العلم أننا لا نشاركهم في الإحتفال ثانيا صديقي مسلم يعمل في مصنع لحلوة وكذالك عند نهاية كل سنة يعطيهم صاحب المصنع ٢٥ كلغ من الحلوة مجانا فيوزعها علينا فهل يجوز أخذها مع العلم أن مكونات الحلوة مواد حلال بارك الله فيكم
وهل يعد هذا ما أهل به لغير الله


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. الحلوى والأطعمة المباحة التي يهديها الكافر بمناسبة عيده على أحد من المسلمين من غير حضور منه منع منها بعض أهل العلم والذي يظهر أنه يجوز للمسلم قبولها والانتفاع بها ولا شيء عليه في ذلك لأن الأصل في الشرع إباحة قبول هدية الكافر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدايا من الكفار واليهود في وقائع متعددة ، ولأنه رخص في ذلك جماعة من الصحابة فقد أهدي على علي بن أبي طالب رضي الله عنه هدية في عيد النيروز فقبلها وسألت امرأة عائشة رضي الله عنها قالت "إن لنا أظآرا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا قالت أما ما ذبح لذلك فلا تأكلوا ولكن كلوا من أشجارهم". وعن أبي برزة "أنه كان له سكان مجوس فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان فكان يقول لأهله ما كان من فاكهة فكلوه وما كان من غير ذلك فردوه". ولأنه ليس في قبول المسلم إعانة لهم في شعائر كفرهم ولا يظهر من تصرفه قصد المشاركة في ذلك ولم يحصل منه شهود ولا إقرار بها. ولأنه مأذون لهم في دينهم الإحتفال بأعيادهم وإظهار الفرح فيها فتصرفهم مأذون فيه. واختار هذا القول الشيخ تقي الدين بن تيمية.
أما ما ذبحوه من ذبائح في عيدهم فلا يحل للمسلم أكلها لأنها مما أهل لغير الله وقصد بها التقرب لغير الله وقد نهى الله عنها وذهب الإمام مالك وأحمد إلى تحريمها.

لكن يحرم على المسلم المشاركة بأي نوع في أعيادهم بالحضور أو المتاجرة في الأدوات التي يستخدمونها في عيدهم أو صنع طعام خاص لذلك العيد أو الدعاية والتسويق لأعيادهم كما نص الفقهاء على ذلك لأن هذه الأعياد محرمة من شعائر الكفار وخصائصهم وكل ما كان وسيلة لإظهار هذه الشعائر فحرام أيضا. قال تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

ويحرم على المسلمين أيضا الإحتفال بأعياد الكفار بإظهار الفرح بها أو تبادل الهدايا أو وضع شعار وهيئة خاصة بهم في الملابس والمساكن والمطاعم كما هو مشهور الآن في بعض بلاد المسلمين والله المستعان. بل وصل الأمر سوءا إلى أن الناس يحتفلون في عيد النصارى أكثر من احتفالهم بعيد المسلمين.

وإذا حضر المسلم أعياد الكفار وشاركهم فيها مجاملة لهم لأمر من الدنيا ليس عن محبة وإقرار لدينهم فقد ارتكب كبيرة عظيمة من كبائر الدين ووقع في الموالاة المنهي عنها شرعا. قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أبو داود.

وقد تساهل بعض المسلمين هداهم الله في هذه المسألة العظيمة إما مجاراة لثقافة العصر أو مجاملة لصداقة العمل أو طمعا في شيء من الدنيا وغير ذلك من خطوات الشيطان. والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويظهر شعائر الإسلام ويتميز عن الكفار في ثقافته وسلوكه ومظهره ولا يتشبه بشيء من خصائصهم وشعائرهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

طوبى
04-14-2010, 07:40 PM
هل شرب الزوج من لبن زوجته يحرمها عليه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
هل شرب الزوج من لبن زوجته يحرمها عليه
و جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. شرب الزوج من لبن زوجته لا يؤثر في الرضاع ولا يثبت فيه حكم ولا تحرم عليه بذلك ، لأن من شروط ثبوت حكم الرضاع أن يكون سن المرتضع صغيرا في الحولين الأولين أما رضاع الكبير فلا يثبت به حكم الرضاع ولا تنتشر به الحرمة على قول أكثر الفقهاء. أخرج الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغير وجهه كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال (انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة). وخرج أبوداود عن ابن مسعود قول النبي صلى الله عيه وسلم: (لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم ). والأدلة متظافرة على هذا الحكم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد

طوبى
04-14-2010, 07:41 PM
أصحابي يرتكبون المعاصي ولا أنكر عليهم فهل عندي غيرة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم الشيخ خالد بن سعود.
وبعد السلام ، انا طالب من 000، ادرس الهندسة الكيميائية في ماليزيا، وجدت أيميلك بعد أن قرأت احد مقالاتك ،احببت ان استفتيك سؤالا اشغل بالي هذه الايام،وارجو انك سوف تفيدني مما علمك الله، وجزاك الله خيرا.
السؤال:
كما نعلم ان من لوازم محبة الله الغيرة لله ولرسوله اذا انتهكت حرماته، وان المرا اذا كان خاليا من الغيرة، كان من المحبة اخلى،
وفي هذه الايام عندي اصحاب. وانا جديد عهد بصحبتهم، لكنهم يرتكبون بعض المعاصي فلا انهاهم بل اجالسهم وهم يسوونها واضحك لهم خوفا من التنفير لكن يحترق قلبي لها كرها، فهل هذا من عدم الغيرة لله ورسله
والســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. أخي الكريم ما دام أنك تكره ذلك بقلبك فأنت عندك غيرة إن شاء الله وفيك خير لكن أنت مقصر لأن الواجب عليك حين مجاهرتهم بالمعصية الإنكار عليهم برفق ولين فإن لم تستطع ذلك لخوف أو ضعف أو غيره ففارق مجلسهم ولا تصحبهم واحرص على صحبة الصالحين والدنيا لن تعدم من وجود أهل الخير. أما إذا اضطررت لصحبتهم في دراسة أو عمل أو مصلحة أو أكرهت على ذلك فتعامل معهم بما يخدم هذه المصلحة التي بينكم فقط ولا تشاركهم في معصية ولا تتخذهم أصدقاء لك تسر لهم وتفرح بهم لأن صحبتهم فيها ضرر على دينك وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من صحبة أهل الفسق والبطالة. وقال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أحمد.
وأسأل الله لك التوفيق والهداية وتيسير أسباب السعادة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 4/1/1429

طوبى
04-14-2010, 07:41 PM
حكم اقتناء ما به صورة الصليب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
سلام عليكم
سؤالي أنا أشتريت بضاعة منا الخارج عبارة عن قماش فيه ضل رسم شكل سفينة وأنت تعلم أن يوجد فيها عمود في نصفها على شكل صليب بس متصل مع جسم السفينة
هل هذا يعتبر صليب ولايجوز شراء هذه البضاعة
وجزاك الله ألف خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن استخدام الصليب بأي شكل من الأشكال مما اتفق العلماء على تحريمه سواء كان مجسما أو منحوتا أو مرسوما أو مصورا أو غير ذلك لأنه شعار من شعائر النصارى وعلامة على كفرهم. قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ). و عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه) رواه البخاري. ويحرم على المسلم المشاركة في بيعه وشرائه وتسويقه والدعاية له ووضعه في البرامج الإعلامية والملابس والأمتعة. وتشتد الحرمة في لبس المسلم للصليب واتخاذه زيا وقد نص بعض الفقهاء على كفر من لبس الصليب مختارا مقرا به.
والمقصود بالصليب الذي يتعلق به الحكم هو الشكل المعروف الواضح الذي يميزه كل مسلم ولا يختلف الناس في تعيينه. أما إذا كان الشكل خفيا أو متصلا بغيره أو رمزا مما لا يتميز ولا يتضح أنه صليب ولا يدل على ذلك إلا بالتكلف فهذا لا يحرم ولا يتعلق به حكم. وبعض الناس يتكلف في هذا ويشدد في كل صورة وشكل. وهذا من التنطع الذي نهى عنه الشرع.
فعلى هذا إذا كان الشكل واضحا في القماش على أنه صليب وجب إزالته وإن كان غير واضح فلا شيء فيه والذي يظهر لي أن الشكل الذي ذكرته لا صليب فيه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 9/1/1429

طوبى
04-14-2010, 07:42 PM
حكم من صلى وعليه نجاسة جاهلا أو ناسيا

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله
إن صلى المرء وبعد صلاته اكتشف أنه كان في جيبه منديل فيه شيء من الدم فما حكم صلاته.


الجواب :
الحمد لله. من شروط صحة الصلاة المعتبرة إجتناب النجاسة في الثوب والبدن والبقعة. قال تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ). وثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة لما بال الأعرابي في طائفة المسجد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتطهيره فقال: (دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ؛ فإنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين). وقال صلى الله عليه وسلم لأسماء في تطهير الثوب من دم الحيض: (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه) متفق عليه. فمن صلى وعليه نجاسة في بدنه أو ثوبه أوبقعته عامدا عالما بطلت صلاته ولزمته الإعادة. أما إن صلى متلبسا بالنجاسة وهو ناس لوجودها أو جاهلا بها صحت صلاته على الصحيح لأنه معذور في ذلك ولم يحصل منه تفريط أشبه العاجز عن إزالتها والنسيان عذر اعتبره الشرع. ولما روى أبوداود في سننه عن أبي سعيد الخدري قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله عليه وسلم صلاته قال: (ما حملكم على إلقائكم نعالكم ). قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا). فالنبي لما علم بالنجاسة أثناء الصلاة أزالها وأتم صلاته ولم يقطعها ويستأنفها من جديد مما يدل على العفو عن ذلك والعفو عن بعض الصلاة عفو عن جميعها.
فإذا علم المصلي بوجود النجاسة أثناء صلاته وجب عليه إزالتها إن قدر على ذلك فإن لم يستطع خرج من الصلاة وأزالها ثم استأنفها أما إن علم بها بعد الفراغ من الصلاة أو نسي وجودها كانت صلاته صحيحة ولا شيء عليه إن شاء الله.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 17/1/1429

طوبى
04-15-2010, 02:46 PM
طهارة بدن الجنب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد السلام عليكم فضيلة الشيخ خالد
هل تتنجس الماء إن كانت في وعاء ووضع شخص على جنابة يده فيها

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. فقد دلت السنة الصحيحة على طهارة الجنب في بدنه وعرقه وريقه وأن حكمه في ذلك حكم سائر الآدميين من الطهارة. فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب, قال: أبو هريرة فانخنست منه فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال: كنت جنباً فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس). وإنما الجنب يتميز عن غيره بأن قام في بدنه وصف معنوي يمنع من أداء العبادة التي يشترط فيها الطهارة كالصلاة والطواف وقراءة القرآن ونحو ذلك وهذا ما يسمى بالحدث الأكبر ولا يزول إلا بالغسل. ولا تؤثر الجنابة في نجاسة بدنه أو عضو منه. فإذا مس الجنب ماء أو ثوبا أو متاعا أو غيره لم ينجس بذلك ولم يجب تطهيره وكذلك عرقه وثوبه. فعلى هذا إذا وضع الجنب يده في الماء لم ينجس ولم يتأثر بذلك. والتحرج من ذلك والتشديد فيه من الغلو المخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 17/1/1429

طوبى
04-15-2010, 02:49 PM
الجواب عن إشكال في نهي عمر الإماء عن لبس الحجاب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أخي الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف نوجه الآثار الواردة عن عمر في أمره الإماء بنزع الحجاب.
(نقرأ في كتاب طبقات ابن سعد الجزء السابع ص 127 أن "عمر بن الخطاب أمير المؤمنين كان يطوف في المدينة فإذا رأى أمة محجبة ضربها بدرته الشهيرة حتى يسقط الحجاب عن رأسها ويقول :فيم الإماء يتشبهن بالحرائر "، وقال أنس "مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة وقال يالكاع أتتشبهين بالحرائر ألقى القناع"، وروى أبو حفص أن "عمر كان لايدع أمة تقنع في خلافته").


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد الله. هذه الآثار المروية عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أمره للإماء بنزع الحجاب ثابتة ومحفوظة قد تلقتها الأمة بالقبول ولم يخالفه أحد من الصحابة . بل كان هذا الأمر مستقرا عند الصحابة لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية قالوا ننظر إن حجبها فهي زوجته وإن لم يحجبها فهي أمة. وقال به عامة أهل العلم إلا الحسن أوجب الحجاب عليها إذا تزوجت. وشذ ابن حزم فسوى بين الأمة والحرة في الحجاب ولم يفرق بينهما.

ولا شك أن عمر قد تلقى ذلك من الشرع ونحن مأمورون بإتباع سنة عمر رضي الله عنه كما أوصانا رسولنا صلى الله عليه وسلم بذلك.

وهذا الحكم (أعني كشف المرأة لشعرها ووجهها) خاص بالأمة وهي المرأة المملوكة أما المرأة الحرة فيجب عليه الإحتجاب عن الرجال الأجانب ولا يجوز لها أن تخرج أمامهم حاسرة الرأس كاشفة الوجه كما دل القرآن والسنة على ذلك.

والشريعة جاءت بالتفريق بين الأمة والحرة في كثير من الأحكام في التملك والنكاح والطلاق والعدة والدية والميراث والحدود والقصاص وغير ذلك ولذلك صحح الفقهاء صلاة الأمة وهي حاسرة الرأس بغير غطاء. فقاعدة الشرع التفريق بين الأمة والحرة حتى في باب اللباس وعورة الصلاة. وعمر نهى الإماء عن الحجاب تحقيقا لمقصد الشارع في ذلك. ولعل الحكمة في إسقاط الحجاب عن الإماء لأنهن يمتهن الخدمة غالبا ويعرضن للبيع والشراء فاحتجابهن مع ذلك فيه حرج ومشقة فخفف الشارع حكمهن مراعاة لأحوالهن.

ولا يجوز لأحد أن يستدل بذلك على إسقاط الحجاب في هذا الزمان. أو يستدل بذلك على سقوط الحجاب عن الخدم لأن هذا الحكم من خصائص الأمة التي ثبت فيها وصف الملك.

