المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفحة واجبات دورة ورش


الدعوه
01-02-2011, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



صفحة واجبات دورة ورش مع الاستاذه ام صهيب نورا المغربيه



واجب الدرس الاول


بحث1: ماعلاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبعة
بحث2: ما فوائد اختلاف القراءات؟

maha
01-02-2011, 01:04 AM
ماعلاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبعة

هو ما نقل عن أبي الفضل الرّازي أن المراد بالأحرف السبعة :
1) اختلاف الأسماء من حيث العدد و الجنس و المبالغة وغيرها : مرة " لأماناتهم بالجمع" و مرة "لأمانتهم بالإفراد" في نفس الآية
2) اختلاف الأفعال من حيث التصريف: فقد ورد "نحشرهم" و "يحشرهم" في نفس الآية
3) اختلاف الإعراب: "المجيد" بالرفع و بالخفض في نفس الآية
4) اختلاف عدد الكلمات: مرّة " و ما خلق الذكر و الأنثى" و في قراءة " و الذّكر و الأنثى"
5) اختلاف ترتيب الكلمات: مرّة " ... الموت بالحق" و في قراءة " ...الحق بالموت"
6) اختلاف الكلمة: " كالعهن..." و في قراءة " كالصّوف..."
7) ا و هذا في الإظهار و الإخفاء و الإدغام، الفتح و الإمالة... الخ
وحاصله: أن المراد بالأحرف السبعة هى سبع لغات فى كلمة واحدة تختلف فيها الألفاظ مع اتفاق المعانى وتقاربها ، مثل: هلم ، واقبل ، وتعال ، إلى ، وقصدى ، ونحوى ، وقربى. فإن هذه سبعة ألفاظ مختلفة ، يعبر بها عن معنى واحد ، هو طلب الإقبال ، وليس معنى ذلك أن كل معنى فى القرآن عبر عنه بسبعة ألفاظ من سبع لغات ، بل المراد أن منتهى ما يصل إليه عدد الألفاظ المعبرة عن معنى واحد هو سبعة.

[overline]ما فوائد اختلاف القراءات؟ختلاف أداء القراءة:[/overli

فوائد اختلاف القراءات
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.( )
5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )
7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ( )
درء الشبهات المثارة حول اختلاف القراءات
لا يزال المغرضون يتحينون الفرص للغض من قدر القرآن الكريم ، بمحاولة إثبات التناقض فى القرآن من خلال بعض ما يثبته أو ينفيه ، يحاولون ذلك مع آيات القرآن الكريم بعضها مع بعض ، أو يدّعون وجود التناقض بين القرآن والسنة ، وكل ذلك مردود عليهم بفضل الله كما أشرت إلى ذلك فى مقدمة هذا الكتاب ، ولسوف ترى فيه إن شاء الله شيئاً من ذلك فى المبحث الأخير منه.
وفى مقام اختلاف القراءات الذى نحن بصدده أو ادعى الحاقدون وتبعهم الجاهلون من اتباع هذا الدين ، وهم أخطر على هذا الدين كما قيل:
لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يباغ الجاهل من نفسه
أقول: ادعى هؤلاء وأولئك أن اختلاف القراءات يثبت كذب القرآن ويقرر وجود التناقض فيه.
قلنا: وكيف وصلتم إلى هذا القرار واجترأتم على أن تقولوا هذا الكلام الذى ((تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً ))( ) من هول ما يحمل؟
قالوا: أليس قد جاء فى القرآن - قوله تعالى: (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً))( ) قلنا : بلى.
قالوا: ألستم تقولون إن القراءات توقيفية نازلة من عند الله عن طريق الوحى ؟ قلنا: بلى.
قالوا: أليست هذه القراءات متعددة ؟ قلنا: بلى.
قالوا: أليس فى تعددها واختلافها ما يتعارض والآية القرآنية التى نفت الاختلاف عن القرآن ؟
قلنا: كلا. قالوا: كيف تدفعون هذا التعارض وتثبتون نقيض الدعوى ؟ قلنا: هو سهل ميسور وتقرير الجواب كالتالى:
إن الاختلاف الذى ينفيه القرآن هو الاختلاف فى ذات القرآن بما تحمله آياته من معان ، إذ لا اضطراب فيها ولا تعارض ولا تناقض ، وكل ما أوهم ذلك قد أجاب عنه العلماء بما لا يدع مجالاً لعرضه مرة أخرى ، وقد قلت فى مقدمة هذا الكتاب: لا يرد على ذلك الناسخ والمنسوخ ، فالتعارض بينها مدفوع بإثبات الحكم الناسخ ونفى وإلغاء الحكم المنسوخ. فتحصل من خلال ذلك أن التناقض والتدافع بين معانى القرآن الكريم غير موجود ، وهذا هو الذى تقرره الآية الكريمة.
وأما اختلاف القراءات ، وكون القرآن الكريم قد نزل على سبعة أحرف فهو تنوع من ألفاظ القرآن وتوسعة فى النطق به وتعدد فى وجوه الأداء ، دون أن يثبت ذلك اختلافاً فى القرآن ، ليس هذا فقط بل إن لتعدد القراءات فوائد جمة ، قد ذكرت فى محلها ، هذه الفوائد لا تنفى عن القراءات فقط كونها سلبية ، بل تثبت لها جوانب إيجابية عديدة.
يقول الشيخ الزقانى:
إن نزول القرآن على سبعة أحرف - وتعدد وجوه قراءاته - لا يلزم منه تناقض ولا تخاذل ولا تعارض ولا تضاد ولا تدافع بين مدلولات القرآن ومعانيه ، وتعليمه ومراميه ، بعضها مع بعض ، بل القرآن كله سلسلة واحدة ، متصلة الحلقات ، محكمة السور والآيات ، متآخذة المبادئ والغايات ، مهما تعددت طرق قراءاته ، ومهما تنوعت فنون أدائه.( )
ويتمم الجواب عن هذه الشبهة والرد عليها جواب الإمام الغزالى وقد سئل عن معنى قوله تعالى: ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً)) فأجاب بما صورته:
الاختلاف لفظ مشترك بين معان ، وليس المراد نفى اختلاف والناس فيه ، بل نفى الاختلاف عن ذات القرآن. يقال هذا كلام مختلف فيه ، أى: لا يشبه أوله آخره فى الفصاحة ، إذ هو مختلف ، أى: بعضه يدعو إلى الدين ، وبعضه يدعو إلى الدنيا ، أو هو مختلف النظم فبعضه على وزن الشعر ، وبعضه منزحف ، وبعضه على أسلوب مخصوص فى الجزالة ، وبعضه على أسلوب يخالفه.
وكلام الله منزه عن هذه الاختلافات ، فإنه على منهاج واحد فى النظم مناسب أوله آخره ، وعلى مرتبة واحدة فى غاية الفصاحة ، فليس يشتمل على الغث والسمين ، ومسوق لمعنى واحد ، وهو دعوة الخلق إلى الله تعالى ، وصرفهم عن الدنيا إلى الدين. أ.هـ ( )
وقريب من هذا ما نقل عن ابن مسعود رضى الله عنه :
" لا تنازعوا فى القرآن فإنه لا يختلف ولا يتلاشى ، ولا ينفد لكثرة الرد ، وإنه شريعة الإسلام وحدوده وفرائضه ، ولو كان شئ من الحرفين -أى القراءتين - ينهى عن شئ يأمر به الآخر ، كان ذلك الاختلاف ، ولكنه جامع ذلك كله لا تختلف فيه الحدود ولا الفرائض ، ولا شئ من شرائع الإسلام.
ولقد رأيتنا نتنازع عند رسول - صلى الله عليه وسلم - ، فيأمرنا فنقرأ فيخبرنا أن كلنا محسن….." ( )
وملخص هذا الجواب أن الاختلاف المنفى فى الآية هو الاختلاف بمعنى تباين النظم ، وتناقض الحقائق ، وتعارض الأخبار ، وتضارب المعانى. وأما اختلاف القراءات فهو التنوع فى الأداء والتوسع فى النطق فى إطار ما نزل من عند الله.
قالوا كذلك:
إن الاختلاف فى القراءات يوقع فى شك وريب من القرآن ، إذا لاحظنا فى بعض الروايات معنى تخيير الشخص أن يأتى من عنده باللفظ وما يرادفه أو باللفظ ومالا يضاده فى المعنى ، وذلك كحديث أبى بكرة حيث فيه: "كلها شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب ، نحو قولك: تعال ، وأقبل ، وهلم ، واذهب ، وأسرع ، وعجل" جاء بهذا اللفظ من رواية أحمد بإسناد جيد 00 وجاء عن ابن مسعود - رضى الله عنه - أنه أقرأ رجلاً: ((إن شجرة الزقوم طعام الأثيم)) ( ) فقال الرجل: طعام اليثيم ، فردها عليه فلم يستقم بها لسانه. فقال: أتستطيع أن تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل.
الجواب عن هذه الشبهة
إننا لا نسلم لهم أولاً : دعوى أن الشخص كان مخيراً بأن يأتى من عند نفسه بألفاظ يختارها تعبيراً عن الآية ، فجميع القراءات نازلة من عند الله بالوحى ، والحديث المذكور لا يدل على ما ذهبوا إليه وسيأتى تأويله فى مبحث الوقف والابتداء ، وإذا لم نسلم لهم هذا فلن نسلم كذلك أن هذه القراءات كانت سبباً فى وقوع الشك والريب من القرآن ؛ لأن القراءات ما دامت نازلة من عند الله فلا يمكن أن تكون سبباً فى الريب من القرآن الذى هو من عند الله كذلك.
وأما بالنسبة للروايات المذكورة فغاية ما تدل عليه كما يقول الشيخ الزرقانى: أن الله تعالى وسع على عباده خصوصاً فى مبدأ عهدهم بالوحى أن يقرأوا القرآن بما تلين به ألسنتهم ، وكان من جملة هذه التوسعة القراءة بمترادفات من اللفظ الواحد للمعنى الواحد مع ملاحظة أن الجميع نازل من عند الله تعالى ، ثم نسخ الله ما شاء أن ينسخ بعد ذلك 000 وقد أجمعت الأمة على أنه لا مدخل لبشر فى نظم القرآن لا من ناحية ألفاظه ، ولا من ناحية أسلوبه ولا قانون أدائه" .
__________________

ماما محبة القرآن
01-02-2011, 03:32 AM
الأحرف السبعة
وردت الأحرف السبعة في الحديث المتفق عليه، ولفظه في البخاري : (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه )، غير أن المقصود من الأحرف السبعة تحديدًا اختلف فيه العلماء وأشكل على كثير منهم، حتى أن ابن الجزري قال: ¸ولازلت استشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيفٍ وثلاثين سنة حتى فتح الله عليَّ بما يمكن أن يكون صوابًا·. والتبس الأمر على بعضهم حتى ظنوا أن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع. فما المراد بالأحرف السبعة؟ وما علاقتها بالقراءات السبع؟

المراد بالأحرف السبعة، اختلف فيه العلماء ـ كما أسلفنا ـ على أنه ليس المقصود أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، إذ لا يوجد ذلك إلا في كلمات قليلة نحو ¸أف ـ جبريل ـ أرْجه ـ وهيهات·.

فقال بعضهم: سبع لغات من لغات العرب متفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهكذا، ورُدَّ هذا القول باختلاف هشام بن حكيم وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهما قرشيان من قبيلة واحدة ولغتهما واحدة.

وقال بعضهم: المراد بها معاني الأحكام كالحلال والحرام والمحكم والمتشابه والأمثال والإنشاء والإخبار إلى غير ذلك من الأمور. ورُدّ هذا القول بأن الاختلاف بين الصحابة لم يكن في فهم الحلال والحرام، وإنما في أداء القراءة.

وقال ابن قتيبة: هي أوجه سبعة يقع بها التغاير وهي: ـ

1- الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما لا يزيلها عن صورتها ولايغيّر معناها. نحو: (هُنَّ أطْهرُ لكم ـ وأطْهرَ لكُم) (فنظِرةٌ إلى مَيْسَرةٍ ـ وإلى مَيْسُرَة).

2- الاختلاف في إعراب الكلمة وحركة بنائها بما يغير معناها، ولا يزيلها عن صورتها. نحو: (ربَّنا باعِدْ بَينَ أسْفارنا ـ وربُّنا بَاعَدَ بين أسفارنا).

3- أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولايزيل صورتها (كيف ننشرها ـ كيف ننشزها).

4- أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها (كالعهن المنفوش ـ كالصوف المنفوش).

5- أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها ومعناها (وطلح منضود ـ وطلع منضود).

6- أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير (وجاءت سكرة الموت بالحق ـ وجاءت سكرة الحق بالموت).

7 ـ أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان ﴿إن الله هو الغني الحميد ـ إن الله الغني الحميد﴾ لقمان:26. ﴿جنات تجري تحتها الأنهار ـ جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ التوبة : 100.

وقريب من قول ابن قتيبة قول الرازي. وهما قولان يقومان على الاستقراء والاستنتاج دون دليل شرعي. وهما وما قبلهما من الأقوال لا تتضح فيهما الحكمة من الأحرف السبعة التي ذكرها رسول الله ³ في بعض ألفاظ الحديث: من التسهيل والتيسير على الأمة من شيخ كبير وصبيّ صغير لا يطيقون الاكتفاء بحرف واحد.

ومهما اختلف العلماء في تحديد المقصود من الأحرف السبعة، فهناك إجماع منهم دون شك على أن القرآن الذي بين أيدينا لا نقص فيه ولا زيادة على ما تركه لنا رسول الله ³، وجمعه الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وأرسله إلى الأمصار، وكان فعله بإجماع من الصحابة، حتى قال علي رضي الله عنه فيما رواه أبو داود بسندٍ صحيح من طريق سويد بن غفلة: ¸لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا·.

أما علاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبع المشهورة بين الأمة فعلاقة في العدد، وهو أمر جعل بعض الناس يظنون أن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة.

فالقراءات السبع من اختيار ابن مجاهد في نهاية القرن الثالث الهجري، والأحرف السبعة وردت في حديث الرسول ³ : (أُنزل القرآن على سبعة أحرف ) وذلك قبل ميلاد أئمة هذه القراءات.


هل الأحرف السبعة موجودة في المصاحف العثمانية ؟

قال بعض العلماء: إن الموجود في المصاحف العثمانية، وهي المصاحف التي بين أيدي الناس اليوم، هو حرف واحد. يقول ابن جرير الطبري: ¸إن الذي في المصاحف العثمانية إنما هو الحرف الذي ارتضته الأمة زمن عثمان، وهو الذي وافق العرضة الأخيرة. وأما الأحرف الأخرى فقد اندثرت؛ لأن القراءة بها لم تكن على سبيل الإلزام، وإنما كانت على سبيل الرخصة، وقال أبو عمر بن عبد البر: ¸... ومصحف عثمان الذي بأيدي الناس اليوم هو حرف واحد، وعلى هذا أهل العلم·.

أما القراءات فمن الجلي الواضح أن أكثرها موجود في المصحف، بل لقد اشترط القراء موافقة القراءة لرسم مصحف عثمان حتى تكون صحيحة، وهذا القول هو الأرجح.

وأصح ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك، أن ما نحن عليه في وقتنا هذا في هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن. فثبت بهذا أن هذه القراءات التي نقرؤها هي بعض من الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن، استعملت لموافقتها المصحف الذي أجمعت عليه الأمة، وترك ما سواها من الحروف السبعة لمخالفته رسم المصحف، إذ ليس بواجب علينا القراءة بجميع الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن، وإذ قد أباح النبي ص لنا القراءة ببعضها دون بعض ولقوله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾ المزمل: 20. فصارت هذه القراءة المستعملة في وقتنا هذا، هي التي تيسرت لنا بسبب ما رواه سلف الأمة رضوان الله عليهم من جمع الناس على هذا المصحف لقطع ما وقع بين الناس من الاختلاف وتكفير بعضهم لبعض.

همي رضا ربي
01-02-2011, 02:34 PM
ماعلاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبعة؟
اختلف كثير من العلماء في المراد بهذه الاحرف السبعة اختلافاً كثيراً والذي يرجحه المحققون من العلماء مذهب الامام أبي الفضل الرازي وهو: (أن المراد بهذه الاحرف السبعة الاوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف وهي لاتخرج عن سبعة:0
1- اختلاف الاسماء في الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث مثل قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قُرى لفظ مسكين هكذا بالافراد وقُرى (مِسـ'ـكِينٍ) بالجمع وقوله تعالى (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ )قُرى هكذا بالتثنية وقُرى(إخْوَتَكُمْ) بالجمع وقوله تعالى (وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ)قُرى هكذا بياء التذكير وقُرى (تُقْبل) بتاء التأنيث.

2- إختلاف تصريف الافعال من ماض ومضارع وأمر مثل قوله تعالى (فمن تَطَوَّعَ خيراً)قُرى هكذا على أنه فعل ماض ؛ وقُرى(يطّوّع) على أنه فعل مضارع مجزوم وقوله تعالى (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ) قُرى هكذا على أنه فعل ماض ؛ وقُرى (قُل) على أنه أمر.

3- إختلاف وجوه الاعراب كقوله تعالى (ولاتُسئل عن أصحاب الجحيم) قرى بضم التاء ورفع اللام على ان لا نافيه ؛ وقُرى بفتح التاء وجزم اللام على أن لا ناهية فتقرأ هكذا (ولاتَسْئلْ).

4- الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة) بإثبات الواو قبل السين وقُرى بحذفها (سارعوا).

5-الاختلاف بالتقديم والتاخير كقوله تعالى (وقـ'ــتلوا وقُتلوا)قُرى هكذا ، وقُرى بتقديم (وقُتِلوا) وتاخير (قـ'تلوا).

6-الاختلاف بالابدال أي جعل حرف مكان حرف اخر كقوله تعالى (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ) قُرى هكذا بتاء مفتوحة ثم باء ساكنة وقُرى بتاءين الاولى مفتوحة والثانية ساكنة (تَتْلُو).

7-الاختلاف في اللهجات كالفتح والإمالة والإظهار والإدغام والتسهيل والتحقيق والتفخيم والترقيق وكذلك يدخل في هذا النوع الكلمات التي أختلفت فيها لغة القبائل نحو (خُطُواتِ) تُقرأ بتحريك الطاء بالضم أو تسكينها وكذلك (بُيُوت) تُقرا بضم الباء وكسرها فهذه سبعة أوجه لايخرج الاختلاف عنها.
أما عن علاقتها بالاحرف السبعة:أجمع العلماء على أن هذه الاحرف السبعة الواردة في ديث النبي ليست هي القراءات السبع المشهورة بل قال ابن تيمية في ذلك (لانزاع بين العلماء المعتبرين أن الاحرف السبعة التي ذكرالنبي أن القراءن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة ؛ بل أول من جمع ذلك ابن مجاهد ليكون ذلك موافقاً لعدد الحروف التي أنزل عليها القراءن لا لإعتقاده وإعتقاد غيره من العلماء أن القراءات السبع هي الحروف السبعة).

ما فوائد اختلاف القراءات؟
1-التيسير والتسهيل والتخفيف على الامة كما قال الامام ابن الجزري في طيبة النشر:
(وَأصْـــلُ الاخْـتِــلافِ أنَّ رَبَّـنَــا أنْــزَلَــهُ بِـسَـبْـعَـةٍ مُـهَـوِّنَــا )
2-نهاية البلاغة وكمال الاعجازوغاية الاختصار وجمال الايجاز فكل قراءة بمنزلة الاية، إذكان تنوع اللفظ بكلمة يقوم مقام آيات مثل ( مـ'لك يوم الدين) و ( ملك يوم الدين).

3-رغم كثرة هذا الاختلاف وتنوعه لم يتطرق اليه التضاد ولا التناقض بل كل قراءة تصدق بعضها بعضا وتبين بعضها بعضا وتشهد بعضها على بعض على نمط واسلوب واحد.

4-إعظام اجور هذه الامة حيث انهم يُفرغون جهدهم في تتبع معاني تلك القراءات واستنباط الاحكام والحِكم منها.

5- ظهور سر الله تعالى في توليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه المنزل فلم يخلُ عصر من العصور ولاقطر من الاقطار من إمام حُجة قائم بنقل كتاب الله وإتقان حروفه ورواياته وتصحيح وجوهه وقراءته ليكون بقاءه دليلاً على بقاء القراءن العظيم في المصاحف وغيرها من الفوائد التي لاتحصى.....

هيونه
01-02-2011, 02:35 PM
لمعرفة إن كان هناك علاقة بين الأحرف السبعة والقراءات السبعة، يجب أولا معرفة مراد كليهما وفيما يلي بيان ذلك:
أولا : الأحرف السبعة:
& أدلة نزول القرآن على سبعة أحرف:
- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "قال رسول الله r: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف" أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

& اختلاف أقوال العلماء في المراد بالأحرف السبعة كلآتي:
1- أن الكلمات مختلفة والمعنى واحد، مثل: عجل(أسرع).
فقيل: هي لغات: قريش، وهذيل، وثقيف، وهوازن، وكنانة، وتميم، واليمن.
2- أن الألفاظ مختلفة والمعنى واحد، مثل: مالك(ملك)، وهذا هو القول الراجح.
3- أي أنها ذو سبعة مسائل: الأمر، والنهي، والوعد، والوعيد، والجدال، والقصص، والمثل.
4- أي أن وجوه التغاير في اختلاف الأسماء والأعراب والتصريف والإبدال والزيادة والنقص واللهجات بالتفخيم والترقيق.
اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة،والتثنية، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته: ]وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[المؤمنون: 8، وقرئ. ]لأَمَانَاتِهِمْ[ بالإفراد.
ثانيها: اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل، والأمر ، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث، والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: ]فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا[سبأ: 19 بصيغة الدعاء، وقرئ: ]رَبَّنَا بَاعَدَ[ فعلا ماضيا.
ثالثها: وجوه الإعراب. ومن أمثلته: ]وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ[البقرة: 282 قرئ بفتح الراء وضمها. وقوله ]ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ[البروج: 15 برفع ]الْمَجِيدُ[ وجره.
رابعها: الزيارة والنقص، مثل: ]وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[ الليل: 3 قرىء ]الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[.
خامسها: التقديم والتأخير، مثل،]فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ[التوبة: 111 وقرئ: ]فَيُقْتَلونَ ويَقْتُلُون[ ومثل: ]وجاءت سكرة الموت بالحق[، قرئ: ]وجاءت سكرة الحق بالموت[.
سادسها: القلب والإبدال في كلمة بأخرى، أو حرف بآخر، مثل: ]وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا[البقرة: 259 بالزاي، وقرئ: ]ننشرها[ بالراء.
سابعها: اختلاف اللغات: مثل ]هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى[النازعات: 15 بالفتح و الإمالة في: ]أتى[ و ]موسى[ وغير ذلك من ترقيق وتفخيم وإدغام…

فهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشاهيرها ومناسيخها على موافقة الرسم ومخالفته، وكذلك سائر الكلام لا ينفك اختلافه من هذه الأجناس السبعة المتنوعة.

5- أي أنه رمز على أن القرآن كامل في بلاغته وفصاحته.

القراءات السبعة

القراءات: جمع قراءة، مصدر قرأ في اللغة، ولكنها في الاصطلاح العلمي: مذهب من مذاهب النطق في القرآن يذهب به إمام من الأئمة القرَّاء مذهبًا يخالف غيره.
وهي ثابتة بأسانيدها إلى رسول الله r ويرجع عهد القرَّاء الذين أقاموا الناس على طرائقهم في التلاوة إلى عهد الصحابة، فقد اشتهر بالإقراء منهم: أُبَي, وعلي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم، وعنهم أخذ كثير من الصحابة والتابعين في الأمصار، وكلهم يسند إلى رسول اللهr.
والأئمة السبعة الذين اشتهروا من هؤلاء في الآفاق من القرن الثالث هم: أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وابن كثير.

هل الأحرف السَّبعة هي القِراءات السَّبع ؟!
(1) اتفق العُلماء جَميعًا أنَّ الأحرُفَ السبعة التي ذَكَر النَّبيُ (صلى الله عليه وسلم) أنَّ القُرآن أنزِل عَليها ليسَت هي القراءات السبع المَشهورة.
أمَّا ما انتشرَ لدى العامَّة وأيضًا بعض الخاصَّة مِن أنَّ الأحرف السَّبعَة هي نفسها القِراءات السَّبع فهو خَطأ فادِحٌ، حتى قال الإمامُ (أبو شامة) –رَحِمَه الله-: "وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل" !!! كما في «فَتح الباري»: (19/ 37).

(2) قال الإمام (مَكي بن أبي طالب) –رَحِمَه الله-: "هذه القِراءت التي يُقرأ بِها اليوم وصحت رواياتها عَن الأئمة؛ جُزءٌ مِن الأحرف السَّبعة التي نَزَل بها القُرآن" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري»: (19/ 37).
وقال الإمامُ (أبو العباس بن عمار) –رَحِمَه الله-: "أصح ما عليه الحُذاق أنَّ الذي يُقرأ الآن [في المُصحَف هو] بعض الحُروف السَّبعة المأذون في قِراءتها لا كُلها، وضابِطُه ما وافق رَسمَ المُصحَف" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري» (19/ 36)، والزيادة بين المَعكوفَتين مِن عِندي لتوضيح المَعنَى.
وقال الإمامُ (البَغوي) –رَحِمَه الله- في «شَرح السُّنَة»: "المُصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العَرضات على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فأمر (عُثمان) –رَضي الله عَنه- بِنَسخِه في المَصاحِف وجَمع الناس عليه، وأذهب ما سوى ذلك؛ قَطعًا لمادة الخِلاف فصار ما يُخالِفُ خَطَّ المُصحف في حُكم المَنسوخ والمَرفوع كسائِر ما نُسخ ورُفِع، فليس لأحدٍ أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارِج عَن رَّسم المُصحَف" اهـ بتصرف يَسير نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).
وبَيَّن الإمامُ (الزركشي) –رَحِمَه الله- في كِتابِه «البُرهان في عُلوم القُرآن» أنَّ الحَرف الذي استقر عليه الأمرُ هو حَرفُ (زَيد بن ثابِت) –رَضي الله عَنه؛ فقال: "السبعة أحرف التي أشير إليها في الحديث ليس بأيدى الناس منها إلا حرف (زيد بن ثابت) الذي جمع (عثمانُ) عليه المصاحف" اهـ.

(3) قال الإمامُ (ابن أبي هاشِم) –رَحِمَه الله-: "إنَّ السَّبب في اختلاف القِراءت السَّبع وغيرِها أنَّ الجِهات التي وُجِهَت إليها المَصاحِف كان بها مِن الصَّحابَة مَن حَمَل عَنه أهلُ تِلك الجِهَة، وكانت المصاحِف خالية مِن النُقط والشَّكل، فَثَبَت أهلُ كل ناحية على ما كانوا تَلقوه عَن الصحابة بِشَرط موافَقَة الخَط، وتركوا ما يُخالِفُ الخَطَّ؛ امتثالا لأمرِ (عُثمان) –رَضي الله عَنه- الذي وافقه عليه الصَّحابَةُ؛ لِما رأوا في ذلك مِن الاحتياط للقُرآن، فَمِن ثَمَّ نشأ الاختلافُ بين قُراء الأمصار مَع كونِهم مُتَمَسكين بِحَرفٍ واحِدٍ مِن السَّبعة" اهـ بتصرف يَسير جِدًّا نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).