ولا شك أن النفوس السوية لا تتشوف غالبا إلى الإماء كالحرائر وأن الفتنة بالإماء أقل بكثير من الفتنة بالحرائر ولذلك خفف الشارع في الأمة. لكن إذا كان كشف الأمة لرأسها يؤدي إلى الفتنة ويترتب عليه مفسدة كان احتجابها أولى ولهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه بحجب الإماء التركيات لما عظمت بهن الفتنة فقال رحمه الله: (وقد كانت الإماء على عهد الصحابة يمشين في الطرقات متكشفات الرءوس ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب فلو أراد الرجل أن يترك الإماء التركيات الحسان يمشين بين الناس في مثل هذه البلاد والأوقات كما كان أولئك الإماء يمشين كان هذا من باب الفساد).
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 18/1/1429

طوبى
04-15-2010, 02:55 PM
حكم إقامة المرأة في بلد بلا محرم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا سيدة 000 أقيم 000 مطلقة من سنتين، بعد طلاقي نويت الرجوع إلى بلدي عند أهلي لكن أم طليقي منعتني من اصطحاب عيالي معي حيث لدي واحد عمره أربع سنين والثاني يبلغ حاليا سنتين وأربعة أشهر ووالدي أيضا طلب أن أستقر 00000 خوفا العيال من الحرية الزائدة في بلدنا وحتى يتربوا تربية حسنة. فاحترت هل استقر في هنا لوحدي بدون محرم إلى أن وجدت فتوى للشيخ صالح الفوزان تقول بجواز أن تقيم المرأة بدون محرم لكن لا يجوز لها السفر بدون محرم.
مشكلتي تكمن في أنني من أول يوم زواجي استقريت في بيت الزوجية مع أهل زوجي أمه وأخوه الذي يبلغ حاليا من العمر 22 سنة. فهل يجوز لي أن أبقى معهم في نفس البيت مع العلم أن لكل واحد في البيت جناحه الخاص ولا أكلمه ولا يكلمني ولا أراه ولا يراني لكنه يأخذني وأمه بالسيارة لقضاء بعض الحاجيات أو لبعض المناسبات العائلية أما طليقي فقد انتقل إلى دولة ثانية وتزوج هناك وسمح لي بالبقاء في البيت باعتباره بيته. ولقد طلبت من طليقي أن يخصص شقة لي ولعيالي حتى أتجنب الإحراج فأخبرني أن أهله لن يوافقوا على ذلك حفاظا على أمني وسلامتي.
ثانيا سيأتي خالي في رمضان القادم بحول الله وقوته فاللهم بلغنا إياه لأداء العمرة بصحبة جدتي فهل يجوز لي أن أسافر -بصحة جدة عيالي وعمهم- إليهم لأراهم وآخذ عمرة معهم فليس لي أي محرم هنا.
ثالثا أبو عيالي يجمع لي كل شهر نفقة لي لم آخذها بعد لكنه يضارب بأمواله في بورصة دبي ولا أعرف إن كانت خالية من أموال مشبوهة يعني مجرد شك فهل يجوز لي أخذ هذه النفقة أو ردها لأني لا أعرف بالضبط الشركات التي يتعامل معها في أسهمه
وبارك الله فيكم شيخنا الفاضل
ومعذرة على الإطالة عليكم.


الجواب :
الحمد لله. بداية أسأل الله أن يفرج كربك وييسر أمرك ويثيبك على حرصك على التمسك بشرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في زمن قل من يكترث بذلك.
أولا: لا يشترط لإقامة المرأة في أي بلد وجود المحرم لها خاصة حال الضرورة والحاجة الشديدة لأن الشرع لم يوجب عليها ذلك ولحصول المشقة والحرج في اشتراط ذلك والأصل عدم الاشتراط وإنما اشترط الشرع المحرم للمرأة في السفر خاصة. ولكن يشترط في إقامتها في هذه الحال عدم الفتنة والفساد فإن خشيت المرأة الفتنة في دينها أو ترتب على إقامتها فساد في دينها وعرضها حرم عليها حينئذ الإقامة. أما إذا كانت صالحة عاقلة في بيئة صالحة عند أقاربها أو أقارب زوجها ولا تخش على نفسها فتنة أو فساد فلا حرج عليها في ذلك إن شاء الله.
فعلى ذلك لا بأس في إقامتك وليس عليك شيء ومادام والدك وطليقك أرشداك إلى البقاء لمصلحة ولديك فأرى لك أن تمكثي لأجل ذلك وتحتسبي الأجر في تربيتهم وإن كان في ذلك نوع من ألم الغربة والحنين إلى الأهل ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وما دمت مقيمة في جناح خاص بك وأولادك فلا يضر سكن أخو زوجك السابق معكم في البيت لأنك لا تختلطين معه ولا تخلين به والحمد لله.

ثانيا: لا يجوز لك السفر إلى مكة بدون محرم لأجل لقاء الأهل لأنه لا يجوز للمرأة مطلقا السفر بلا محرم إلا لضرورة وليس ذلك من الضرورة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عن ذلك بقوله: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلاّ مع ذي محرم عليها) متفق عليه.

ثالثا: لا حرج عليك شرعا في الانتفاع بالمال المخصص لأولادك الذي يضارب به زوجك لأنك لست مسؤولة شرعا عن مصدر هذا المال ولأن الأصل في المال الحل إلا إذا تيقن الإنسان حرمته ولا ينبغي لمن في مثل حالتك الامتناع عن المال بمجرد الشك. ولا يجب عليك التحري في ذلك لأن الواجب عليه أن ينفق على ولدك بالمعروف وإذا أعطاك المال فخذيه ولو كان فيه اشتباه أو اختلاط مباح بمحرم لكن إن تيقنت حرمة المال كله أو حرمة المال بعينه وجب عليك الامتناع إلا لضرورة. أما المال المختلط والذي فيه شبهة وتتعلق به حاجة الأهل والولد فقد رخص السلف بالانتفاع به. ولا شك إن الامتناع عنه يوجب للمرأة والعيال حرج ومشقة وقد يوقعهم في المنة والذلة والأمور المحرمة.
فعلى ذلك لا حرج عليك إن شاء الله في الإنتفاع به وتملكه. أما إذا تملكتيه وحزتيه فلا تشاركي وتساهمي إلا في شركة مباحة لا حرمة فيها ولا شبهة ولو كان الربح يسيرا.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 25/1/1429

طوبى
04-15-2010, 02:57 PM
حكم لبس البنطلون تحت العباءة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه طيبه ,
عندي سؤال عن لبس البنطلون الجينز تحت العباءة المغلقة والتي تكون واسعة ولاتصف ماتحتها
يجوز أو لا يجوز شرعا
و جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا كانت العباءة صفيقة لا تشف ما ورائها وواسعة لا تحدد حجم الأعضاء مغلقة من جميع الجوانب لا يظهر مانع من لبس البنطلون تحتها أما إذا كانت العباءة شفافة أو ضيقة أو مفتوحة يظهر من خلالها حجم أعضاء المرأة ويظهر مفاتنها للرجال فيحرم عليها ذلك لأنها أخلت بلبس الحجاب الشرعي وشرطه ولم تستر عورتها. مع أن الأولى والأكمل للمرأة المسلمة أن تجتنب لبس البنطلون عند خروجها مطلقا لأن ذلك أستر لها وأبعد عن الفتنة والريبة وقد يطرأ عليها أمر يكشف عورتها. أما لبسها البنطلون تحت الثوب والتنورة عند خروجها فهو أمر حسن ومن كمال الستر. وأنبه على أنه لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون أمام أحد إلا لزوجها.
وقد تساهل كثير من المسلمات اليوم والعياذ بالله في لباس الحشمة والستر عند النساء والخروج من المنزل فصرن يلبسن الملابس العارية والشفافة والعباءات الضيقة والمخصرة والمزركشة والمفتوحة وقد حرم الله ذلك ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك. أسأل الله أن يهديهن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 26/1/1429

طوبى
04-30-2010, 06:44 AM
هل الشعر الزائد للمرأة عيب يجب تبيينه للخاطب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي شعر زائد في مواضع من جسمي يخرج كل فترة وأزيله ولا يبقى له أثر وتقدم لي خاطب هل يجب علي أن أبين له هذا الأمر أم أسكت عنه.
وجزاكم الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا يظهر لي أن خروج الشعر الزائد في مواضع من بدن المرأة عيب معتبر شرعا وعرفا فهو شعر يخرج بسبب نشاط الهرمونات الذكرية لدى المرأة وله أسباب معروفة عند الأطباء وخروج هذا الشعر لا يؤثر في جمال الصورة ولا يمنع أو ينقص إستمتاع الرجل بالمرأة عند كثير من الرجال ومع ذلك فيمكن إزالته بكل سهولة بمزيلات كثيرة ولا يبقى له أثر بعد إزالته فلا حكم له. وكثير من الفقهاء حدوا عيوب المرأة التي يفسخ بها النكاح بأنواع قليلة والصحيح أن كل ما منع الإستمتاع بالمرأة أو أنقصه نقصا ظاهرا يعد عيبا يجب على المرأة تبيينه ويحق للرجل فسخ النكاح مع كتمه. والحاصل أن خروج الشعر الزائد موجود عند كثير من النساء ولا يأنف منه الناس في أعرافهم ولا يعدونه عيبا ظاهرا.
فعلى هذا لا يلزمك أن تخبريه بهذا الأمر وإن تحرجت من ذلك فأخبرتيه فحسن وأكمل لدينك.
ويجوز للمرأة إزالة الشعور التي تخرج في الساقين واليدين والصدر والظهر والشارب والذقن وغيره مما سكت عنه الشرع وأباحه في قول جمهور الفقهاء. ماعدا الحاجبين فيحرم عليها التعرض لهما.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 5/2/1429

طوبى
05-01-2010, 11:25 AM
حكم قبول الهدية من الحرام

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ
زميل يهدي لك هدية بمناسبة حفل الزفاف مع العلم أن مكسبه حرام أو فيه شبهة هل يجوز تقبل الهدية.


الجواب :
الحمد لله. إذا كان مكسبه كله حرام وليس له مصدر آخر حلال فلا يجوز لك قبول هديته أو الإنتفاع بماله بوجه من الوجوه لأنه لا يحل للمسلم أن يتمول المال الحرام وينتفع به. قال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ). وأخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا). وقال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم). ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك).
أما إذا كان مكسبه مختلطا بين الحرام والحلال أو كان فيه شبهة ظاهرة ولم تتيقن أن الهدية محرمة لعينها فيجوز لك قبولها وقد رخص أهل العلم بذلك. وإن تورعت عنها فهو أحسن لدينك وأبرأ لذمتك كما أوصى النبي بذلك في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين. ولكن لا ينبغي للمسلم التكلف والتعمق والتحرج من غير سبب ظاهر.
فعلى هذا يجب عليك الامتناع إن كان ماله حراما خالصا ويجوز لك القبول إن كان فيه شبهة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 14/2/1429

طوبى
05-01-2010, 11:25 AM
المسائل التي أجمع عليها الصحابة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
عندي سؤال :
ما الأمور الدينية التي نقوم بها من إجماع الصحابة رضي الله عنهم أو من أفعالهم دون أفعال النبي (صلى) صراحة.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. اتفق أهل السنة من الفقهاء والأصوليين على الإحتجاج بالإجماع في الجملة وأنه دليل من الأدلة الشرعية التي تبنى عليها المسائل وشذ بعض المعتزلة والرافضة وأنكروا الإحتجاج بالإجماع وقولهم مهجور عند أهل العلم لا يلتفت إليه. قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا).

وقد تكلم بعض الأئمة المتقدمين في حكاية الإجماع وليس مرادهم القول بإنكاره وإنما مرادهم إنكار توسع بعض الفقهاء في حكاية الإجماع في كثير من المسائل والمبالغة في ذلك ومن نظر في كلام الأئمة الأربعة وغيرهم ممن يعتد بقولهم في الإجتهاد وتأمل في تصرفاتهم وجد أنهم يعتدون بالإجماع ويحتجون به في المسائل.

والإجماع معتبر في كل عصر إذا تحققت شروطه وانتفت موانعه عند جمهور الفقهاء خلافا لأهل الظاهر الذين قصروه على عصر الصحابة وقولهم ضعيف عند المحققين والصحيح مذهب الجمهور.

والمتتبع للمسائل الشرعية يجد إجماعات صحيحة مشهورة عند الفقهاء منها ما حكي عن الصحابة ومنها ما حكي عن التابعين ومنها ما حكي عن أتباع التابعين وغيرهم. ولكن أقوى أنواع الإجماع ما أجمع عليه الصحابة واشتهر عنهم. والمشهور عند أهل الأصول أن أهل الإجماع استندوا في قولهم على دليل من الكتاب أو السنة ولا يضر خفاؤه على من بعدهم.

وقد حكى الفقهاء جملة من المسائل التي أجمع عليها الصحابة: فمن ذلك قولهم أن الإيمان قول وعمل وتقديم عثمان في البيعة على علي والأذان الثاني في الجمعة وجمع القرآن والرسم العثماني في المصحف وقتل اللوطي وجلد شارب الخمر ثمانين جلدة في زمن عمر ودية المرأة على النصف من دية الرجل والعبد لا ينكح أكثر من اثنتين وعدة الأمة على النصف من عدة الحرة والزكاة في الأنعام والعقوبة بالحبس واعتبار الغسل شرطا لانقضاء العدة وقتال من منع الزكاة وأن القاتل لا يرث من مال قتيله. وغير ذلك. وهذه المسائل قليلة بالنسبة لجمهور المسائل المنصوص عليها أو التي تدخل في عمومات الأدلة وظواهرها.

والمسائل المحكي فيها إجماع الصحابة منها ما الإجماع فيه صريح يغلب على الظن ثبوته ويجب العمل به ولا يجوز للفقيه مخالفته والمخالفة فيه خروج عن جادة أهل السنة وهي المسائل التي نص الأئمة عليها وتواردوا عليها. ومنها ما انفرد فقيه بحكايته وكان مما اشتهر عن أحد الصحابة ولم يعرف عنه مخالف فهذا مما تختلف فيه أنظار الفقهاء ويتنازعون في ثبوته على حسب القرائن والأمارات التي تحتف به والخلاف في ثبوته سائغ عند أهل العلم. والكلام فيه يحتاج إلى استقراء واسع ومعرفة بأقوال الصحابة ومذاهبهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 3/3/1429

طوبى
05-01-2010, 11:26 AM
استخدام الأغراض الشخصية للموظف بغير إذنه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخ بعض الإخوان الموظفين زملائنا يأخذوا من أشيائي الشخصية التي توزعها علينا الشركة كالأقلام والمراسم والأشياء المكتبية بدون إذنى ولا علمي ليستخدمها داخل الشركة ويبيح هذا لنفسه بحجة أنها ملك الشركة أرجو منكم توضيح هذه المسألة للجميع وما هو الحكم فيها.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا صرف للموظف أغراض وأدوات ليستخدمها في مصلحة العمل أو وضعت الشركة مرافق وأماكن ليستعملها الموظفون ثم سبق لها أحد الموظفين لم يجز لغيره أن يأخذ هذه الأشياء أو استخدامها أو الإنتفاع بها بوجه من الوجوه بغير إذن منه لأنها صارت مختصة بالموظف الأول يده عليها وهو أحق بها من غيره. وهذه قاعدة في الشريعة في الإختصاص بالمنافع والحقوق والأعيان. والأصل في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من سبق إلى مباح فهو أحق به) رواه أبوداود وصححه الضياء المقدسي. والشركة قد خصت الموظف بهذه الأشياء فلا يجوز لغيره التعدي على حقه مالم يأذن فإن أذن لغيره في الاستعمال أو استغنى عنها وأسقط حقه فيها جاز لغيره أخذها والانتفاع بها. ويستثنى من ذلك ما جرى في العرف التسامح به من استخدام الأدوات الصغيرة في العمل اليسير كالكتابة بالمرسمة ونحوها مالم يعلم أن صاحبها يكره ذلك ولا تسمح نفسه باستخدامها.
أما أخذها إلى خارج العمل واستخدامها في المنافع الشخصية لغير مصلحة العمل فمحرم ولا يجوز للمسلم أن يستبيحها لنفسه لأعذار واهية وشبهات فاسدة إلا إذا كان نظام الشركة والعمل يرخص بذلك. والواجب على المسلم أن يكون ورعا في باب الأموال متحرزا من أكل الحرام والشبهات. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 3/3/1429

طوبى
05-05-2010, 09:20 AM
كيف أعيش حالة الحب مع الله

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم فضيلة الشيخ
فضيلة الشيخ اشعر بالغربة الشديدة وأتمنى أن أعيش الحب الحقيقي لله فقط نقرأ كثير عن التابعين كيف عاشوا الحب لله كيف يصل الإنسان إلى درجه التي يشعر فيها الاطمئنان بأن الله راضي عنه أفيدونا أثابكم الله.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. بداية تشكرين على حرصك على تحصيل محبة الله وتحقيق مرضاته في زمن قل من يعتني بهذا العمل الجليل. أما شعورك بالغربة فهو شعور طيب يحمد من المؤمن الذي يشعر بشدة الغربة كلما تأخر الزمن وبعد العهد بالنبوة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء) رواه مسلم.

أما تحصيل محبة الله والحرص على أن تعيشي حالة الحب الحقيقي مع الله فمعناه أن تحققي كمال المحبة لله وتمامها بحيث تصبح كل حركة منك وسكنة تابعة لمحبة الله وأن تكون جوارحك تعمل وفق محبة الله فلا تتكلمي إلا بما يحبه الله ولا تسكتي إلا عن ما يكرهه الله ولا تعملي عملا إلا بما يحبه الله ولا تمتنعي عن عمل إلا فيما يكرهه الله وهكذا تكون محبة الله وموافقة مرضاته نصب عينيك في كل شؤونك. ولا شك أن كل مسلم مستقر في قلبه أصل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن من الناس من غلب عليه حب الدنيا وإتباع الشيطان مما أضعف المحبة الشرعية في قلبه ومنهم من حقق كمال المحبة.
ولا شك أن محبة الله من أجل القربات وأشرف الأعمال قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ).

وإذا تمكنت المحبة من قلب المؤمن كانت محركا قويا له وداعيا للعمل الصالح واستكثاره من الخيرات وجعلته يشعر بالأنس بالله ولذة مناجاته والخلوة بذكره والرضا بقضائه وقدره والتحاكم لشرعه والصبر عن معاصيه حتى يصبح المؤمن يعيش حالة نفسية إيمانية تختلط فيها مشاعر الرضا واليقين والأنس والخشوع والإنابة والوجل والرغبة وغير ذلك. وقد تصفو هذه الحالة أحيانا وترتفع وتخبو وتتعثر أحيانا أخرى بحسب قوة الدواعي وصفاء المحل وكثرة الشواغل والعوائق. وأهل المحبة يتفاوتون في تحصيل هذه الحالة تفاوتا كبيرا فقد يفتح الله على بعض عباده ما لا يفتح على غيرهم. لكن يجب على الناسك أثناء شعوره بتلك المحبة الإيمانية التقيد بحدود الشرع وأحكامه فلا يحمله ذلك على التصديق بالخرافات والاستدلال بالمنامات والتقصير بالفرائض والطاعات والاحتجاج بالمقدورات وترك العمل بالأسباب النافعة. وإنما يجب أن تكون محبته موافقة للشرع فيعمل بالأمر ويترك النهي ويصبر على ما يكره من القدر ولا يتجاوز حدود الشرع في العمل والسلوك والمحبة.

وقد أثر عن السلف من التابعين وغيرهم آثار وقصص وأحوال عجيبة في باب محبة الله منها ما هو ممدوح موافق للشرع ومنها ما هو مذموم مخالف للشرع والحجة في كلام الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس في كلام الناس وتصرفاتهم فلا يقتدى بقول أحد وفعله إلا بما يوافق الشرع. وقد وقع كثير من أهل السلوك والمحبة في محاذير ومخالفات في هذا الباب والتبس عليهم الحق بالباطل.

ولتحصيل كمال محبة الله وتحقيق مرضاته وسائل كثيرة عظيمة من أهمها الدعاء وإتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والإقتداء بهديه. قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). والتزام الفرائض والإكثار من النوافل والمحافظة على الأوراد والأذكار وأكل الحلال وترك المعاصي والتدبر في كلام الله والتفكر في آيات الله والزهد في الدنيا ومصاحبة المساكين أهل الآخرة وغير ذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 3/3/1429

طوبى
05-05-2010, 09:21 AM
ما صحة هذه الواقعة
قالت الملائكة : إننا لم ننتهي من كتابة حسنات السنة الماضية

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبعث لكم برسالتي هذه وأسأل الله أن يهبكم السداد
حقيقة أنا صاحب موقع وقد طرح بموقعي من قبل عضو مشترك معنا التالي:

(قال رجلٌ من السلف : لا إله إلا الله عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكون.
وبعد مرور سنةٍ كاملة قالها مرةً أخرى
فقالت الملائكة : إننا لم ننتهي من كتابة حسنات السنة الماضية
أخي : ما أسهل ترديدها وما أعظم أجرها
تخيل لو قمت بنشرها ورددها العشرات من الناس بسببك
يقول: أذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل: يا رب عندي هم كبير .... ولكن قل: يا هم لي
رب كبيــــــــــر قل اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

وأرسل هذه الرسالة لـ 10 أشخاص خلال ساعة بتكون كسبت 10 ملايين صلاة على الحبيب
في صحيفتك بإذن الله

((ملحوظة مهمة))
لا يلعب الشيطان في راسك وتقراها وتقفلها وتقول أا مش فاضي أرسلها يقول:
تخيل انك واقف يوم القيامة وتحاسب ولست ضامن دخول الجنة وفجأة تأتيك جبال من
الحسنات لا تدري من أين ??? من الاستمرار بقول : سبحان الله وبحمده سبحان الله
العظيم ولتضاعف هذه الجبال قم بإرسال هذه الرسالة إلي ثلاثين شخص
هذه أمانة في عنقك).

فما صحة هذه الواقعة وهل هي صحيحة أم مختلقه آمل منكم إفادتي في هذا
الأمر للضرورة القصوى لعلمي أن الكثير من مثل هذه الأمور مختلقة
ولا صحة لها .
في انتظار ردكم الكريم قريباً جداً.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. هذه المشاركة اشتملت على مفاسد وعدة مخالفات كما هو الحال في كثير من المشاركات الشائعة على شبكة الإنترنت. والشخص الذي ينشر مثل هذه الحكايات والقصص أحد رجلين إما أنه جاهل يريد الخير ولا يعرف طريقه وإما أنه مبتدع مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقة أصحابه. وإن كان الأول هو الغالب. وبيان تلكم المخالفات في أمور:

أولا: هذه الواقعة ليست حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يعرف في دواوين السنة وفي ألفاظها ركاكة لا يظهر أنها تشبه ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم. ولفظ السلف لا يعرف في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو شيء أطلقه العلماء بعد انقضاء عهده لما أرادوا التنبيه على فضل من سبق وسلف على غيرهم في العلم والعمل من الصحابة والتابعين وأتباعهم وهذه اللفظة نادرة في كلام الأئمة المتقدمين وأكثر من استخدامها الذهبي في كتبه. فالأشبه أن هذا من وضع بعض القصاص والوعاظ الذين عرفوا بالتساهل في وضع الأحاديث والآثار في باب الفضائل.

ثانيا: لا شك في فضل هذه الكلمة العظيمة (لا إله إلا الله) وعظم أثرها وقد ورد فيها ثواب جزيل ووعيد كبير ويستحب للمسلم الإكثار منها في الليل والنهار وتتأكد في أوقات. وإنما الكلام في هذه الكيفية والثواب الخاص المرتب عليها فلا نثبت صفة أو كيفية خاصة أو ثوابا إلا بنص ثابت في السنة.

ثالثا: في المتن نكارة في كون الملائكة عاجزة عن كتابة ثواب الكلمة في السنة الأولى وقد دلت النصوص على عظم قدرة الملائكة في تقييد أعمال العباد كلهم مع كثرة أعمالهم في وقت واحد فالله آتاهم قدرة عجيبة تمكنهم من ذلك بأيسر طريق وأقصر وقت. ولا يمكن لأحد أن يخبر عن حال الملائكة وقولهم إلا إذا كان رسولا أطلعه الله على شيء من الوحي. أما الإخبار عنهم عن طريق الوجد والمنامات فهذا سبيل الصوفية المبتدعة وهو متعذر شرعا وحسا.

رابعا: في الأدلة الصحيحة في السنة أدعية جامعة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأذكار طيبة لها ثواب عظيم وفضل عميم تغني المسلم من حكاية هذه القصص المنكرة والأخبار الواهية.

خامسا: قوله عند نزول البلاء لا تقل يارب ولكن قل ياهم أمر محرم مخالف للتوحيد جار على طريقة المتصوفة الذين يقولون: (معرفته بحالي تغني عن سؤالي). بل الواجب على المسلم إذا نزل به الهم أن يتوجه إلى الله بالدعاء والذكر ويخلص الدعاء له لأن دعاء الرب مشروع في كل وقت وحال ومعرفة الله بعبده لا ينافي سؤاله وطلب الفرج منه والدعاء سبب نافع مطلوب من العبد وطلبه لا ينافي التوكل المشروع. ولذلك شرع للعبد إذا نزل به الهم أن يقول الذكر الوارد.

سادسا: يجب على المسلم أن لا يتعبد الله بذكر ولا دعاء إلا إذا تيقن مشروعيته وعلم صحته وموافقته لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا يحل له أن ينشر شيئا أو يوصي الناس بعبادة إلا إذا بين مصدرها وكان متأكدا من ذلك ولا تبرأ ذمته بنشر مالم يتحقق منه ويتثبت من صدقه. ومما يؤسف تساهل كثير من الناس في النشر على الشبكة وتوسعهم في نشر الشائعات.

سابعا: لا يحل لأحد مهما كان قصده أن يلزم الناس بنشر شيء أو يحملهم أمانة على نشره أو يذكر لهم وعيدا على تركه ونحو ذلك مما لا يجب أصلا على الناس ولا يلزمهم شرعا. وإنما له أن يرغبهم في المشاركة بالدعوة إلى الله على سبيل العموم بتذكيرهم بالفضائل الثابتة في السنة وكلام العلماء الموثوق بهم. وينبغي إغلاق هذا الباب الذي كثر شره وركبه الجهال ومن لا يحسن الكلام فيه ويجب قصره على أهل العلم العارفين بمسائل الشرع ودلائله. ويجب على المسؤولين في المواقع والمنتديات والغرف الصوتية منع الأعضاء من نشر الأدعية والأذكار والفضائل من غير توثيق لها وعزوها صيانة للدين وحفظا من التغيير وسدا للباب أمام المبتدعة والمحرفين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 6/3/1429

طوبى
05-05-2010, 09:21 AM
توقفت عن الصلاة لمدة شهر

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم فضيلة الشيخ لقد توقفت عن الصلاة منذ شهر بتهاون منى و أود الرجوع إليها هل يغفر الله لي تهاوني ولا افهم سبب هذا التهاون.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة وبركاته.
الحمد لله. ما فعلتيه من تركك للصلاة مدة شهر جرم عظيم وكبيرة من الكبائر لأن الصلاة عمود الإسلام وهي صلة العبد بربه ولا دين لمن لا صلاة له وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة وتارك الصلاة قاطع للصلة مع ربه واقع في غفلة عظيمة فريسة سهلة لوساوس الشيطان وهمزه وكيده لأنه لم يتحصن بالذكر الذي يحفظه منه.

وقد ذهب جماعة من المحققين إلى كفر تارك الصلاة تهاونا. قال تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم . وفي السنن ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ). وقال عبد الله بن شقيق قال:" كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة ".

والذي يدعو المسلم إلى ترك الصلاة والعياذ بالله أسباب كثيرة من أهمها الركون إلى الدنيا وتفضيلها على الآخرة. وضعف اليقين بالنعيم والثواب. والانغماس في الملذات والإكثار من الذنوب. وصحبة أهل البطالة والغفلة. وضعف الإيمان والوازع الديني وغير ذلك.

فينبغي عليك أن توقظي الإيمان في نفسك وتحركي اليقين وتستشعري نهاية الدنيا ووقوفك بين يدي الله وشدة الحساب وهول الموقف وعظم الجزاء. ولتستعيني في ذلك بالدعاء والتدبر والندم والبكاء والحسرة على ما فات من شبابك في الغفلة. وتذكري الواعظ الأكبر الموت فتصوري أن أجلك قريب ونهايتك دنت فماذا أنت فاعلة.

ويجب عليك أن تتوبي الآن توبة صادقة مما حصل منك من تفريط وتواظبي على أداء الفرائض وتكثري من فعل النوافل والصالحات حتى يكفر الله عنك ولا يلزمك غير ذلك على الصحيح من أقوال العلماء.

وإذا تبت توبة صادقة وندمت على تفريطك وعزمت على أن لا ترجعي إلى هذا الذنب مرة أخرى غفر الله لك وتجاوز عن سيئاتك وأبدلها حسنات وتاب عليك ووفقك للعمل لمرضاته. فالله يغفر الذنب مهما عظم وتكاثر ويعفو عن السيئات ويقبل التوبة ويفرح بتوبة عبده فرحا عظيما ورحمته سبقت غضبه. فلا تيأسي من رحمة الله ولا تقنطي من عطاء الله وأحسني الظن بربك ولا تتعاظمي عليه أمرا وأبشري وأملي خيرا وأقبلي على الرب الكريم المنان. قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). وقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ). وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه مسلم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 13/3/1429

المؤمنة
05-05-2010, 06:59 PM
كتب الله اجرك

جزاك الله خيرااااااااااااااااا

طوبى
05-06-2010, 10:13 PM
مسئول المسجد أقام مولدا هل آثم بذلك

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته فضيلة الشيخ نحن نعرف الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة وقد انتشرت عندنا كثير وفي طبيعة عملي الدعوي صادفت مسئول المسجد قد احتفل به وقد حاولت التنبيه في ذلك فهل أنا آثم أفيدونا أثابكم الله.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن إقامة المولد النبوي للرسول صلى الله عليه وسلم عمل محدث وأمر محرم مخالف للشرع. وأشكرك على حرصك عل دينك وغيرتك وخشيتك من الوقوع في معصيته. ومادمت أنك لست مسئولا في المسجد ولا تملكي إتخاذ القرار فلا يلحقك حرج شرعا ولا تؤخذي بذلك لأنك لم تأذني بإقامته ولم تشاركي فيه ولست راضية عن هذا العمل وإنما الواجب عليك أن تنصحي وتنكري هذا المنكر على حسب استطاعتك بالرفق واللين فإن فعلتي ذلك فذمتك قد برئت وأديتي ما عليك من النصح لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولا بأس بمشاركتك في هذا المسجد إذا كانت المصلحة راجحة على المفسدة بحيث تستطيعي نشر السنة والتوحيد وهداية الناس للطاعة وتقليل المخالفات ولا تخشي على نفسك الفتنة فقد يصلح الله الأحوال على يديك ويهدي جميع القائمين لإتباع السنة لا سيما مع قلة المراكز النقية. أما إذا كنت تخشين في هذا العمل الفتنة على نفسك أو على غيرك أو لا ترجين مصلحة ظاهرة في مشاركتك فابحثي عن مركز آخر يكون أنفع لك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 15/3/1429

طوبى
05-06-2010, 10:17 PM
هل بر الأم يكفر الكبائر

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الشيخ / خالد حفظك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا إفادتي عن هل هناك حديث صحيح بخصوص الوالدة ( أن رضا الأم يكفر كبائر الذنوب).