فوائد اختلاف القراءات
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب

هيونه
01-02-2011, 02:36 PM
لمعرفة إن كان هناك علاقة بين الأحرف السبعة والقراءات السبعة، يجب أولا معرفة مراد كليهما وفيما يلي بيان ذلك:
أولا : الأحرف السبعة:
& أدلة نزول القرآن على سبعة أحرف:
- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "قال رسول الله r: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف" أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

& اختلاف أقوال العلماء في المراد بالأحرف السبعة كلآتي:
1- أن الكلمات مختلفة والمعنى واحد، مثل: عجل(أسرع).
فقيل: هي لغات: قريش، وهذيل، وثقيف، وهوازن، وكنانة، وتميم، واليمن.
2- أن الألفاظ مختلفة والمعنى واحد، مثل: مالك(ملك)، وهذا هو القول الراجح.
3- أي أنها ذو سبعة مسائل: الأمر، والنهي، والوعد، والوعيد، والجدال، والقصص، والمثل.
4- أي أن وجوه التغاير في اختلاف الأسماء والأعراب والتصريف والإبدال والزيادة والنقص واللهجات بالتفخيم والترقيق.
اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة،والتثنية، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته: ]وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ[المؤمنون: 8، وقرئ. ]لأَمَانَاتِهِمْ[ بالإفراد.
ثانيها: اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل، والأمر ، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث، والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: ]فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا[سبأ: 19 بصيغة الدعاء، وقرئ: ]رَبَّنَا بَاعَدَ[ فعلا ماضيا.
ثالثها: وجوه الإعراب. ومن أمثلته: ]وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ[البقرة: 282 قرئ بفتح الراء وضمها. وقوله ]ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ[البروج: 15 برفع ]الْمَجِيدُ[ وجره.
رابعها: الزيارة والنقص، مثل: ]وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[ الليل: 3 قرىء ]الذَّكَرَ وَالأُنْثَى[.
خامسها: التقديم والتأخير، مثل،]فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ[التوبة: 111 وقرئ: ]فَيُقْتَلونَ ويَقْتُلُون[ ومثل: ]وجاءت سكرة الموت بالحق[، قرئ: ]وجاءت سكرة الحق بالموت[.
سادسها: القلب والإبدال في كلمة بأخرى، أو حرف بآخر، مثل: ]وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا[البقرة: 259 بالزاي، وقرئ: ]ننشرها[ بالراء.
سابعها: اختلاف اللغات: مثل ]هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى[النازعات: 15 بالفتح و الإمالة في: ]أتى[ و ]موسى[ وغير ذلك من ترقيق وتفخيم وإدغام…

فهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشاهيرها ومناسيخها على موافقة الرسم ومخالفته، وكذلك سائر الكلام لا ينفك اختلافه من هذه الأجناس السبعة المتنوعة.

5- أي أنه رمز على أن القرآن كامل في بلاغته وفصاحته.

القراءات السبعة

القراءات: جمع قراءة، مصدر قرأ في اللغة، ولكنها في الاصطلاح العلمي: مذهب من مذاهب النطق في القرآن يذهب به إمام من الأئمة القرَّاء مذهبًا يخالف غيره.
وهي ثابتة بأسانيدها إلى رسول الله r ويرجع عهد القرَّاء الذين أقاموا الناس على طرائقهم في التلاوة إلى عهد الصحابة، فقد اشتهر بالإقراء منهم: أُبَي, وعلي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم، وعنهم أخذ كثير من الصحابة والتابعين في الأمصار، وكلهم يسند إلى رسول اللهr.
والأئمة السبعة الذين اشتهروا من هؤلاء في الآفاق من القرن الثالث هم: أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وابن كثير.

هل الأحرف السَّبعة هي القِراءات السَّبع ؟!
(1) اتفق العُلماء جَميعًا أنَّ الأحرُفَ السبعة التي ذَكَر النَّبيُ (صلى الله عليه وسلم) أنَّ القُرآن أنزِل عَليها ليسَت هي القراءات السبع المَشهورة.
أمَّا ما انتشرَ لدى العامَّة وأيضًا بعض الخاصَّة مِن أنَّ الأحرف السَّبعَة هي نفسها القِراءات السَّبع فهو خَطأ فادِحٌ، حتى قال الإمامُ (أبو شامة) –رَحِمَه الله-: "وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل" !!! كما في «فَتح الباري»: (19/ 37).

(2) قال الإمام (مَكي بن أبي طالب) –رَحِمَه الله-: "هذه القِراءت التي يُقرأ بِها اليوم وصحت رواياتها عَن الأئمة؛ جُزءٌ مِن الأحرف السَّبعة التي نَزَل بها القُرآن" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري»: (19/ 37).
وقال الإمامُ (أبو العباس بن عمار) –رَحِمَه الله-: "أصح ما عليه الحُذاق أنَّ الذي يُقرأ الآن [في المُصحَف هو] بعض الحُروف السَّبعة المأذون في قِراءتها لا كُلها، وضابِطُه ما وافق رَسمَ المُصحَف" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري» (19/ 36)، والزيادة بين المَعكوفَتين مِن عِندي لتوضيح المَعنَى.
وقال الإمامُ (البَغوي) –رَحِمَه الله- في «شَرح السُّنَة»: "المُصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العَرضات على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فأمر (عُثمان) –رَضي الله عَنه- بِنَسخِه في المَصاحِف وجَمع الناس عليه، وأذهب ما سوى ذلك؛ قَطعًا لمادة الخِلاف فصار ما يُخالِفُ خَطَّ المُصحف في حُكم المَنسوخ والمَرفوع كسائِر ما نُسخ ورُفِع، فليس لأحدٍ أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارِج عَن رَّسم المُصحَف" اهـ بتصرف يَسير نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).
وبَيَّن الإمامُ (الزركشي) –رَحِمَه الله- في كِتابِه «البُرهان في عُلوم القُرآن» أنَّ الحَرف الذي استقر عليه الأمرُ هو حَرفُ (زَيد بن ثابِت) –رَضي الله عَنه؛ فقال: "السبعة أحرف التي أشير إليها في الحديث ليس بأيدى الناس منها إلا حرف (زيد بن ثابت) الذي جمع (عثمانُ) عليه المصاحف" اهـ.

(3) قال الإمامُ (ابن أبي هاشِم) –رَحِمَه الله-: "إنَّ السَّبب في اختلاف القِراءت السَّبع وغيرِها أنَّ الجِهات التي وُجِهَت إليها المَصاحِف كان بها مِن الصَّحابَة مَن حَمَل عَنه أهلُ تِلك الجِهَة، وكانت المصاحِف خالية مِن النُقط والشَّكل، فَثَبَت أهلُ كل ناحية على ما كانوا تَلقوه عَن الصحابة بِشَرط موافَقَة الخَط، وتركوا ما يُخالِفُ الخَطَّ؛ امتثالا لأمرِ (عُثمان) –رَضي الله عَنه- الذي وافقه عليه الصَّحابَةُ؛ لِما رأوا في ذلك مِن الاحتياط للقُرآن، فَمِن ثَمَّ نشأ الاختلافُ بين قُراء الأمصار مَع كونِهم مُتَمَسكين بِحَرفٍ واحِدٍ مِن السَّبعة" اهـ بتصرف يَسير جِدًّا نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).

فوائد اختلاف القراءات
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب

هيونه
01-02-2011, 02:39 PM
]يتبع فوائد اختلاف القراءات]
5[إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )

7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ( )
انتهى البحث في المسألة
الناقد بصير وإني لمعترفة بالخطأوالتقصير
نسأل الله الاخلاص والتسديد والقبول

أم صهيب نورا المغربية
01-03-2011, 02:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله

مها

أم أحمد

همي رضا ربي

هيونة


اجابات موفقة سننقاشها بالدرس ان شاء الله

وفقكن الله

jannat_87
01-04-2011, 12:06 PM
السلام عليكم هل القراءات السبع هي الأحرف السبعة ؟الجواب إن موضوع الأحرف السبعة من الموضوعات التي لا زالت تشغل الكثيرين ، ولا يرون فيها جوابًا شافيًا ، لما في هذا الموضوع من الغموض .
ولقد تصدَّى للكتابة فيه أعلام كثيرون ، وأنفس ما كتب فيه كتاب الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح قاري حفظه الله ، وهو بعنوان ( حديث الأحرف السبعة / دراسة لإسناده ومتنه واختلاف العلماء في معناه وصلته بالقراءات القرآنية ) .
ولقد قرأت هذا الكتاب كثيرًا واستفدت منه ومن غيره ممن كتب في هذا الموضوع ، ورأيت بعد فترة من قراءة هذا الموضوع أن أفصله على مباحث متتالية يتجلى فيها صلة الأحرف السبع بالرسم والقراءات والعرضة الأخيرة ... الخ ، وإليك ملخص ما كتبته في هذا .
أولاً : معنى الحرف في الحديث : الوجه من وجوه القراءة .
أنواع الوجوه الواردة في اختلاف القراءات :
1 ـ اختلاف الحركات ؛ أي : الإعراب : فتلقى آدم من ربه كلمات .
2 ـ اختلاف الكلمة باعد باعَدَ ، وننشرها نُنشزها بظنين بضنين .
3 ـ اختلاف نطق الكلمة : جِبريل جَبريل جَبرئيل جبرئل .
4 ـ اختلاف راجع إلى الزيادة والنقص : تجري تحتها تجري من تحتها . سارعوا وسارعوا.
5 ـ اختلاف عائد إلى اللهجة الصوتية ، وهذا مما يعود إليه جملة من الاختلاف المتعلق بالأداء ، كالفتح والإمالة والتقليل في الضحى.
نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان على حرف واحدٍ مدة بقائه في الفترة المكية ، وزمنًا كثيرًا من الفترة المدنية ، ثمَّ أذن الله بالتخفيف على هذه الأمة ، فأنزل الأحرف التي يجوز القراءة بها ، وكان عددها سبعة أحرف في الكلمة القرآنية .
روى البخاري ( ت : 256 ) وغيره عن ابن عباس ( ت : 68 ) ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :(أقرأني جبريل عليه السلام على حرف ، فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدني ، حتى انتهى إلى سبعة أحرف).
وقد ورد في روايات أخرى : (كلها كاف شاف ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب ، وآية عذاب بآية رحمة).
وورد كذلك سبب استزادة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : (لقيت جبريل عند أحجار المرا ، فقلت : يا جبريل . إني أرسلت إلى أمة أمية : الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ العاني الذي لم يقرأ كتابًا قط ، فقال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف).
وقد وقع اختلاف كبير في المراد بهذه الأحرف السبعة ، وسأعرض لك ما يتعلق بهذا الموضوع في نقاط :
1 ـ أنَّ التخفيف في نزول الأحرف السبعة كان متأخرًا عن نزوله الأول ، فلم يرد التخفيف إلا بعد نزول جملة كبيرة منه .
2 ـ أنَّ هذه الأحرف نزلت من عند الله ، وهذا يعني أنه لا يجوز القراءة بغير ما نزل به القرآن .
3 ـ أنَّ هذه الأحرف السبعة كلام الله ، وهي قرآن يقرأ به المسلمون ، ومعلوم أنه لا يجوز لأحد من المسلمين أن يحذف حرفًا واحدًا من القرآن ، ولا أن ينسخ شيئًا منها فلا يُقرأ به .
4 ـ أن القارئ إذا قرأ بأي منها فهو مصيب .
5 ـ أن القراءة بأي منها كاف شاف .
6 ـ أنَّ الذي يعرف هذه الأحرف المنْزلة هو الرسول صلى الله عليه وسلم ، لذا لا تؤخذ إلا عنه ، ويدل على ذلك حيث عمر وأبي في قراءة سورة الفرقان ، حيث قال كل منهما : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم .
7 ـ أنَّها نزلت تخفيفًا للأمة ، وقد نزل هذا التخفيف متدرجًا ، حتى صار إلى سبعة أحرف .
8 ـ أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بين سبب استزادته للأحرف ، وهو اختلاف قدرات أمته الأمية التي فيها الرجل والمرأة والغلام والشيخ الكبير .
هذا ما يعطيه حديث الأحرف السبعة من الفوائد المباشرة ، لكنه لا يحدِّدُ تحديدًا دقيقًا المراد بالأحرف السبعة ، وهذا ما أوقع الخلاف في تفسير المراد بها .

أولاً : علاقة هذه الأحرف بالعرضة الأخيرة :
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : (أسرَّ إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ حبريل كان يعارضني بالقرآن كلَّ سنة ، وإنه عارضني هذا العام مرتين ، ولا أُراه إلا قد حضر أجلي).
وفي هذه العرضة نُسِخَ ما نُسخَ من وجوه القراءت التي هي من الأحرف السبعة ، وثبت ما بقيَ منها ، وكان أعلم الناس بها زيد بن ثابت ، قال البغوي في شرح السنة : (يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بين فيها ما نسخ وما بقي ، وكتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه وولاه عثمان كتب المصاحف ).
والدليل على وجود أحرف قد نُسخت ما تراه من القراءات التي توصف بأنها شاذة ، وقد ثبتت بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فأين تضع هذه القراءات الصحيحة الشاذة من هذه الأحرف ؟!.

ثانيًا : علاقة هذه الأحرف بالقراءات المتواترة :
القراءات المتواترة : السبع التي جمعها ابن مجاهد ، وما أضيف إليها من القراءات الثلاث المتممة للعشر .
والأحرف السبعة مبثوثة في هذه القراءات المتواترة ، ولا يوجد شيءٌ من هذه القراءات لا علاقة له بالأحرف السبعة ، غير أنَّ الأمر كما وصفت لك من أنها مبثوثةٌ فيها ، وبعضها أوفر حظًا بحرف من غيرها من القراءات .
وإن لم تقل بهذا ، فما ماهية الأحرف الستة الباقية التي يُدَّعى أنَّ عثمان ومن معه من الصحابة اتفقوا على حَذْفِها ، أو قل : نَسْخِها .
وكم أنواع القراءات التي ستكون بين يديك ـ لو كنت تقول بأنَّ هذه القراءات على حرف واحد ـ لو وُجِدَت هذه الأحرف الستة التي يُزعم عدم وجودها الآن ؟!
لقد سبق أن بينت لك بموجز من العبارة ، وأراك تتفق معي فيه : أنَّ هذه الأحرف قرآن منَزَّلٌ ، والله سبحان يقول : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، أفترى أنَّ القول بحذف ستة أحرف قرآنية يتفق مع منطوق هذه الآية ؟!
ومن قال بأن الأمة مخيَّرةٌ بين هذه الأحرف فلا دليل عنده ، ولا يوافق قولُه منطوق هذه الآية ، ولو كان ما يقوله صحيحًا لوُكِلَ إلى المسلمين حفظ القرآن ، كما وُكِلَ إلى من قبلَهم حفظُ كتب الله ، وأنت على خُبْرٍ بالفرق بين الحِفْظَين ، فما تركه الله من كتبه لحفظ الناس غُيِّرَ وبدِّل ونسي ، وما تعهَّد الله بحفظه فإنه باقٍ ، ولا يمكن أن يُنقص منه حرف بحال من الأحوال .
ولعلك على خبر كذلك بأن من كفر بحرف من القرآن ، فقد كفر به كلِّه ، فكيف بمن ترك أكثره مما هو منَزَّلٌ واقتصر على واحدٍ . هذا ما لا يمكن أن يقع فيه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتأمَّل ذلك جيِّدًا ، يظهر لك جليًا أنَّ القول بأنَّ القراءات التي يُقرأ بها اليوم على حرفٍ واحدٍ لا يصحُّ البتة .

ثالثًا : علاقة الأحرف السبعة بمصحف أبي بكر ومصاحف عثمان:
اعلم أنَّه لا يوجد نصٌّ صريحٌ في ما كتبه أبو بكر ولا عثمان رضي الله عنهما ، لذا ظهر القول بأنَّ أبا بكر كتب مصحفه على الأحرف السبعة ، وكتبه عثمان على حرف واحدٍ . وهذا القول لا دليل عليه البتةَ ، وهو اجتهاد مدخولٌ .
والذي يدل عليه النظر أنه لا فرق بين ما كُتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مفرق في أدوات الكتابة آنذاك من رقاع ولخف وأكتاف وغيرها ، وبين ما جمعه أبو بكر في مصحف واحد ، ثمَّ بين ما فرَّقه عثمان ونسخه في المصاحف المتعددة في الأمصار ، هذا هو الأصل ، وهو أن القرآن الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تمَّ أنه هو الذي بين يدي الأمة جيلاً بعد جيل ، ولست أرى فرقًا بين هذه الكتبات الثلاث من حيث النص القرآني ، وإنما الاختلاف بينها في السبب والطريقة فحسب .
ولو تتبعت المسألة عقليًا ، ونظرت في اختيار زيد بن ثابت دون غيره من الصحابة ، وبدأت من هذه النقطة = لانكشف لك الأمر ، فلأبد معك مفقِّرًا هذه الأفكار كما يأتي :

1 ـ لا يجوز البتة ترك شيء من القرآن ثبت أنَّه نازل من عند الله ، وأنَّ الرسول ( قرأ به ، وأقرأ به الصحابة ، وقد مضى الإشارة إلى ذلك .

2 ـ أنَّ القرآن قد كُتِبَ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مفرَّقًا في الرقاع واللخف والعسب ، ولم يكن مجموعًا في كتاب .

3 ـ أنَّ القرآن كان متفرقًا في صدور الرجال ، وهم على درجات في مقدار حفظه ، قال زيد بن ثابت :(فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال).

4 ـ أنَّ من أسباب اختيار زيد بن ثابت ما ذكره أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، قال زيد :(وقال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل ، لا أتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن واجمعه) .
فكان في هذا ما يميِّزه على متقدمي قراء الصحابةِ ، أمثال أبيِّ بن كعب ، وأبي موسى الأشعري ، وسالم مولى حذيفة وغيرهم .
كما كان هذا ما ميَّزه على ابن مسعود خصوصًا ، الذي جاء في الآثار أنه حضر العرضة الأخيرة ، وقد كان اعترض على عدم إشراكه في جمع القرآن في عهد عثمان .

5 ـ أنَّ زيدًا الذي هو من أعلم الصحابة بالعرضة الأخيرة = سيكتب في المصحف الذي أمره أبو بكر بكتابته ما ثبت في هذه العرضة ، ولن يترك حرفًا ثبت فيها من عند نفسه أو بأمر غيره .
ومن هنا يكون مصحف أبي بكر قد حوى ما بقي من الأحرف السبعة التي ثبتت في العرضة الأخيرة .
ولما جاء عثمان ، وأراد جمع الناس على المصحف ، جعل مصحف أبي بكر أصلاً يعتمده ، وقام بتوزيع الأحرفِ التي تختلفُ القراءة بها في هذه المصاحف ، فكان عمله نسخَ المصاحفِ ، وتوزيع الاختلاف الثابت في القراءةِ عليها ، ولم يترك منها شيئًا ، أو يحذف حرفًا .
وما لم يُرسم في المصاحف ، وقرئ به فإنه مأخوذٌ عن المقرئ الذي أرسله عثمان مع المصحف ، وقراءة المقرئ قاضية على الرسم ؛ لأنَّ القراءة توقيفية يأخذها الأول عن الآخر لا مجال فيها للزيادة ولا النقص ، والرسم عمل اصطلاحيٌّ قد يتخلَّف عن استيعاب وجوه القراءات فلا يصطلح عليه .
فإن اعترض معترض بما روى البخاري عن أنس :(أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال لعثمان أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنه إنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق).


فلما وزع عثمان المصاحف = أرسل مع كل مصحف قارئًا يُقرئُ الناس ، بما في هذا المصحف الذي أثبت فيه وجه مما ورد في العرضة الأخيرة ، وكان في ذلك حسمٌ لمادة الخلاف ، وذلك أنه لو التقى قارئٌ من البصرة وقارئ من الكوفة ، فقرأ كل منهما على اختلاف ما بينهما ، فإنهما يعلمان علمًا يقينيًا بأن ذلك عائدٌ إلى وجه صحيح مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يكون الاختلاف قد تحدَّد بهذه المصاحف ومن معها من القراء ، وأنَّ ما سواها فهو منسوخ لا يُقرأ به .


وا"6"][/size]

jannat_87
01-04-2011, 12:11 PM
تلخيص المراد بالأحرف السَّبعة و الفائدة من اختلاف القراءات
الأحرف السبعة : أوجه من الاختلاف في القراءة ، وما لم ينسخ منها في العرضة الأخيرة ، فهو محفوظ ومبثوث في القراءات المتواترة الباقية إلى اليوم .
ومن ثَمَّ ، فإنه لا يلزم الوصول إلى سبعة أوجه في هذه القراءات المتواترة الباقية ؛ لأنَّ بعض هذه الأحرف قد نُسِخَ .
كما أنه لا يلزم أن يوجد في كل كلمة سبعة أوجه من أوجه الاختلاف ، وإن وُجِدَ ، فإنه لا يتعدَّى السبعة ، فإن حُكيَ في لفظ أكثر من سبعة ، عُلِمَ أنَّ بعضها ليس بقرآن ؛ كبعض الأوجه الواردة في قوله تعالى :(وَعَبَدَ الطَّاغُوت).
والمراد بعدد الأوجه من أوجه الاختلاف التي لا تزيد على سبع : الاختلاف في الكلمة الواحدة في النوع الواحد من أنواع الاختلاف ؛ كالمد والقصر ، والإمالة والفتح .
ومن ثَمَّ ، فلا إشكال في أن تكون أنواع الاختلاف أكثر من سبعٍ في العدد ، كما اختلف في ذلك من جعل الأحرف السبعة أنواع من الاختلاف في القراءات عموماً، والصحيح أنها كلها أوجه اختلاف مندرجة ، لكن لا يجتمع أكثر من سبعة منها في اختلاف أداء الكلمة القرآنية .
ويلاحظ أنَّ هذه الأوجه على قسمين :
الأول : ما يتعلق بالنطق واللهجة ، كالإمالة والتقليل والفتح ، وكالإدغام والإظهار ، وغيرها ، وهذا ما جاء تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم عليه في طلب التيسير ، حيث أن أكبر فائدة في هذه الحرف هو التيسير على الشيخ الكبير وغيره ، ولا يتصور هذا إلاَّ في النطق .
الثاني : ما يتعلق بالرسم والكتابة ؛ كالاختلاف في زيادة الواو وعدمها في لفظ (وسارعوا) ، والاختلاف في حركات الكلمة في لفظ (تَرجِعون) ، و(تُرجَعون) ، وغيرها ، وهو ما ركَّز عليه من جعلها أنواعاً من الاختلاف في القراءة ( ابن قتيبة ، وأبو الفضل الرازي ، وابن الجزري وغيرهم ) ، وإنما دخل هذا في الأحرف ، مع أنه قد لا يعسر على الناطقين ؛ لأنك تجد هذا القسم من الاختلاف في القراءة ، فلا بدَّ أن تحمله على الأحرف السبعة ، وإلاَّ كان هناك شيء من الاختلاف غير اختلاف هذه الأحرف السبعة .

أم الحفاظ
01-06-2011, 06:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله شيختنا جزاكم الله عنا كل خير وكتب الله اجركم وجعله في ميزان حسناتكم ////////
السؤال الاول....ما علا قة الاحرف السبع بالقراءات السبعة؟؟؟
ج-لقد توهم بعض الناس ان قراءات الائمة السبعة هي الاحرف السبعة المذكورة في حديث( أنزل القرآن على سبعة احرف))))—زاعمين ان قرءة نافع حرف من الاحرف السبعة. وقراءة ابن كثير هي حرف من آخر من الاحرف السبعة .وهكذا باقي قراءات الائمة السبعة. وهدا الرأي بعيد عن الصواب. ومخالف للاجماع. وذالك لامرين.
الاول....أن الائمة السبعة لم يكونوا قد وجدوا على ظهر الدنيا ايان نزول الاحرف السبعة.
التاني....أن الاحرف السبعة نزلت في اول الامر للتيسير على الأمة. ثم نسخ الكثير منها بالعرضة الاخيرة. مما حدا بالخليفة عثمان بن عفان) الى كتابة المصاحف التي بعث بها الى الامصار . وأحرق ماعداها من المصاحف.
والصواب..ان قراءات الائمة السبعة بل العشرة التي يقرأ الناس بها اليوم هي جزء من الاحرف السبعة التي نزل بها القرآن. ووردت بها الاحاديث النبوية الشريفة. وهي جميعها موافقة لخط مصحف من المصاحف العثمانية التي بعث بها الخليفة )عثمان بن عفان رضي الله عنه)الى المصار. بعد أن أجمع عليها الصحابة رضوان الله عليهم.وعلى اطراح كل ما يخالفها.........
قال مكي بن ابي طالب .-رحمه الله- في بيان هذه المسألة. فأما من ظن أن قراءةكل واحد من هؤلاء القراء كنافع. وعاصم.وابي عمرو.أحد الحروف السبعة التي نص النبي صلى الله عليه وسلم عليها...فذالكمنه خطأ عظيم,لان فيه ابطالا أن يكون ترك العمل بشيء من الاحرف السبعةوأن يكون عثمان ما أفاد فائدة بما صنع من حمل الناس على مصحف واحد وحرف واحد.
(قال ابن تيمية-رحمه الله – لا نزاع بين العلماء المعتبرين ان الاحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشهورة...
بل أول من جمع قراءات هؤلاء هو الامام أبو بكر بن مجاهد وكان على رأس المئة الثالثة ببغداد.فانه أحب أن يجمع المشهور من قراءات الحرمين والعراقيين والشام اذ هده الامصار الخمسة هي التي خرج منها علم النبوة من القرآن وتفسيره.,
والحديث. والفقه. من الاعمال الباطنة والظاهرة. وسائر العلوم الدينية فلما أراد ذالك جمع قراءات سبعة مشاهير من أئمة قراءة هذه الامصار, ليكون ذلك موافقا لعدد الحروفالتي أنزل عليها القرءان لا لا عتقاده أو اعتقاد غير ه من العلماء أن القراءات السبعة هي الحروف السبعة. أو أن هؤلاء السبعة المعنيين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قرائتهم. ولهذا قال من قال من أئمة القراء.. لولا أن ابن مجاهد يبقني الى حمزة لجعلت مكانه يعقوب الحضرمي امام جامع البصرة . وامام قراء البصرة في زمانه في رأس المائتين.