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن بر الأم خصوصا من أجل الطاعات وأعظم القربات وقد ورد فيه فضل عظيم. قال الله تعالى موصيا ببر الوالدين مبينا شرفهما: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا). وفي الصحيحين أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة قال: (أمك. قال ثم من قال أمك. قال ثم من قال أمك. قال ثم من قال أبوك). فحض النبي صلى الله عليه وسلم على بر الأم ثلاث مرات وعلى بر الأب مرة واحدة. وإنما اهتم الشارع بالأم وقدم برها على الأب لعظم معاناتها وما قاسته من حمل وطلق وولادة ورضاعة وسهر بالليل وكثرة صبرها وشفقتها وغير ذلك من معاني التضحية والإيثار. وبر الأم يترتب عليه صلاح في الدنيا وسعة في الرزق وذكر حسن وعاقبة طيبة في الآخرة. ومن بر أمه لطف الله به ويسر أمره وجعل له مخرجا وسخر له عباده وكان له بالعون إذا ادلهمت عليه الأمور ونزلت به المصيبة لعظم بركة الأم ولزوم برها وهذا أمر مشاهد كثير الوقوع في الناس.

ومع كثرة ثواب بر الأم وعظم جزائه إلا أن هذا العمل الجليل لا يقوى على تكفير الكبائر لأنه لم يرد دليل صحيح صريح في الشرع يدل على أن بر الأم مكفر للكبائر وقد روي في ذلك أحاديث منكرة وواهية في أسانيدها مقال لا يثبت منها شيئ فيما أعلم. فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة قال: (فهل لك من أم قال لا قال فهل لك من خالة قال نعم قال فبرها) لكن هذا الحديث مرسل لا يصح كما أعله الأئمة بذلك . وقد وردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين ظاهرها أن البر بالأم مكفر للكبائر كما روي عن عمر أن رجلا قال له قتلت نفسا قال أمك حية قال لا قال فأبوك قال نعم قال فبره وأحسن إليه ثم قال عمر لو كانت أمه حية فبرها وأحسن إليها رجوت أن لا تطعمه النار أبدا وروي عن ابن عباس وغيره نحو ذلك.

ولكن هذه الآثار لا يصح الاعتماد عليها لأنها من قبيل الرأي ولا يشهد لها كتاب أو سنة فيحتمل أنهم قالوا ذلك اجتهادا برأيهم ويحتمل أنهم أوصوا الرجل المذنب بالبر من باب تكثير الحسنات بالأعمال الصالحة كما أن السائل في هذه الآثار فيما يظهر جاء تائبا نادما من كبيرته وإنما يسأل عما يمحو أثر كبيرته وإذا كان كذلك لم يصح الاستدلال بها لأنه أتى بالتوبة ولم يقتصر على فعل العمل الصالح. مع ما في هذه الآثار من مخالفة لظاهر القرآن والسنة في أن شرط تكفير الكبائر اجتنابها والإقلاع عنها كما قال تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ). وفي الصحيحين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر).

فالحاصل أن الكبائر لا يكفرها بر الأم وغيره من الأعمال الصالحة وإنما يكفرها التوبة الصادقة والإقلاع عنها والعزم على عدم العودة إليها كما قال ابن عمر لرجل : (أتخاف النار أن تدخلها وتحب الجنة أن تدخلها قال نعم قال بر أمك فوالله لئن ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر). وحكى ابن عبد البر في التمهيد الإجماع عليه. وقال ابن رجب: (والصحيح قول الجمهور أن الكبائر لا تكفر بدون التوبة لأن التوبة فرض على العباد وقد قال عز وجل ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون). ويكفرها العقوبة في الدنيا أو الآخرة أو العفو من الله عز وجل كما دلت النصوص على ذلك. أما الصغائر فيكفرها سائر الأعمال الصالحة من البر والوضوء والصلاة والصوم والقيام والصدقة وغير ذلك مما ورد في الشرع.

ولا شك أن بر الأم من أعظم الأعمال التي تثقل ميزان العبد يوم القيامة وترجح حسناته على سيئاته مما قد يكون سببا في دخوله الجنة لكن لا ينبغي للمؤمن ولا يليق به أن يعتمد على أمر غير متيقن من وقوعه ويقبل على الله وهو مرتكب لجرائم وذنوب كبار توجب له الدخول في النار كمن يسرف على نفسه بالمعاصي ويعتمد على عفو الله ورحمته وإحسانه دون الأخذ بالأسباب الموجبة للرحمة والإحسان.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 2/4/1429

المتحجبة
05-07-2010, 10:49 AM
والله موضوع مفيد

طوبى
05-15-2010, 10:45 AM
هل بر الأم يكفر الكبائر

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
الشيخ / خالد حفظك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا إفادتي عن هل هناك حديث صحيح بخصوص الوالدة ( أن رضا الأم يكفر كبائر الذنوب).

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن بر الأم خصوصا من أجل الطاعات وأعظم القربات وقد ورد فيه فضل عظيم. قال الله تعالى موصيا ببر الوالدين مبينا شرفهما: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا). وفي الصحيحين أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة قال: (أمك. قال ثم من قال أمك. قال ثم من قال أمك. قال ثم من قال أبوك). فحض النبي صلى الله عليه وسلم على بر الأم ثلاث مرات وعلى بر الأب مرة واحدة. وإنما اهتم الشارع بالأم وقدم برها على الأب لعظم معاناتها وما قاسته من حمل وطلق وولادة ورضاعة وسهر بالليل وكثرة صبرها وشفقتها وغير ذلك من معاني التضحية والإيثار. وبر الأم يترتب عليه صلاح في الدنيا وسعة في الرزق وذكر حسن وعاقبة طيبة في الآخرة. ومن بر أمه لطف الله به ويسر أمره وجعل له مخرجا وسخر له عباده وكان له بالعون إذا ادلهمت عليه الأمور ونزلت به المصيبة لعظم بركة الأم ولزوم برها وهذا أمر مشاهد كثير الوقوع في الناس.

ومع كثرة ثواب بر الأم وعظم جزائه إلا أن هذا العمل الجليل لا يقوى على تكفير الكبائر لأنه لم يرد دليل صحيح صريح في الشرع يدل على أن بر الأم مكفر للكبائر وقد روي في ذلك أحاديث منكرة وواهية في أسانيدها مقال لا يثبت منها شيئ فيما أعلم. فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة قال: (فهل لك من أم قال لا قال فهل لك من خالة قال نعم قال فبرها) لكن هذا الحديث مرسل لا يصح كما أعله الأئمة بذلك . وقد وردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين ظاهرها أن البر بالأم مكفر للكبائر كما روي عن عمر أن رجلا قال له قتلت نفسا قال أمك حية قال لا قال فأبوك قال نعم قال فبره وأحسن إليه ثم قال عمر لو كانت أمه حية فبرها وأحسن إليها رجوت أن لا تطعمه النار أبدا وروي عن ابن عباس وغيره نحو ذلك.

ولكن هذه الآثار لا يصح الاعتماد عليها لأنها من قبيل الرأي ولا يشهد لها كتاب أو سنة فيحتمل أنهم قالوا ذلك اجتهادا برأيهم ويحتمل أنهم أوصوا الرجل المذنب بالبر من باب تكثير الحسنات بالأعمال الصالحة كما أن السائل في هذه الآثار فيما يظهر جاء تائبا نادما من كبيرته وإنما يسأل عما يمحو أثر كبيرته وإذا كان كذلك لم يصح الاستدلال بها لأنه أتى بالتوبة ولم يقتصر على فعل العمل الصالح. مع ما في هذه الآثار من مخالفة لظاهر القرآن والسنة في أن شرط تكفير الكبائر اجتنابها والإقلاع عنها كما قال تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ). وفي الصحيحين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر).

فالحاصل أن الكبائر لا يكفرها بر الأم وغيره من الأعمال الصالحة وإنما يكفرها التوبة الصادقة والإقلاع عنها والعزم على عدم العودة إليها كما قال ابن عمر لرجل : (أتخاف النار أن تدخلها وتحب الجنة أن تدخلها قال نعم قال بر أمك فوالله لئن ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر). وحكى ابن عبد البر في التمهيد الإجماع عليه. وقال ابن رجب: (والصحيح قول الجمهور أن الكبائر لا تكفر بدون التوبة لأن التوبة فرض على العباد وقد قال عز وجل ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون). ويكفرها العقوبة في الدنيا أو الآخرة أو العفو من الله عز وجل كما دلت النصوص على ذلك. أما الصغائر فيكفرها سائر الأعمال الصالحة من البر والوضوء والصلاة والصوم والقيام والصدقة وغير ذلك مما ورد في الشرع.

ولا شك أن بر الأم من أعظم الأعمال التي تثقل ميزان العبد يوم القيامة وترجح حسناته على سيئاته مما قد يكون سببا في دخوله الجنة لكن لا ينبغي للمؤمن ولا يليق به أن يعتمد على أمر غير متيقن من وقوعه ويقبل على الله وهو مرتكب لجرائم وذنوب كبار توجب له الدخول في النار كمن يسرف على نفسه بالمعاصي ويعتمد على عفو الله ورحمته وإحسانه دون الأخذ بالأسباب الموجبة للرحمة والإحسان.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 2/4/1429

طوبى
06-21-2010, 10:13 AM
كيفية التعامل مع غير المسلمين في نطاق العمل

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أنا رجل اعمل في شركه وفى هذه عمال كثر من عده طوائف .كيف أتعامل معهم هل أسلم عليهم أم لا يجوز لي ذلك وجزاك الله خير ؟

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يجب عليك أن تتعامل معهم بعدل وإنصاف وتعطيهم حقوقهم الواجبة لهم وتلتزم بالعهود والمواثيق التي تبرمها معهم وأن لا يكون بغضك لهم وبراءتك من دينهم الباطل مانعا من إقامة العدل معهم أو مسوغا لظلمهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوخى العدل مع خصومه ويراعي الحقوق والمواثيق ولا يغدر والشواهد على هذا الأصل كثيرة في السنة.

كما ينبغي عليك أن تتعامل معهم برفق ولطف على وفق أخلاق العمل وتحقيق المصالح الدنيوية وتريهم من نفسك الصدق والأمانة والوفاء بالعهد والكرم ليروا الإسلام على صورته الحقيقية ويطلعوا على سماحته وعدله وشمائله وما يدعو إليه من مكارم الأخلاق مما يكون سببا في دخولهم فيه واعتناقه. فإن الدعوة بالفعل والقدوة أبلغ بكثير من الدعوة بالقول. كما أسلم كثير من الخلق لما رأوا سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم وكرمه وعفوه ورحمته وبره بالخلق وشفقته عليهم ومحبة النصح لهم. لكن لا يجوز لك أن تتخذهم أصدقاء لك تسر إليهم وتأنس بهم وتفضي بأسرارك لهم لأن الله نهى عن اتخاذهم أولياء. قال تعالى: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ).

أما إلقاء السلام ففيه تفصيل:
1- من كان مسلما أو مظهرا للإسلام فيشرع السلام ورده عليه وإجراء أحكام الإسلام عليه ما دام ملتزما بشرائع الإسلام ولم يظهر عليه فعلا يوجب الردة بلا خلاف .
2- ومن كان كافرا من أي مذهب سواء كان كتابيا أو وثنيا أو ملحدا أو من طائفة مرتدة خارجة عن الدين فلا يجوز إلقاء السلام عليه وبدئه به لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه). رواه مسلم. فإن سلم عليه الكافر أو حياه رد عليه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود حين سلموا عليه ولما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس قال: (إن أهل الكتاب يسلمون علينا ، كيف نرد عليهم ؟. قال النبي صلى الله عليه و سلم ، قولوا : و عليكم). وفي الصحيحين: (إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا ، و عليكم). ولا بأس بإلقاء التحية عليه بغير السلام كقوله أهلا وسهلا ونحو ذلك من التحايا بأي لغة لأن المصلحة راجحة حينئذ لمخالطتهم في مصلحة العمل ولم يرد نهي عن ذلك في الشرع فيبقى على أصل الإباحة. وكذلك خارج العمل إن دعت الحاجة لذلك أو خشي ضررا منهم سلم عليهم.

ويلحق في حكم السلام زيارتهم وقبول هديتهم وعيادتهم ونحو ذلك من التعاملات التي لم ينه عتها الشرع بخصوصها وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار عند اقتضاء المصلحة.
و الله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 11/4/1429

طوبى
06-21-2010, 10:14 AM
حكم استئذان المطلقة زوجها في الخروج

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
أحسن الله إليك. سائلة تسأل: هل المطلقة تستأذن زوجها للخروج من المنزل في زمن العدة ؟.

الجواب :
الحمد لله. إذا كانت مطلقة رجعية يجب عليها أن تستأذن زوجها في الخروج من المنزل ما دامت في العدة لأنها في حكم الزوجة فعقد الزوجية باق وحقوق الزوج ثابتة له ومن ذلك حقه في الاستئذان وغيره جريا على الأصل . قال الله تعالى لما ذكر المطلقات الرجعيات: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا). ولذلك فالزوج يخلو بها ويكون محرما لها ويلزمه النفقة والسكنى والمبيت وله حق في مراجعتها زمن العدة ولو بغير علمها ورضاها وإذا مات أحدهما ورثه الآخر. فلا تخرج من البيت ولا تسافر ولو سفر طاعة إلا بإذنه.

لكن إذا جرت عادته بالإذن لها أو علمت منه التسامح والرضا في خروجها أو غلب على ظنها ذلك كان ذلك بمثابة الإذن العرفي فتخرج ما لم يصدر منه منع فإن منعها وجب عليها الامتناع حتى يجمع الله بينهما أو يفرق بينهما ويغني كلا من سعته.

أما المطلقة البائن المبتوتة فلا يلزمها أن تستأذن لأنها ليست بزوجة ولا يثبت في حقها حكم الزوجات وقد انقطعت عنها علائق الزوجية فتخرج متى شاءت ولو كانت تقيم في بيته تبرعا منه. ولها أن تسافر للحج وغيره بلا إذنه كما نص أهل العلم على ذلك.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 13/4/1429

طوبى
06-21-2010, 10:15 AM
الشك في الحدث في الصلاة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::
أنا عندي سؤال أتمنى ترد علي :
أحس انه يخرج مني ريح أكرمك الله ولكن ليس كالذي أخرجه دائما خاصة وأنا أصلي ايش الحكم جزاك الله خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا دخل الإنسان في الصلاة ثم طرأ عليه شك في حصول الحدث هل خرج منه ريح أو بول فيجب عليه أن لا يلتفت إلى هذا الشك ولا يعيره أي اهتمام إلا إذا تيقن خروج ذلك منه بسماع الصوت أو وجود الرائحة أو حصول البلل أو غير ذلك من الأمارات الظاهرة ولا يشترط في الخارج أن يكون معهودا لديه المهم أن يتأكد من خروجه فقط فإذا خرج بطلت صلاته واستأنف الطهارة من جديد لما روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً). ولأن الأصل في حقه الطهارة فلا ينتقل إلى الحدث إلا بيقين ينقض اليقين السابق.
أما إذا كان ما يشعر به من تحرك الغازات في بطنه أو تحرك شعرات دبره ونحو ذلك ولم يتحقق من خروج الريح فهذا من الشك الذي لا يلتفت إليه ولو كثر ولا يعمل به ولا يؤثر في حكم طهارته وهو من الوسواس الذي يتسلط به الشيطان على بعض العباد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وكثير من الناس يحصل له ذلك دائما فيجب التبين والتوثق في هذا الأمر وأن لا يستجيب العبد للشيطان ويتركه يتلاعب به ليوقعه في الحرج و يفسد عباداته ويحزنه ويوهن إيمانه ويصده عن فعل الخيرات.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 25/4/1429

طوبى
06-21-2010, 10:17 AM
كيفية خرور المصلي في سجوده

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ حفظكم الله كيف يكون بروك البعير هناك أقوال كثيرة وأخطاء شائعة عند المصلين.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. هذه المسألة مما اختلف فيها الفقهاء في فقه الصلاة على قولين مشهورين فذهب المالكية إلى أن الأفضل للمصلي أن يقدم يديه قبل ركبتيه في الخرور للسجود وذهب الحنابلة والشافعية والحنفية وأكثر أهل العلم إلى أن الأفضل للمصلي أن يخر في سجوده أولا على ركبتيه ثم يديه وهو الصحيح لما روى أبو داود والترمذي والنسائي عن وائل بن حجر وقال : (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) والحديث أعل بالإرسال وروي مسندا من وجه آخر فيه انقطاع مما يشهد أن له أصل وضعفه مقارب ومع القول بأنه مرسل يشهد له ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه). رواه عبد الرزاق في مصنفه ويشهد له المعنى أن الوضع الطبيعي أن يمس الأرض ما كان قريبا منه وهو الركبتان ثم اليدان كما أن الوضع الطبيعي عن الارتفاع عن الأرض رفع اليدين ثم الركبتين.

وأما أقوى ما استدل به من قال أن الأفضل تقديم اليدين قبل الركبتين حديث أبي هريرة المخرج في السنن ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه). فهذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة فقد أعله البخاري والدارقطني والترمذي وقال: (غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه). وعلته تفرد محمد بن الحسن عن أبي الزناد دون سائر أصحابه الكبار وهو متكلم في سماعه ولا يحتمل تفرده بمثل هذه السنة. ثم أن المحفوظ في لفظ الحديث النهي عن البروك كبروك البعير فقط أما زيادة: (وليضع يديه قبل ركبتيه) شاذة تفرد بروايتها عن محمد بن الحسن عبد العزيز الدراوردي وهو متكلم في حفظه فيكون النهي فقط عن التشبه ببروك البعير كما في رواية الترمذي والنسائي. وعلى فرض صحة الحديث فالمقصود النهي عن التشبه بهيئة البعير عند خروره والبعير إذا خر قدم يديه قبل رجليه فيبدأ بمقدمه قبل مؤخره والمصلي إذا خر على ركبتيه قبل يديه كان مخالفا له في الهيئة وليس المقصود بالنهي مخالفة البعير في ركبتيه. وقد أعل ابن القيم هذا الحديث بالقلب في آخره وبين أن الصواب في لفظه: (وليضع ركبتيه قبل يديه).

فعلى هذا السنة للمصلي في سجوده أن يخر على ركبتيه قبل يديه فإن كان كبيرا أو عليلا أو يشق عليه ذلك فلا بأس أن يقدم يديه لأن النهي عن ذلك على سبيل الكراهة لا التحريم.

وعلى كل حال فالخلاف في مثل هذه المسألة سهل وسائغ وتحتمله الأدلة والآثار والأمر فيه واسع فلا ينكر على أحد اختار مذهبا على غيره ولا ينبغي لأهل السنة أن يتخذوا هذه المسائل سبيلا للخلاف والفرقة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 8/5/1429

طوبى
06-21-2010, 10:18 AM
أمي تشتمنا وتدعو علينا بغير حق

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ خالد :
لدي استفسار بسيط لكن يعني لي الكثير وارجو الرد على سوالي اذا سمحت
هل دعاء الام مستجاب وان كانت على غير حق ؟
مع العلم ان والدتي كثيرة الدعاء علينا انا واخوتي من دون وجه حق فقد اعتادت على الشتم والسب والدعاء بلامراض الخبيثه والتعاسه في الدنيا وفشل في الحياة واشياء مصيريه وغضب الله وغالبا ماتكون الاسباب لا تدعو الى كل هذا وايضا قد تكون هي المخطئة وكم يصعب على ان تتحقق دعواتها من دون ان اكون مذنبه او مخطئة وتكون سبب مصائب لي او اي شيي في المستقبل.
وجزاك الله الف خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن الأم لها حق عظيم على أبنائها في البر والصلة وخفض الجناح والتواضع لها والطاعة لها في المعروف. وقد عظم الشرع أمرها وأمر بصلتها والاحسان إليها في كثير من الأدلة. ورتب الوعيد الشديد والعذاب الأكيد على هجرها وعقوقها وقطيعتها والتقصير في شيء من حقوقها ولو كانت كافرة على غير دين الإسلام.
وقد ورد في النصوص ما يدل على خطر دعاء الوالدين على أبنائهم واستجابته لعظم حقهما وعلو منزلتهما في الشرع. فينبغي على الولد من ذكر وأنثى أن يحرص أشد الحرص على برهما والقيام بحقوقهما وتجنب عقوقهما واتقاء سخطهما وتوقي دعائهما وليسارع دائما على إرضائهما وتسكين غضبهما لئلا يدعوا عليه فيفسدا عليه دنياه وآخرته فربما وافقت دعوة الأم بابا مفتوحا من السماء فقبلت وترتب على ذلك ضرر عظيم على الولد والعياذ بالله. وهذا إذا كان دعاء الأم بحق مبني على عقوق الولد وجفائه وإيذائه وقطيعته.
ومع ذلك فإني أنصح الوالدين بعدم الدعاء على أبنائهم بالهلاك والضرر مهما فعلوا من العقوق والفساد بل يدعو لهم بالهداية والصلاح والاستقامة ويصبروا على بلائهم لعل الله أن يردهم إلى الصواب ويفتح على قلوبهم ويغير أحوالهم ويرزقهم برهم وإحسانهم في الدنيا والآخرة.
ومع ذلك فقد يبتلى الولد بأم سيئة الخلق سبابة شتامة تدعو على أولادها بالهلاك والضرر والنار لأدنى سبب أو لغير سبب لا تتورع أبدا عن ذلك وذلك إما لكونها سريعة الغضب انفعالية تتضجر من كل شيء أو لكونها مريضة تعاني من حالة نفسية أو لكونها نشأت في بيئة غير صالحة ولم تتلق تربية صحيحة أو لغير ذلك من الأسباب. فعلى الولد في هذه الحال أن يصبر ويحتسب الثواب من الله على هذا القدر الذي ابتلاه الله به ويقابل الإساءة بالاحسان ويتجنب جميع التصرفات والأقوال التي تسخط أمه ويداري أمه ويتقي سوء خلقها وعشرتها وليعلم أن دعاء الأم في هذه الحال عمل محرم لا يحل لها فعله وغير مأذون فيه شرعا وليس له أثر ولا يستجيبه الله لأنه من الاعتداء في الدعاء والله لا يحب المعتدين ولأنه من الدعاء بالإثم والقطيعة الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أن الداعي بذلك لا يستجاب له ولأنه دعاء بغير حق من غير ظلم واقع على الأم ولأن الأم ظالمة في تصرفها ودعائها والله لا يعين الظالم على ظلمه ولا يحقق مراده. والحاصل أن على الولد أن لا يحزن من ذلك ولا يخشى عاقبته وينبغي له أن يستغفر لأمه ويتجاوز عنها ويسأل لها الهداية مع بذل الأسباب النافعة في إصلاحها وتركها لسوء العشرة مع أولادها.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 20/5/1429

طوبى
06-26-2010, 06:10 PM
ضابط الكذب المباح بين الزوجين

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
انا متزوجه منذ 3 سنوات وزوجي اتعبني بالكذب ومع اني اعرف انه يكذب اتغاضى وامشي الحياه حتى لاتشتعل النار ولكنه زاد في كذبه بامور كثيره ضايقتني وايضا يستغلني ماديا كان ياخذ بطاقة الصراف ويسحب مبلغ بدون علمي الا بعد ان يسحب المال ..فلا استطيع التحدث حتى لاتكبر المشكله ولكنه تمادى ولا استطيع تحمل اكثر مع العلم انني احبه كثيرا ولا استطيع فراقه ..حين يبتعد عني اتعب واتمنى ان يرجع.. ولقد حاولت كثيرا بان افهمه ان تصرفه خطا ولكن يصر بانه لم يفعل شي خطا
ارجو منكم التكرم بالرد علي وكتابه حكم الكذب واستغلا ل مال الزوجه والتطاول عليها بالالفاظ ومد اليد


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. أختي الكريمة ما ذكرتيه عن صفة زوجك من كثرة الكذب ومواظبته على هذا السلوك في غالب الأحوال والتصرفات صفة ذميمة حذر منها الشرع ونفر المسلم عن فعلها ورتب الوعيد على فعلها فقد ثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم: (وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً). والمؤمن لا يجبل على هذه الصفة الدنيئة وليست من أخلاقه بل هي من خلال المنافقين. فعن صفوان بن سليم قال : قيل لرسول الله أيكون المؤمن جباناً ؟ قال : نعم . قيل : أيكون المؤمن بخيلاً ؟ قال : نعم . قيل أيكون المؤمن كذاباً ؟ قال : لا). رواه مالك في موطأه. ولا يليق بالرجل الشهم مزاولة الكذب والتخلق بهذا الخلق السيء.

وقد رخص الشرع في الكذب في ثلاث في الإصلاح والحرب وحديث الرجل امرأته وحديثها له كما ثبت في صحيح مسلم عن أم كلثوم قالت: (لم أسمعه – أي رسول الله صلى الله عليه وسلم – يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها). وإنما رخص الشرع وأباح الكذب في هذه المواطن الثلاثة لأن المصلحة حينئذ راجحة على مفسدة الكذب فلا يباح الكذب في غير هذه الأحوال ولا يتساهل في شيء إلا فيما أذن فيه أو كان أشد منه كالكذب لإنقاذ مسلم معصوم من بطش ظالم أو استنقاذ ماله منه.

ويباح للزوج أن يكذب على زوجته ويباح للزوجة أن تكذب على زوجها والضابط في إباحته أن يكون الكذب محققا لمصلحة الود والمحبة وتقارب القلوب والقضاء على النزاع والخصومة في الأمور اليسيرة مما يحصل به تطييب الخاطر وسرور النفس والرضا على الطرف الآخر ومداراته بشرط أن ألا يكون في ذلك ضرر على أحد الزوجين أو غيرهما وألا يكون فيه امتناع عن أداء واجب أو غصب لحق كأن يكذب الرجل على زوجته في وعده بإخراجها و تلبيته لحاجاتها ومدحها وإطرائها وإظهار الفرح بها ونحو ذلك مما يحصل به التآلف والمحبة والمرأة يعجبها ذلك وتحب سماع الكلام الحسن. وكذلك الزوجة تكذب على زوجها في وعدها برغبات الزوج وإظهار الكمال في الخدمة ومدحها وثنائها والستر على تقصيرها ونحو ذلك مما يجبر خاطر الزوج ويرغبه في عشرتها ويحببها إليه. ولهذا ورد في حديث أسماء بنت يزيد عند أحمد: (يحدث الرجل امرأته ليرضيها). أما أن يستعمل أحد الزوجين الكذب وسيلة للتعدي على حق الآخر من مال ومنفعة أو في إسقاط حق من حقوقه فهذا محرم ولا يجوز مطلقا لأنه مناف لمقصود الشارع والمفسدة فيه راجحة وقد نص الفقهاء على ذلك.

فعلى هذا تصرف زوجك في أخذه مالك من غير إذنك ورضاك واستعمال الكذب لأجل ذلك عمل محرم لا يحل له القيام بذلك. والواجب عليه أن لا يأخذ شيئا من مالك إلا بعد إذنك أو مصالحتك. ولكن ما دمت تحبيه وقد يكون فيه صفات حسنة أخرى أرى لك أن تصبري في معالجته وتبذلي قصارى جهدك في استصلاحه وعلاج سلوكه عن طريق الموعظة والنصيحة المباشرة والرسالة والإشارة وإظهار التسخط أحيانا وعدم الرضا وتذكيره بكلام العلماء وفتاواهم وغير ذلك من الأساليب المؤثرة المهم ألا تيأسي. وكوني كريمة معه في الإنفاق والعطاء وصارحيه وقولي له إن احتجت شيئا وكنت قادرة على خدمتك فأخبرني فلن أبخل وأتوقف عن قضاء حاجتك والوقوف معك فلعل هذا الأسلوب يؤثر فيه ويجعله يراجع حساباته ويخجل منك. واعلمي أختي أن عين العقل والحكمة أن يشتري الإنسان سعادته وهنائه بالمال فإن الدنيا تذهب وتجيء والمرء يؤجر على صدقته في أهله ولذلك كانت زينب رضي الله عنها تواسي زوجها الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من حر مالها وهذا يدل على كمال عقلها وشهامتها. وأمنا خديجة رضي الله عنها ضربت أروع التضحيات في بذل مالها ووقوفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتجنبي المشاحة والمنازعة والخصومة فإنها سبب لحصول الفراق ووقوع الطلاق.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 8/6/1429

طوبى
06-26-2010, 06:15 PM
هل يحاسب المرء على ذنوبه قبل البلوغ

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
فضيلة الشيخ الجليل
السؤال يا شيخنا هو هل الاشياء التى قام بها الانسان قبل سن البلوغ يحاسب عليها من عند الله وهل من طريقة
يكفر الانسان عن هذة الاشياء علما ان هذة الاشياء تعتبر من الكبائر
واحدى هذة الاشياء انى قمت وانا فى سن الثانية عشرة بفعل شئ غير سوى مع احدى قريباتى وهى نائمة ولما كبرت وعرفت معنى الزنا
قررت ان اتزوجها لاكفر عن هذة الغلطة وبالفعل قمت بخطبتها ولكننا انفصلنا وهى الان سوف تتزوج من قريب اخر لى فهل على شئ
وجزاكم الله كل خير.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ماارتكبه الانسان من الذنوب والمعاصي قبل بلوغه لا يحاسب عليه ولا يتعلق به عذاب ولا وعيد لأن الثواب والعقاب يثبت على المرء بعد تكليفه والانسان قبل البلوغ غير مكلف بالأوامر والنواهي الشرعية في قول جمهور أهل العلم فالبلوغ شرط للتكليف لقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر) وفي رواية (حتى يبلغ) وفي رواية أخرى (حتى يحتلم). رواه أحمد أبو داود والترمذي والنسائي. وفي ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى). وما فعله الصبي قبل بلوغه من العبادات يؤجر عليه من باب النوافل والمستحبات زيادة له في الخير.

والبلوغ في الولد يحصل بإحدى علامات ثلاث على الصحيح من أقوال الفقهاء: 1- إنزال المني. 2- إنبات شعر العانة الخشن حول القبل. 3- بلوغ خمسة عشر عاما.

وإنما يؤمر الصبي قبل البلوغ بفعل الأوامر وترك النواهي من قبل ولي أمره على سبيل التعويد على فعل الطاعة وترك المعصية وقد وردت النصوص الصحيحة في ذلك ويأثم ولي الأمر على تفريطه في ذلك.