السؤال التاني..ماهي فوائد اختلاف القراءات؟؟؟؟؟؟
ج—فائدة اختلاف القراءات هي ..
1-التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة.
2-كمال الاعجاز وغاية الاختصار .جمال الايجاز.
3-بيان صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في أنه رسول رب العالمين وأن هذا القرءان كلام الرحمن الرحيم. بعظيمالبرهان. وواضح الدلالة. واذهو مع كثرة هذا الاختلاف وتنوعه لم يتطرق اليه تضاد ولا تناقص ولا تخالف . بل كله يصدق بعضه بعضا. ويبين بعضه بعضا. ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد وأسلوب واحد.
4-سهولة حفظه وتيسير نقله على هذه الامة. فانه من يحفظ كلمة ذات أوجه أسهل عليه وأقرب الى فهمه وأدعى لقبوله من حفظه جملا من الكلامتؤدي معاني تلك القراءات المختلفات.
5- اعظام اجور هده الامة من حيث انهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والاحكام من دلالة كل لفظ.
6-بيان فضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم. من حيث تلقيهم كتاب ربهم هذا التلقي.
7-اظهار ما اذخره الله من المنقبة العظيمة. والنعمة الجليلة والجسيمة لهذه الامة الشريفة من اسنادها كتاب ربها. واتصال هذا السبب الالهي بسببها خصيصة الله تعالى هذه الأمة المحمدية.
8-اظهار سر الله تعالى في توليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه المنزل باوفى البيان والتميز.
9-بيان حكم مجمع عليه..
مثال قوله تعالى((( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برءرسكم وأرجلكم الى الكعبين))))قرأ نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب بنصب الأرجل . وهي قراءة الحسن البصري والاعمش. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وشعبة وحمزة وأبو جعفر وخلف العاشر بالجر. وقراءة النصب تدل على أنه يجب غسل الرجلين لأنها معطوفة على الوجه.والى هذه ذهب جمهور العلماء . وقراءة الجر تدل على أنه يجوز الاقتصار على مسح الرجلين لانها معطوفة على رأس واليه ذهب ابن جرير الطبري وهو مروي عن ابن عباس...
10-الترجيح لحكم اختلف فيه..
مثال قوله تعالى ((( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن))سورة البقرة ..222..قرأها شعبة وحمزة والكسائي وخلف (يطهرن)فتح الطاء والهاء والتشديد للنه بمعنى يغتسلن بالماء لان الحائض لا يجوز وطؤها في أكثر قول اهل العلم اذا انقطع عنها الدم تتطهر بالماء.. وقد رجح ابن جرير الطبري قراءة التشديد..
11-دفع توهم ما ليس مرادا....
مثال قوله تعالى (((قال يانوح انه ليس من أهلك انه عمل غير صالح))سورة هود...46..قرأ الكسائي ويعقوب (عمل غير صالح)بكسر الميم وفتح اللام وحذف التنوين ونصب راء غير لانه جعل الضمير في (انه) لابن نوح فأخبر عنه بفعله والتقدير انه أي أن ابنك عمل عملا غير صالح وهو كفره وتركه لمتابعة ابيه...
12-بيان صحة لغة من لغات العرب...
كما في قراءة حمزة والأرحام بالخفض من قوله تعالى(( واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام))فقراءة الخفض حجة على جواز عطف الاسم الظاهر على الضمير من غير اعادة العامل كما هم مذهب الكوفيين.
في حين ان الباقين قرأوا (والأرحام)بالنصب....
نسأل الله السداد والاخلاص في القول والعمل )

بنت الاسلام1
01-06-2011, 07:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما علاقة الحروف السبعة بالقراءات السبعة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نوضح معنى كل من الحروف السبعة والقرات السبعة
أولا معنى الحروف السبعة:
قال تعالى ::وقرانا فرقناه لتقراه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا
لقد نزل القرآن مفرقا على قلب النبى محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة أمين الوحى جبريل عليه السلام وكان من وراء ذلك حكمة عظيمة وهى التدرج فى الاحكام والفرائض .جل من هذا قرآنه وهذه حكمته سبحانه وتعالى
كما نزل القرآن الكريم على سبعة أحرف وقد ورد فى ذلك عده احاديث اتصل سندها إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلى
1]ما اخرجه البخارى ومسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما
ان النبى صلى الله عليه وسلم قال[أقرأنى جبريل على حرف فراجعته فزادنى فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف
2]فى مسند الإمام أحمد رضى الله عنه عن أبى قبيس مولى عمرو ابن العاص عن عمرو ان رجلا قرأآيه من القرآن فقال له عمرو إنما هى كذا وكذا فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال أن القرآن نزل على سبعة أحرف فأى ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا
وبعد فقد اختلف العلماء فى معنى سبعة أحرف حيث ان كلمة سبعةأحرف جاءت فى الأحاديث التى وردت بها عامة ومجمله المعنى.وقد ذهب العلماء فى معنى سبعة أحرف إلى عدة أراءمنها
1]وهو رأى جمهور العلماء أن سبعة احرف هى لغات العرب فى المعنى الواحد بحيث يكون للمعنى أكثر من لفظ يختلف من لهجة إلى أخرى وهذا يعرف بالإشتراك المعنوى أو الترادف اللفظى نحو أفبل وهلم وتعال وأسرع وعجل
وقد ذهب إلى هذا الرأى سفيان ابن عيينه وابن جرير الطبرى وغيرهم
2]أن معنى الحروف السبعة أن القرآن نزل بأفصح لغات العرب وهى سبع أى أفصح سبع لغات عند العرب حيث أن معظمه نزل بلغة قريش والبعض نزل بلغات أفصح القبائل بعدها مثل هذيل وثقيف وهوازن.
وهناك أثر عن ابن عباس يؤيد هذا الرأى وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرىء الناس بلغة واحدة فاشتد ذلك عليهم فنزل جبريل وقال يامحمد اقرىء كل قوم بلغتهم
وقد جمع الحافظ ابن حجر بين الرأى الأول والثانى فقال أن الرأى الأول وهو سبع لغات يقصد به سبعة أحرف والرأى الثانىوهو السبع لغات يقصد به القراءات السبع باعتبارها كلمات متفرقة من لغات سبع فيكون إطلاق الحرف على كل كلمة منها على سبيل المجاز إطلاق الجزء وإرادة الكل
3]أن المراد بالأحرف السبعة أنواع سبعة فقيل مثلا أنها أمر ونهى وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال
وقيل أنها أمر ونهى وعد وعيد وقصص ومثل
4]وهذا الراىيقول ان العدد سبعة إنما هو إشارة إلى ما ألفه العرب من معنى الكمال فى هذا العدد بمعنى أن القرآن فى لغته وتركيبه كأنه حدود وأبواب لكلام العرب كله مع بلوغ ذروة الكمال
والراجح من هذه الأراء جميعا هو الرأى الأول والذى يفيد أن معنى الحروف السبعة هواللغات التى تشترك فى معنى واحد
ومن الأدله على ذلك أن أبى ابن كعب كان يقرأ[للذين آمنوا انظرونا] مهلونا اخرونا أرجئونا
وكذلك كان يقرأ[كلما أضاء لهم مشوا فيه ]مروا فيه
وقال عبد الله ابن مسعود إنى قد إستمعت إلى القراء فوجدتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم وإياكم و التنطع فإنما هو كقول أحدكم هلم وتعال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيا معنى القراءات السبعة
علم القراءات هو العلم الذى يبحث فى كيفية أداء آيات وكلمات القرآن وفى النقول المتعلقة باختلاف الحروف ويحدد النقول والقراءات المقبوله منها
أما معنى القراءات فهى مجموعة من الأساليب اللفظيه للقراء مثل المد والإدغام والغنة والإماله والتقليل وغيرها
وهى تنقسم إلى
قراءات متواترة وهى التى وافقت خط المصحف ولها وجه فى اللغة صحيح وتلقتها الأمة بالقبول
قراءات شاذه وهى التى خالفت خط المصحف ولم تتواتر عن الأمة ولها وجه فى اللغة صحيح
قراءات فاسده وهى التى خالفت خط المصحف ولم تتواتر غن الأمة وليس لها وجه صحيح فى الغة
وقد حدد ابن قتيبه أوجه الإختلاف فى القراءات وحصرها فى سبعة أوجه وقد نقل ابن الجزرى هذه الأوجه فى كتابه النشر وهى
1]اختلاف الأسماء بالإفراد والتذكير وفروعها التثنيه والجمع وذلك كقوله تعالى والذين هم لإماناتهم وعهدهم راعون بالجمع وقرىء لإمانتهم
2]الإختلاف فى وجوه الإعراب كقوله ما هذا بشرا قرأالجمهور بالنصب وقرأابن مسعود بالضم على لغة بنى تميم
3]الإختلاف فى التصريف كقوله تعالى (ربنا باعد بين أسفارنا ) فقرىءبنصب ربنا على أنها مناد وباعد بصيغة الأمر وقرئت أيضا بالضم وباعد بفتح العين على أنها ماض
4]الإختلاف بالتقديم والتأخير كقوله تعالى (فيقتلون ويقتلون)
بالبنا للفاعل فى الأول وللمفعول فى الثانى وقرىء بالعكس
5]الإختلاف بالإبدال سواءاكان إبدال حرف بحرف كقوله تعالى (وانظر إلى العظام كيف ننشزها )كلمة ننشزها قرئت بالزاى مع ضم النون كما قرئت بالراء مع فتح النون ننشرها
6]الإختلاف بالزيده والنقصان كقوله تعالى (وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار ) وقرئت ايضا تجرى من تحتها الأنهار بزيا دة من
7]اختلاف اللهجات بالتفخيم والترقيق والفتح والإماله والإظهار والإدغام والهمز والتسهيل والإشمام ونحو ذلك كقوله تعالى (وهل أتاك حديث موسى )قرئت بالإماله فى أتاك وموسى وايضا تفخيم الام فى الطلاق وتسهيل الهمزة فى قوله(قد أفلح)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س::ما فوائد تعدد القراءات؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)تيسير القراءة والحفظ على الأميين الذين عاصروا نزول القرآن وكان لكل لهجته الخاصة التى تعود عليها
2)تيسير قراءة القرآن على المسلمين فى كل مكان وزمان حيث أنه آخر كتاب نزل من السماء وسيبقى ان شاء الله حيث شاء الله سبحانه وتعالى
3)تمييز القرآن عن غيره من الكتب السابقة
4)بيان إعجاز القرآن اللفظى واللغوى حيث ان الله سبحانه وتعالى تحدى به العرب ان يأتوا بمثله بل بسورة من مثله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر ::كتاب سبعة أحرف للشيخ مناع القطان
كتاب الإبانه عن معانى القراءات للشيخ مكى بن أبى طالب قموش القيسى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أختكم فى الله بنت الاسلام

mohebat alkoran
01-07-2011, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اجابة السؤال الاول.


واختلف فيها العلماء إختلافاً كثيرا وذهبوا فيه إلى مذاهب شتى فبعضهم من ذكر أنها (( لغات القبائل - وبعضهم ذكر أنها -اللهجات وما إلى ذلك ))
ولكن الراجح من هذه المذاهب
هو ماذهب إليه الإمام الرازي رحمة الله عليه فقال: المراد بهذه الأحرف الأوجه التي يقع بها التغاير والإختلاف

والأوجه التي تقع بها التغاير والإختلاف لاتخرج عن سبعة أوجه

الوجه الأول :إختلاف الأسماء في الإفراد والتثنيه والجمع

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة : 184]
- بعض القراء قرأ (مسكين) بالإفراد .
- والبعض الآخر قرأ) مساكين) بالجمع.
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات : 10]
-قرأها جماعة (فأصلحوا بين إخوتكم)
وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ [سبأ : 37]
- قرأها جماعة (وهم في الغرفة آمنون)

تابع الوجه الأول :ويدخل فيه إختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث

مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} [النحل : 28]
قرأ بعضهم ( الذين يتوفاهم الملائكة )
إذن النوع الأول من الأوجة الذي يقع فيها التغاير والإختلاف

هو إختلاف الأسماء في الإفراد والتثنيه والجمع ويدخل معه إختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث.



النوع الثاني :: إختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر

نحو قوله تعالى وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة : 158]
قرأ بعضهم(ومن يَطَّوَّعْ خيرا فإن الله شاكر عليم)
فاختلف الفعل ( ومن تطوع) في صيغة الماضي, (ومن يطوع) في صيغة المضارع
قوله تعالى :فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء [يوسف : 110]
قرأ بعضهم ( فننجي من نشاء)


النوع الثالث : إختلاف وجوه الإعراب

وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ [البقرة : 119]
- قرأ بعضهم ( ولا تَسأل عن أصحاب الجحيم) وهي قراءة الإمام نافع


الوجه الرابع : الإختلاف بالنقص والزيادة

كمن يقرأ في قول الله عز وجل :وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [آل عمران : 133]
قرأ بعضهم بحذف الواو قال (سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ) هذا اختلاف في الزيادة والنقصان.

الوجة الخامس : الإختلاف بالتقديم والتأخير

فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ [آل عمران : 195]
قرأ بعضهم ( وقتلوا وقاتلوا)

النوع السادس: الإختلاف بالإبدال

كمن يقرأ في قول الله عز وجل :هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ [يونس : 30]
قرأ بعضهم بالتاء بدلاً من الباء فقال :: هنالك تتلوا كل نفس ما أسلفت)

السابع: الإختلاف في اللهجات

كالفتح والإمالة والاظهار والادغام التسهيل والتحقيق التفخيم والترقيق وهكذا

ويدخل مع هذا النوع الكلمات التي أختلفت فيها لغة القبائل

نحو قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}

قال بعضهم بإسكان الطاء(خُطْوات )
ومثل كلمة (بُيُوت) قرأ بعضهم بكسر الباء (بِيُوت)
وكلمة (خُفيه) قرأ بعضهم بكسر الخاء ( خِفيه )
وكلمة ( السُحْت ) قرأ بعضهم بضم الحاء ( السُحُت)
وهذة الأمثلة كثيرة تدخل ضمن الإختلاف في اللهجات

:: والخلاصة ::

أن الحكمة في إنزال القرءان على هذة الأوجه أن العرب الذين نزل القرءان عليهم بلغتهم ألسنتهم مختلفة
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل بعد أن قال له جبريل إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرءان على حرف فقال أسأل الله معافاته ومغفرته, فإن أمتي لاتطيق ذلك .. ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يردد المسأله حتى أذن الله له أن يقرأ أمته القرءان على سبعة أحرف فكان صلى الله عليه وسلم يُقرأ كل قبيلة بما يوافق لغتها
وليس هذا من عند رسول الله بل تلقاه أيضاً من الله عز وجل فما أقرأ النبي حرفاً إلا بما تلقاه عن رب العالمين
لذلك ظن كثير من الناس أن هناك صلة وعلاقة بين الأحرف السبعة والقراء السبعة يعني يرى بعض الناس أن قراءة أي قارئ من القراء السبعة هي أحد الأحرف السبعة المذكورة في الحديث
فيزعمون مثلا أن قراءة نافع هي حرف وقراءة عاصم حرف وهكذا
ولكن هذا الرأي مخالفاً للصواب, ومخالفاً للإجماع لأسباب متعددة أهم هذه الأسباب أن الأحرف السبعة نزلت في أول الأمر للتيسير على الأمة ثم نسخ الكثير منها في العرضة الأخيرة مما جعل الخليفة عثمان رضي الله عنة بعد أن كتب المصاحف بعث بها إلى الأمصار وأمرهم بالقراءة مما يطابق هذه المصاحف وإحراق كل ما عداها من المصاحف

فالأحرف السبعة غير القراءات السبعة ولنا أن نقول أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ بها الناس اليوم هي جزأ من الأحرف السبعة التي نزل بها القرءان ولكن هذه القراءات جميعها موافقة لخط مصحف من المصاحف العثمانية التي بعث بها عثمان إلى الأمصار بعد أن أجمع الصحابة عليها.

أما القـــراء العشر فهم :

1. عبد الله بن عامر الدمشقي
2. حمزة الكوفي
3. الكسائي الكوفي
4. نافع المدني
5. عبدالله بن كثير المكي
6. ابو عمرو البصري
7. ابو جعفر المدني
8. يعقوب الحضرمي البصري
9. خلف البزار الكوفي
10. عاصم الكوفي

mohebat alkoran
01-07-2011, 07:00 PM
اتفق العُلماء جَميعًا أنَّ الأحرُفَ السبعة التي ذَكَر النَّبيُ (صلى الله عليه وسلم) أنَّ القُرآن أنزِل عَليها ليسَت هي القراءات السبع المَشهورة.
أمَّا ما انتشرَ لدى العامَّة وأيضًا بعض الخاصَّة مِن أنَّ الأحرف السَّبعَة هي نفسها القِراءات السَّبع فهو خَطأ فادِحٌ، حتى قال الإمامُ (أبو شامة) –رَحِمَه الله-: "وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل" !!! كما في «فَتح الباري»: (19/ 37).

(2) قال الإمام (مَكي بن أبي طالب) –رَحِمَه الله-: "هذه القِراءت التي يُقرأ بِها اليوم وصحت رواياتها عَن الأئمة؛ جُزءٌ مِن الأحرف السَّبعة التي نَزَل بها القُرآن" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري»: (19/ 37).
وقال الإمامُ (أبو العباس بن عمار) –رَحِمَه الله-: "أصح ما عليه الحُذاق أنَّ الذي يُقرأ الآن [في المُصحَف هو] بعض الحُروف السَّبعة المأذون في قِراءتها لا كُلها، وضابِطُه ما وافق رَسمَ المُصحَف" اهـ نَقلا عَن «فتح الباري» (19/ 36)، والزيادة بين المَعكوفَتين مِن عِندي لتوضيح المَعنَى.
وقال الإمامُ (البَغوي) –رَحِمَه الله- في «شَرح السُّنَة»: "المُصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العَرضات على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فأمر (عُثمان) –رَضي الله عَنه- بِنَسخِه في المَصاحِف وجَمع الناس عليه، وأذهب ما سوى ذلك؛ قَطعًا لمادة الخِلاف فصار ما يُخالِفُ خَطَّ المُصحف في حُكم المَنسوخ والمَرفوع كسائِر ما نُسخ ورُفِع، فليس لأحدٍ أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارِج عَن رَّسم المُصحَف" اهـ بتصرف يَسير نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).
وبَيَّن الإمامُ (الزركشي) –رَحِمَه الله- في كِتابِه «البُرهان في عُلوم القُرآن» أنَّ الحَرف الذي استقر عليه الأمرُ هو حَرفُ (زَيد بن ثابِت) –رَضي الله عَنه؛ فقال: "السبعة أحرف التي أشير إليها في الحديث ليس بأيدى الناس منها إلا حرف (زيد بن ثابت) الذي جمع (عثمانُ) عليه المصاحف" اهـ.

(3) قال الإمامُ (ابن أبي هاشِم) –رَحِمَه الله-: "إنَّ السَّبب في اختلاف القِراءت السَّبع وغيرِها أنَّ الجِهات التي وُجِهَت إليها المَصاحِف كان بها مِن الصَّحابَة مَن حَمَل عَنه أهلُ تِلك الجِهَة، وكانت المصاحِف خالية مِن النُقط والشَّكل، فَثَبَت أهلُ كل ناحية على ما كانوا تَلقوه عَن الصحابة بِشَرط موافَقَة الخَط، وتركوا ما يُخالِفُ الخَطَّ؛ امتثالا لأمرِ (عُثمان) –رَضي الله عَنه- الذي وافقه عليه الصَّحابَةُ؛ لِما رأوا في ذلك مِن الاحتياط للقُرآن، فَمِن ثَمَّ نشأ الاختلافُ بين قُراء الأمصار مَع كونِهم مُتَمَسكين بِحَرفٍ واحِدٍ مِن السَّبعة" اهـ بتصرف يَسير جِدًّا نَقلا عَن «فَتح الباري»: (19/ 36: 37).
وصلى الله وسَلَّم على نَبيِّنا مُحمد وعلى آله وأصحابِه أجْمَعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

mohebat alkoran
01-07-2011, 07:26 PM
جواب السؤال الثاني

فوائد اختلاف القراءات
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.( )
5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )
7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب (

أم هشام
01-07-2011, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحث عن:

ماعلاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبعة؟

أولا نعرف ما المقصود بالأحرف السبع:

نزول القرآن على سبعة أحرف

وردت أحاديث كثيرة في الأحرف السبعة، نذكر منها:

:عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هكذا أنزلت)، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت فقال: (هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه). رواه البخاري ومسلم
******************************
و عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف) رواه البخاري ومسلم
**************************************
عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضيا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقلت إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرءا، فحسّن النبي صلى الله عليه و سلم شأنهما، فسُقِط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففِضت عرقاً، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقاً، فقال يا أبي: (أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية أن اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتكها مسأله تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة، ليوم يرغب إلي الخلائق حتى إبراهيم) رواه مسلم

ولقد ورد حديث (نزل القرآن على سبعة أحرف) من رواية جمع من الصحابة، وهم: أُبي بن كعب وأنس بن مالك وحذيفة بن اليمان وزيد بن أرقم وسمرة بن جندب وسليمان بن صرد وابن عباس وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو بن أبي سلمة وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأبو بكرة وأبو جهم وأبو سعيد الخدري وأبو طلحة الأنصاري وأبو هريرة وأبو أيوب
فهؤلاء واحد وعشرون صحابيا، وقد نص أبو عبيد على تواتره.


ما الذي نستنتجه؟:
وجوب التصديق بذلك: إذا علمنا أن حديث نزول القرآن على سبعة أحرف حديث بلغ حد التواتر، فصار قطعيا يجب الاعتقاد به، سواء علمنا المراد من الأحرف السبعة أم لم نعلم، ومن أنكر نزول القرآن على سبعة أحرف مع معرفته بهذه الأحاديث فقد كفر.

الحكمة من ذلك: التيسير على المسلمين إذ ينتمون إلى قبائل كثيرة ذات لهجات مختلفة...
كل هاته الأحرف على خلافها كلام الله تعالى و كلها مأخوذة بالتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لأحد أن يغير أو يبدل في القرآن.

إن الأمة مخيرة في القراءة بأي حرف من الأحرف، و من قرأ بحرف واحد منها فقد أصاب و ليس لأحد أن ينكر عليه، و لا يجوز أن يكون هذا الاختلاف مصدر نقمة بل المراد هو التيسير

إن الاختلاف في الأحرف يدور حول قراءة الألفاظ لا تفسير المعاني

ما معنى الأحرف السبعة؟
الأحرف لغة جمع حرف و لها عدة معان ولكن أنسب المعاني بالمقام هنا هو الوجه
قال تعالى: (ومن الناس من يعبد الله على حرف) و هاته الآية قرينة تدل على تعيين المراد من الأحرف: الأوجه كما ذكر العلماء.
تفسير الحديث
القول الأول:الحديث مشكل لأن لفظ حرف لفظ مشترك لا يعرف المعنى المراد منه، و هذا القول مردود لما سبق ذكره


القول الثاني
قال به أبو عبيد:المراد سبعة من الألفاظ المختلفة تؤدي معنى واحدا، أو سبع لغات من لغات العرب المشهورة في كلمة واحدة: مثل أقبل، هلم، تعال، إلي، نحوي، قصدي، قربي. وقد استدلوا على ذلك بما جاء في الحديث:
(أن القرآن كله صواب مالم تجعل مغفرة عذاباً أو عذاباً مغفرة)


القول الثالث:
قال ابن الجزري رحمه الله تعالى: (ولا زلت أستشكل هذا الحديث و أفكر فيه وأمعن النظر من نيف وثلاثين سنة، حتى فتح الله علي بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء الله، وذلك أني تتبعت القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها فإذا هو يرجه اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف، لا يخرج عنها،
1-وذلك إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو البخل بأربعة أوجه ( البُخْل، البَخَل، البُخُل، البَخِل وهذان الأخيران شواذ)* و يحسب بوجهين (يحسَب ، يحسِب)
2-أو بتغير في المعنى فقط نحو:
فتلقى آدمُ من ربه كلماتٍ/ فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ
برفع لفظ آدم ونصب لفظ كلمات وبالعكس
3-و إما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة، نحو
ننحيك ببدنك/ ننجيك ببدنك
4-أو عكس ذلك أي تغير الصورة لا المعنى
الصراط/السراط
5-أو بتغير المعنى والصورة نحو: فامضوا/ فاسعوا
6-و إما في التقديم والتأخير
فيُقتَلون و يَقتلون/ فيَقْتُلوُن و يُقتَلون
7-أو في الزيادة والنقصان
كزيادة حرف: ووصى/و أوصى
أو زيادة كلمة: تجري تحتها الأنهار/ تجري من تحتها الأنهار


القول الرابع: وهو قول الإمام أبو الفضل الرازي في اللوائح:

قال الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني -بعدما أورد أقوال العلماء الذين تكلموا عن معاني الأحرف السبعة التي جاءت في الحديث الشريف- في كتابه: (مناهل العرفان في علوم القرآن) فقال: والذي نختاره -بنور الله و توفيقه- من بين تلك المذاهب والآراء ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازي في اللوائح إذ يقول.: الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف:
الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر
الثالث: اختلاف وجوه الإعراب
الرابع: اختلاف بالنقص والزيادة
الخامس:الاختلاف بالتقديم والتأخير
السادس: الاختلاف بالإبدال
السابع: اختلاف اللغات -يريد اللهجات- كالفتح و الإمالة، والترقيق والتفخيم، والإظهار والإدغام ونحو ذلك). ثم أورد الزرقاني بعض الأمثلة لكل نوع سأذكرها مختصرة.
الوجه الأول: والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون/ والذين هم لأمانتهم
الوجه الثاني: فقالوا ربَنا باعِدْ بين أسفارنا/ ربُنا بَعَّد بين أسفارنا
الوجه الثالث: ذو العرش المجيدُ (المجيد نعت لذو)/ ذو العرش المجيدِ (المجيد نعت لكلمة العرش).
الوجه الرابع: النقص والزيادة: وما خلق الذكر والأنثى/ قرئ شاذا بهذا اللفظ: و الذكر والأنثى
الوجه الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير
وجاءت سكرة الموت بالحق/ وجاءت سكرة الحق بالموت -وهي شاذة-
الوجه السادس: وانظر إلى العظام كيف ننشرها/ كيف ننشزها
الوجه السابع: مثلا في: هل أتاك حديث موسى
أتى و موسى تقرأ بالفتح والإمالة


وهذا المذهب هو أوسع المذاهب التي اعتمدت على الاستقراء، وقد قاربه كل القرب مذهب الإمام ابن قتيبة والمحقق ابن الجزري والقاضي ابن الطيب، ولا فرق بين آرائهم وبين هذا الرأي إلا اختلاف في طرق التتبع والاستقصاء والتعبير، وزاد عليهم الرازي بالوجه السابع، وهو اختلاف اللهجات. حتى قال العلامة ابن حجر ما نصه (وقد أخذ أي الرازي كلام ابن قتيبة ونقحه).

القول الخامس:سبع لغات موزعة في القرآن فقسم بلغة قريش وقسم بلغة هذيل وقسم بلغة هوازن، وهكذا حتى سبع لغات. وقد رُدّ هذا القول بأن عمر وهشام رضي الله عنهما كلاهما قرشي ومع ذلك اختلفا في القراءة كما سبق ذكره.

القول السادس: أنها أوجه فصيحة من اللغات والقراءات التي نزل عليها القرآن، لا تزيد عن سبعة في الكلمة الواحدة، ولا يلزم أن تبلغ الأوجه هذا الحد في كل موضع من القرآن

أم هشام
01-07-2011, 08:03 PM
هل الأحرف السبعة هي القراءات السبعة؟
بعد أن علمنا المراد من الأحرف السبعة، لنلق نظرة على القراءات و ما المقصود منها...
القراءة هي التي اختارها القارئ من الأحرف وداوم عليها واشتهر بها وصار يقصد فيها
و لكن هل القارئ هو الذي اخترع القراءة؟
لا، بل إن القراءات وصلت لنا بالتواتر عن نبينا صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام. وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة وكانت طائفة من الصحابة متخصصة بالقراءة، يقول الإمام الذهبي: (فهؤلاء الذين بلغنا أنهم حفظوا القرآن -أي كاملا- في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ عنهم عرضا، وعليهم دارت أسانيد قراءة الأئمة العشرة).
مثلا: الإمام نافع المدني قارئ، من أبرز شيوخه أبوجعفر يزيد بن القعقاع المدني، عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني، شيبة بن نصاح المدني، مسلم بن جندب و أبو روح يزيد بن رومان، و هؤلاء الخمسة أخذوا القراءة عن أبي هريرة و عبد الله بن عباس و عبد الله بن عياش المخزومي، ثلاثتهم أخذوا القراءة عن أبي بن كعب رضي الله عنهم أجمعين، و هو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن رب العزة جل جلاله.
و تتلمذ على هؤلاء الأئمة من الصحابة عدد من التابعين وتابعي التابعين، و أقبل جماعة من كل مصر على تلقي القرآن من هؤلاء القراء الذين تلقوه بالسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوافق قراءتهم رسم المصحف العثماني

"]و تفرغ قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم في القراءة، وأجمع أهل بلدهم على تلقي القراءة منهم بالقبول، ولتصديهم للقراءة وملازمتهم لها وإتقانهم نسبت القراءة إليهم وتميز منهم:

في المدينة: أبو جعفر زيد بن القعقاع(ت130) وشيبة بن نصاح(130) ونافع بن أبي نعيم (169).

وفي مكة: عبد الله بن كثير (120) وحميد الأعرج (130) ومحمد ابن محيصن (123).

وفي الكوفة :يحيى بن وثاب (103) وعاصم بن أبي النجود (129) وسليمان الأعمش (148) وحمزة الزيات (156) وعلي الكسائي (189).

وفي البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق (129) وعيسى بن عمر (149) وأبو عمرو بن العلاء (154) وعاصم الجحدري (128) ويعقوب الحضرمي (205).

وفي الشام: عبد الله بن عامر (118) وعطية بن قيس الكلابي (121) ويحيى بن الحارث الذماري (145).


لو عددنا هذه القراءات لوجدنا أنها أكثر من سبعة بل وأكثر من عشرة.
و يجدر بالذكر أن كل هذا حصل قبل مرحلة التدوين
بعد ذلك،ظهر تدوين العلوم الإسلامية واختلف العلماء في أول من دون القراءات فقيل هو أبو عبيد القاسم بن سلام، وقيل أبو حاتم السجستاني، وقيل يحيى بن يعمر
و في هذه المرحلة ألف المؤلفون في القراءات السبع التي اقتصروا عليها: و منهم ابن مجاهد،و مكي بن أبي طالب و أبو عمرو الداني (التيسير في القراءات السبع) وجامع البيان، ونظم الإمام الشاطبي منظومته المعروفة بالشاطبية.
و في هاته المرحلة ظهرت وتبلورت شروط القراءة الصحيحة وتمييز الصحيح من الشاذ. و ألفت مؤلفات عديدة في القراءات وهناك من جمع أقل من سبع قراءات و هناك من جمع أكثر من سبع قراءات، لبيان أن هناك قراءات أخرى غير القراءات السبعة وهي قراءات مقبولة وصحيحة و أن القراءات السبعة غير الأحرف السبعة وتوج ذلك وختم بكتاب ابن الجزري رحمه الله: النشر في القراءات العشر، ومنظومته طيبة النشر في القراءات العشر.