أما أنت فإن كنت فعلت هذا الذنب بعد حصول إحدى العلامات الثلاث وتحقق البلوغ فأنت آثم على فعلك ويجب عليك الإقلاع عن هذا الذنب والعزم على تركه والندم على ما فات منك وإن تبت توبة صادقة تاب الله عليه ومحا ذنبك وستر زلتك وفضل الله واسع. ولا يلزمك شرعا أن تتزوجها أو تفديها بمال أو منفعة. ولا يلزمك كفارة إنما الواجب عليك التوبة النصوح. والمشروع أن تستر على نفسك ولا تحدث أحدا بذنبك. وإن كنت فعلته قبل البلوغ فلا يلزمك توبة ولا كفارة لأنك لم تكلف بعد وعليك بالإكثار من النوافل والمستحبات ونسيان هذا الأمر وعدم التفكير فيه والابتعاد كليا عن قريبتك وعدم إثارة الموضوع معها أبدا لأنه لا فائدة فيه ولا عمل يترتب عليه مع ما يحصل في تذكره من الحزن والألم وإحراج الفتاة في سمعتها والريبة بها. فأغلق هذا الباب ولا تجعل للشيطان سبيلا عليك يحزنك ويوقعك في الوساوس ويصدك عن فعل الخير.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 11/6/1429

طوبى
06-26-2010, 06:16 PM
خدمة الزوج أولى من أداء العمرة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
والدي رجل كبير في السن يبلغ من العمر 85 سنة عنده مشاكل صحية.. ووالدتي تبلغ من العمر 75 سنة
يريد أخي أخذ أمي لأداء العمرة علما بأن أمي عملت عمرة مرات عديدة وحجت مرة واحدة ولله الحمد
إذا سافرت أمي سيبقى والدي في البيت مع خادمتان فكلنا متزوجون وهذا ما نرفضه لحرمة الخلوة
عرضنا على والدي أن تأتي إحدانا للمبيت عنده فترة غياب والدتي.. أو التناوب فيما بيينا في المبيت ولكن والدي يرفض أن نترك أزواجنا للمبيت عنده
فهل يجوز لوالدتي أداء العمرة في ظل هذه الظروف؟ وما حكم ترك والدي مع خادمتان في البيت لوحدهم؟
جزاك الله كل خير


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أن خدمة الزوج والقيام على مصالحه أولى للمرأة المسلمة من الاشتغال بالنوافل والمستحبات وهي في حضرته فكيف لو كانت العبادة تتطلب سفرا وابتعادا عن الزوج ويترتب على ذلك تركا وتضييعا لحق الزوج. والشريعة جعلت للزوج حقا عظيما على المرأة بعد حق الله وهو أعظم من حق والديها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت امراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها). رواه الترمذي وصححه. وروى النسائي أيضاً من حديث عائشة قالت: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال. زوجها). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه). رواه أحمد.

وقد نبهت الشريعة على هذا الأصل العظيم من تقديم الزوج وإيثاره على نوافل الطاعات فقد نهيت المرأة عن صوم النفل في حضرة الزوج كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه). ونهيت عن الخروج إلا بإذنه ونهيت عن الحج إلا بإذنه وغير ذلك مما يدل على عظم حق الزوج وتأكده وأن طاعته وخدمته آكد من الاشتغال بالنوافل والمستحبات.

وقد كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يتركن قضاء الصوم لاشتغالهن بالقيام بحق الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته كما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها وهذا يدل على كمال فقههن وورعهن وبصيرتهن في الدين.

فينبغي على المرأة المسلمة أن تكون فقيهة بمقاصد الشرع متوخية لمراد الله ومرضاته وأن تعلم أن اشتغالها بالواجب المتأكد أولى من اشتغالها بالسنة ولا تقدم هواها وراحتها على ماقدمه الله فتكون في عبادتها تاركة للفاضل أو واقعة في إثم من حيث لا تشعر. وبعض النساء اليوم تخطئ في هذا الجانب فتشتغل بالعمرة والحج أو الدعوة وطلب العلم أو النسك النافلة وتضيع رعاية الزوج الواجبة عليها وهذا من قلة الفقه وضعف البصيرة.

أما بالنسبة لذهاب أمك فإن كان أبوك قد أذن لها ولا يترتب على سفرها للعمرة تضييع لحقه وخدمته بحيث أوكلت أحدا من محارمه بالقيام على خدمته وتمريضه ومراعاة حالته الخاصة فلا بأس في سفرها وهي مأجورة إن شاء الله.
وإن كان لم يأذن لها بالعمرة أو أنها لم تترك أحدا يقوم على خدمته وتمريضه ومراعاة أحواله فلا ينبغي لها السفر وأخشى أن تكون آثمة في سفرها. وتركه مع الخادمتين لا يفي بالغرض لأنه غالبا سيحصل له خلوة بإحداهما ولأنه قد يحتاج إلى من يطهره ويلي عورته وغير ذلك من الأمور التي لا تتحقق مع وجودالخادمتين بلا إحدى محارمه.
ولا شك أن الزوج إذا كان كبيرا أو مريضا تعين على المرأة أن تخدمه وتقوم على مصالحه وتجتهد أكثر مما لو كان خاليا من ذلك.
فنصيحتي لأمك أن تقدم طاعة زوجها وخدمته على أداء العمرة وأن تحتسب الأجر والثواب في ذلك وتكون وفية له في آخر حياته وربما حصل له شيئ في سفرها فندمت على تفريطها ولامت نفسها. ويرجى للمرأة إذا تركت أداء العمرة والحج أو طلب العلم وهي قادرة على ذلك لأجل الاشتغال بخدمة الزوج وصدقت في نيتها أن يكتب لها أجر وثواب من عمل تلك العبادة لأنها معذورة في تركها مع صدق النية ونية المرء أبلغ من عمله وقد ورد في الشرع جملة من الأدلة تدل على هذا المعنى.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 13/6/1429

طوبى
06-28-2010, 10:52 AM
هل يشرع للإمتحانات أدعية مخصوصة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم يا شيخ أريد أن اسألكم عن بعض الأدعية التي تقال عند الامتحانات هل وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا.

الأدعية هي:

أدعية المذاكرة
دعاء قبل المذاكرة:
اللهم إني أسالك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك وأسرارنا بطاعتك إنك على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل

دعاء بعد المذاكرة:
اللهم إني أستودعك ما قرأت وما حفظت وتعلمت فرده عند حاجتي إليه إنك على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل

أدعية الإمتحان
عند دخول اللجنة:
رب أدخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

عند بداية الإجابة:
رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي بسم الله الفتاح
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا يا أرحم الراحمين

عند تعثر الإجابة:
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث رب إني مسني الضر وانت أرحم الراحمين

عند النسيان:
اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه أجمع علي ضالتي

عند الإنتهاء من الإجابة:
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
أنتطر ردكم جزاكم الله خيرا


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا شك أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في هذا الباب ومن المعلوم قطعا أن الامتحانات لم تكن موجودة في صدر الاسلام إنما حدثت في العصر الراهن عندما أنشأت الدراسات الأكاديمية من قبل الغرب ثم انتشرت وشاعت في الدول الإسلامية وهي من المصالح المرسلة. وما ورد من أدعية في هذا السؤال ليس لها أصل في الشرع وهي إلى البدعة أقرب منها إلى السنة فكل من تعبد بذكر أو دعاء مخصوص لأمر مخصوص فيما لم يرد في الشرع وجعل هذا الدعاء بمنزلة الدعاء الراتب الذي جعله الشرع مشروعا في مناسبات خاصة وحث على التزامه فعمله محدث وضلالة خارج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقانون السنة والسلف الصالح. ومما يدل على نكارة هذه الأدعية التفصيل الوارد فيها قبل المذاكرة وبعد المذاكرة وقبل اللجنة وبعدها إلخ ذلك مما لم يعهد في الشريعة التفصيل فيه ولم يجري على طريقة بيان النبي صلى الله عليه وسلم وكلامه في الفضائل والآداب. وكثير مما يروى في المناسبات ويشتهر ذكره بين الناس لا يثبت إما لكونه ليس له أصل أو روي بحديث فيه نكارة أو إسناد ضعيف ونحو ذلك والعمدة في ذلك على الأحاديث الصحيحة المشهورة في كتب الحديث وإنما يتسمح الفقهاء في الأدعية الواردة في السنة بأسانيد فيها ضعف مقارب.

فعلى ذلك لا يشرع للإمتحانات في جميع أحوالها أدعية مخصوصة ولا يجوز للمسلم أن يلتزم فيها دعاء معينا ويعتقد سنيته والمواظبة عليه. ويجوز له أن يستعمل الأدعية العامة في باب زيادة العلم وانشراح الصدر وسكينة القلب والهداية والسداد ونحو ذلك مما يتحقق به المقصود ويحصل به التوفيق والتسديد في الإجابة واستذكار المعلومة والوصول إلى مرتبة التفوق. فلا بأس على المسلم أن يدعو بما شاء مما ورد ومما لم يرد إذا لم يكن فيه مخالفة وانتفع به ولم يعتقد مخصوصيته للإمتحانات. وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية يدعو اللهم يامعلم داود علمني ويامفهم سليمان فهمني. فالأمر واسع في باب الذكر والدعاء مالم يعتقد التخصيص وأن النبي صلى الله عليه وسلم شرعه لأمته في هذه المناسبة. وينبغي للطالب مع ذلك أن يخلص القصد والنية ويحسن التوكل على الله ويثق بعطائه ويأخذ بالأساليب النافعة.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 17/6/1429

طوبى
06-28-2010, 10:54 AM
لم استطع قضاء الصوم لعذر

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
أختي كانت نفساء في رمضان فلم تصم وبعد الولادة لم تستطع القضاء لأنها كانت في حالت إرضاع وكانت تشرب دواء فأدركها رمضان المولي فهي تسأل عن طريقة القضاء هل تقضي مع صدقة.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا أفطر الإنسان أياما لعذر وجب عليه قضاء تلك الأيام التي أفطرها قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ). فإن قضاها برئت ذمته ولم يلحقه إثم لأنه كان معذورا في فطره والله جعل الفطر رخصة منه لمن يشق عليه الصوم وجعل كفارة فطره القضاء فقط ولم يلزمه بشيء آخر كالنائم والناسي للصلاة لا يلزمه إلا القضاء. لكن يلزم من أفطر يوما من رمضان أن يقضيه في نفس العام قضاء موسعا يفعله متى ما تيسر له حسب نشاطه وفراغه إلى أن يأتي رمضان الآخر ويستحب التتابع في القضاء ولا يلزمه ذلك على الصحيح. فإن أخر القضاء إلى العام الثاني فله حالتان:
1- أن يكون تأخيره لعذر منعه من التمكن من القضاء كمرض وسفر دائم وضعف واشتغال بإرضاع أو حمل ونحو ذلك من الأعذار المعتبرة فهذا يكفيه أن يقضي ما تركه من الصيام ولا شيء عليه غير ذلك بإجماع الفقهاء لأنه معذور في تأخيره.
2- أن يكون تأخيره لغير عذر بتفريط وتكاسل حصل منه فهذا آثم وعليه التوبة من ذنبه وعليه القضاء واختلف الفقهاء فيه فأوجب عليه جمهور الأئمة مالك والشافعي وأحمد إطعام مسكينا عن كل يوم أخر قضاؤه ولم يوجب عليه أبو حنيفة الإطعام والأظهر أن عليه الإطعام لأنه قضاء الصحابة ابن عباس وابن عمر وأبوهريرة لم يعرف لهم مخالف ولأن في ذلك جبرا للتفريط الذي حصل منه وهو قياس الشرع في إيجاب الإطعام في مسائل في باب الصوم ولأنه لا يساوى بمن أخر القضاء لعذر فإلزامه بالإطعام له معنى ظاهر. وذكر يحيى بن أكثم: (أنه وجب في هذه المسألة الإطعام عن ستة من الصحابة لم يعلم لهم منهم مخالفا). فعلى هذا يتوب ويقضي ويطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من طعام البلد كالأرز والقمح وقدره كيلو ونصف تقريبا. والصحيح أنه لا يجزئ دفع القيمة عن هذا الإطعام بل يجب عليه أن يخرج طعاما.
أما المرأة المسئول عنها فيلزمها أن تقضي الأيام التي أفطرت فيها ولا يلزمها الإطعام ولا إثم عليها في ذلك لأنها معذورة في تأخير القضاء وفضل الله واسع.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 4/7/1429

طوبى
06-28-2010, 10:54 AM
زوجي لا يعطيني ماذا أصنع

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
أود ان استفتيك في شيء خاص بي
فانا اقع تحت حيرة ولا ادري ماذا افعل فمشكلتي مع زوجي فانا أود ان اسالك ماذا اتصرف فزوجي عندما اطلب منه مصروف بالكاد كانه يتصدق علي مرة بخمسين ومرة بتسعين اي انه يعطيني من بواقى مافي محفظته مع العلم بان زوجي مقتدر ماديا وراتبه يتجاوز000000000.
وزوجي له بيت ثاني ينفق عليه ولا يقصر معهم البتة وبزيادة على حساب معيشتي والعلم ان اولاده كلهم يشتغلون ولكن عن طريق الصدفة اكتشفت انه يمد احدى بناته بمبالغ مادية تصل الى ما فوق 0000 واما انا فاذا اشتغلت بالف ريال وضع عينيه عليها واجبرني ان ياخذها مني وان لم اعطه اياها واقول له هذه مصروفي لانك لم تعطيني فيغضب ويشتمني
دلني بالله عليه اله الحق في فعل هذا الشيء وكم انا غاضبة لفعلته بان يرسل لبنته وفقط لأنها تود أن تكلمل دراستها الماجستير وأنا يضيق علي يحاول زوجي أن يدلل اولاده الكبار على حساب أولادي الصغار ماذا افعل هل اواجهه فيما اكتشفت أم اسكت وفقط احتسب
صراعي مع زوجي مرير وارجو منك الدعاء لي
بالصبر ولعل فرج الله علي وان يرزقني ولا يحوجني اليه
جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ألخص جوابي في نقاط:
أولا- يجب على زوجك شرعا أن ينفق عليك نفقة تامة تناسبك وتناسب أولادك على حسب استطاعته ووضعك الإجتماعي والمرجع في تحديد ذلك إلى العرف. قال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا). وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في خطبته العظيمة بعرفات : (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف). وقال ابن تيمية مبينا الضابط في تعيين النفقة الواجبة: (وإذا كان الواجب هو الكفاية بالمعروف فمعلوم أن الكفاية بالمعروف تتنوع بحالة الزوجة في حاجتها ويتنوع الزمان والمكان ويتنوع حال الزوج في يساره وإعساره وليست كسوة القصيرة الضئيلة ككسوة الطويلة الجسيمة ولا كسوة الشتاء ككسوة الصيف ولا كفاية طعامه كطعامه ولا طعام البلاد الحارة كالباردة). والذي يظهر من السؤال أن زوجك من أهل اليسار فعلى هذا يجب عليه أن ينفق نفقة تليق بحالكما. فإن ترك النفقة أو كان مقصرا حرم عليه ذلك وكان آثما عند الله لتركه الواجب وكان لك حق في مطالبته.

ثانيا: يجب لك من النفقة والكسوة وغيرها ما يقوم بحاجتك ومايكمل ذلك من الكماليات المتوسطة التي تليق بمثلك المتعارف عليها ولا يحق لك أن تطالبي الزوج بأكثر من ذلك نظرا إلى كثرة ماله أو غير ذلك من الاعتبارات إلا أن تطيب نفسه بذلك. فإن منعك النفقة أو قصر فيها ولحقك مشقة في ذلك جاز لك شرعا أن تأخذي من ماله بغير علمه ما يكفيك وولدك كما رخص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لما ورد في الصحيحين: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك). ولا يجوز لك أن تأخذي ما زاد على حاجتك وكفايتك.

ثالثا: يجب على زوجك أن يعدل بين البيتين في النفقة ولا يترك أو يقصر في بيت منهما فينفق على كل بيت بحسب حاجته وكذلك الأولاد ينفق عليهم كل بحسب حاله ولو اختلف القدر في النفقة وهذا هو مقتضى العدل في النفقة فإذا كان أحد الأولاد يحتاج مبلغا كبيرا لأجل دراسته أو مرضه أو زواجه أعطي ذلك ولا يلزم الأب أن يعطي الولد الآخر نفس الثمن وكذلك الزوجات والبنات كل يعطى على حسب حاجته. أما الهبة فتجب المساواة فيها في الثمن لجميع الممنتفعين وعدم تفضيل بعضهم على بعض. فعلى هذا إذا أعطى ابنته مالا كثيرا لدراستها فلا حرج في لذلك ولا يلزمه أن يعطي نفس المبلغ لولدك. لكنه لا يجوز له أبدا أن يقصر في النفقة عليك أو على ولدك بل يجب عليه أن يوفر لكم جميع ما تحتاجون.

رابعا: لا يجوز للزوج أن يأخذ من مال الزوجة أو مرتبها شيئا إلا بإذنها أو صلحا بينهما أما أخذاً بقهر وعن غير طيب نفس فحرام وهو من الظلم الذي نهى الله عنه.كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه).رواه أبوداود. فعلى هذا لا يجوز لزوجك أن يأخذ ما حصلتي عليه من الشغل لا سيما وأنت في أشد الحاجة إليه ولا شك أن هذا التصرف يدل على الجشع وشدة الطمع الذي لا يليق بالمؤمن أن يفعله. وروي في الطبراني: (عن الأسود بن هلال قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فسأله عن هذه الآية " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " وإني امرؤ ما قدرت على أن يخرج مني شيء وقد خشيت أن أكون أصابتني هذه الآية فقال ابن مسعود ذكرت البخل وبئس الشيء البخل وأما ما ذكر الله عز وجل في القرآن فليس ما قلت ذاك أن تعمد إلى مال غيرك أو قال أخيك فتأكل). وورد في الصحيحين: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات).

خامسا: احذري التجسس على زوجك ومحاولة معرفة أحواله المادية وغيرها فإن هذا التصرف حرام قد نهى الله عنه وليس لك ولاية عليه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا). وعن زيد بن وهب قال: (أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به). رواه أبو داود. وهذا التصرف يفتح عليك بابا من الشر ويوغر صدرك عليه ويفسد الود بينكما ويجعل الشيطان يتلاعب بك في أمور اطلعت عليها وأنت تكرهينها. أما تغافل المرأة عن زوجها وحسن ظنها به وتعاملها معه بثقة وإحسان وإغلاق الوساوس والظنون يورثها الرضا والسعادة ويؤلف بين الزوجين ويغلق كثيرا من أبواب الخلاف.

سادسا: نصيحتي لك الصبر ومعالجة الأمور بحكمة ومناصحته وتذكيره بالله في حقك الذي قصر به في الأوقات المناسبة وتجنبي الكلام عن البيت الثاني في حديثك وأنصحك بعدم سلوك مسالك القوة والنزاع والغضب لأن ذلمك غالبا ينتهي بالطلاق والفراق بين الزوجين وضياع الأولاد وتشتتهم وحرمانهم من الحنان والتربية السوية لأجل شيئ تافه من الدنيا وكثير من الزوجات ندمن أشد الندم حين وقع الطلاق بطلبهن ولو تأملت في زوجك لربما وجدت فيه محاسن أخرى تقابل مساوئه. وفي نظري أن هذه المشكلة وهي بخل الزوج وتقتيره مع قساوتها على المرأة إلا أنها أخف بكثير من بعض المشاكل التي لا تطيق المرأة البقاء مع الزوج وتكون المصلحة راجحة في الفراق ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد هند إلى الطلاق بل عالج الأمر بحكمة. فتعقلي واصبري فهذا امتحان لك من خالقك وعليك بالدعاء الصادق وكوني على ثقة بالله أنك إن صبرت واحتسبت وآثرت ما عند الله أنه سيفتح عليك بابا من السعادة والبركة والرزق.
وأسال الله أن يصلح حالك ويسعدكما ويؤلف بينكما على خير.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
في الرياض: 20/7/1429

طوبى
06-28-2010, 11:41 AM
مسئلتان في صفة الطهارة الشرعية

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسن الله اليكم على ماتبذلونه من مواضيع هادفه ومفيده في موقع صيد الفوائد
ان اذنتم لي في بعض الأسئلة:
حكم مسح مقدمة الرأس والأقتصار فقط عليه؟
شخص اغتسل غسل الجنابه وترك المضمضة والاستنشاق.
ان كان ناسيا فماعليه؟
وان كان جاهلا فماعليه ؟
وحكم الصلاة التي صلاها في ذلك الغسل؟
جزاكم الله خير ونفع الله بعلمكم.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. اشتمل كلامك على مسألتين والجواب عليهما فيما يلي:
1- اختلف الفقهاء في القدر الواجب في مسح الرأس على قولين فذهب الحنفية والشافعية إلى أن القدر الواجب بعض الرأس لا جميعه واختلفوا في تعيين ذلك قدره الشافعي بشعرة وقدره أبو حنيفة بربع الرأس فمتى ما مسح على بعض الرأس مقدمة الشعر أو مخؤرته أو جوانبه أجزأه ذلك. وذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب استيعاب المسح لجميع الرأس ولا يجزئ المسح على بعضه وهو الصحيح لظاهر قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ). ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على جميع رأسه في جميع الأوقات كما ثبت في حديث عثمان في الصحيحين وحديث علي في السنن وحديث عبد الله بن زيد قال: (بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه). متفق عليه. وفعله مبين ومفسر لما أجمل في الآية. ولأنه يشترط في الوضوء أن يكون الغسل مستوعبا للعضو كله فكذلك المسح أيضا جريا على الأصل ولم يرد في الشرع دليل صحيح صريح يدل على جواز الاقتصار على بعض الرأس أما حديث المغيرة في مسلم بلفظ : (إنه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة). فلا دليل فيه لأن هذا المسح كان تابعا للمسح على العمامة ليس منفردا ولو كان ذلك جائزا لاقتصر النبي صلى الله عليه وسلم في مسحه على الناصية فقط دون العمامة. قال ابن القيم: (لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه ألبتة ولكن كان إذا مسح بناصيته أكمل على العمامة). فعلى هذا يشترط في صحة المسح في الوضوء أن يكون مستوعبا لجميع الرأس ولا يجزئ الاقتصار على بعضه.

2- واختلف الفقهاء أيضا في اشتراط الوضوء والمضمضة في الوضوء والغسل بناء على اختلافهم في تفسير حد الوجه في قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم). ودلالة الأحاديث الواردة في هذا الباب. فذهب أحمد في المشهور عنه إلى وجوبهما في الوضوء والغسل وذهب أبو حنيفة إلى وجوبهما في الغسل دون الوضوء وذهب مالك والشافعي إلى كونهما سنة في الوضوء والغسل وهذا هو الأقرب فيما يظهر لأنهما عند التأمل لا يدخلان في حد الوجه لأن الوجه عند العرب ما تحصل به المواجهة وباطن الفم والأنف لا تحصل بهما المواجهة فليس لهما حكم الظاهر بل هما من الباطن فلا يجب غسلهما ولا تشملهما الآية كما لا يجب غسل باطن اللحية الكثيفة وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومواظبته على ذلك فمحمول على كمال الطهارة والإسباغ فيكون فعله سنة ليس بلازم وأحاديث الأمر محتملة في الدلالة مع كونها متكلم في أسانيدها. لكن ينبغي على المؤمن أن لايتركهما اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وخروجا من الخلاف لقوة الشبهة في ذلك. أما التفريق بين الغسل والوضوء فيهما فقول ضعيف لا وجه له. فعلى ذلك إذا تركهما المتطهر في الوضوء والغسل عامدا أو ناسيا أو جاهلا فطهارته صحيحة ولا يلزمه الإعادة والصلوات التي أداها مجزئة إن شاء الله تعالى.
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
في الرياض: 24/7/1429

طوبى
06-28-2010, 11:43 AM
علاج الشك بين الزوجين

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا الجليل
ارجو منكم ايجاد حلا وردا سريعا لمشكلتى مع زوجتى فانها كثيرة الشك
في الامس ذهب الى السوق واشتريت بعض الملابس لى ومنها لوالدتى وحينا رجعت للمنزل وعند تغيير ملابسى كانت فاتورة الشراء في جيبى فقمت بوضعها في فمى عندما نظرت لى زوجتى ومضغتها لكى لا ترا زوجتى ماذا اشتريت لوالدتى حيث انى لا اريده تعرف ماذا اشتريت لوالدتى مثل كل مره فهذه المره كانت نوع الهديه لوالدتى معرفه في الفاتوره فأصرت لمعرفة مافى الفاتوره وبدءت فى الحوار والمشاجره لمعرفة هذا الشى وانا اصريت بعدم اخبارها به واتلفت الفاتوره وبعد ذلك قلت لها بالحقيقه فأنى اشتريت هديه لوالدتى فلم تصدف فأرسلت ابنها لكى يبحث في السياره فلم يجد شيى بها ومع العلم بعد اعترافى لها بشراء هديه للوالده وعدتها بأحذار فاتوره بدل فاقد من المحل لكى يطمأن قلبها وتذهب ايضا للوالده وتري الهديه :
الأن فضيلة الشيخ ماذا اتصرف معها مقابل هذا التصرف الذى صدر منها وامام ابناءها وبماذا اجازيها وهل هي على حق ام انا فقط اريد حلا وكلمة نصح لمن هو علي خطأ .
وجزاكم الله خيرا.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. ماذكرته من سلوك وتصرف لزوجتك هو تصرف خاطئ منها ويدل على أنها مبتلاة بمرض الشك الذي حرمه الله عز وجل ونهى عنه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا) متفق عليه.
إن شك أحد الزوجين في الآخر صورة من صور الظلم والإيذاء للمسلم. والشك يصدر غالبا من إنسان لديه ضعف في الإيمان وقد يكون ناشئا عن تردد في النفس وضعف في جانب منها وعدم استقرار نفسي وكذلك هو سلوك يعكس عدم الشعور بالأمان والاطمئنان وهذا السبب له روافد وخلفيات كثيرة منها ثقافة هذا الشخص ومنها الوسط المحيط به ومنها مواقف تعرض لها في الصغر وغير ذلك من العوامل المؤثرة في تكوين الشك لدى هذه الشخصية ومن أخطرها المسلسلات الخبيثة التي تروج خيانة الأزواج والزوجات في المجتمع المسلم.
إن الشك بين الزوجين من أشد صور الشك وله آثار ونتائج سيئة تؤرق الزوجين وتجعل حياتهم في جحيم لا يطاق وتوقعهم في إساءة الظن واتهام الطرف الثاني بالخيانة والفاحشة والعياذ بالله وتدخل الشكاك في دوامة وبحر من الهموم والظنون لا تهنأ له حياة ولا يسعد بنعيم فهو يعيش في عذاب دائم وشبح مخيف يطارده ليلا نهارا ويزداد هذا الشعور يوما بعد يوم حتى يحمله على الفرار من هذا العار المتوهم بالطلاق والفراق.
إن إظهار الشك أمام الأولاد له أثر سيئ على نفسيتهم ويجعلهم يعيشون صراعا مرا في إساءة الظن بأحد والديهم ويبقى هذا الأثر طويلا في نفوسهم مما يصيبهم بعقد نفسية في الكبر وبالتالي ينعكس هذا على سلوكهم وتعاملهم مع الآخرين في حياتهم الإجتماعية.
إن المرأة الشكاكة في زوجها تعيش في عذاب مع ضميرها الظالم وهي تهدم بيتها بنفسها وبسلوكها وقد تحمل الرجل على ارتكاب الخيانة وهي أداة سهلة لشائعات النساء المغرضة التي هدفها التفريق بين الأزواج. وإن الرجل الشكاك في عرض زوجته من غير بينة ولا شبهة قوية ظالم في نظرته إليها وإلى أبنائه ساع إلى ضياع أسرته والعياذ بالله متعرض لسخط الله وعذابه.
إن أهم عنصر للسعادة بين الزوجين هو الرضا بينهما والثقة المعقولة والأمان مما يجعل كلا الزوجين يزاول حياته الوظيفية والعادية بثقة واطمئنان دون شك ولا ظنون سيئة فتخرج المرأة من بيتها متحشمة عفيفة وزوجها واثق بها ويغيب الرجل عن بيته وهي واثقة به حافظة عهد الله في عرضها وماله وولده.
إن الواجب على الزوجين كليهما التقوى والورع عن إطلاق الظن الكاذب والشك في الطرف الثاني وإحسان الظن به والتماس العذر له وحمل المواقف على محامل حسنة وعدم الالتفات إلى كلام الآخرين وشائعاتهم وينبغي أن يكذب الانسان نفسه حتى يرى أمرا ظاهرا بعينه لا يمكن دفعه فحينئذ يتخذ الطريق الشرعي لمعالجة المشكلة.
إن المرأة ليس لها ولاية على الرجل تتجسس عليه وتطارده وتتحكم بسلوكه وتراقبه فالرجل الأبي له عزة وكرامة يأبى أن تسيطر عليه إمرأة وتقرر مصيره وتجعله في قلق وخوف يخفى عنها تصرفاته المباحة. فيتبغي على المرأة العاقلة الصالحة أن تحسن الظن بزوجها وتكل أمره إلى الله وتتغافل ولا تتدخل فيما لا يعنيها إلا إذا قصر الزوج بحقوقها أو أدخل عليها ضررا في دينها أو معيشتها.
يامن تشك في زوجتك ويامن تشكين في زوجك أين تذهبون يوم القيامة حين يكون الله خصيمكم ويحاجكم ويسألكم بأي دليل رميمتم مسلما واتهمتم فياله من موقف عظيم حالته الندم وهيئته الحسرة ووضعه الرهبة والهلع والعياذ بالله.
أما علاج الشك الذي يقع بين الزوجين:
أولا: تخويف الشكاك بالله وتذكيره بعظم الموقف والمسائلة في الآخرة قال تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).
ثانيا: بيان حكم الشك وأنه محرم لا يجوز للمسلم أن يفعله بلا موجب شرعي. قال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ).
ثالثا: البحث والمكاشفة لمن واقع في الشك والحرص أولا على إقراره واعترافه بحصول الشك منه ثم مسائلته كثيرا عن الأسباب التي جعلته بتصرف بهذا السلوك ثم تحليل الأسباب وتفنيدها.
رابعا: بيان أن الشك مظهر سلبي نفسي وأنه ناشئ عن خلل وضعف في الشخصية النفسية ومحاولة التأهيل والإصلاح والتخلص من الشك عن طريق القراءة والحوار والإقناع.
خامسا: إقناع الشكاك بخطر الشك وكثرة مفاسده وأنه لا فائدة منه ولا يغير شيئا في الواقع بل يجعل العلاقة متوترة بين الزوجين وتنتهي بالانفصال غالبا وشتات الأسرة.
سادسا: يقال للشكاك تصور وتأمل أن الشك واقع عليك وأنك خائن وأنت بريء من هذه التهمة فما هو موقفك وما هي حالك مع نفسك ونظرة الآخرين إليك.
سابعا: قراءة حديث الإفك في الفتنة العظيمة وشرح القصة وتحليلها واستنباط الفوائد والعبر منها وبيان الألم النفسي الكبير الذي وقع على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من جراء الشك والظن الباطل في اتهامها شرفها الله وبيان موقف الشرع في المنع من الظن بالمسلم وتحريم الشك وتعظيم حرمة عرض المسلم وصيانته وعدم اتهامه وقذفه إلا ببينة صريحة.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:6/8/1429

إيمان
06-28-2010, 01:34 PM
جزاكِ الله خير الجزاء اختى وجعله فى ميزان حسناتك وزادك توفيقا وسدادا

طوبى
07-22-2010, 10:57 AM
حكم تقبيل الزوجة أثناء الصوم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
فضيلة الشيخ هل يجوز لي تقبيل امرأتي وأنا صائم أرجو توضيح ذلك وجزاكم الله خيرا.