إذن خلاصة كل هذا هو أن القراءات المتواترة عشر قراءات، و تنسب كل قراءة إلى إمام من أئمة القراءة.
التواتر: هو أن ينقل الكلام جماعة تحيل العادة اجتماعهم على الكذب من أول السند إلى منتهاه.
وهذا المعنى متحقق في القراءات العشر إذ رواها عدد كبير من الصحابة، ورواها عنهم التابعون ومن تبعهم. ولم تخل الأمة في عصر من العصور ولا في مصر من الأمصار عن جم غفير ينقل القراءات ويرويها بالإسناد المتصل.

ونسبة القراءات إلى الأئمة لا تعني أنه لم يرويها غيرهم، بل قد رواها كثيرون غيرهم، ولكنهم كانوا أبرز القراء وأكثرهم إتقاناً وملازمة للقراءة التي رويت عنهم مع الثقة والعدالة وحسن السيرة، ولذلك نسبت إليهم. ولكل قارئ راويان
قراءة الإمام نافع المدني
قراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي
قراءة الإمام أبي عمر بن العلاء البصري
قراءة الإمام عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي
قراءة الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي:
قراءة الإمام حمزة بن حبيب الزيات الكوفي
قراءة الإمام علي بن حمزة الكسائي الكوفي
قراءة الإمام أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني
قراءة الإمام يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري
قراءة الإمام خلف بن هشام البزار الكوفي


أما القراءة الشاذة: هي القراءة التي اختل فيها ركن من أركان القراءة الثلاثة.
وأشهر القراءات الشاذة أربعة:
قراءة ابن محيصن: محمد بن عبد الرحمن المكي.
قراءة يحيى اليزيدي: أبو محمد بن المبارك البصري.
قراءة الحسن البصري.
قراءة سليمان بن مهران الأعمش.


[/color]

أم هشام
01-07-2011, 08:13 PM
السؤال التاني:

ما فوائد اختلاف القراءات؟

للشيخ أحمد سعد الخطيب]

اختلاف القراءات
أسبابه ، وأنواعه ، وفوائده ، ودرء الشبهات عنه .

القراءات جمع قراءة ، والقراءة فى اللغة مصدر قرأ0
وفى الاصطلاح: مذهب من مذاهب النطق فى القرآن، يذهب إليه إمام من الأئمة مخالفاً به غيره ، سواء أكانت هذه المخالفة فى نطق الحروف ، أو فى نطق هيئاتها.
وعلم القراءات:
هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية ، وطريق أدائها اتفاقاً واختلافاً ، مع عزو كل وجه لناقله. فموضوع علم القراءات إذن ، كلمات القرآن الكريم من حيث أحوال النطق بها ، وكيفية أدائها.( )
نشـــأة القراءات:
الزمن الذى نشأت فيه القراءات القرآنية ، هو نفسه زمن نزول القرآن الكريم ، ضرورة أن هذه القراءات ، قرآن نزل من عند الله فلم تكن من اجتهاد أحد ، بل هى وحى أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ، وقد نقلها عنه أصحابه الكرام - رضى الله عنهم - حتى وصلت إلى الأئمة القراء ، فوضعوا أصولها ، وقعدوا قواعدها ، فى ضوء ما وصل إليهم ، منقولاً عن النبى -صلى الله عليه وسلم - وعلى ذلك ، فالمعول عليه فى القراءات ، إنما هو التلقى بطريق التواتر ، جمع عن جمع يؤمن عدم تواطؤهم على الكذب ، وصولاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم. أو التلقى عن طريق نقل الثقة عن الثقة وصولاً كذلك إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ويضاف إلى هذا القيد قيدان آخران سيذكران فى محلهما عند الحديث عن شروط القراءة الصحيحة ، أو ضوابط قبول القراءة.
وانطلاقاً من ذلك وبناءً عليه ، فإن إضافة هذه القراءات إلى أفراد معينين ، هم القراء الذين قرأوا بها ، ليس لأنهم هم الذين أنشأوها أو اجتهدوا فى تأليفها ، بل هم حلقة فى سلسلة من الرجال الثقات الذين رووا هذه الروايات ونقلوها عن أسلافهم ، انتهاءً بالنبى صلى الله عليه وسلم ، الذى تلقى هذه القراءات وحياً عن ربه - جل وعلا. وإنما نسبت القراءات إلى القراء لأنهم هم الذين اعتنوا بها وضبطوها ووضعوا لها القواعد والأصول.

ما سبب اختلاف القراءات ؟
لقد عرفنا فيما مضى أن هذه القراءات منقولة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ومعنى ذلك أن الوحى قد نزل بها من عند الله.
والإجابة عن السؤال المطروح ، لمسها الصحابة وقت نزول القرآن واقعاً لا نظرية ، وذلك أن الصحابة - رضى الله عنهم - كانوا من قبائل عديدة ، وأماكن مختلفة ، وكما هو معروف أنه كما تختلف العادات والطباع باختلاف البيئات ، فهكذا اللغة أيضاً ، إذ تنفرد كل بيئة ببعض الألفاظ التى قد لا تتوارد على لهجات بيئات أخرى ، مع أن هذه البيئات جميعها تنضوى داخل إطار لغة واحدة ، وهكذا كان الأمر ، الصحابة عرب خلص بيد أن اختلاف قبائلهم ومواطنهم أدى إلى انفراد كل قبيلة ببعض الألفاظ التى قد لا تعرفها القبائل الأخرى مع أن الجميع عرب ، والقرآن الكريم جاء يخاطب الجميع ، لذلك راعى القرآن الكريم هذا الأمر ، فجاءت قراءاته المتعددة موائمة لمجموع من يتلقون القرآن ، فالتيسير على الأمة ، والتهوين عليها هو السبب فى تعدد القراءات.
والأحاديث المتواترة الواردة حول نزول القرآن على سبعة أحرف تدل على ذلك:
جاء فى الصحيحين - عن ابن عباس رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أقرأنى جبريل على حرف فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف"( ) ، وزاد مسلم: " قال ابن شهاب: بلغنى أن تلك السبعة فى الأمر الذى يكون واحداً لا يختلف فى حلال ولا حرام"( )
وأخرج مسلم بسنده عن أبى بن كعب ، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان عند أَضَاة بنى غفار( ) قال: " فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا" ( )
والأحاديث الواردة فى هذا المقام كثيرة ، لكنى أكتفى بما ذكرت ، والمزيد فى مظانه ، ويؤخذ من ذلك ما يلى:
1. إن الأحرف السبعة جميعها قرآن نزل من عند الله ، لا مجال للاجتهاد فيها.
2. أن السبب فى هذه التوسعة هو التهوين على الأمة ، والتيسير عليها فى قراءة القرآن الكريم.

تاجي قرآني
01-08-2011, 05:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبعة..؟




بداية يجدر الذكر أن نذكر آراء العلماء في القرن الثالث.. في الأحرف السبعة.. على عجالة.. لأن ما يهمنا ما اتفق عليه العلماء أخيراً..




1- سبع لغات أو لهجات من لغات العرب( قريش-هذيل- ثقيف-تميم- هوازن- اليمن-كنانة) وهذه القبائل التي كانت منتشرة أو لها وجود بكثرة أو أكبر القبائل وأشهرها.. فنزل القرآن ليجمع لهجاتهم ولغاتهم...وهذا الرأي غير صحيح..




2- الحلال والحرام والمحكم والمتشابه والإنشاء والأخبار والأمثال




3- الأمر والنهي والطلب والدعاء والخبر إلخ..




4- الوعد والوعيد والمطلق والمقيد والتفسير إلخ..






كل هذه استنتاجات أو اجتهادات..




وغيرها من الآراء المختلفة.. وقد وصلت الآراء إلى 44 قول..وكلها اجتهادات ذكرهم ابن الجزري رحمه الله ثم بين ما توصل إليه.. وما يهمنا هنا رأي ابن الجزري رحمه الله.. وهو الصواب بإذن الله تعالى وما اتفق عليه علماء التجويد.. وجدير هنا أن نذكر أن الإمام ابن الجزري رحمه الله هو إمام أهل فن التجويد وقد توفي سنة 851هـ




قال ابن الجزري -رحمه الله- الذي جمع القراءات كلها والأقوال كلها وضمنها في كتابه النشر في القراءات العشر ثم ذكر رأيه وما توصل إليه




قال: كنت أبحث نيف وثلاثين سنة وأنا أبحث في الأحرف السبعة حتى فتح الله علي بما يمكن أن يكون صوابا.. وهذا من أدبه رحمه الله.. ولم يقل أنه الرأي القاطع أنه صوابا بل تمنى أن يكون صواباً





في الحقيقة إن هناك فرق كبير بين الأحرف السبعة والقراءات السبع.. وليس هناك جامع يجمع بين الأحرف السبعة والقراءات السبعة.. بل إن الحرف الواحد يندرج تحته قراءات متعددة..




هناك من قال إن القراءات السبعة هي الأحرف السبعة وهذا خطأ..




وهناك من قال أن القراءات السبعة هي القراءات المتواترة..




وهذان القولان خطأ.. فكيف يلغي القراءات الثلاثة الأخرى.. وفيها الإمام نافع.. والإمام يعقوب.. والإمام خلف.. وهم من أئمة القراء وعارفين بها.. وكانوا أئمة لهم قراءات.. وكل هذه القراءات لا تخرج عن الأحرف السبعة..




قال الإمام ابن الجزري إنني تتبعت الأحرف السبعة فوجدتهم لم يختلفوا إلا بالأحرف والحركات.. فقط..





رأي ابن الجزري في الأحرف السبعة:-




1- الحركات دون التغيير في الصورة والمعنى مثال قوله تعالى:




أيحسَب أن لن نجمع عظامه


2- تغير في المعنى فقط دون التغيير في الصورة




قال تعالى: فتلقى آدمُ من ربه كلماتٍ




: فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ





ففي الآية الأولى أي أن الله تعالى قال كلمات فتلقاها آدم عليه السلام فهو الفاعل.. والكلمات مفعول به.. منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة..




أما في الآية الثانية: أي أن الكلمات من عند الله فتلقاها آدم.. أي أن الكلمات فاعل وآدم عليه السلام مفعول به..




فهنا يختلف المعنى..




3- تغير الحرف مع التغيير في المعنى دون الصورة




قال تعالى: هنالك تتلو كل نفس ما أنزلت (أي تتلو ما قدمت أي تقرأ كتابك)




: هنالك تبلو كل نفس ما أنزلت(أي تبتلى به العمل إن كان خيرا أو شرا)




4- أن يكون التغيير في الحرف مع التغيير في الصورة لا المعنى




قال تعالى: اهدنا الصراط




: اهدنا السراط




فالمعنى واحد لكن الاختلاف في الحرف والصورة




5- التغيير في الحرف والصورة مع اختلاف المعنى




قال تعالى: ولا يأتل أولوا الفضل- الامتناع أو الحنث




: ولا يتأل أولوا الفضل- لا يحنث





وإن كان ممكن الجمع بينهما عندما نقول أن معنى يأتل الحنث




6- التقديم والتأخير




قال تعالى: " وقاتلوا وقُتلوا" ، " فيَقتلون ويُقتلون"




: "قُتلوا وقاتلوا"، " فيُقتلون ويَقتلون"




7- الزيادة والنقصان




قال تعالى: فأن الله الغني الحميد




: فإن الله هو الغني الحميد




سارعوا إلى مغفرة من ربكم




وسارعوا إلى مغفرة من ربكم




جنات تجري من تحتها الأنهار




جنات تجري تحتها الأنهار
وبعد وقد ذكرنا رأي ابن الجزري رحمه الله في الأحرف السبع وكما قال أنه يرجو أن يكون صواباً





لو أمضينا في القراءات العشر وجئنا نمحص ونبحث في الكلمات التي اختلف الأئمة فسوف تجد أن هذه الخلافات لا تخرج عن هذه القراءات..





وقلت أنه لا علاقة بين القراءات السبعة والأحرف السبعة




والقراءات السبعة حيث أن القراءات نُسبت إلى أئمة من أئمة التابعين لأنهم كانوا من علماء القرآن ومداومتهم وملازمتهم على القرآن الكريم سنوات طويلة و القرآن كلام الله.. ولا علاقة لهذه الأحرف حيث لم يكونوا قد وُجدوا بعد




قد يفهم البعض أن القراءات تقتصر على سبعة ولكن هذا خطأ ولكنها في الحقيقة عشرة.. والقراءات الثلاثة الأخيرة مثلها في تواترها وسندها وصحة سندها وقرأنا بها شأنها شأن القراءات السبع.. فكل ما نقرأ به من القراءات العشر متواتر وهو من القرآن الكريم.. والدليل قول الله تعالى:





" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"



فالذكر هو القرآن الكريم..




هل القراءات العشر هي القرآن الكريم؟




نقول نعم..



وقد اختلف بعض العلماء في المراد بالقراءات والقرآن:





الأول: إنهما حقيقتات متغايرتان أي اختلاف ألفاظ الوحي





الثاني: حقيقتان متفقتان: أي إن ذلك القرآن والقراءات كما يقال ما بين الجزء والكل..





وما أراه هو أنهما حقيقتان متفقتان فهذه القراءات العشر التي نقرأ بها هي القرآن الكريم..




لو قلت أن قراءة حفص هي القرآن الكريم والباقي لا،فهذا لا يصح ولا يجوز وليس هناك دليل





ولو قلنا أن قراءة ورش هي القرآن الكريم فإن هذا أيضا لا يجوز.. ولا يصح..





مثال على القراءات:




قوله تعالى: مـلـك يوم الدين (الميم عليها في القرآن الكريم علامة مد صغيرة)



تقرأ عند حفص مالك يوم الدين.. بمد حرف الميم



أم عند ورش فتُقرأ : مَلك يوم الدين..



ونلاحظ أن الكتابة واحدة..



ومثال آخر:



قوله تعالى: " والضحى" ، "يا موسى"




تقرأ عند حفص بمد عادي.. ألف مقصورة..




أما عند ورش فتُقرأ بالإمالة..




وهكذا وهناك الكثير من القراءات غير حفص وورش وصلت إلى عشر قراءات وكلها متواترة قرأ بها النبي- صلى الله عليه وسلم

تاجي قرآني
01-08-2011, 05:11 AM
فوائد اختلاف القراءات
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.( )
5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )
7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ( )

أم أيوب
01-08-2011, 10:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلام والسلام على أشرف المرسلين


الفرق بين القراءات السبعة والأحرف السبعة

كثيرا ما نسمع أن القرآن أنزل على سبعة أحرف و في الحديث المرفوع: "... إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسّر منه" أخرجه البخاري . اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة ، ما نقل عن أبي الفضل الرّازي أن المراد بالأحرف السبعة :
1) اختلاف الأسماء من حيث العدد و الجنس و المبالغة وغيرها : مرة " لأماناتهم بالجمع" و مرة "لأمانتهم بالإفراد" في نفس الآية
2) اختلاف الأفعال من حيث التصريف: فقد ورد "نحشرهم" و "يحشرهم" في نفس الآية
3) اختلاف الإعراب: "المجيد" بالرفع و بالخفض في نفس الآية
4) اختلاف عدد الكلمات: مرّة " و ما خلق الذكر و الأنثى" و في قراءة " و الذّكر و الأنثى"
5) اختلاف ترتيب الكلمات: مرّة " ... الموت بالحق" و في قراءة " ...الحق بالموت"
6) اختلاف الكلمة: " كالعهن..." و في قراءة " كالصّوف..."
7) اختلاف أداء القراءة: و هذا في الإظهار و الإخفاء و الإدغام، الفتح و الإمالة... الخ



فوائد اختلاف القراءات

) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.( )
5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )
7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ( )

ماما محبة القرآن
01-08-2011, 11:49 PM
واجب الدرس الثانى


1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية***1
1-*الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف

أم الحفاظ
01-09-2011, 01:49 AM
(((بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا
)))بسم الله توكلنا على الله ***
الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف
الاصول هي . القواعد الكلية المطردة. مثل حكم ميم الجمع.والفتح وأحكام المدود.

الفرش.هو الاحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية مثل قرءة.(مالك يوم الدين)باثبات الألف في مالك أو حذفها....
وقد يوجد في الفرش ما يطرد حكمه( كقول الامام الشاطبي..
وحيث أتاك القدس اسكان داله****دواء وللباقين بالضم أرسلا.
وقد يوجد في الأصول ملا يطرد حكمه, وذالك كاالمواضع المعنية في ياءات الاضافة وياءات الزوائد, فالتسمية في كل منها باعتبار الكثير الغالب...

قراءة.يراد بها الاختيار المنسوب لامام من الائمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقولون مثلا..قراءة نافع . قراءة عاصم وهكذا.........

الرواية.يراد بها مانسب لمن روي عن امام من الائمة العشرة من كيفية قراءة للفظ القرآني...

الطريق..جمع طريق وهو لمن أخذ عن الراوي لان أرباب هذا الفن اصطلحوا على أن يسموا القراءة للامام والرواية للآخذ عنه مطلقا. والطريق للآخذ عن الراوي فيقال مثلا قراءة نافع رواية قالون طريق أبي نشيط.
وقد يطلق على الطريق أوجه تساهلا في التعبير كما في طرق مد البدل لورش حيث يطلق عليها أوجه البدل..

الوجه.ما كان يرجع الى تخيير القارئ أن يأتي بأي وجه من الوجوه الجائزة.

الخلاف ..ينقسم الى قسمين.,خلاف واجب وخلاف جائز.


أولا الخلاف الواجب..هو عين القراءات والروايات والطرق بمعنى أن القارئ ملزم بالاتيان بها جميعا.فلو أخل بشيء منها عد ذالك نقصا في روايته.كأوجه البدل مع ذات الياء لورش فهي طرق وان شاع التعبير عنها باللأوجه تساهلا.
والخلاف الواجب يكون في أصول القراءة.. ومثاله الخلاف في المد الجائز المنفصل.وكالخلاف في الامالة. وغيرها من الأصول.
ويكون أيضا في فرش الكلمات. ومثاله .الخلاف في قراءة لفظ.(فرهين) في قوله تعالى(وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين)فقدقرأ ابن عامر والكوفيين. عاصم وحمزة والكسائي وخلف بالألف.(فارهين) وقرأ الباقون بدون ألف (فرهين).

ثانيا الخلاف الجائز..هو الخلاف في الأوجه التي على سبيل التخيير والاباحة كأوجه البسملة. وأوجه الوقف على عارض للسكون.فالقارئ مخير في الأتيان بأي وجه منها وهو غير ملزم بالاتيان بها كلها فلو أتى بوجه منها أجزاءه ولا يعتبر ذالك تقصيرا منه ولا نقصا في روايته, وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق بل يقال لها أوجه فقط.
ولذلك فان من جهل الفرق بين الخلاف الواجب والجائز تعذرت عليه القراءة وخلط فيها*****

(أسأل الله ان يرزقنا علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا)

باسمك اللهم احيا
01-11-2011, 04:22 PM
واجب الدرس الثانى


1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية***1
1-*الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف





باسم الله الرحمان الرحيم

الاصول : هو عبارة عن دراسة القواعد الخاصة بالرواية مثل الفتح والامالة , الدغام والاظهار , المد والقصر ............
الفرش : هو عبارة عن دراسة كلمات قرأنية تدور في بعض السور مثل (( مالك = ملك )), (( يخادعون=يخدعون )) , (( ننشرها = ننشزها ))
القراءة : هي كل قراءة تنسب الى احد القراء العشرة كان يقال قراءة نافع , قراءة ابن كثير , قراءة عاصم .........أو غيرهم كاصحاب القراءات الشادة كقراءة الحسن البصري وغيره
الرواية : هي ماينسب للراوي عن أحد هؤلاء القراء العشرة كان يقال رواية ورش عن نافع او رواية حفص عن عاصم .......
الطريق : هو ما ينسب للآخذ عن الراوي كأن يقال طريق الازرق عن ورش او طريق عبيد الصباح عن حفص...........
الوجه : هو كل خلاف يروى عن القراء ويخير القارئ بالإتيان باي وجه من اوجه الخلاف هذه
مثال وجوه القراءة الثلاثة : القصر التوسط والطول والقارئ مخير للاتيان بايها يشاء وان كان الاولى الاتزام بوجه واحد في الختمة الواحدة لقول ابن الجزري رحمه الله " واللفظ في نظيره كمثله
"الخلاف :لم اعرف لها تعريفا وودت لو تفيدوني

nadia2011
01-11-2011, 05:42 PM
الأصول:[
الأصول لغة :مفرد أصل وهو ما بني عليه

-الأصول: هو عبارة عن الحكم المطرد ، أي الحكم الذي يسري كليا على كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم ، كالمد والقصر ، والفتح والإمالة .. الخ
فالأصول هي القواعد عامة مطردة لها شروط يندرج تحتها كل ما تحقق فيه هذه الشروط سواء كثر وروده في القرآن أم لا
مثال ك المد الواجب المتصل حيث إن ورشا يمده ست حركات بلا خلاف مثل "السماء " فنقول هذا أصل من أصول رواية ورش حيث إن الرواة الآخرون ك:
قالون يمد المد المتصل أربع حركات ،وابن عاصم أيضا أربع حركات ،ولكسائي أربع حركات ،وابن عامر اربع حركات إن قالون ليس له إمالة وابن كثير أيضا ليس له إمالة وحفص له إمالة في موضع واحد فقط هو "مجراها "كما تفرد أيضا ورشا في تسهيل الهمزة الثانية ءاا- آ وسهلها أيضا بالضم حيث وردت في موضع واحد هو "أولياء أولئك"وتفرد أيضا ورشا في الإمالة الكبرى حيث وردت في موضع واحد وهو حرف الهاء في كلمه "طه"ومنه نستخلص إن الأصول هي قواعد وضوابط متعلقة بالأحكام ..

الفرش لغة هو : النشر والبسط

اصطلاحا هو : هو مايذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء .
ويمكن القول بأن الفرش : هو الكلمات القرآنية المنتشرة في القرآن على غير قاعدة مطردة تجمعها ، سواء كثرت وتكررت الكلمة ، أو ندرت ، أو كانت في موضع وحيد .
المتكررة نحو ( بِيوت ـ بُيوت )
النادرة مثل ( يحسـِـبن ـ يحسـَـبن )
الوحيدة مثل ( يخدعون ـ يخادعون )
يقترو /يقتروا-ملك /مالك –

القراءة لغة :قرأ،

القراءة اصطلاحا: هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة لكيفية قراءة اللفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا بالنبي صلى الله عليه وسلم كنافع وابن كثير

-تعريف الرواية :

الرواية لغة :هي مادة " روى "

الرواية اصطلاحا: هي كل مانسب للراوي عن الإمام ولو بواسطة ؛ فيقال : رواية حفص عن عاصم ، ورواية ورش عن نافع .. وهكذا
مثل كلمة ( بيوت ) في القرآن كله برواية شعبة بكسر الباء ، ورواية حفص بضمها ، فنلاحظ أن الخلاف نسب للراوي ولم ينسب للإمام لاختلاف الروايتين . وروايات القرآن عشرون رواية

-تعريف الطريق

الطريق لغة : هو السبيل

الطريق اصطلاحا : هو ما نسب للآخذ عن الراوي مثل طريق أبي نشيط عن قالون ، وإن سفل ، وكذلك الكتاب الذي يقرأ بمضمونه يسمى طريقا ، نحو ( التيسير لأبي عمرو الداني) ، ( الشاطبية ) فتعتبر طريقا موصلا إلى الراوي أو القارئ ،
مثل طريق الأزرق عن ورش أو الاصبهاني عن ورش، ومثل طريق الشاطبية للإمام الشاطبي ،والدرة المضيئة لابن الجزري وهذه الطرق هي التي تؤخذ منها القراءات المتواترة فنقول مثلا : قراءة نافع برواية ورش طريق الشاطبية ،



الوجه : :لغة الوجه بمعنى المقابلة لشيء
واصطلاحا:
اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة ، التي تنسب لقارئ بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون .. الخ
فأنت مخيرة في الإتيان بأي وجه منها غير ملزمة بالإتيان بها كلها كأوجه المد العارض للسكون في نحو الوقف على كلمة ( العالمين )، ( الرحمن ).مثلا كلمة "الرحيم" هي مد عارض لسكون لها ثلاث أوجه وهي (القصر بمقدار حركتين أو التوسط بمقدار أربع حركات أو الإشباع بمقدار ست حركات

الإختلاف نوعان واجب وجائز:
الاختلاف الواجب هو قراءة القران بالكيفية الصحيحة المنسوبة لأحد القراء العشرة أو الراوي من العشرين وهذا يسمى اختلاف رواية أو الطريق عن الراوي لأنه قائم على نص من النصوص وأساس إذا اختل منها شيء كان نقصا في الرواية فمثلا المد البدل في ورش له ثلاث أوجه كما ذكرنا (إما القصر أو التوسط أو الإشباع)بخلاف حفص تفرد بالقصر وأيضا بورش عندنا حكم تقليل ذوات الياء بخلاف عنها ،وعندنا مثلا كلمة "دنيا" و"موسى" عندنا هنا التقليل حيث نضفي على الياء والسين في الكلمتين شيء من الكسر ،وأيضا للتقليل أربعة أوجه إذا تقدم مد البدل ذوات الياء الزوائد
وجه الفتح الياء مع القصر مثل "فما امن لموسى"وأيضا فتح ذات الياء أيضا وتقليلها في الإشباع ، كما أشارت لنا بتعريف التقليل الذي هو الإمالة الصغرى وأيضا الإمالة الكبرى التي تعرف بالإضجاع ومنه نستخلص انه :
بالقصر يكون التقليل بالفتح وبالتوسط يكون التقليل بالكسر وبالإشباع يكون التقليل بالفتح والتقليل بالكسر ومنه فانه اختلاف واجب اعرف أساسه

الاختلاف الجائز : هو اختلاف دراية وهي قراءة القرآن بالكيفية غير المنسوبة لقارئ بعينه أو لراو بعينه أو لطريق من الطرق ، ويسمى اختلاف دراية ) لأنه قائم على القياس والإختيار ، فإذا أتى القارئ بأي منها أجزأه ولا يكون إخلالا بالرواية نحو الوقف على كلمة ( الرحمن ) العالمين ، وما يترتب عليه عند الوقف بالسكون العارض فأنت مخيرة بين الإتيان به على القصر أو التوسط أو الإشباع ولا يلزمك الإتيان بها كلها بل باختيار أحدها والالتزام بقول الإمام ابن الجزري ( واللفظ في نظيره كمثله ).

همي رضا ربي
01-11-2011, 06:00 PM
الأصول :ويقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها.
مثالها: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة، إلخ.
الفرش :هي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها، ولا يتحد حكمها.
مثالها: دفع / دفاع ؛ عشيرتكم /عشيراتكم وغيرها .. الخ
القراءة: كل خلاف نسب لإمام من الائمة العشرة فمثلاً يقال قراءة ابن كثير، قراءة نافع ؛ قراءة ابن عامر وهكذا..
الرواية:كل مانسب للراوي عن الإمام ولو بواسطة يقال رواية حفص عن عاصم؛ ورش عن نافع...
الطريق : كل مانسب للآخذ عن الراوي إن سفل فيقال طريق عبيد بن الصباح عن حفص..
وجه الرواية : هو المنقول عن الشيوخ بسند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وجه إلزام.
وجه الدراية: هو عبارة عن القياس العلمي وإجتهاد العلماء.

jannat_87
01-11-2011, 11:29 PM
السلام عليكم
الاصول:ويقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها، فهي إذن القواعد التي تميز كل قارئ عن الآخر و توضح اختياراته في القضايا ذات الاتجاه الواحد مثالها: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة،...إلخ. والأصول الدائرة على اختلاف القراءات سبعة وثلاثون عند البعض و واحد و ثلاثين عند البعض الآخر.
الفرش:هي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها، ولا يتحد حكمها أي لا يجمعها أصل عام من الأصول يتحكم فيها. وتسمى أيضاً الفروع مقابلة للأصول. و بتعريف آخر هي ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها ويسمى فرش ‏الحروف و من الأمثلة على ذلك: اختلاف القراءات بين التشديد و التخفيف و تغيير الحركات الإعرابية و الاستفهام و الخبر..
قراءة:إذا اتفقت الروايات و الطرق عن أحد السبعة البدور أو العشرة فهي قراءة مثلا إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير لأن جميع الروايات عنه و الطرق اتفقوا على ذلك.

رواية:هي ما ينسب للراوي عن الإمام القارئ و ما ينقله عنه و يختلف عنه راوٍ آخر مثل رواية ورش عن نافع ، و رواية قالون عن نافع، وحفص عن عاصم.

الطريق:هو ما ينسب للآخذ من الراوي وإن نزل، مثل طريق الأزرق عن ورش، أو الأصبهاني عن ورش، أو عبيد بن الصباح عن حفص، ومثل طريق الشاطبية والدرة المضية، وطريق طيبة النشر. وهذه الطرق هي التي تؤخذ منها القراءات المتواترة في زماننا.فيقال مثلاً: قراءة نافع برواية ورش طريق الأزرق. أو طريق الشاطبية.

الوجه:هو اختلاف عن نفس القارئ على سبيل التخيير و الإباحة فبأي وجه أتى القارئ أجزئه و مثال ذلك الوقف على عارض السكون إذا كان قبله حرف مد و لين، فالقارئ مخير بين الوقف بالإشباع 6 حركات أو التوسط 4 حركات أو القص حركتين، و له أن يقف بالإشمام بالثلاثة إن كان الحرف مرفوعا، و له أن يقف بالروم مع القص، فهو مخير بين هذه الأوجه السبعة.
الخلاف:الخلاف عند القراء على قسمين خلاف واجب وخلاف جائز.‏

الخلاف الواجب : هو خلاف القراءات والروايات والطرق، والفرق بين الثلاثة أن كل خلاف ينسب للإمام فهو قراءة وما ينسب ‏للآخذين عنه ولو بواسطة فهو رواية، وما نسب لمن أخذ عن الرواة وإن سفل فهو طريق.‏فلو أخل بشيء منها كان نقصا في الرواية.

الخلاف الجائز: هو خلاف الأوجه المخير فيها القارئ كأوجه الاستعاذة وأوجه البسملة بين السورتين والوقف بالسكون والروم ‏والإشمام وبالطويل والتوسط والقصر في نحو متاب والعالمين ونستعين، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ولا يكون ذلك نقصا في الرواية.

تاجي قرآني
01-12-2011, 07:35 AM
بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1. الأصول :
لغة : جمع أصل ، وهو في اللغة : مايبنى عليه غيره .
اصطلاحا : هو عبارة عن الحكم المطرد اي الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم ، كالمد والقصر ، والفتح والتقلل والأمالة ... الخ .
فالأصول هي قواعد عامة مطردةلها شروط يندرج تحتها كل ما تحقق فيه هذه الشروط ، سواء كثر وروده في القرآن مثلقاعدة تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة لورش ، أو ندر وجوده .

2.الفرش :
لغة : النشر والبسط ، وهو مصدر فرش إذا نشر وبسط .
اصطلاحا : هو ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراءمع عزو كل قراءة إلى صاحبها .
ويمكن القول بأنه هو الكلمات القرآنية المنتشرة في القرآن على غيرقاعدة مطردة تجمعها ، سواء كثرت وتكررت الكلمة الواحدة منها ، نحو ( بيوت ) وبابها، فقالون بكسر الباء في القرآن كله ، وذلك في سبعة وثلاثين موضعا ، ونحو ( ومايخدعون ) فلم تأت سوى مرة واحدة موضع البقرة ، ولا ثاني له .

3. القراءة :
لغة : قرأ
اصطلاحا : هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفيةالقراءة للفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليهوسلم .

4. الرواية :
لغة : مادة روى .
اصطلاحا : هي كل ما نسب للراوي عن الإمام ولوبواسطة ،رواية حفص عن عاصم ، راوية قالون عن نافع وهكذا ، مثل كلمة ( بيوت ) فيالقرآن كله ، رواية شعبة بكسر الباء ورواية حفص بضم الباء ، فنلاحظ ان الخلاف نسبللراوي ولم ينسب للإمام ( عاصم ) لاختلاف الروايتين ، وعلى هذا يقال روايات القرآن الصحيحة المتواترة عشرون رواية .

5. الطريق :
لغة : السبيل ، فيقال : تطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ،ويقال للنخل الذي على صف واحد ك طريق فكأنه شبه بالطريق في تتابعه .
واصطلاحا : هو ما نسب للآخذ عن الراوي مثل طريق أبي نشيط عن قالون ، طريق الأزرق عن ورش ، وإن سفل ، يسمى أيضا طريقا ، وكذلك الكتاب الذي يقرأ بمضمونه يسمى طريقا ،لذى يسمى كتاب التيسير لأبي عمرو الداني طريقا .
وكذلك نظم الشاطبية وغيرها ، وذلك لأنه طريق موصول إلىالراوي والرواية ، وبمعنى آخر إن الطريق هو السبيل ، فكأن صاحب الطريق كان هوالسبيل للوصول إلى رواية الراوي عن الشيخ الإمام .

6. الوجه :
لغة : الوجه بمعنى المقابلة لشيء .
اصطلاحا : اختيار القراءة بكيفيةمن الكيفيات العامة التي تنسب لقارء بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون .
فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها .

7.الخلاف

الإختلاف يكون إما واجبًا وإماجائزًا:

أولا : الاختلاف الواجب : هو قراءة القرآن بالكيفية الصحيحة المنسوبة لقارئ من القراء العشرة أو لراو من العشرين ، أو لطريق عن الراوي وهذايسمى ( خلاف رواية ) ، لأنه قائم على أساس ونص من النصوص ، فإذا اختل منها شيئ كاننقصا في الرواية ، كأوجه البدل مع ذات الياء لورش ، فهي طريق وإن شاع التعبير عنهابأنها اوجه .

ثانيا : الاختلاف الجائز : هو خلاف ( دراية ) وهي قراءة القرآن بالكيفية غير المنسوبة لقارئ بعينه أو لراو بعينه أو لطريق من الطرق ، ويسمى اختلاف دراية لأنه قائم على القياس والاختيار فإذا أتى القارئ بأي منها أجزأه ، ولا يكون إخلالا بالرواية نحو الوقف على كلمة ( الرحيم ـ العالمين ) ونحو تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها مدا من نحو كلمة ( أأنذرتهم ) وما يترتب على ذلك.

بنت الاسلام1
01-12-2011, 10:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س::عرفى مايلى
الأصول الفرش القراءة الرواية الطريق الوجه الخلاف
1)الأصول::هى القواعد الثابتة فى القراءة والتى يكثر دورها ويتحد حكمها مثل الإستعاذه والبسمله والإدغام الكبير وهاء الكناية والمد والقصر مثال::عند ابن كثير صلة هاء الكنايةوقصر المنفصل وصله ميم الجمع وعند السوسى الإدغام الكبير له أصل وعند حمزة الوقف على الهمزة بشروطها وهكذا
2)الفرش:: هى الكلمات التى يقل دورها ولا يتحد حكمها وتسمى أيضا بالفروع فمثلا عاصم يقرأ مالك يوم الدين عند حفص وباقى القراء يقرءون ملك يوم الدين
3)القراءة::هى الخلاف الذى ينسب لأحد الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه ويسمى صاحبها إمام
4)الرواية::هى كل خلاف ينسب للراوى عن الإمام ويسمى صاحبها راو فمثلا ما انفرد به حفص عن عاصم يقال عنه رواية حفص عن عاصم وما انفرد به شعبة يقال عنه رواية شعبة عن عاصموما أجمع عليه حفص وشعبة عن عاصم وانفرد به عاصم يقال عنه قراءة عاصم
5)الطريق::هو الخلاف الذى ينسب للأخذ من الراوى فمثلا ورش أخذ منه الأزرق والأصبهانى فيقال هذا من طريق الأزرق وهذا من طريق الأصبهانى
6)الوجه::الصور المختلفة فى قراءة الأية الواحدة والتى يجوز للقارىء أن يقرأ بواحدة منها دون الزام بصورة معينة منها فمثلا الوقف العرض للسكون فيه ثلاثة أوجه عند كل القراء القصر- التوسط –المد المشبع فللقارىء أن يقرأوجه من هذه الأوجه الثلاثة ولايقال عنه أنه قصر بترك الوجهين الآخرين
7)وجه الروايه هو المنقول عن القراء بسند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
8)وجه الدراية )يقصد به القياس العلمى واجتهاد العلمى
9)الخلاف) يقصد به طرق القراءة المختلفة بمعنى القراءات واصول كل طريقة وما تختلف فيه عن الطرق الأخرى وايضا يقصد بالخلاف طرق القراءة فى القراءة الواحده والتى تختلف من راو إلى أخر وايضا اوجه الخلاف قد تعددفى الروايه الواحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جزاكم الله خيرا
اختكم فى الله بنت الاسلام

امة الله مريم
01-13-2011, 03:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الواجب الاول:

الفرق بين الاحرف السبعة و القراءات:لا بد من الاشارة الى ان الاحرف السبعة هي غير القراءة على الاصح, و ان اوهم التوافق العددي الوحدة بينهما, لان القراءات ممذاهب أئمة , و هي باقية إجماعا يقرأ بها الناس, , و منشأها اختلاف في اللهجات , و كيفية النطق, و طرق الاداء من تفخيم و ترقيق و امالة و ادغام و اظهار و اشباع...و جميعها في حرف واحد و هو حرف قريش.
اما الاحرف السبعة فهي بخلاف ذلك, و قد انتهى الامر بها الى ما كانت عليه العرضة الاخيرة ,حيث اتسعت الفتوحات , و لم يعد للاختلاف في الاحرف وجه خشية الفتنة و الفساد, فحمل الصحابة الناس في عهد عثمان على حرف واحد هو حرف قريش, و كتبوا به المصاحف,( من الخطأ القول ان المصاحف الاخرى احرقت في هذه الفترة, بل ما تم احراقه هو تلك المصاحف التي لم يصادق عليها, و لم تكتب في المسجد في عملية جمع المصحف المعروفة, و نشير هنا ان في عهد عثمان تم نسخ المصحف الذي كان محفوظا عند سيدتنا حفصة رضي الله عنها, و كونه كتب على حرف قريش, لا ينفي عنه انه لا يحتمل القراءات, بالعكس, لان المصحف في هذه الفترة لم يكن لا منقوط و لا مشكول, و بالتالي يحتمل فرش الكلمات).

و اختلاف القراءت هو حرف من هذه الاحرف السبعة, او وجه من هذه الوجوه, فقال ابن الجزري رحمه الله:""لا نزاع بين العلماء المعتبرين ان الاحرف السبعة التي ذكر الرسول صلى الله عليه و سلم أن القران أنزل عليها,ليست قراءات القراء السبعة المشهورة, بل أول من جمع ذلك ابن مجاهد , ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القران, لا لاعتقاده و اعتقاد غيره من العلماء, ان القراءات السبع هي الاحرف السبعة, او ان هؤلاء السبعة هو الذين لا يجوز يُقرأ بغير قراءتهم"".

نشير هنا الى انه في عصر تابعي التابعين,ظهر رجال تفرعوا للقراءة , و نقلها و ضبطها, و جلسوا للتعليم, و بذلك اشتهرت القراءة التي يـَقرأون بها ويـُقرئون بها الناس, فاصبح الاخر يقول لغيره بقراءة من تقرأ؟ يقول بقراءة نافع مثلا, و ليس معنى هذا ان نافع او غيره ابتدعوا هذه القراءة من انفسهم, بل عندما لزموها صارت تلك الكيفية تنسب الى ذلك القارئ,و كلها متواترة من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم, فصارت القراءة تنسب اليهم لانهم نقلوها نقلا محضا و ليس لهم فيها ادنى تغيير و لا زيادة, و كان القراء كثر حدا, لكن الذين كثر تلامذهم هم القراء العشرة المعروفين.



فوايد اختلاف القراءات:
*التخفيف على الأمة والتيسير عليها، يدل على هذا الأمر تواتر قراءة القرآن إلينا بأكثر من وجه؛ وتلقي الأمة ذلك بالقبول سلفًا وخلفًا من غير نكير. وقد نبه إلى هذه الفائدة أئمة هذا الشأن من أمثال ابن قتيبة ، و ابن الجزري ، وغيرهما .

*ومن فوائد ذلك إظهار نهاية البلاغة، وكمال الإعجاز، وغاية الاختصار، وجمال الإيجاز. وبيان ذلك أن كل قراءة بمنزلة الآية، وتنوع اللفظ بكلمة واحدة تقوم مقام عدة آيات، فلو كان كل لفظٍ آية لكان في ذلك تطويلاً وخروجاً عن سَنَن البلاغة العربية ونهجها.

* تعدد القراءات القرآنية كان من الأدلة التي اعتمدها العلماء في بيان صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به، ووجه ذلك أنه على الرغم من تعدد القراءات وكثرتها، لم يتطرق إلى القرآن أي تضاد أو تناقض أو تخالف، بل كله يصدق بعضه بعضاً، ويؤيد أوله آخره، وآخره أوله، تصديقاً لقوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً }(النساء:82).

* إن تعدد القراءات فيه دلالة على إعجاز هذا الكتاب، وأنه من عند رب العالمين، وبيانه أن كل قراءة من القراءات تحمل وجهاً من وجوه الإعجاز ليس في غيرها، وبعبارة أخرى، إن القرآن معجز إذا قُرئ بهذه القراءة مثلاً، ومعجز كذلك إذا قُرئ بقراءة ثانية وثالثة وهكذا، ومن هنا تعددت معجزاته بتعدد قراءاته.

* سهولة حفظ القرآن الكريم، وتيسير نقله على هذه الأمة جيلاً بعد جيل، يدل على هذا المعنى، أن حفظ كلمة منه بأكثر من قراءة، يكون أسهل في تعلمه وتعليمه، وأوفق لطبيعة لسان العرب، الذي نزل القرآن على وفق أساليب لغتهم، وتعدد لهجاتهم .


و الله تعالى اعلى و اعلم

ماما محبة القرآن
01-13-2011, 11:09 PM
الاصول :عبارة عن قواعد كلية مطردة في القرءان وتندرج تحتها جزئيات كثيرة مثال في باب احكام المدود، نقول كل حرف مد اتى بعد الهمز يسمى مد البدل مثال كلمة ءامنوا..كل ميم جمع اتى بعدها همزة قطع يصلها ورش بمد مشبع..وهكذا
الفرش: في اللغة الانتشارعبارة عن احكام خاصة لبعض الكلمات المنتشرة في القرءان الكريم مثال كلمة ملك ..ويخادعون..وننشرها
القراءة : كل ما يُنسب لإمام من الأئمة العشرة .على ما تلقاه مشافهة
والرواية : كل ما يُنسب للرواة الآخذين عن الإمام، ولو بواسطة .
والطريق : كل ما يُنسب لمن أخذ عن الرواة ، وإن سفل .
فمثلاً : القراءة : ما ورد عن الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي .
الرواية : ما ورد عن الآخذين عن الإمام عاصم ، وهما اثنان .
الراوي الأول: حفص بن سليمان الكوفي. الراوي الثاني: شعبة بن عياش الكوفي.
الطرق : ما ورد عمن أخذ من حفص وشعبة الكوفيين ـ وإن سفل .
فورد عن رواية حفص طريقان :
القراءة : كل خلاف نُسب لإمام من الأئمة العشرة
يقال قراءة ابن كثير , قراءة أبي عمرو , وهكذا
الرواية : كل ما نُسِبَ للراوي عن الإمام ولو بواسطة يقال ( رواية حفص عن عاصم ... وهكذا)
الطريق : كل ما نسب للآخذ عن الراوي وإن سفل
فيقال (طريق عبيد بن الصباح عن حفص )
وجه الرواية : هو المنقول عن الشيوخ بسند متصل إلى رسول الله ()
وهو وجه إلزام
وجه الدراية : هو عبارة عن القياس العلمي
واجتهاد العلماء

فكل ما ورد من القراءات والروايات والطرق فهو الخلاف الواجب ، ولا بد للقارئ أن يأتي بجميع ذلك، ولو أخل بشيء منه كان ناقصاً في القراءات أو الروايات أو الطرق .
مثال ذلك: الإخلال في الفتح والأمالة، او في المدود، أو في ياءات الإضافة، أو نحوه .
وأما الخلاف الجائز ، فهو الخلاف في الأوجه التي على سبيل التَّخَيُّر والإباحة، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ، ولا يُعد ذلك نقصاً في القراءة أو الرواية أو الطريق .
مثال: الأوجه التي في البسملة، أو الوقف بالسكون والروم والإشمام والطول والتوسط والقصر في نحو: ( الْعَالَمِينَ ) الفاتحة2 ، (نَسْتَعِينُ ) الفاتحة5 ، وما أشبه ذلك .

أم هشام
01-14-2011, 01:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

واجب الدرس الثانى


1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية:
1-*الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف

.
أصول: عبارة عن دراسة القواعد الخاصة بالرواية.
مثل التحقيق والامالة الاظهار والادغام والتحقيق والتسهيل ياءات الاضافة والزوائد.
الفرش : هو دراسة كلمات قرآنية تدور فى بعض السور. وسمى فرش لانه مُنتشر فى السور القرآنية.
مثال: فى سورة الفاتحة (مالك) فى حفص. بإثبات الالف المدية
(ملك) فى رواية ورش إسقاط الالف
الطريق: كل ما نسب للآخذ عن الراوى
القراءة هو كل مانسب للامام من الائمة او القراء العشرة واجمع عليه الرواة.
الراوى هو كل ما نسب للراوى عن الامام. وهم عشرين رواية
الراوى له تلميذ نقل لنا طريقة الرواية.
اذن الطريق هو كل ما نسب للآخذ عن الراوى.

وجه: اختيار القراءة بكيفيةمن الكيفيات العامة التي تنسب لقارء بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون .
فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها .
عندما تُقرأ الكلمة بأكثر من وجه ويكون ناقص وجه منه اذن نقول هات الخلف عنه.
اما اذا قرات الكلمة بوجة واحد يُقال (تُقرأ قولا واحد).
أن الخلاف عند القراء على قسمين خلاف واجب وخلاف جائز.‏
فالخلاف الواجب هو خلاف القراءات والروايات والطرق، والفرق بين الثلاثة أن كل خلاف ينسب للإمام فهو قراءة وما ينسب ‏للآخذين عنه ولو بواسطة فهو رواية، وما نسب لمن أخذ عن الرواة وإن سفل فهو طريق.‏
فلو أخل بشيء منها كان نقصا في الرواية ‏

والخلاف الجائز: هو خلاف الأوجه المخير فيها القارئ كأوجه الاستعاذة وأوجه البسملة بين السورتين والوقف بالسكون والروم ‏والإشمام وبالطويل والتوسط والقصر في نحو متاب والعالمين ونستعين، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ولا يكون ذلك نقصا في الرواية

امة الله مريم
01-14-2011, 02:58 AM
القـــــــــــــــــــــــراءة:لغة: هي في الأصل مصدر قرأ. يقال قرأ فلان,يقرا, قراءة
اصطلاحا: هي اختيار إمام من الأئمة العشرة لكيفية قراءة اللفظ القرآني
على ما تلقاه مُشافهة متصلَّ السند إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
كقراءة نافعٍ ، و عاصمٍ ، ابن كثير ، و ابن عامر ، و الكسائي ، و حمزة
و كل القراءات توقيفية لا مجال فيها للرأي و الإجتهاد ، و اختلاف
القراءات حق و صواب ، و القراءات السبع الموجودة الآن ليست هي
الأحرف السبعة الواردة في الحديث " أُنزل القرآن على سبعة أحرف " ..
و اختلاف القراءات تؤدي إلى اختلاف الأحكام كما جاء في آية المسح ..
و القراءة لا تكون صحيحة إلا إذا:
• صح سندها: و هو الأساس المعتمد عليه في نقل القراءات,و من اجل السند وضعت الإجازات, و ذكرت المعاصرة, و على من قرأ القارئ, و مع من,كل ذلك اشترط لصحة السند.
• وافقت العربية و لو بوجه: قولهم موافقة للعربية , منظور فيه إلى أن القران كتاب عربي مبين, لقوله تعالى (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (الشعراء : 195 )و (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (يوسف : 2 ).
• و القران هو النص المحكم الذي لا تملك العربية نصا غيره وثق من عصر الفصحى,و هو الكتاب المعجز الذي أعيا العرب أن يأتو بسورة مثله, فمتى اتصل سند القراءة إلى مبلغ الكتاب عليه الصلاة و السلام, لم تعرض على قواعد النحاة, بل تعرض القواعد عليه.
• وافقت احد المصاحف العثمانية و لو احتمالا: المصاحف العثمانية هي التي نسخت عن المصحف الإمام بأمر الخليفة عثمان , ووزعت على الأمصار الإسلامية,و قيل هي سبعة و قيل خمسة,و الموافقة يعني بها أن يوجد في احدها ما يخالف الأخر,بزيادة حرف جر أو حذفه,,, ؟ و تقييدهم و لو احتمالا يعني به ما وافق الرسم و لو تقديرا...
الروايـــــــــــــــــــــــــــــــــــة :لغة: مادة روى في اللغة لها معان عدة تدور معظم استعمالاتها حول الشرب والارتواء من الظمأ والتنعم ,وتستعمل بمعان أخرى منها على سبيل المثال روى عليه الكذب, أي كذب عليه وروى الحديث والشعر أي حمله ونقله.
فالرواية في اللغة ما يأتي به الراوي من علم أو خبر .
وفي معاجم اللغة فرق بين روى ريا بمعنى الارتواء من الظمأ ,وروى رواية بمعنى حمل ونقل.
وعلى ذلك :فالمعنى اللغوي المقصود هنا روى رواية أي حمل ونقل.
اصطلاحا : و هي أن لكل إمامٍ تلاميذ روَوْا عنه كيفية قراءته للفظ القرآني ،
أو ما ينسب للأخذ عن الإمام ،فيقال ,رواية ورش عن نافع, رواية حفص عن عاصم, رواية قالون عن نافع.....الخ
وهكذا والمناسبة ظاهرة بين المعنى اللغوي ،والمعنى الاصطلاحي. و هناك من قال أن المعنى الاصطلاحي يراد به معنيان:
الأول: الخلاف المنسوب للآخذين عن الإمام و لو بواسطة,كرواية ورش عن نافع و رواية حفص عن عاصم.و سميت الرواية خلافا لأنها تخالف غيرها من الروايات عن الإمام. فقولهم و لو بواسطة و ذلك لإدخال الرواة الذين شهّروا قراءة الإمام و لم يأخذوا عنه مباشرة بل بواسطة. و قد يعبرون عن هذه الواسطة بالسند.
الثاني: النص, و منه قول الداني في مقدمة كتابه التيسير:" فأول ما افتتح به كتابي هذا ذكر أسماء القراء و الناقلين عنهم و أنسابهم. و كناهم و موتهم و بلدانهم و اتصال قراءتهم و تسمية رجالهم و اتصال قراءتنا نحن بهم و تسمية من أداها إلينا رواية و تلاوة". أي نصا و أداء.
الطــــــــــــــــــــــــريق: لغة :السبيل و المسلك . فيقال تطارقت الإبل, إذا جاءت يتبع بعضها بعضا .ويقال للنخل الذي على صف واحد ،طريق فكأنه شبه بالطريق في تتابعه ويقال طرق الباب ,أي ضربه ضربا متواليا متتابعا
اصطلاحا: و هو ما نُسي للناقل عن الراوي و إن سفل " نزل ", أو
هو الخلاف المنسوب لمن اخذ عن الرواة عن الأئمة و إن سفل, كطريق الأزرق عن ورش عن نافع. و سمي الطريق خلافا لأنه يخالف غيره من الطرق عن الراوي عن الإمام. فمثلا إثبات البسملة بين السورتين هي طريق الاصبهاني عن ورش عن نافع. و قولهم و إن( سفل )معناه أن الذين اخذوا عن الرواة عن الأئمة.و الذين اخذوا عمن اخذ عن الرواة عن الأئمة ,و الذين اخذوا عن الذين اخذوا عمن اخذ عن الرواة عن الأئمة ,و هكذا يسمون طرقا و إن بعدوا عن الراوي الأول أو الثاني أم من بعدهم.
فحيث أن الطريق هو:السبيل،فكان صاحب الطريق هو السبيل للوصول إلى رواية الراوي ،عن الشيخ الإمام.

الأصـــــــــــــــــــــــــول:
الأصول: جمع أصل و هو في اللغة أساس الشيء.أو ما يبنى عليه غيره.
اصطلاحا: هي القواعد والأحكام الكلية المطردة التي يكثر ورودها في القران, ويجري القياس عليها في كل ما يتحقق فيه شرط ذلك الحكم. و من أصول القراءات :الإدغام الصغير و الكبير, ميم الجمع,هاء الكناية, نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها,ياءات الإضافة و ياءات الزوائد. و الوقف على أواخر الكلم, و الإبدال
,و الهمز و الإمالة و الراءات و اللامات و المد و القصر و غيرها.
فالأصول هي قواعد عامة مطردة لها شروط يندرج تحتها كل ما تحقق فيه هذه الشروط ، سواء كثر وروده في القرآن مثل قاعدة تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة لورش ، أو ندر وجوده .
الفـــــــــــــــــــــــــــرش: الفرش لغة النشر و البسط
اصطلاحا الكلمات القرآنية المذكورة في داخل السور والمختلف في قراءتها بين قارئ وآخر ولا تطرد غالبا ولا يقاس عليها , فهي إذا:الأحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية المتفق عليها أو المختلف فيها مما لا يغير معناها غالبا

قال ابن الجزري:
و بعد إتمام الأصول نشرع في *** الفرش و الله إليه نضرع
وسميت بالفرش لوجودها في أماكنها من السور على الترتيب القرآني, فهي كالمفروشة أو لانتشارها في القران وتفرقها في خلال سوره.
فالمصنفين يوردون هذه الكلمات منثورة و مفروشة في السور على حسب الترتيب المصحفي.قال النويري"واصطلح أكثر القراء على تسمية المسائل المذكورة بأعيانها فرشا لانتشارها. و سمي بعضهم الفرش فروعا على مقابلة الأصول.
الوجـــــــــــــــــــــــــــــه
لغة: يدل على مقابلة الشيء.
اصطلاحا: له معنيان:
الأول: ما يرجع إلى تخيير القارئ بان يأتي بأي وجه من الأوجه الجائزة , كأوجه الاستعاذة و البسملة أو أوجه العارض للسكون...
الثاني: تطلق الأوجه على الطرق و الروايات علي سبيل العدد لا على سبيل التخيير,فأوجه البدل مثلا لورش هي طرق,و إن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهلا.و من هذا الباب قول الشاطبي:
و عندهم الوجهان في كل موضع *تسمى لأجل الحذف فيه معللا
فالوجه ما كان يرجع إلى تخيير القارئ أن يأتي بأي وجه من الوجوه الجائزة.و نميز بين وجه الرواية ووجه الدراية.
*وجه الرواية:هو المنقول عن الشيوخ بسند متصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو وجه إلزام.
*وجه الدراية: القياس العلمي واجتهاد العلماء (فمن يقرأ إجازة كاملة ولم يأتي بالروم والإشمام فليس عليه شيء)فهو ليس ملزم.
الخـــــــــــــــــــــــــــــلاف ينقسم إلى قسمين :

أولا =الخلاف الواجب:
قراءة القران بكيفية ملزمة لكونها منسوبة لقارئ من القراء العشرة ،أو لراو من الرواة العشرين أو لطريق عن الراوي ويسمى (خلاف رواية), لأنه قائم على النص والرواية ,فإذا أخل القارئ بشيء منها كان نقصا في الرواية.
وقد تتعدد الكيفيان في الكلمة الواحدة فاصطلح القراء على إطلاق لفظ وجه على كل منها تسهيلا ،مع علمهم انه واجب. ومثال ذلك العلاقة بين مد البدل مع ذات الياء في نحو (موسى)و (عيسى)...الخ
فهذا من نوع الخلاف الواجب إذا اخل به القارئ اعتبر نقصا في الرواية ومع ذلك يطلق عليها أوجه تسهيلا.
ثانيا =الخلاف الجائز:
قراءة القران بكيفية غير ملزمة ، لأنها غير منسوبة لقارئ بعينه أو لراو أو لطريق ويسمى (خلاف دراية).لأنه قائم على القياس العقلي والاختيار, فإذا أتى بأي منها أجازه ولا يكون إخلالا بالرواية كأوجه الوقف على العارض للسكون. فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها, وهو غير ملزم بالإتيان بها كلها, فلو أتى بوجه منها أجازه, ولا يعتبر تقصيرا منه ولا نقصا في روايته.