الجواب :
الحمد لله. يجوز للصائم أن يقبل امرأته ويباشرها من ضم ونحوه إذا كان يملك شهوته ولا يخشى أن يحصل له إنزال من جراء ذلك لحديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت:: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه). أي لشهوته. وعن عمر بن أبي سلمة: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيقبل الصائم فقال: (سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له). رواه مسلم.

أما إذا كانت شهوته قوية ولا يستطيع أن يتحكم بها ويوقن أو يغلب على ظنه حصول الإنزال أو يؤدي به ذلك إلى الجماع فيحرم عليه ذلك ولا يسوغ له شرعا فعله. وقد قيد بعض الفقهاء الرخصة بالشيخ دون الشاب واستدلوا بحديث ورد في أبي داود عن أبي هريرة: (أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب). ولكنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به وروي التفريق أيضا بين الشاب والشيخ عن بعض الصحابة كابن عباس وغيره والأحسن أن تقيد الرخصة بقوة النفس والقدرة على ضبط الشهوة وهذا يختلف بحسب اختلاف طبائع الرجال وإن كان السن له تأثير غالبا فالرجل الكبير يضبط شهوته أكثر من الشاب الصغير لكن هذا لا ينضبط وقد يوجد الشيخ الذي لا يملك نفسه والعكس ولذلك كان تقييد حكم الجواز بمن يملك شهوته أحسن دون النظر إلى سنه.

وينبغي للصائم أن يبتعد عن كل ما يخدش صومه وينقص ثوابه ويكون سببا في فساد صومه وأن يحتاط لعبادته ويحرص على أداء الصوم على الوجه الذي يرضي الرب عن العبد. وإن تيسر له تأجيل فعل ما اختلف الفقهاء في كونه مفطرا إلى الليل وقت فطره كان أحسن وأبرأ لذمته وأحوط لدينه وقد كان السلف الصالح يلزمون المساجد يبالغون في حفظ صومهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:5/9/1429

طوبى
07-22-2010, 10:58 AM
حكم القراءة من المصحف في الصلاة

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم
كل عام وأنتم بخير ونفعك الله وأثابك على المعروف الكبير الذي تؤديه لنا بردك على فتاوينا التي نحتاجها وجزاك الله عنا خير الجزاء
واسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا في ميزان حسناتك
سؤالي يا مولانا عن القراءه من المصحف أثناء الصلاه ؟
فانأ رجل مغترب وأعيش في أوروبا والمسجد بعيد عني وأصلي أنا وزوجتي جماعه وأعرف أن صلاة الفريضه لا تجوز من المصحف فأصلي بما تيسر لي في الفرض والنافله أؤديها من المصحف حتى نختم القران ولكن أحب فجر الجمعه يا شيخنا أن أصلي بسورتي السجده والانسان اقتداءا بسنة النبي ص الله ع وسلم وللاسف لا أحفظهما فهل يجوز لي أن أصلي صلاة الصبح يوم الجمعه من المصحف أم لا ؟
أفتينا يا شيخ أكرمك الله


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وأسأل الله أن يعيننا وإياكم على صيام هذا الشهر وقيامه وأن يجعلنا من عتقائه من النار ويوفقنا لعمل الطاعات واجتناب المحرمات.
الحمد لله. يجب على المصلي إماما أو منفردا قراءة سورة الفاتحة في الصلاة فرضا كانت أم نفلا في جميع الركعات لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) متفق عليه. وأما قراءة سورة بعد الفاتحة فسنة مؤكدة في الركعتين الأوليين عند عامة الفقهاء قال عطاء : قال أبو هريرة : (في كل صلاة قراءة فما أسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى منا أخفيناه منكم ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل). متفق عليه.
أما حكم القراءة من المصحف في الصلاة ففيه تفصيل:
1- في الفريضة لا يشرع القراءة من المصحف في الصلاة لأن السنة المحفوظة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراءة عن ظهر قلب ولم ينقل عن أحد منهم القراءة من المصحف ولأن معيار التفضيل في الإمامة الحفظ والاتقان للقرآن لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (وليؤمكم أكثركم قرآنا). رواه البخاري. وقد كره أهل العلم ذلك ولم يرخصوا فيه وذهب أبوحنيفة إلى بطلان الصلاة بذلك وإن كان الصواب صحة الصلاة مع الكراهة. فمن كان حافظا فليقرأ ومن لم يكن حافظا فليقرأ ما تيسر له ولو من قصار السور وليكرر تلك السور ولا حرج عليه في ذلك وينبغي عليه أن يجتهد في حفظ قدر أكبر من السور خاصة المفصل ليتمكن من أداء الفريضة من غير نظر إلى المصحف.
2- في النافلة فلا حرج ولا بأس في القراءة من المصحف لا سيما في قيام رمضان لأن النفل في الشريعة مبناه على التخفيف ولأن المقصود في النفل الإطالة وكثرة القيام والقراءة من المصحف يحقق ذلك لمن لم يكن حافظا ولما يترتب على ذلك من سماع القرآن ولما في ذلك من التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم لأنه قد يصعب وجود حفاظ في بعض البلاد والناس متشوقون لسماع القرآن وختمه في مواسم الخير ولأنه ثبت عن عائشة رضي الله عنها: (أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان وكان يقرأ من المصحف). ذكره البخاري في صحيحه معلقا. وسئل الزهري: (عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يقرءون في المصحف). وقد رخص المالكية والشافعية والحنابلة في ذلك. قال أحمد : (لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف . قيل له : في الفريضة قال : لا , لم أسمع فيه شيئا). وهذا القول أعني التفريق بين الفريضة والنافلة هو القول الموافق للأدلة والمقاصد الشرعية ولا ينبغي أن يسهل للناس ويرخص لهم في الفريضة لأن ذلك يفضي إلى تفريط الناس بالحفظ وعدم الاهتمام بشروط الإمامة المعتبرة.
فعلى هذا لا ينبغي لك القراءة من المصحف في صلاة الصبح بل اقرأ من حفظك وقراءتك ما تيسر لك عن ظهر قلب ولو كان يسيرا أولى وأفضل من قراءتك من المصحف وإنما تحصل السنة والفضيلة في الفريضة لمن قرأ عن ظهر قلب ولا تتحقق بالقراءة من المصحف.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:8/9/1429

طوبى
07-22-2010, 11:00 AM
هل نزول المذي يفسد الصوم

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم فضيلة الشيخ خالد بن سعود البليهد
هل التفكير في ما يثير الشهوة مع خروج المذي يبطل الصيام ؟
جزاكم الله خير الجزاء.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. تفكير الصائم فيما يثير الشهوة لا يفطر الصوم ولو حصل من جراء هذا التفكير نزول للمذي لأن ذلك غالبا مما يحصل للصائم بغير قصد منه ويشق التحرز من ذلك ولأن ذلك لا يعد فعلا من الصائم فعفي عنه شرعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما وسوست في صدورها ما لم تعمل أو تتكلم). متفق عليه.
والصحيح أن نزول المذي باللمس والتقبيل والملاعبة لا يفسد الصوم وهو مذهب الحنفية والشافعية واختيار ابن تيمية لأنه لم يرد دليل يدل على ذلك ولأنه ينزل غالبا لأدنى سبب لا يستطيع الانسان التحكم به ولأنه يكون عند ابتداء الشهوة ليس عند كمالها وإتمامها فهو يفارق المني في الحكم والمعنى ولذلك خفف الشارع حكمه في باب الطهارة فأوجب فيه الوضوء ولم يوجب فيه الغسل وكذلك فرق الفقهاء بينهما في الحكم في الحج وغيره فلم يلحقوا المذي بالمني في الأحكام. فعلى هذا إذا نزل المذي من الصائم بفعله أتم صومه وصومه صحيح ولا شيء عليه وإن كان ينبغي للصائم البعد عن الأحوال والأسباب التي تثير الشهوة وتؤدي إلى نزول المذي والانشغال بالذكر والعبادة والأمور النافعة التي تقطع الفكر والسلوك عن الشهوات. أما إذا نزل المني أو المذي بغير فعل الصائم واختياره فلا يؤثر ذلك على صومه وصومه صحيح بالاتفاق.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:12/9/1429

طوبى
07-22-2010, 11:09 AM
مالي عند زوجي فمن يزكيه

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
تقبل الله طاعتك
لدي مبلغ من المال قدره 500 دينار في حساب زوجي منذ ما يقارب السنة.. في نيته أن يعيد لي المبلغ..
أريد أن أخرج من مالي الذي في حسابي الزكاة المفروضة
فعلى من يجب اخراج الزكاة من هذا المبلغ 500 دينار ؟ علي أم على زوجي؟
جزاك الله خيرا.

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. إذا كان زوجك قادرا على الوفاء بالدين باذلا له تستطيعين الحصول عليه في أي وقت فإن الزكاة حينئذ واجبة عليك كلما يحول عليه الحول لأن الدين الذي في ذمة زوجك ملكك مقدور عليه في حكم المال الذي تحت يدك وتصرفك فيدخل في عموم الأدلة الموجبة للزكاة وأنت بالخيار إن شئت أخرجت الزكاة من المال الذي في حسابك حاليا وإن شئت أخرجت الزكاة من نفس المال إذا قبضتيه ولو تأخر عن جميع السنوات وهذا قول الحنفية والحنابلة. وإن تبرع زوجك بأداء الزكاة من نفسه فيصح وهو من الإحسان ولا حرج عليك في ذلك.
أما إذا كان زوجك معسرا لا يستطيع الوفاء أو مماطلا في الأداء فلا يجب عليك زكاة في هذا المال في أصح أقوال العلماء لأنه في حكم المعدوم والمال الضال عن صاحبه ونحوه والزكاة إنما وجبت في المال القابل للنماء المقدور على الانتفاع به. ثم إذا يسر الله وقبضتيه بعد ذلك ابتدأتي به حولا جديدا ولا يلزمك شيء في الحال وهذا قول الحنفية ورواية عن أحمد.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:15/9/1429

طوبى
07-22-2010, 11:15 AM
الغيرة بين الأقارب

خالد بن سعود البليهد

السؤال :
جزاك الله خير وفقك لم يحب ويرضا
انا عندي سوال
انا واعذو بالله من كلمة انا لا يوجد عندي اولاد ولمشكله من زوجي زوجت ابن عم زوجي كانت تشتغل فتره وكانت لسا مخلفه جديد وكانت تخلي بنتها عندي كل النهار واحيانا تنام عندي اكلها وشربها للبنت عندي بقيت عندي لحد ما صار عمرها 6 سنوات ما شاء الله
المهم زوجت عمها للبنت هذه تغار وكل الوقت تتكلم على من ور ظهر وانا كثير بتضايق
يعني كانت تقول كلام عنا بس الله الي يعلم فيه
كيف اهلها يمنو عليها معاهم
تتخوث علي وعلى زوجي
تتكلم كلام مش مزبوط وكان كل الحكي على مسمع ذيني
المشكله صارت اخر مره
العام كان عيد ميلاد البنت وكنت عمله كيك وكانت موجوده ليش اسوي للبنت كيك واجيب لها هديه خاصمتني سنه كامله
انا حاولت ان اتكلم معها دون جدو
بعده بفتره جائت هي وتكلمت معي
المشكله مره اخر لكن السبب مو عارفه ليش
مره وحده ما تتكلم معي واذا حكيت معها تحكي من راس خشمها كانها قرفانا
والله حولت ازيد من مرتين وكانت تعطيني نفس الوجه انا قالت اذا هي اكبر مني ومو عارفه شو يعني احترام لكن لاسف
انا الي كثير متعبني اسمع انو من خاصم تزيد عن 3 ايام لا تقبل صلاته لمدة 40 يوم
بس انا والله حولت لكن هي تعطيني الوجه الثاني وغير هيك تتكلم على حسبي الله عليه
بالوقت الحالي لي حوالي نصف سنه ما منتكلم مع بعض حتى السلام ما في بينا واذا كانت موجوده اطرح السلام وما ترد
قولي يا شيخ شو اسوي بالله عليك
تعبت من كثر الكلام
احس انها تعايرني ليش ما اخلف المشلكه واضح هي تغار من البنت بس ليش هي شايفه انو ربنا مو رايد يكون عندي عيال وهاي البنت مثل بنتي واكثر على شو الغيره ....


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. يتلخص جوابي في الأمور الآتية:
أولا: ما قمت به من تربية ورعاية للبنت من أعظم البر والإحسان للخلق الذي يرجى لك بذلك ثواب عظيم.
ثانيا: الإساءة من بعض الأقارب والأصهار أمر متوقع وكثير الوقوع في هذا الزمان خاصة بين النساء لقلة الوازع الديني والتنافس على الدنيا والحسد وغير ذلك من الأسباب والدواعي فينبغي على المؤمن أن يوطن نفسه على ذلك ويحرص على الإصلاح وجمع الكلمة.
ثالثا: ينبغي عليك أن تصلي رحمك وأصهارك بالمعروف والإحسان والصلة وأن تحتسبي الأجر من الله وأن يكون رضا الله هو هدفك في ذلك ولا تلتفي إلى ثناءهم أو إسائتهم لأنك تقومين بعبادة عظيمة أمر بها الشرع وحض عليها ليس لأجل الناس فلا يزيدك ثناء ولا ينقصك إساءة فتعاملي مع الله.
رابعا: إذا قمت بذلك وأحسنت إليهم ثم قطعوك وأسائوا إليك فلا إثم عليك ولا حرج وإنما الإثم عليهم لأن التقصير جاء منهم لكن لا تقطعي إلقاء السلام عليهم بأي وسيلة ولو في المناسبات الكبيرة والهجر المنهي عنه شرعا هو الإعراض بالكلية وعدم الكلام أما إذا سلمت عليها فقد أديت ما عليك ولا يدخل ذلك في الهجر أما التوسع معها في الكلام والانبساط في الحديث فلا يلزمك شرعا خاصة إذا كانت ليست من أقاربك.
خامسا: أوصيك أختي بالتقوى والورع وحفظ اللسان وعدم الدخول في المهاترات والقيل والقال وأن تعلقي أمرك برضا الله وشرعه ولا تغتري بمن يمدحك ويثني عليك ولا تتأثري بمن يذمك ويؤذيك ويغتابك ويكيد لك بل كلي أمره لله وأحسني إلى الناس وابذلي المعروف وترفعي عن السفاسف وستكون العاقبة لك بإذن الله وسيعرف الناس فضلك وصلاحك وطيبك.
سادسا: لا تحزني ولا تقلقلي بعدم حصول الولد لك فإن ذلك من حكمة الله ورحمته ولطفه فإن الأمر لله بيده النفع والضر يهب من يشاء ويمنع من يشاء وكل ذلك بحكمة وعلم فكم من انسان رزق ولدا كان عذابا عليه وفتنة وكم من انسان منع ذلك وكان في سعادة وليست السعادة في الولد إنما السعادة في طاعة الرب عز وجل والعمل بمرضاته فأوصيك باستغلال هذا الفراغ في طلب العلم والدعوة والعبادة والسعي في إسعاد الآخرين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
الرياض:8/9/1429

المحبه لكتاب الله
01-24-2011, 12:06 AM
طوبى الحبيبه


http://www.shooq4.net/upfiles/pv920096.gif (http://www.shooq4.net/)