خيرة
01-14-2011, 04:09 PM
1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية***1
1-*الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف


1**لأصول[/b]: ويقصد بها اصول القراءة وتسمى ايضا بالكليات
وهي مسائل التي لها قاعدة معينة تندرج فيها الجزئيات مثل المد والإدغام
وقد يخالف القارئ القاعدة في كلمات يسيرة .

2**الفرش : وتسمى الجزئيات - وهي الالفاظ التي اختلف فيها القراء او الرواة
والتي لا تندرج ضمن قاعدة من اصول القراءة وسميت بالفرش لتفرقها وانتشارها في السور
مثال التوضيح - هاء الصلة
يرضه لكم - من استثناءات حفص . فرشية

3**القراءة : ما نسب إلى أحد الأئمة مثل قراءة الإمام عاصم الكوفي و قراءة الإمام نافع و قراءة لبن كثير و من هم مثلهم.

4**الرواية : هي ما نقل من القراءة عن القاريء الإمام و إن لكل قارئء راويين مشهورين نقلا عنه القراءة مثل الإمام عاصم له راويان نقلا عنه القراءة مثل و هما حفص و شعبة .و الإمام نافه له راويان هما ورش و قالون.

5**الطريق : كل ما نسب للآخذ عن الراوي و إن سفل فهو طريق .، فلكل راو طيقين مشهورين مثلا الراوي ورش له طريقان طريق الأزرق و طريق الأصفهاني.

6** الوجه: فالوجه ما كان يرجع إلى تخيير القارئ أن يأتي بأي وجه من الوجوه الجائزة.و نميز بين وجه الرواية ووجه الدراية.

7**الخلاف : هوقراءة القران بكيفية ملزمة لكونها منسوبة لقارئ من القراء العشرة.
أن الخلاف عند القراء على قسمين خلاف واجب وخلاف جائز.‏
* فالخلاف الواجب : هو خلاف القراءات والروايات والطرق، والفرق بين الثلاثة أن كل خلاف ينسب للإمام فهو قراءة وما ينسب ‏للآخذين عنه ولو بواسطة فهو رواية، وما نسب لمن أخذ عن الرواة وإن سفل فهو طريق.‏
فلو أخل بشيء منها كان نقصا في الرواية ‏
* والخلاف الجائز: هو خلاف الأوجه المخير فيها القارئ كأوجه الاستعاذة وأوجه البسملة بين السورتين والوقف بالسكون والروم ‏والإشمام وبالتطويل والتوسط والقصر في نحو العالمين ...، فبأي وجه أتى القارئ لايعتبر ذلك نقصا في الرواية.
جزاك كل خير أستاذ

أمة الله أمينة
01-14-2011, 10:16 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

واجب الدرس الثانى
1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية:
1-الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف

الإجابة:

1*الأصــــــول

الأصول: جمع أصل و هو في اللغة أساس الشيء.أو ما يبنى عليه غيره.
اصطلاحا: هي القواعد والأحكام الكلية المطردة التي يكثر ورودها في القران, ويجري القياس عليها في كل ما يتحقق فيه شرط ذلك الحكم. و من أصول القراءات :الإدغام الصغير و الكبير, ميم الجمع,هاء الكناية, نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها

2*الفـــــــــــــــــرش

الفرش لغة: النشر و البسط

اصطلاحا الكلمات القرآنية المذكورة في داخل السور والمختلف في قراءتها بين قارئ وآخر ولا تطرد غالبا ولا يقاس عليها

فهي إذا:الأحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية المتفق عليها أو المختلف فيها مما لا يغير معناها غالبا.
و بتعريف آخر هي ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها ويسمى فرش ‏الحروف و من الأمثلة على ذلك: اختلاف القراءات بين التشديد و التخفيف و تغيير الحركات الإعرابية ...إلخ.

3*القراءة:
هي في الأصل مصدر قرأ. يقال قرأ فلان,يقرا, قراءة
اصطلاحا: هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القران على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه و سلم.

4*الروايـــــة:
لغة: مادة روى في اللغة لها معان عدة تدور معظم استعمالاتها حول الشرب والارتواء من الظمأ والتنعم ,وتستعمل بمعان أخرى منها على سبيل المثال روى عليه الكذب, أي كذب عليه وروى الحديث والشعر أي حمله ونقله.
فالرواية في اللغة ما يأتي به الراوي من علم أو خبر .
و المعنى اللغوي المقصود هنا روى رواية أي حمل ونقل.

اصطلاحا : ما ينسب للأخذ عن الإمام ،فيقال ,رواية ورش عن نافع, رواية حفص عن عاصم, رواية قالون عن نافع.....الخ

5*الطريـــــــق
لغة :السبيل و المسلك .
اصطلاحا:
هو الخلاف المنسوب لمن اخذ عن الرواة عن الأئمة و إن سفل, كطريق الأزرق عن ورش عن نافع. و سمي الطريق خلافا لأنه يخالف غيره من الطرق عن الراوي عن الإمام. فمثلا إثبات البسملة بين السورتين هي طريق الاصبهاني عن ورش عن نافع. و قولهم و إن( سفل )معناه أن الذين اخذوا عن الرواة عن الأئمة.و الذين اخذوا عمن اخذ عن الرواة عن الأئمة ,و الذين اخذوا عن الذين اخذوا عمن اخذ عن الرواة عن الأئمة ,و هكذا يسمون طرقا و إن بعدوا عن الراوي الأول أو الثاني أم من بعدهم.

فحيث أن الطريق هو:السبيل،فكان صاحب الطريق هو السبيل للوصول إلى رواية الراوي ،عن الشيخ الإمام.

6- الوجـــــــــه
الوجه هواختلاف عن نفس القارئ على سبيل التخيير و الإباحة فبأي وجه أتى القارئ أجزئه و مثال ذلك الوقف على عارض السكون إذا كان قبله حرف مد و لين، فالقارئ مخير بين الوقف بالإشباع 6 حركات أو التوسط 4 حركات أو القصر حركتين، و له أن يقف بالإشمام بالثلاثة إن كان الحرف مرفوعا، و له أن يقف بالروم مع القصر، فهو مخير بين هذه الأوجه السبعة.

7*الخلاف ينقسم إلى قسمين :

أولا =الخلاف الواجب:

قراءة القران بكيفية ملزمة لكونها منسوبة لقارئ من القراء العشرة ،أو لراو من الرواة العشرين أو لطريق عن الراوي ويسمى (خلاف رواية), لأنه قائم على النص والرواية ,فإذا أخل القارئ بشيء منها كان نقصا في الرواية.

ثانيا =الخلاف الجائز:

قراءة القران بكيفية غير ملزمة ، لأنها غير منسوبة لقارئ بعينه أو لراو أو لطريق ويسمى (خلاف دراية).لأنه قائم على القياس العقلي والاختيار, فإذا أتى بأي منها أجازه ولا يكون إخلالا بالرواية كأوجه الوقف على العارض للسكون. فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها ,وهو غير ملزم بالإتيان بها كلها, فلو أتى بوجه منها أجازه, ولا يعتبر تقصيرا منه ولا نقصا في روايته.

أم خليل
01-15-2011, 12:35 AM
مقدمة علم القراءات
الاصـــــــــــــــــــــول
لغة : جمع أصل ، وهو في اللغة : مايبنى عليه غيره
اصطلاحا : يقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها، فهي إذن القواعد التي تميز كل قارئ عن الآخر و توضح اختياراته في القضايا ذات الاتجاه الواحد مثالها: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة،...إلخ. والأصول الدائرة على اختلاف القراءات سبعة وثلاثون عند البعض و واحد و ثلاثين عند البعض الآخر.

الفـــــــــــــــــــــرش:
لغة : النشر والبسط ، وهو مصدر فرش إذا نشر وبسط
اصطلاحا هو: ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيهابين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها.
ويمكن القول بأنه هو الكلمات القرآنية المنتشرة في القرآن على غير قاعدة مطردة تجمعها ، سواء كثرت وتكررت الكلمة الواحدة منها ، نحو ( بيوت) وبابها ، فقالون يقرؤها بكسر الباء في القرآن كله ، اما حفص فيقرؤها بضم الباء.ومثل كلمة ومايخدعون..
القـــــــــــــــــــــــــرأة:
لغة : من قرأ يقرأ قراة
اصطلاحا : هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم
الروايـــــــــــــــــــة
لغة : روى .
اصطلاحا : هي كل ما نسب للراوي عن الإمام ولو بواسطة ،رواية حفص عن عاصم ، راوية قالون عن نافع وهكذا ، مثل كلمة كلمة بيوت في القران الكريم كله في رواية شعبة بكسر الباء ورواية حفص بضم الباء ،
، فنلاحظ ان الخلاف نسب للراوي ولم ينسب للإمام ( عاصم ) لاختلاف الروايتين ، وعلى هذا يقال ان روايات القرآن الصحيحة المتواترة عشرون رواية.
الطــــــــــــــــــــريق:
لغة : السبيل ، فيقال : تطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ويقال للنخل الذي على صف واحد طريق فكأنه شبه بالطريق في تتابعه.واصطلاحا : هو ما نسب للآخذ عن الراوي مثل طريق أبي نشيط عن قالون ،طريق الأزرق عن ورش ، وكذلك الكتاب الذي يقرأ بمضمونه لذى يسمى كتاب التيسير لأبي عمرو الداني طريقا طريقا وكذلك نظم الشاطبية وغيرها ، وذلك لأنه طريق موصول إلى الراوي والرواية ، وبمعنى آخر إن الطريق هو السبيل ، فكأن صاحب الطريق كان هو السبيل للوصول إلى رواية الراوي عن الشيخ الإمام

الوجـــــــــــــــــه:
لغة : الوجه بمعنى المقابلة للشي
اصطلاحا : اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارئ بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون.

فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها و غير ملزم بالإتيان بها كلها.
-الاختلاف الواجب: هو قراءة القران بالكيفية الصحيحة المنسوبة لقارئ من القراء العشرة، او لراوي من الرواة العشرون او لطريق من الراوي.
وهذا يسمى خلاف رواية لأنه قائم على اساس ونص من النصوص وإذا نقص منها شيء فهو مخالف.
كأوجه البدل وتقليل ذات الياء..فمثلا لو كان القارئ يقرأ بقصر البدل فلا يقلل ذات الياء ...
- الاختلاف الجائز: هو خلاف دراية (وليس خلاف رواية)
وهو قراءة القران بكيفية غير منسوبة لراوي بعينه او لطريق بعينه، ويسمى خلاف دراية وهو قائم على القياس والاختيار.وإذا اتى به القارئ اجزأه ولا يكون خلاف الرواية.نحو الوقف على الرحمان والعالمين وتسهيل الهمزة الثانية في ءأنذرتهم وما يترتب على ذلك.
تم بحمد الله

بنت الداني
01-15-2011, 02:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الـفـرش
لغة: النشر والبسط. وسمي كذلك لانتشارها وتفرقها في المصحف.
اصطلاحا: الكلمات القرآنية التي ليس لها قاعدة, سواء كثرت أو قلت أو كانت في موضع وحيد. وضابطها هو الرواية.
أمثلة: تحسَبون تحسِبون ، ضَـعف ضُـعف، يُخَادعون يَخْدعون.

الأصــول
لغة: مفرد اصول: ما بني عليه
اصطلاحا: - قاعدة مطردة لكلمات أو أحكام معينة.
- حكم يسري كليا على كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم.
مثال: إمالة ,تقليل,مدود.. فكلها أصول مبنية على قاعدة.


الـقـراءة
لغة: من قرأ .
واصطلاحا: هي الاختيار المنسوب لأمام من الأئمة العشرة لكيفية قراءة اللفظ القرءاني على ما تلقاه مشافهة متصلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. مثال قراءة نافع، قراءة ابن كثير..

الـروايـة
لغة: روى أي حمل ونقل. فهي من روى رواية وليس من روى ريا, أي من الارتواء والظمأ.
واصطلاحا: كل ما نسب للراوي عن الامام ولو بواسطة، فاذا اختلف الراويين تسمى هذه رواية وهذه رواية.
مثلا : كلمة "بيوت" برواية شعبة بكسر الباء, وفي رواية حفص بضمها, فنسب الخلاف للراوي وليس للامام.

الـطـريـق
لغة: هو السبيل.
واصطلاحا: كل ما نسب للآخذ عن الراوي وان سفل.
مثال: نقول رواية ورش من طريق الازرق او الاصبهاني ..

الـوجـه
لغة: المقابلة للشيء.
واصطلاحا: هو اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارئ بعينه.

الخـلاف:وهو قسمان:
1 الخلاف الواجب، 2 الخلاف الجائز.
الخلاف الواجب: (هو خلاف رواية) القراءة بالكيفية الصحيحة المنسوبة لقارء او راوي بعينه, أو الطريق عن الراوي .كأوجه البدل مع ذوات الياء فلا يجوز الخلط فيها.
الخلاف الجائز: (هو خلاف دراية) خلاف الاوجه على سبيل التخيير والاباحة, وليس منسوبا لقارئ او راوي بعينه.كأوجه العارض للسكون..

ام صلاح الدين
01-15-2011, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صفحة واجبات دورة ورش مع الاستاذة ام صهيب نورا المغربية
الدرس الاول مع انني لم احضر الحصة
الاحرف السبعة

روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسَّر منه)
أولاً : الاحرف السبعة:

الحديث الاول الذى نص على سبعة أحرف.:
(وأخرجه البخاري من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)
الحديث الثانى:
حدثني‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏‏عبد الرحمن بن عبد القاري ‏ ‏أنه قال سمعت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏يقول ‏
‏(سمعت ‏ ‏هشام بن حكيم بن حزام ‏ ‏يقرأ سورة ‏ ‏الفرقان ‏ ‏على غير ماأقرؤها وكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم ‏ ‏لببته بردائه ‏ ‏فجئت به رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة ‏ ‏الفرقان ‏‏على غير ما أقرأتنيها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرسله ثمقال اقرأ يا ‏ ‏هشام ‏ ‏فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هكذا أنزلت ثم قال لي اقرأ فقرأتها فقال هكذاأنزلت ‏ ‏إن هذا القرآن أنزل على سبعة ‏ ‏أحرف ‏ ‏فاقرءوا ما تيسر منه ‏)
ما معنى الاحرف السبعة؟

أفضل ما قيل واجمعت عليه القراءات هو تعريف أبو الفضل الرازى
والتعريف :هو اختلاف الاسماء فى الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث واختلاف تصريف الافعال من ماض ومضارع وأمر واختلاف وجوه الاعراب واختلاف التقديم والتأخير والنقص والزيادة واختلاف اللهجات ( كالفتح والإمالة والاظهار والادغام والتسهيل والتحقيق)
مثال.الافراد والجمع

في قوله تعالى(وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)البقرة

قراءة أخرى قوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين)البقرة
التثنية والجمع

قوله تعالى (فَأَصْلِحُوا. بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ)الحجرات مثنى

قراءة أخرى قوله تعالى(فَأَصْلِحُوا. بَيْنَ إخوتكم وَ اتَّقُوا اللَّهَ) جمع
الى اخره......

maha
01-15-2011, 04:54 PM
الطريق: كل ما نسب للآخذ عن الراوى

القراءة هو كل مانسب للامام من الائمة او القراء العشرة واجمع عليه الرواة.

الراوى هو كل ما نسب للراوى عن الامام. وهم عشرين رواية

الراوى له تلميذ نقل لنا طريقة الرواية.

اذن الطريق هو كل ما نسب للآخذ عن الراوى


أصول: عبارة عن دراسة القواعد الخاصة بالرواية.

مثل التحقيق والامالة الاظهار والادغام والتحقيق والتسهيل ياءات الاضافة والزوائد.

الفرش : هو دراسة كلمات قرآنية تدور فى بعض السور. وسمى فرش لانه مُنتشر فى السور القرآنية.

مثال: فى سورة الفاتحة (مالك) فى حفص. بإثبات الالف المدية

(ملك) فى رواية ورش إسقاط الالف.
.
6- الوجه :
لغة : الوجه بمعنى المقابلة لشيء.
اصطلاحا :اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارئ بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون.
فالقارئ مخير في الإتيان بأيوجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها.


1 - الأصول
لغة : جمع أصل ، وهو في اللغة : مايبنى عليه غيره.
اصطلاحا : هو عبارة عن الحكم المطرد أي الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم ، كالمد والقصر ، والفتح والتقليل والإمالة ... الخ
فالأصول هي قواعد عامة مطردة لها شروط يندرج تحتها كل ما تحقق فيه هذه الشروط ، سواء كثر وروده في القرآن مثل قاعدة تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة لورش ، أو ندر وجوده.

2- الفرش :
لغة : النشر والبسط ، وهو مصدر فرش إذا نشر وبسط.
اصطلاحا : هو ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها.
ويمكن القول بأنه هو الكلمات القرآنية المنتشرة في القرآن على غير قاعدة مطردة تجمعها ، سواء كثرت وتكررت الكلمة الواحدة منها ، نحو ( بيوت ) وبابها ، فقالون بكسر الباء في القرآن كله ، وذلك في سبعة وثلاثين موضعا ، ونحو ( وما يخدعون ) فلم تأت سوى مرة واحدة موضع البقرة ، ولا ثاني له.

3-القراءة :
لغة : مصدر من قرأ يقرأ قراءة
اصطلاحا : هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم.

4-الرواية :
لغة : مادة روى.
اصطلاحا : هي كل ما نسب للراوي عن الإمام ولوبواسطة ،نقول : رواية حفص عن عاصم ، راوية قالون عن نافع وهكذا ، مثل كلمة ( بيوت ) فيالقرآن كله ، رواية شعبة بكسر الباء ورواية حفص بضم الباء ، فنلاحظ أن الخلاف نسبللراوي ولم ينسب للإمام ( عاصم ) لاختلاف الروايتين ، وعلى هذا يقال روايات القرآن الصحيحة المتواترة عشرون رواية.

5-الطريق :
لغة : السبيل ، فيقال : تطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ، ويقال للنخل الذي على صف واحد : طريق فكأنه شبه بالطريق في تتابعه.
واصطلاحا : هو ما نسب للآخذ عن الراوي مثل طريق أبي نشيط عن قالون ، طريق الأزرق عن و
]ما معنى كلمة الاختلاف؟؟(
الإختلاف يكون إما واجبًا وإماجائزًا :
الخلاف لطرق حفص فهي محدودة في
21.. كلمة أو حكم ..
والكلمات التي يتم الخلاف فيها هي كما يلي :

1- التكبير.. يدور الخلاف فيه على وجوده عام ووجوده خاص وعدمه ..
2- المد التصل بين 4-5-6
3- المد المنفصل -2-3-4-5-
4-النون والتنوين مع اللام والراء بين الإدغام الكامل بدون غنة وبين الإدغام بغنة
5- ( يبسط ) في البقرة بين السين والصاد
6- ( بسطة ) في الأعراف بين السين والصاد
7- ( المصيطرون ) في الطور بين السين والصاد
8- ( مصيطر ) في الغاشية بين السين والصاد
9- (ءآلذكرين- ءآلآن - ءآلله -)في ستة مواضع في القرآن بين الإبدال وهو مد الهمزة الثانية ستة حركات وبين تسهيلها بين الهمزة والألف .
10- ( يلهث ذا لك ) في الأعراف بين الإدغام والإظهار
11- ( اركب معنا ) هود بين الإدغام والإظهار
12- ( لاتأمنا ) في يوسف بين الروم والإشمام
13- ( عوجا- مرقدنا ) بين السكت وعدمه وهو الإدراج
14-( من راق - بل ران ) بين السكت وعدمه وهو الإدراج
15- العين في أول مريم والشورى بين 2-4-6
16- ( فرق ) في الشعراء بين التفخيم والترقيق
17- ( فما آتاني ) في النمل بين حذف الياء وإثباتها وقفا فقط أما في الوصل فثابتة عند حفص بلا خلاف
18- ( سلاسلا ) في الإنسان بين حذف الألف وإثباتها وقفا فقط أما في الوصل فمحذوفة عند حفص بلا خلاف

19- (ضعف - ضعفا ) في الروم بين فتح الضاد وضمها
20- ( يـــس - ن والقلم ) بين إظهار النون وإدغامها وصلا
21- الساكن قبل الهمز وهو أقسام ( مفصول - موصول - أل . التعريف - شيء شيئا )
بين السكت على بعضها والسكت عليها كلها وعدم السكت عليها كلها

faten
01-15-2011, 06:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأصول (أصول القراءات): ويقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها، فهي إذن القواعد التي تميز كل قارئ عن الآخر و توضح اختياراته في القضايا ذات الاتجاه الواحد مثالها: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة،...إلخ. والأصول الدائرة على اختلاف القراءات سبعة وثلاثون عند البعض و واحد و ثلاثين عند البعض الآخر.

الفرش ( الكلمات الفرشية): هي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها، ولا يتحد حكمها أي لا يجمعها أصل عام من الأصول يتحكم فيها. وتسمى أيضاً الفروع مقابلة للأصول. و بتعريف آخر هي ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها ويسمى فرش ‏الحروف و من الأمثلة على ذلك: اختلاف القراءات بين التشديد و التخفيف و تغيير الحركات الإعرابية و الاستفهام و الخبر...إلخ

القراءة: إذا اتفقت الروايات و الطرق عن أحد السبعة البدور أو العشرة فهي قراءة مثلا إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير لأن جميع الروايات عنه و
الطرق اتفقوا على ذلك.

الرواية: هي ما ينسب للراوي عن الإمام القارئ و ما ينقله عنه و يختلف عنه راوٍ آخر مثل رواية ورش عن نافع ، و رواية قالون عن نافع، وحفص عن عاصم.


الطريق: هو ما ينسب للآخذ من الراوي وإن نزل، مثل طريق الأزرق عن ورش، أو الأصبهاني عن ورش، أو عبيد بن الصباح عن حفص، ومثل طريق الشاطبية والدرة المضية، وطريق طيبة النشر. وهذه الطرق هي التي تؤخذ منها القراءات المتواترة في زماننا.فيقال مثلاً: قراءة نافع برواية ورش طريق الأزرق. أو طريق الشاطبية.

الوجه : هو اختلاف عن نفس القارئ على سبيل التخيير و الإباحة فبأي وجه أتى القارئ أجزئه و مثال ذلك الوقف على عارض السكون إذا كان قبله حرف مد و لين، فالقارئ مخير بين الوقف بالإشباع 6 حركات أو التوسط 4 حركات أو القص حركتين، و له أن يقف بالإشمام بالثلاثة إن كان الحرف مرفوعا، و له أن يقف بالروم مع القص، فهو مخير بين هذه الأوجه السبعة.

علم أن الخلاف عند القراء على قسمين خلاف واجب وخلاف جائز.‏

الخلاف الواجب : هو خلاف القراءات والروايات والطرق، والفرق بين الثلاثة أن كل خلاف ينسب للإمام فهو قراءة وما ينسب ‏للآخذين عنه ولو بواسطة فهو رواية، وما نسب لمن أخذ عن الرواة وإن سفل فهو طريق.‏فلو أخل بشيء منها كان نقصا في الرواية.

الخلاف الجائز: هو خلاف الأوجه المخير فيها القارئ كأوجه الاستعاذة وأوجه البسملة بين السورتين والوقف بالسكون والروم ‏والإشمام وبالطويل والتوسط والقصر في نحو متاب والعالمين ونستعين، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ولا يكون ذلك نقصا في الرواية.


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

ام صلاح الدين
01-15-2011, 08:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
. الأصول :
لغة : جمع أصل ، وهو في اللغة : مايبنى عليه غيره .
اصطلاحا : هو عبارة عن الحكم المطرد اي الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقق فيه شرط ذلك الحكم ، كالمد والقصر ، والفتح والتقلل والأمالة ... الخ .
فالأصول هي قواعد عامة مطردة لها شروط يندرج تحتها كل ما تحقق فيه هذه الشروط ، سواء كثر وروده في القرآن مثل قاعدة تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة لورش.
. الفرش :
لغة : النشر والبسط ، وهو مصدر فرش إذا نشر وبسط .
اصطلاحا : هو ما يذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية مختلف فيها بين القراء مع عزو كل قراءة إلى صاحبها .
ويمكن القول بأنه هو الكلمات القرآنية المنتشرة في القرآن على غير قاعدة مطردة تجمعها ، سواء كثرت وتكررت الكلمة الواحدة منها ، نحو ( بيوت ) وبابها ، فقالون بكسر الباء في القرآن كله ، وذلك في سبعة وثلاثين موضعا ، ونحو ( وما يخدعون ) فلم تأت سوى مرة واحدة موضع البقرة ، ولا ثاني له
. القراءة :
لغة : قرأ
اصطلاحا : هي الاختيار المنسوب لإمام من الأئمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القرآني على ما تلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم .
. الرواية :
لغة : مادة روى .
اصطلاحا : هي كل ما نسب للراوي عن الإمام ولو بواسطة ،رواية حفص عن عاصم ، راوية قالون عن نافع وهكذا ، مثل كلمة ( بيوت ) في القرآن كله ، رواية شعبة بكسر الباء ورواية حفص بضم الباء ، فنلاحظ ان الخلاف نسب للراوي ولم ينسب للإمام ( عاصم ) لاختلاف الروايتين ، وعلى هذا يقال روايات القرآن الصحيحة المتواترة عشرون رواية .
. الطريق :
لغة : السبيل ، فيقال : تطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ، ويقال للنخل الذي على صف واحد ك طريق فكأنه شبه بالطريق في تتابعه .
واصطلاحا : هو ما نسب للآخذ عن الراوي مثل طريق أبي نشيط عن قالون ، طريق الأزرق عن ورش ، وإن سفل ، يسمى أيضا طريقا ، وكذلك الكتاب الذي يقرأ بمضمونه يسمى طريقا ، لذى يسمى كتاب التيسير لأبي عمرو الداني طريقا .
وكذلك نظم الشاطبية وغيرها ، وذلك لأنه طريق موصول إلى الراوي والرواية ، وبمعنى آخر إن الطريق هو السبيل ، فكأن صاحب الطريق كان هو السبيل للوصول إلى رواية الراوي عن الشيخ الإمام .
. الوجه :
لغة : الوجه بمعنى المقابلة لشيئ .
اصطلاحا : اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارء بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون .
فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها .
الإختلاف يكون إما واجبًا وإما جائزًا:

أولا : الاختلاف الواجب : هو قراءة القرآن بالكيفية الصحيحة المنسوبة لقارئ من القراء العشرة أو لراو من العشرين ، أو لطريق عن الراوي وهذا يسمى ( خلاف رواية ) ، لأنه قائم على أساس ونص من النصوص ، فإذا اختل منها شيئ كان نقصا في الرواية ، كأوجه البدل مع ذات الياء لورش ، فهي طريق وإن شاع التعبير عنها بأنها اوجه .

ثانيا : الاختلاف الجائز : هو خلاف ( دراية ) وهي قراءة القرآن بالكيفية غير المنسوبة لقارئ بعينه أو لراو بعينه أو لطريق من الطرق ، ويسمى اختلاف دراية لأنه قائم على القياس والاختيار فإذا أتى القارئ بأي منها أجزأه ، ولا يكون إخلالا بالرواية نحو الوقف على كلمة ( الرحيم ـ العالمين ) ونحو تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها مدا من نحو كلمة ( أأنذرتهم ) وما يترتب على ذلك ..

ماما محبة القرآن
01-15-2011, 10:20 PM
بحث الدرس الثالث: الاية الكريمة تقول: فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " و هذه الصيغة ثبتت في الكتاب و السنة’

(أ) فلماذا جّوَّزَ العلماءُ غيرها من الصيغ الاخرى؟



(ب) الاية الكريمة تقول: فاستعذ، لكن لم نقل استعيذ بالله لكن قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلم؟ بحث لغوى

فجر
01-16-2011, 02:32 AM
تلخيص علاقة القراءات السبع بالاحرف السبع :اختلاف الاسماء فى الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتانيث :

فجر
01-16-2011, 02:37 AM
فوائد اختلاف القراءات 1-التسهيل والتخفيف على الامة 2-صيانة القران من التحريف والتغير 3-استباط الاحكام الفقهية نتيجة لاختلاف القراءات

mohebat alkoran
01-16-2011, 11:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد الواجب الثاني (ب) الاية الكريمة تقول: فاستعذ، لكن لم نقل استعيذ بالله لكن قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلم؟ بحث لغوى
: بيان الحكمة التي لأجلها لَمْ تدخل السين والتاء في فعل المستعيذ الماضي والمضارع، فقد قيل له: }استعذ{، بل لا يقال إلا ((أعوذ)) دون ((أستعيذ)) و ((أتعوذ)) و ((استعذت)) و ((تعوذت))، وذلك أن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب فوردتا في الأمر إيذانًا بطلب التعوذ، فمعنى ((استعذتَ بالله)) اطلب منه أن يعيذك، فامتثال الأمر هو أن يقول: ((أعوذ بالله)) لأن قائله متعوذ أو مستعيذ قد عاذ والتجأ، والقائل ((أستعيذ بالله)) ليس بعائذ إنما هو طالب العياذ به كما تقول ((أستخير الله)) أي أطلب منه خيرته و ((أستقيله)) أي أطلب إقالته و ((أستغفره)) أي أطلب مغفرته، فدخلت في فعل الأمر إيذانًا بطلب هذا المعنى مِن المعاذ به، فإذا قال المأمور ((أعوذ بالله)) فقد امتثل ما طلب منه فإنه طلب منه نفْس الاعتصام والالتجاء وفرق بين الاعتصام وبين طلب ذلك، فلما كان المستعيذ هاربًا ملتجئًا معتصمًا بالله أتى بالفعل الدالِّ على طلب ذلك فتأمله. وقال: والحكمة التي لأجلها امتثل المستغفـر الأمر بقوله: }واستغفر الله{ أنه طلب منه أن يطلب المغفـرة التي لا تتأتى إلا منه بخلاف العياذ واللجأ والاعتصام فامتثل الأمر بقوله ((أستغفرُ الله)) أي أطلب منه أن يغفر لي. انتهى.
اجابة السؤال الاول
(1) قال الداني في التيسير: اعلم أن المستعمل عند الحذاق مِن أهل الأداء في لفظها ((أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم)) دُونَ غيره، وذلك لموافقة الكتاب والسُّنَّة، فأما الكتاب فقول الله عَزَّ وَجَلَّ لنبيه عليه السلام: }فإذا قرأتَ القرآن فاستعذ بالله مِن الشيطان الرجيم{ وأما السُّنَّة فما رواه نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه. انتهى.
. وقد ورد النص بذلك عن النبي، ففي الصحيحين من حديث سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: استب رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه، فقال النبي: ( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). الحديث بلفظ البخاري في باب الحذر من الغضب في كتاب الأدب.والله اعلم
الصيغة المختارة عند جميع القراء هي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لانها الصيغة الواردة في القران الكريم قال تعالى فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم.ولاخلاف بين القراء في جواز غيرها من الصيغ الواردة مثل
اعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر
اعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي
اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم
اعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم.......الى غير ذالك الصيغ الواردة والمنقولة عن ائمة القراءة

ام صلاح الدين
01-18-2011, 01:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأستعاذة :

معناها :الالتجاء إلى الله تعالى والتحصن به سبحانه من الشيطان ، فأذا قال القارئ :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-فكأنه قال ألجأ وأعتصم وأتحصن بالله من الشيطان.


ولفظ الاستعاذة على أى صيغة كانت ليس من القرآن بالاجماع. ولذلك لم تكتب فى جميع المصاحف.


صيغتها :
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وهذه هى المشهورة والمختارة من حيث الرواية لجميع القراء العشرة، دون غيرها من الصيغ الواردة فيها ،لقولة تعالى :"فأذا قرأت القرأن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم" سورة النحل .

قال الحافظ أبو عمرو الدانى فى التيسير :"اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الاداء فى لفظ الاستعاذة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " دون غيرة ،وذلك لموافقة الكتاب والسنة.

فأما الكتاب فقوله تعالى :"فأذا قرأت القرآن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم".
وأما السنة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أستعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه.

وقد وردت فيه صيغ أخرى بالزيادة أو بالنقص.

أما الزيادة فمنها :
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"
أو "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "
أو "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أن الله هو السميع العليم"


أما النقص :
فقال الإمام أبن الجزرى فى النشر : (أعوذ بالله من الشيطان ) من غير ذكر الرجيم.
وقال العلماء :
ليس للأستعاذة حد ينتهى إليه ، من شاء زاد ومن شاء نقص .
حكم الجهر والإخفاء بالاستعاذة:
الجهر بالاستعاذة هو المأخوذ به لدى عامة القراء عند أفتتاح القراءة، إلا ما روى عن نافع وحمزة من انهما كانا يخفيان – أى يسران – لفظ الاستعاذة فى جميع القرآن.
ولكن المشهور عند جماهير العلماء هو الجهر لعامة القراء ،لا فرق بين نافع وحمزة وغيرهما من باقى الأئمة.

قال الحافظ أبو عمرو الدانى فى التيسير :" لا أعلم خلافا بين أهل الاداء فى الجهر بها عند أفتتاح القرآن ،وعند الأبتداء برؤس الأحزاب وغيرها فى مذهب الجماعة اتباعا للنص وأقتداء بالسنة.
ونخلص مما سبق أن للأستعاذة حالتين هما :الجهر أو الإخفاء .

أولا :حالة الجهر:
يستحب الجهر فى موضعين:
1- إذا كان القارئ يقرأ جهراَ وكان هناك من يستمع لقراءته.
2- إذا كان القارئ وسط جماعة يقرءون القرآن وكان هو المبتدئ بالقراءة.
ووجه الجهر بلفظ التعوذ هو : الالتجاء إلى الله من وساوس الشياطين وشعار ابتداء القراءة .


ثانيا :حالة الإخفاء أو الأسرار:
يستحب فى أربعة مواضع :
1- إذا كان القرئ يقرأ سراَ.
2- إذا كان القارئ يقرأ جهراَ، وليس معه أحد يستمع لقراءته.
3- أذا كان يقرأ فى الصلاة سواء أكان إماما أو مأموماَ أو منفرداَ .
4- إذا كان يقرأ وسط جماعة وليس هو المبتد~ بالقراءة.
ووجه الإسرار بها هو : الالتجاء إلى الله من وساوس الشياطين وحصول الفرق بين ما هو قرآن وما هو ليس بقرآن لأن لفظ التعوذ ليس من القرآن بالأجماع.


حكم الاستعاذة من حيث الوجوب والاستحباب

بعد أتفاق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة من مريدى القراءة أختلفوا فى حكمها فقال الجمهور بالاستحباب أى :أن الاستعاذة مستحبة عند إرادة القراءة . فلا يأثم القارئ بتركها .

وقال غير الجمهور بالوجوب أى: أن الاستعاذة واجبة عند إرادة القراءة وعليه فيأثم القارئ بتركها.

والمأخوذ به هو مذهب الجمهور
لأن الامر يأتى فى القرآن على وجوه كثيرة ليس معناها الفرض أو الحتم. وذلك فى الامر الواردفى سورة النحل :98(فأذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

ما الحكم إذا قطع القارئ قراءته ثم عاد إليها؟
إذا عرض للقارئ ما قطع قراءته ،فأن كان أمرا ضروريا كسعال أو عطاس أو كلام يتعلق بالقراءة فلا يعيد لفظ التعوذ، وإن كان أمراَ أجنبيا ولو رداَ للسلام فأنه يستأنف التعوذ وكذلك لو قطع القراءة إعراضا َثم عاد إليها

ام مصعب الخير
01-18-2011, 09:52 PM
اجابة السؤال الثانى :


الاية تقول استعذ بالله بمعنى الامر, لكن الصيغة هي اعوذ بالله,
فلماذا لا نقول استعيذ بالله ؟

وذلك لنكتة ذكرها الإمام الحافظ العلامة
أبو أمامة محمد بن علي بن عبد الرحمن بن النقاش
_رحمه الله تعالى_ في كتابه

اللاحق السابق والناطق الصادق في التفسير

فقال: بيان الحكمة التي لأجلها لم تدخل السين والتاء في فعل المستعيذ الماضي والمضارع

فقدقيل له: استعذ،
بل لا يقال إلا أعوذ دون أستعيذ وأتعوذ واستعذت وتعوّذت.
وذلك أن السين والتاء شأنهما منه
أن الدلالة على الطلب فوردتا إيذانا بطلب التعوذ
فمعنى استعذ بالله أطلب منه أن يعيذك.

فإمتثال الأمر هو أن يقول:أعوذ بالله،

لأن قائله متعوذ أو مستعيذ قد عاذ والتجأ

والقائل أستعيذ بالله ليس بعائذ إنما هو طالب العياذ

كما تقول أستخير أي طلب خيرته
وأستقيله أي أطلب إقالته

وأستغفره أي أطلب مغفرته؛
في فعل الأمر إيذانا بطلب هذا المعنى من المعاذية

فإذا قال المأمور أعوذ بالله فقد امتثل ما طلب منه

فإنه طلب منه نفس الاعتصام والالتجاء
وفرق بين الاعتصام وبين طلب ذلك
فلما كان المستعيذ هارباً ملتجأً معتصماً بالله أتي بالفعل الدال على طلب ذلك فتأمله.

قال والحكمة التي لأجلها امتثل المستغفر الأمر

بقوله استغفرالله أنه يطلب المغفرة التي لا تتأتي إلا منه بخلاف العادي

والعياذ واللجأ والاعتصام فامتثل الأمر بقوله استغفر الله أي أطلب منه أن يغفر لي

اتمنى ان اكون قد وفقت فى الاجابة

باسمك اللهم احيا
01-19-2011, 01:24 AM
بحث الدرس الثالث: الاية الكريمة تقول: فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " و هذه الصيغة ثبتت في الكتاب و السنة’

(أ) فلماذا جّوَّزَ العلماءُ غيرها من الصيغ الاخرى؟



(ب) الاية الكريمة تقول: فاستعذ، لكن لم نقل استعيذ بالله لكن قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلم؟ بحث لغوى



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المبحث الاول : لماذا جوز العلماء غير صيغة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "

روي عن ورش وكذلك قنبل رحمهما الله صيغة " اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم "
وعن نافع صيغة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم "
وعن حفص صيغة "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "
وعن حمزة صيغتان " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم "
و" أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم "
وعن بعضهم "أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي"
وقال احمد بن حنبل رضي الله عنه الأولى قول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم"وعلل ذلك أنها وردت في صيغة الامر الموجودة في
قوله عز وجل " فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " النحل 98
وكذا قوله عز وجل " إما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم " فصلت 36
وكذا قوله عز وجل " إما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم " الاعراف 200
فلما كان الغرض من الاستعاذة الاحتراز من شر الوسوسة التي هي كلام خفي في قلب الانسان ولا يطلع عليها أحد
فكأن العبد يقول يا من هو سميع كل مسموع ويعلم كل سر خفي انت تعلم وسوسة الشيطان وتعلم غرضه منها وانت القادر على دفعها عني , فادفعها بفضلك وقوتك .

المبحث الثاني : الفرق بين صيغة "أعوذ بالله" وأستعيذ بالله"

جاء أمر الله عز وجل بقوله :" فاستعذ بالله"
" واستفعل هي مالطلب الفعل"
فإذا قال المأمور: " أعوذ بالله" فقد امتثل ما طُلب منه من الالتجاء والاعتصام إذ التجأ واعتصم والتصق برحمة الله ليعصمه من همز ولمز الشيطان الرجيم
وفي صياغة الاستعاذة بالفعل المضارع " أعوذ " ما يدل على تجددها وحدوثها حيناً بعد حين
أما قوله : استعيذ بالله ، فهي : أطلب العياذ بالله
وفرق بين الالتجاء والاعتصام وبين طلب ذلك،
فلما كان المستعيذ هارباً ملتجئاً معتصماً بالله أتى بالفعل الدال على ذلك دون الفعل الدال على طلب ذلك

ما كان من توفيق فمن الله عز وجل وما كان من خطإ فمن نفسي والله اساله التوفيق والسداد.

أم الحفاظ
01-19-2011, 10:55 AM
(ب) الاية الكريمة تقول: فاستعذ، لكن لم نقل استعيذ بالله لكن قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلم؟ بحث لغوى؟؟

التعوذ مصدر.. تعوذ يتعوذ تعوذا. ومعناه فعل العوذ؟ وهو اللجأ والاعتصام, ويقال استعاذة يستعيد استعاذة , ( والسين والتاء للطلب,)قال الفاسي.( الاستعاذة استدعاء العوذ)’ فقول القارئ؟(( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)معناه ألجأ الى اله وأعتصم به ’ وأتحصن به من الشيطان الرجيم.
ولفظ (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) انشاء في صورة الخبر , فاللفظ لفظ الخبر’ والمراد منه الدعاء’ أي.. اللهم أعذني من الشيطان الرجيم...



بحث الدرس الثالث: الاية الكريمة تقول: فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " و هذه الصيغة ثبتت في الكتاب و السنة’

(أ) فلماذا جّوَّزَ العلماءُ غيرها من الصيغ الاخرى؟



-اللفظ المختار في التعوذ هو ( أعود بالله من الشيطان الرجيم) وذالك لقوله تعالى.(فاذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) (النحل آية 98
فقد ذكرت الاية لفظ الجلالة مجردا عن أي صفة أخرى ’ كما ذكرت لفظتي الشيطان الرجيم بعينهما’ دون زيادة أونقصان’ وألفاظ القرءان متعبد بتلاوتها’ فيستحسن المصير اليها.
أما لفظ (أعوذ)فقد ورد في مواضع أخرى ’ مثل قوله تعالى((وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعو بك ان يحضرون)المومنون 98-97 وقوله تعالى(( قل أعوذ برب الفلق)الفلق الاية1)وقوله تعالى ((قل أع برب الناس الناس الاية1))
كما ورد أيضا في جملة أحاديث.ولذالك نص كثير من الأئمة على اختيارهذا اللفظ قال الداني..(اعلم أن المستعمل عند الحداق من أهل الأداءفي لفظتها""((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)دون غيره ’ وذالك لموافقة الكتاب والسنة). وقال أيضا.( وبذالك استعذت لجماعة من أئمة القراءة على جميع من قرأت عليه. وهو اختيار ابي بكر مجاهد فيما بلغني عنه .واختيار غيره من جلة أهل الاداء)=جامع البيان في قاءات العشر المشهور=
وقال ابن بري-رحمه الله-في أرجوزته.
وقد أتت في لفظ أخبار****وغيرما في النحل لا يختار
وفي التعوذ صيغ اخرى ’ لان امتثال الأمر الوارد في الآية يصح بأي لفظ وقع. قال ابن الباذش.(فأما لفظها فلم يات فيه عن أحد من السبعة نص)
وقال السملالي.( ويقال ان ألفاظ التعوذ ليست بمحصورة’ وقد ذكر منها محمد بن القصاب عشرة ألفاظ).والذي ذكره (الداني) منها في كتبه ستة ألفاظ....هدا والله أعلم

jannat_87
01-19-2011, 02:03 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السؤال الأول:لماذا جوز العلماء صيغ أخرى غير صيغة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
للاستعاذة عدة صيغ عند القراء، لكن الصيغة المشهورة والمختارة لهم من حيث الرواية دون غيرها من الصيغ الواردة فيها هي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وذلك موافقة لقوله تعالى في سورة النحل
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) الية 98
وهناك صيغ أخرى للإستعاذة جائزة , وقد ذكر ابن الجزري منها في "النشر" الصيغ التالية:
- أعوذ بالله السّميع العليم من الشيطان الرجيم.
- أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.
- أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم .
- أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.
-أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم .
- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأستفتح الله وهو خير الفاتحين .
ومع أن هذه الصيغ جائزة إلا أن المختار من الصيغ هوالموافق لماجاء في سورة النحل لأن أولى الألفاظ ما وافق كتاب الله .و قد جوز العلماء الصيغ الاخرى استنادا " لما رواه أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخة ونفثه.و ما جاء عن الإمام الشاطبي في قوله
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وهي الصيغة المختارة عند الجمهور
وإن زدت يا طالب العلم على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل
فكلّ صفة أثبتّها له، فقد نزّهْتَه عن الاتّصاف بضدِّها. و هذا ما توصلت اليه و الله أعلم
السؤال الثاني:الفرق بين صيغة أعوذ و أستعيذ
الاستعاذة : قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومعناها : أي التجيء وأعتصم وامتنع وأستجير بالله عزوجل.
قال تعالى ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))من فعل الامر الوارد في الآية الكريمة ((فاستعذ)) يتظح انه أمر و يجب الإمتثال له لذالك أقول اعوذ بالله. انا هنا داخل في حماية الله و محصن و كذالك الامر يفيد الوجوب هنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها، ولأنها تدرأ الشيطان عند القراءة فهذا واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
و صيغة أستعذ تفيد الطلب و هنا تكون اختيارية كما في كلمة استقيل مثلا انا مخيرو ان اردت الإستقالة ممكن تقبل و ممكن لا .
اعتذر معلمتي ان كنت أخطت في التعبير و لكن هذا ما فهمت و الله أعلم

بنت الاسلام1
01-19-2011, 11:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س::لماذا جوز العلماء الصيغ الاخرى للإستعاذه على الرغم ان الوارد عن النبى صلى الله عليه وسلم هى الصيغة المعروفة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال تعالى" خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه سميع عليم"الأعراف 199-200
قال تعالى"ادفع بالتى هى احسن السيئة نحن اعلم بما يصفون وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك رب ان يحضرون"المؤمنون 76-77-78
قال تعالى "ادفع بالتى هى احسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم فصلت 34-36
فى هذه الآيات الثلاثيأمر الله سبحانه وتعال بالإحسان إى عدو الإنس ومصناعته حتى يعود إلى اصل طبيعته المجبوله على حب من احسن إليها أما العدو الشيطانى فإن الله يأمر بالاستعاذه منه حيث انه لايجدى معة إحسان ولا مصانعة ولايرضى لنا بأقل من النار
ولقد جاءت الإستعاذه بأكثر من صيغة منها ماورد فى الآيات السابقة ومنها أيضا ما ورد فى سورة النحل "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم "وهذه هى الصيغة الأكثر شهرة من بين الصيغ المذكورة لانها صريحة ولا تحتاج إلى تأويل ومع ذلك فقد جوز العلماء ذكر الصيغ الأخرى عند قراءة القران وذلك تأويلا للأيات السابقة
ومنها
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه همزه ونفثه وقد سبق أن ذكرنا أن هذه الصيغ جميعا وردت فى القرآن
كما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم فى السنن الأربعة عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل استفتح صلاته وكبر قال "لاإله إلا الله ثلاثا ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه "وبذلك يكون العلماء قد حمعوا بين الصيغ الوارده فى القرآن والسنه وقالوا بجواز ذكرها جميعا . والله أعلى وأعلم
س::جاءت لفظة الإستعاذه فى الآية ب استعذ ومع ذلك نقول عند الإستعاذه اعوذ فلماذا؟
نقول وبالله التوفيق أن الإستعاذه هى اللجوء إلى الله وطلب الحماية منه سبحانه وتعالى وهذا الموطن يتطلب قرب من الله سبحانه وتعالى كما أن الإستعاذه نوع من الدعاء والدعاء ايضا يتطلب قرب فقد قال سبحانه وتعالى "وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون"قال الله جل شأنه فإنى قريب ولم يقل قل فإنى قريب على عهد الإجابة عن الأسئله الأخرى "يسألونك عن الروح قل الروح "وهكذا لان مقام الدعاء يتطلب قرب لذا كانت كلمة اعوذ بمبناها القليل عن كلمة استعيذ ابلغ وأوصل إلى المطلوب
كما ان كلمة استعيذ تتكون من مقطعين وهما الألف والسن والتاء وهذه الحروف تؤدى فى اللغه معنى كلمة طلب والمقطع الثانى وهو الطلب نفسه بمعنى أن كلمة استعيذ معناها أطلب الإستعاذه وكلمة أعوذ معناها الجأ فيها قرب من الله والله أعلم
جزاكم الله خيرا
أختكم فى الله بنت للاسلام

نبيلة
01-20-2011, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما علاقة الحروف السبعة بالقراءات السبعة؟
يجمع العلماء على أنه من الخطأ القول بأن الحرف السبعة هي القراءات السبع. يقول أبو شامة في كتابه "المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالقرآن العزيز": ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل.
ويقول مكي: من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف السبعة التي في الحديث، فقد غلط غلطا عظيما.
ويمكننا تأصيل الفوارق الأساسية بين الأحرف السبعة والقراءات السبع فيما يلي:
أولا: الأحرف السبعة قرآن، وهي نزلت من عند الله على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، منقولة إلينا بالتواتر، متعبد بتلاوتها جميعها.
في حين أن القراءات السبع هي اختلاف لفظ الحروف، أي اختلاف لفظ الوحي المذكور في الحروف، أي اختلاف في كيفية النطق للأحرف السبعة.
والقراءات السبع تعكس اختلاف اللهجات، وكيفية النطق بالأحرف السبعة أي بالقرآن، وكيفية أدائها من تخفيف، وترقيق، وتثقيل، وتشديد، وإمالة، وإدغام، وإظهار، ومد، وقصر، وإظهار، وإشباع، وحركات إعراب... الخ فالقراءات مذاهب أئمة في كيفية أداء القرآن أي الأحرف السبعة.
وأما الأحرف السبعة فهي قرآن يعبر عن معنى واحد بألفاظ متعددة، تصل أحيانا إلى السبعة، فتكون هي الأحرف السبعة، وأحيانا ينزل القرآن بلفظ واحد أو أثنين أو ثلاثة، حسب ما يقتضيه اختلاف وتعدد لغات العرب، ويؤدي المعنى المطلوب، وذلك ضمن ما يحتمله اللفظ أو النص القرآني من وجوه التغاير والاختلاف فيه من إفراد، وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث، مثل لفظ لأمنتهم في قوله تعالى: "والذين هم لأمنتهم وعهدهم راعون فقد ورد رسمها هكذا في المصحف فهي تحتمل الإفراد مثل أمانتهم، والجمع مثل أماناتهم، وذلك لأن رسمها جاء دون ألف فهي لفظان يفيدان معني واحدا، فقراءتها بالإفراد يعني الجنس الدال على الكثير، وقراءتها بالجمع يعني الاستغراق الدال على الجنسية.
وكذلك يقصد بالأحرف السبعة الاختلاف في وجوه الإعراب مثل قوله تعالى: ما هذا بشرا (وما هذا بشر) بالنصب والرفع.
وكذلك الاختلاف في التصريف في الأفعال والأسماء مثل قوله تعالى: فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا
وذلك بنصب ربنا لأنها منادى مضاف، وتسكين باعد لأنها فعل أمر مبني على السكون، أو (فقالوا ربُنا باعدَ بين أسفارنا) بضم ربنا لأنها فاعل، وفتح باعد، لأنها فعل ماض مبني على الفتح.
وكذلك الاختلاف في التقديم والتأخير مثل: قوله تعالى: فيَقتلون ويُقتلون ببناء الفعل الأول للمعلوم والثاني للمجهول، أو (فيُقتلون ويَقتلون) ببناء الفعل الأول للمجهول والثاني للمعلوم.
وكذلك الاختلاف بالزيادة والنقص مثل قوله تعالى: وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار بنقص من، (وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار) بزيادة "من" وهما قراءتان متواترتان.
وبالنسبة للقراءات فالاختلافات في معظمها تدور حول:
1- مخارج الحروف: كالترقيق، والتفخيم، والميل إلى المخارج المجاورة، كنطق "الصراط" بإمالة الصاد إلى الزاي.
2- الأداء: كالمد، والقصر، والوقف، والوصل، والتسكين، والإمالة، والإشمام.
3- الرسم: كالتشديد، والتخفيف مثل: "يُغشِي"، "ويُغشِّي". "وفُتِحت"، "وفتّحت" بتشديد الياء.
4- الإدغام والإظهار، مثل "تذكرون"، "وتتذكرون".
5- الهمز ومد الألف مثل: "ملك"، "ومالك"، "ومسجد"، "ومساجد" لتحمل الرسم النطقين.
6- التنقيط والحركات النحوية مثل: "يفعلون"، "وتفعلون"، "ويغفر"، "وتغفر"، "وفتبينوا، "وتثبتوا"، "وييأس"، "ويتبين"، "وأرجلَكم"، "وأرجلِكم".
ثانيا: الأحرف السبعة متواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بينما القراءات السبع متواترة عن الصحابة رضوان الله عليهم، ومنها المشهور أيضا.
يقول الزركشي في "البرهان عن القراءات السبع": والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة، أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر، فإن إسنادهم بهذه القراءات السبع موجود في كتب القراءات وهي نقل الواحد عن الواحد.
وبالنسبة للأحرف السبعة فقد أورد السيوطي في "إتقانه" أسماء واحد وعشرين صحابيا شهدوا الحديث، مما قطع بتواتره عند العلماء، ومنهم أبو عبيد القاسم بن سلام.
ثالثا: الأحرف السبعة وردت في السنة النبوية على سبيل الحصر، بينما القراءات السبع ورد عددها اجتهادا، وهي ليست على سبيل الحصر، فهناك القراءات العشر، وهناك القراءات الأربع عشرة، وكل قراءة يتحقق فيها ضوابط الصحة الثلاث. فالنسبة للأحرف السبعة وردت بها الأحاديث النبوية حصرا.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
وقد أورد ابن جرير الطبري أحاديث كثيرة عن نزول القرآن على سبعة أحرف.
أما بالنسبة لعدد القراءات السبع فلم ترد به السنة النبوية، وتوافقه مع عدد الأحرف السبع إنما جاء مصادفة، وليس تحقيقا، وعليه فكل قراءة غير السبع تحقق فيها ضوابط الصحة الثلاث تعتبر صحيحة ويعتد بها، قال ابن الجزري في أول كتابة "النشر في القراءات العشر": كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا، وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها سواء أكانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ويقول القراب في "الشاطي": التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين.

نبيلة
01-20-2011, 10:04 PM
واجب الدرس الثانى
1-ابحثي في مصطلحات القراء التالية***1
1-*الاصول-2-الفرش3-قراءة-4-رواية-5-طريق-6-وجه-7-الخلاف

1-الأصول::هى القواعد الثابتة فى القراءة والتى يكثر دورها ويتحد حكمها مثل الإستعاذه والبسمله والإدغام الكبير وهاء الكناية والمد والقصر مثال::عند ابن كثير صلة هاء الكنايةوقصر المنفصل وصله ميم الجمع وعند السوسى الإدغام الكبير له أصل وعند حمزة الوقف على الهمزة بشروطها وهكذا

2-الفرش: الفرش لغة النشر و البسط
اصطلاحا الكلمات القرآنية المذكورة في داخل السور والمختلف في قراءتها بين قارئ وآخر ولا تطرد غالبا ولا يقاس عليها , فهي إذا:الأحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية المتفق عليها أو المختلف فيها مما لا يغير معناها غالبا

3-القراءة : ما نسب إلى أحد الأئمة مثل قراءة الإمام عاصم الكوفي و قراءة الإمام نافع و قراءة لبن كثير و من هم مثلهم.

4-رواية : لغة روى أي حمل ونقل. فهي من روى رواية وليس من روى ريا, أي من الارتواء والظمأ.
واصطلاحا: كل ما نسب للراوي عن الامام ولو بواسطة، فاذا اختلف الراويين تسمى هذه رواية وهذه رواية.
مثلا : كلمة "بيوت" برواية شعبة بكسر الباء, وفي رواية حفص بضمها, فنسب الخلاف للراوي وليس للامام.
5-الطريق : كل ما نسب للآخذ عن الراوي و إن سفل فهو طريق .، فلكل راو طيقين مشهورين مثلا الراوي ورش له طريقان طريق الأزرق و طريق الأصفهاني.

6-وجه: لغة المقابلة للشيء.واصطلاحا: هو اختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارئ بعينه.


7-الخلاف:
الخلاف الواجب : هو خلاف القراءات والروايات والطرق، والفرق بين الثلاثة أن كل خلاف ينسب للإمام فهو قراءة وما ينسب ‏للآخذين عنه ولو بواسطة فهو رواية، وما نسب لمن أخذ عن الرواة وإن سفل فهو طريق.‏فلو أخل بشيء منها كان نقصا في الرواية.

الخلاف الجائز: هو خلاف الأوجه المخير فيها القارئ كأوجه الاستعاذة وأوجه البسملة بين السورتين والوقف بالسكون والروم ‏والإشمام وبالطويل والتوسط والقصر في نحو متاب والعالمين ونستعين، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ولا يكون ذلك نقصا في الرواية

ماما محبة القرآن
01-20-2011, 10:15 PM
لفظ الاستعاذة على أى صيغة كانت ليس من القرآن بالاجماع. ولذلك لم تكتب فى جميع المصاحف.

الاستعاذة: صيغتها :"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وهذه هى المشهورة والمختارة من حيث الرواية لجميع القراء العشرة، دون غيرها من الصيغ الواردة فيها، قال الحافظ أبو عمرو الدانى فى التيسير :"اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الاداء فى لفظ الاستعاذة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " دون غيره، وذلك لموافقة الكتاب والسنة.
أما القرآن: فقوله تعالى :"فإذا قرأت القرأن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" سورة النحل .

وأما السنة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه.

وقد وردت فيه صيغ أخرى بالزيادة أو بالنقص.

أما الزيادة فمنها :
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"
أو "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "
أو "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أن الله هو السميع العليم"
أما النقص :
فقال الإمام أبن الجزرى فى النشر : (أعوذ بالله من الشيطان ) من غير ذكر الرجيم.
وقال العلماء : ليس للأستعاذة حد ينتهى إليه ، من شاء زاد ومن شاء نقص

س2: الاية تقول استعذ بالله بمعنى الامر, لكن الصيغة هي اعوذ بالله, فلماذا لا نقول استعيذ بالله ؟

لأن المأمور بالاستعاذة اذا قال استعيذ فلم يلجأ الى الله ولم يعتصم به لكن يكون فى مرحلة الطلب لذلك وهذا يفهم من الحروف الثلاثة "است" قبل الامر تدل على الطلب، أى اطلب من الله فنفذ كما فى سور الفلق والناس،

أما إذا قال القارئ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-فقد نفذ الأمر و قال ألجأ وأعتصم وأتحصن بالله من الشيطان.

نبيلة
01-20-2011, 10:33 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

: لماذا جوز العلماء غير صيغة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "


الأستعاذة :

معناها :الالتجاء إلى الله تعالى والتحصن به سبحانه من الشيطان ، فأذا قال القارئ :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم-فكأنه قال ألجأ وأعتصم وأتحصن بالله من الشيطان.


ولفظ الاستعاذة على أى صيغة كانت ليس من القرآن بالاجماع. ولذلك لم تكتب فى جميع المصاحف.


صيغتها :
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وهذه هى المشهورة والمختارة من حيث الرواية لجميع القراء العشرة، دون غيرها من الصيغ الواردة فيها ،لقولة تعالى :"فأذا قرأت القرأن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم" سورة النحل .

قال الحافظ أبو عمرو الدانى فى التيسير :"اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الاداء فى لفظ الاستعاذة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " دون غيرة ،وذلك لموافقة الكتاب والسنة.

فأما الكتاب فقوله تعالى :"فأذا قرأت القرآن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم".
وأما السنة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أستعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه.

وقد وردت فيه صيغ أخرى بالزيادة أو بالنقص.

أما الزيادة فمنها :
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"
أو "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "
أو "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أن الله هو السميع العليم"


أما النقص :
فقال الإمام أبن الجزرى فى النشر : (أعوذ بالله من الشيطان ) من غير ذكر الرجيم.
وقال العلماء :
ليس للأستعاذة حد ينتهى إليه ، من شاء زاد ومن شاء نقص .

حكمها :
المأخوذ به هو مذهب الجمهور
لأن الامر يأتى فى القرآن على وجوه كثيرة ليس معناها الفرض أو الحتم. وذلك فى الامر الواردفى سورة النحل :98(فأذا قرأت القرآن فاستعذ بالله...............)

همي رضا ربي
01-21-2011, 05:15 PM
صيغها :- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلىالله عليه وسلم كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. رواه عبدالرزاق في مصنفه وصححه الألباني في إرواء الغليل.
عن ابن عمر كان يقول " اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم " مصنف عبد الرزاق بسند صحيح
- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثهعن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول الله أكبر كبيرا ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وزاد أبو داود بعد قوله غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا وفي آخر الحديث ثم يقرأ . وقال الألباني حديث صحيح.

- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيمو زيادة (السميع العليم) مثبتة في حديث أبي سعيد الخدري السابق. إرواء الغليل- أعوذ باللهمن الشيطان الرجيم وهذه الزيادة (من همزه ونفخه ونفثه) صحيحة وردت من حديث أبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب وأبي أمامة .
1- حديث أبي سعيد فتقدم آنفا بتمامه وفي آخره : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ ) وإسناده حسن
2- حديث جبير بن مطعم فلفظه : ( سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين أفتتح الصلاة قال : اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) . هكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف )
3- حديث ابن جبير بن مطعم عن أبيه : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل الصلاة كبر وقال : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا قالها ثلاثا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه ) . أخرجه الطيالسي وكذا أبو داود وابن ماجه وابن الجارود والحاكم والبيهقي وأحمدوالطبراني في ( المعجم الكبير ) وزاد أبو داود وغيره : ( قال عمرو : نفخه الكبر وهمزه الموتة ونفثه الشعر ) وتابعه مسعر إلا أنه قال : عن عمر وعن رجل من عنزة عن نافع ابن جبير به وزاد ( في التطوع ) . قال الشيخ الألباني : ضعيف
4- حديث ابن مسعود قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل في الصلاة يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه ) فأخرجه ابن ماجه (والحاكم والبيهقي وأحمد والبيهقي من طريقين آخرين عن عمار بن زريق وعن ورقاء كلاهما عن عطاء به نحوه . ولفظ الأخير منهما : ( كان يعلمنا أن نقول . . . )
5- حديث أبي أمامة فلفظه : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثا وسبح ثلاثا وهلل ثلاثا ثم يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه ) وفي رواية ( ونفثه ) بدل ( وشركه ) . أخرجه أحمد
• رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قام من
الليل يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه قال : وكان رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )
قالوا : يارسول الله وما همزه ونفخه ونفثه ؟ قال : ( أما همزه فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم وأما نفخه فالكبر وأما نفثه فالشعر ) . أخرجه أحمد بإسناد صحيح إلى ابي سلمة
وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري(قال أبو داود في أسقل حديث أبي سعيد" وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلا الوهم من جعفر ") وحديث أبي سلمة المرسلين إذا ضم بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة وثبوت نسبتها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعلى المصلي الإتيان بها اقتداء به عليه الصلاة والسلام.
استعمل لفظ "أعوذ" دون لفظ "أستعيذ" لان اللفظ الأول ورد بكثرة في القرءان الكريم.و تجدر الإشارة إلى أن الاستعاذة ليست أية من القرءان الكريم, و لكن نأتي بها عند القراءة امتثالا لقوله تعالى:" فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

أمة الله أمينة
01-22-2011, 02:10 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

البحث الأول:
أما صيغة الاستعاذة فهي "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" وهذه هي المشهورة والمختارة من حيث الرواية
لجميع القراء العشرة دون غيرها من الصيغ الواردة فيها لقوله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل/98]

قال الحافظ أبو عمرو الداني في التيسير: "اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الأداء في لفظ الاستعاذة
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" دون غيره وذلك لموافقة الكتاب والسنة.

فأما الكتاب فقوله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل/98]

وأما السنة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه استعاذ
قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه. "وبذلك قرأت وبه آخذ" أهـ بلفظه

وكما أن هذا اللفظ هو المشهور والمختار لجميع القراء هو المأخوذ به عند عامة الفقهاء
كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم. وقد ادعى بعضهم الإجماع على هذا اللفظ بعينه
وهو مردود بما جاء من تغيير في هذا اللفظ تارة والزيادة عليه وتارة بالنقص عنه.

أما الزيادة فمنها "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" أو "أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم"
أو "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم" أو "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم"
إلى غير ذلك من الصيغ الواردة عن أئمة القراء وأهل الأداء.

وأما النقص فقد قال الحافظ ابن الجزري في النشر لم يتعرض للتنبيه عليه أكثر أئمتنا وكلام الشاطبي رحمه الله يقتضي عدمه
والصحيح جوازه لما ورد: فقد نص الحلواني في جامعه على جواز ذلك فقال وليس للاستعاذة حد ينتهى إليه
من شاء زاد ومن شاء نقص أي بحسب الرواية.

وفي سنن أبي داود من حديث جبير بن مطعم "أعوذ بالله من الشيطان" من غير ذكر الرجيم
وكذا رواه غيره أهـ منه بلفظه.

هذا: ولم أر فيما وقفت عليه من صيغ النقص غير ما ذكر الحافظ ابن الجزري في النشر.

قال العلامة المارغني "فإن قلت" حيث ورد في الكتاب والسنة لفظ أعوذ بالله من الشيطان كما تقدم فلم جوزوا غيره؟

"قلت" الآية لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان لأن الأمر فيها وهو استعذ مطلق
وجميع ألفاظ الاستعاذة بالنسبة إليه سواء فبأي لفظ استعاذ القارئ جاز وكان ممتثلاً والحديث ضعيف كما ذكره الأئمة
ومع ذلك فالمختار أن يقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لموافقة لفظ الآية وإن كان الأمر فيها مطلقاً
ولورود الحديث به وإن لم يصح لاحتمال الصحة وإنما اختاروا أعوذ مع أن الآية تقتضي استعذ
لوروده في مواضع كثيرة من القرآن كقوله تعالى: { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } [ المؤمنون/97].
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } [ الفلق/1] { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }[ الناس/1] ولوروده في عدة أحاديث أهـ.

وأما ما قاله الإمام ابن بري في الدرر اللوامع:

*وقد أتتْ في لفظه أخبارُ * وغير ما في النَّحل لا يُخْتار اهـ*

فأقول لعله قصد بقوله: "وغير ما في النحل لا يختار" أنه لم ينعقد إجماع القراء على غير التعوذ بلفظ سورة النحل
أو أن القارئ يسعه التعوذ بأي لفظ وارد وقد اختار هو لفظ النحل وهذا أشبه بقوله وأحبُّ إليَّ
إذ كل هذه الألفاظ التي تقدمت وكذلك غيرها من ما لم تذكر واردة والقارئ مأمور بالعمل بإحداها على التخيير


البحث الثاني:

الإستعاذة مصدر: استعاذ يستعيذ بمعنى : ( طلب العوذ )
والتعوذ مصدر : تعوذ يتعوذ بمعنى : ( فعل العوذ )
وفرق بين طلب العوذ وفعله
وإن كان معناهما فى اللغة واحد حيث تدور مادة ( عوذ ) على الإلتجاء للغير والتعلق به.
والإستعاذة شرعا هى : طلب عصمة الله واستجارته من همزات الشياطين.
********
و نقلا من كتاب (النشر في القراءات العشر) للحافظ ابن الجزري
نكتة ذكرها الإمام الحافظ العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن عبد الرحمن ين النقاش رحمه الله تعالى في كتابه اللاحق السابق والناطق الصادق في التفسير فقال: بيان الحكمة التي لأجلها لم تدخل السين والتاء في فعل المستعيذ الماضي والمضارع فقد قيل له: استعذ، بل لا يقال إلا أعوذ دون أستعيذ وأتعوذ واستعذت وتعوّذت. وذلك أن السين والتاء شأنهما منه أن الدلالة على الطلب فوردتا إيذانا بطلب التعوذ فمعنى استعذت بالله أطلب منه أن يعيذك. فإمتثال الأمر هو أن يقول، أعوذ بالله، لأن قاتله متعوذ أو مستعيذ قد عاذ والتجأ والقائل أستعيذ بالله ليس يعائذ إنما وهو طالب العياذ كما تقول أستخير أي طلب خيرته وأستقيلته أي طلب إقالته وأستغفره وأستقيله أي أطلب مغفرته؛ في فعل الأمر إيذانا بطلب هذا المعنى من المعاذية فإذا قال المأمور أعوذ بالله فقد امتثل ما طلب منه فإنه طلب منه نفس الاعتصام والالتجاء وفرق الاعتصام وبين طلب ذلك فلما كان المستعيذ هارباً ملتجأً معتصماً بالله أني بالفعل الدال على طلب ذلك فتأمله. قال والحكمة التي لأجلها امتثل المستغفر الأمر بقوله لها استغفر الله أنه يطلب المغفرة التي لا تتأتي إلا منه بخلاف العادي والعياذ واللجأ والاعتصام فامتثل الأمر بقوله استغفر الله أي أطلب منه أن يغفر لي..

أم أسامة
01-22-2011, 03:02 AM
س::لماذا جوز العلماء الصيغ الاخرى للإستعاذه على الرغم ان الوارد عن النبى صلى الله عليه وسلم هى الصيغة المعروفة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

المختار لجميع القراء في صيغتها " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " لأنها الصيغة الواردة في سورة النحل . ولا خلاف بينهم في جواز غير هذه الصيغة من الصيغ الواردة عند أهل الأداء سواء نقصت عن هذه الصيغة نحو أعوذ بالله من الشيطان ، أم زادت نحو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، أو أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ، أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم ، أو إن الله هو السميع العليم ، أو أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم إلى غير ذلك من الصيغ الصحيحة الواردة عن أئمة القراءة .

يتقدم التعوذ اي ذكر الاستعاذة في تلاوة القران امتثالا لقول الله تعالى في سورة النحل فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فكانت هته الصيغة هي المختارة لانها جاءت مقرونة هنا بقراءة القران ولانها ليست من القران جوزوا الصيغ الاخرى المختلفة

س-2 الاية تقول استعذ بالله بمعنى الامر, لكن الصيغة هي اعوذ بالله,
فلماذا لا نقول استعيذ بالله ؟


1.السين في {فاستعذ بالله} للطلب ، أي فاطلب العوذ بالله من الشيطان ، والعوذ : اللجأ إلى ما يعصم ويقي من أمر مضرّ.
ومعنى طلب العوذ بالله محاولة العوذ به. ولا يتصوّر ذلك في جانب الله إلا بالدعاء أن يعيذه . ومن أحسن الامتثال محاكاة صيغة الأمر فيما هو من قبيل الأقوال بحيث لا يغيّر إلا التغيير الذي لا مناص منه فتكون محاكاة لفظ «استعذ» بما يدلّ على طلب العوذ بأن يقال : أستعيذ ، أو أعوذ ، فاختير لفظ أعوذ لأنه من صيغ الإنشاء ، ففيه إنشاء الطلب بخلاف لفظ أستعيذ فإنه أخفى في إنشاء الطلب ، على أنه اقتداء بما في الآية الأخرى { وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين } [ سورة المؤمنون : 97 ] وأبقي ما عدا ذلك من ألفاظ آية الاستعاذة على حاله . وهذا أبدع الامتثال ، فقد ورد في عمل النبي بهذا الأمر أنه كان يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يحاكي لفظ هذه الآية

1. الأمر بالقول في قوله : وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون : 97 ، 98] يقتضي المحافظة على هذه الألفاظ؛ لأنها التي عينها الله للنبيء صلى الله عليه وسلم ليتعوذ بها فإجابتُها مرجوة ، إذ ليس هذا المقول مشتملاً على شيء يُكلف به أو يُعمل حتى يكون المراد : قل لهم كذا كما في قوله :{ قل هو الله أحد}[الإخلاص : 1 ]، وإنما هو إنشاء معنى في النفس تدل عليه هذه الأقوال الخاصة.

وقد روي عن ابن مسعود في أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فقال: ” قِيل لي قُل فقلتُ لكم فقولوا ” . يريد بذلك المحافظة على هذه الألفاظ للتعوذ وإذ قد كانت من القرآن فالمحافظة على ألفاظها متعينة والتعوذ يحصل بمعناها وبألفاظها حتى كَلِمة {قُل}.

أم هشام
01-22-2011, 03:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بحث الدرس الثالث: الاية الكريمة تقول: فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " و هذه الصيغة ثبتت في الكتاب و السنة’

(أ) فلماذا جّوَّزَ العلماءُ غيرها من الصيغ الاخرى؟

أولا ما معنى الإستعاذة؟

الاستعاذة
مدخل
...
الاستعاذة:
الاستعاذة لغة:
الالتجاء والاعتصام والتحصُّن.
واصطلاحًا: لفظ يحصل به الالتجاء إلى الله تعالى، والاعتصام والتحصن به من الشيطان الرجيم، وهي ليست من القرآن بالإجماع، ولفظها لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء، أي: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم1.
حُكْمُهَا:
اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة ممن يريد القراءة، واختلفوا هل هي واجبة أو مندوبة؟
فذهب جمهور العلماء وأهل الأداء إلى أنها مندوبة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر في قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} 2 على النَّدب بحيث لو تركها القارئ لا يكون آثمًا.
وذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر السابق على الوجوب، وعلى مذهبهم لو تركها القارئ يكون آثمًا.

صيغَتُهَا:
المختار لجميع القراء في صيغتها "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" لأن هذه الصيغة أقرب مطابقة للآية الكريمة الواردة في سورة النَّحل.

ويجوز التعوذ بغير هذه الصيغة مما ورد به نص نحو: "أعوذ بالله من الشيطان" ونحو: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم".

إجماع الأمة منعقد على وجوب الاستعاذة مطلقا :
1 - أخذا من قوله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم )
2 - في الآية ورد الأمر ( فاستعذ ) وهو حكم جاء عقب الوصف الذي هو نزغ الشيطان ؛ فدل على التعليل ، والحكم يتكرر لأجل تكرر العلة .
3 - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم شرعها ربنا عز وجل لدفع شر الشيطان ووساوسه ؛ فدفع الشيطان واجب ووسيلة ذلك واجبة بوجوبه .
4 - من مواظبة الرسول صلى الله عليه وسلم على الاستعاذة .
5 - الاحتياط والتصون يوجب الاستعاذة في كل وقت وعند كل عمل .

وهنا نقول : إن كل صيغة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن فهي الأولى بالاتباع سواء قالها في صلاة أو خارج الصلاة ؛ لأن دفع الشيطان هو المقصود فتتساوى كل الصيغ النافعة للدفع .
وجاء في تفسير السمعاني : ( وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : أعوذ بالله من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه ) 5 / 53 هكذا فهمه السمعاني أنه مروي دون تحديد في صلاة أم في غيرها .
ومثله في الدر المنثور 6 / 714 ، وانظر فيه الأثر الذي أخرجه الطبري عن ابن زيد قال : لما نزلت : ( خذ العفو ....الآية) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف بالغضب يارب ؟ . فنزل : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ) .
هذا ما عن لي والله يهدي السبيل .

الاية الكريمة تقول: فاستعذ، لكن لم نقل استعيذ بالله لكن قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلم؟ بحث لغوى

(فإذا قرأت القرآن فاستعذ): الفاء واقعة في جواب (إذا). إستعذ : أمر من الفعل إستعاذ يستعيذ وهذه صيغة إستفعل فيها معنى الطلب والسعي تسعى في الشيء وتطلبه. فهِم غير إستفهم: إستفهم معناه سعى طالباً الفهم يعني فيها جهد. ما قال القرآن (فإذا قرأت القرآن فقل أعوذ بالله) لأن ذاك تلقين. قل أعوذ بالله: يقول أعوذ بالله ليس فيه جهد. الآية تريدنا أن نبذل جهداً بإستحضار معنى إستعاذ (فاستعذ) لم يقل (أعوذ) أو عُذ لأن هذا أمر بالفعل. لكن لما يستعمل صيغة إستفعل ففيها معنى الطلب يعني يريد لك أن تستحضر ويكون لديك جهد في الإستحضار والإستعاذة أو العوذ بالله سبحانه وتعالى. الكلام موجه إلى سماع (فإذا قرأت) كان يمكن أن يقول: فعذ بالله. لكن هذا يكون أمراً بالعوذ أو يقول: فقل أعوذ بالله ويكون هذا تلقيناً لكن الآية تريدنا أن نكون حاضري الذهن، أن نبذل جهداً في التفكر بالإستعاذة، يعني هناك طلب أن تطلب العوذ وأن تبذل هداً وفرق بينها وبين ما ذكرناه.

(فاستعذ بالله) كلمة الله هذه اللفظة عندما تُذكر لا يخطر معها في الذهن وصف من أوصاف الباري سبحانه وتعالى. لما نقول الله : هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى. كل ما خطر في بالك من صفات (الله). لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة، لما تقول الرحمن صفة الرحمة، لما تقول صفة القهار صفة القهر، الكريم صفة الكرم. الإسم الوحيد الذي لما تذكره لذات الله سبحانه وتعالى لا يكون معه وصف فهو يحتمل كل الأوصاف بكل العظمة وهو كلمة الله وسنعود إليها عندما نتكلم عن بسم الله الرحمن الرحيم.

عندما تستعيذ تستعيذ بالله تعالى من كل ما يحضرك لها: أنت بحاجة إليه ، أي شيء تحتاج إليه وأنت تريد أن تقرأ؟ بأن يصرف عنك الأفكار ، الخواطر ، الحزن، الأهواء، ماذا تريد؟ كلمة الله تستجيب لما يخطر في ذهنك لأنها ليست منحصرة بوصف معين فالإستعاذة بالله. وإستعذ بمعنى إلجأ. تقول فلان رماه بسهم فعاذ بشجرة يمعنى إستجار أو إختبأ أو إتّقى ما يأتيه أو لاذ به فهكذا ينبغي أن تتصور أنك تستعيذ، تستجير، تستنجد بالله. (فاستعذ بالله) فلما تتصور هذه الصورة أنك تلجأ إلى الله تعالى ليخلصك من كيد الشيطان عند ذلك تكون في مأمن.

امة الله مريم
01-22-2011, 11:03 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:

السؤال 1:

الفرق بين اعوذ و استعيذ:
ورد في قول الله عز و جل: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (النحل : 98 )
فاستعذ هنا تفيد الامر, فهذا امر من الله عز و جل للاستعاذة من الشطان الرجيم قبل قراءة القران, و بذلك نحن نكون مطالبين بتلبية امر الله عز و جل , و نقول اعوذ ,فنقول سمعا و طاعة يا ا الله, اي يا ربِّ إني أريد أن أقرأ كلامك وهناك عدوا لي تراه ولا أراه وتقدر عليه ولا أقدر عليه لأنه لا يقع تحت دائرة بصري ،،فأنا ألجأ إليك يارب كي تعصمني من هذا الشيطان وأن تحول بيني وبينه ،لأن الشيطان أخذ على نفسه عهداً أن يُضلنا ،فإذا رأنا مقبلين على تلاوة كتاب ربنا سيأتي بالخواطر النفسانية ويذكرنا بالإنشغالات المختلفة حتى يصدنا عن تلاوة الكتاب العزيز
, و احرف "است" من كلمة استعذ , تفيد الامر, و الامر يقتضي منا نحن العباد تنفيذه.

السؤال 2:
(فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (النحل : 98 ) , و ردت صيغة استعيذ في الكتاب و السنة, لكن العلماء يجوزون غيرها,ورد في قول الامام الشاطبي في الشاطبية:
إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *** جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ


أي لو اكافيت باللفظ الوارد في سورة النحل لسهولته ويسره فلست بمخطئ،وإن زدت عليه لزيادة تنزيه وتعظيم لربك فلست منسوباً للجهل
والسبب في عدم تعين لفظ معين لها قال:
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
أي أنهم ذكروا تعوذ النبي-صلَّ الله عليه وسلم-المطابق لما في سورة النحل فلم يصح
فقد روي أن ابن مسعود قرأ على رسول الله-صلَّ الله عليه وسلم-فقال:أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"فقال له الرسول-صلَّ الله عليه وسلم-"يا ابن أم عبد قل:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"وهو ضعيف

،بل وردت أحاديث أخرى أصح منها سنداً تعارضها من ذلك:في صحيح ابن خزيمة عن النبي-صلَّ الله عليه وسلم-كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه"
فتبقى الأية على إجمالها وإطلاقها ولا يتقيد القارئ بلفظها
بل يجوز له النقص عنها كأن يقول:أعوذ بالله من الشيطان.
أو الزيادة عليها :كأن يقول:أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم
ويعتبر القارئ عندئذ ممتثلاً للأمر الذي في الاية..والله أعلم
المرجع/(الوافي في شرح الشاطبيه).

الأولى, أن المختار لجميع القراء من حيث الرواية (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) كما ورد في سورة النحل فقد حكى الأستاذ أبو طاهر ابن سوار وأبو العز القلانسي وغيرهما الاتفاق على هذا اللفظ بعينه. وقال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه "جمال القراء" إن الذي عليه إجماع الأمة هو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) وقال الحافظ أبو عمرو الداني أنه هو المستعمل عند الحذاق دون غيره. وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء: كالشافعي، وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم، وقد ورد النص بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين من حديث سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: استب رجلان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد احمر وجهه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم أني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده- لو قال- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الحديث لفظ البخاري في باب الحذر من الغضب في كتاب الأدب.

و الله تعالى اعلى و اعلم.

faten
01-22-2011, 03:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الاية تقول استعذ بالله بمعنى الامر, لكن الصيغة هي اعوذ بالله,
فلماذا لا نقول استعيذ بالله ؟



فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم الفاء هنا (فاستعذ) جواب الشرط الأمر بالاستعاذة وفيها معنى اللجوء والاندفاع الى حصن حصين الى الله تعالى والأمر . صيغة فعل الأمر على وزن (استفعل) فيها معنى الطلب والجهد وتعني أنك تبذل جهداً في تفريغ قلبك باللجوء الى الله تعالى تخلصاً من الشيطان الرجيم. ولم تأتي بصيغة (قل أعوذ بالله) لأن هذا القول تلقين وليس فيه جهد.

الاستعاذة فيها جانب مادي ومعنوي ومع الله تعالى نأخذ الجانب المادي وعندما تعوذ بشيء مثلاً إذا رُمي الانسان بسهم يعوذ بشجرة وهذا أمر مادي ونحن نستحضر قوة الله تعالى والعربي يعرف معنى كلمة الاستعاذة ولهذا عندما سمع (فاستعذ) قال: أعوذ بالله ولم يقل استعيذ التي فيها معنى الطلب والجهد وبذل الجهد في أن أعوذ بالله وليس هذا هو المطلوب وإنما المطلوب أن تكون في عملية عوذ (أعوذ) يدل على الحال والاستقبال والله تعالى يريد لك أن تكون تعوذ فعندما يقول تعالى فاستعذ بالله قالوا أعوذ بالله أو نعوذ بالله اي نحن الآن في حالة عوذ وهذا اختيار بلاغي دلالي .
عند الوسوسة في الصلاة : «أعوذ بالله من الشيطان الرحيم »


لماذا جوز العلماء غير صيغة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "


أفضلها: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى(فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)(النحل: من الآية98) وهو اخْتِيَارُ أَبِي عَمْرٍو، وَعَاصِمٍ وَابْنِ كَثِيرٍ رحمهم الله.
قال الشافعي: وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .
أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وهي رواية عن أَحْمَدَ. وهي قراءة حَفْصٌ مِنْ طَرِيقِ هُبَيْرَةَ،
وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
(فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت: من الآية36)وَهَذَا مُتَضَمِّنٌ لَزِيَادَةٍ.
أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
وهي رواية أيضا عن أحمد، وَاخْتِيَارُ نَافِعٍ، وَابْنِ عَامِرٍ، وَالْكِسَائِيِّ،
لقوله تعالى (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(فصلت: من الآية36)
أَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وهو وَاخْتِيَارُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.
لظاهر قوله (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) (النحل: من الآية98)
*قال ابن قدامه: وَهَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ , وَكَيْفَمَا اسْتَعَاذَ فَهُوَ حَسَنٌ اه- 72.
قال الشافعي: وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَيُّ كَلَامٍ اسْتَعَاذَ بِهِ أَجْزَأَهُ

أما الزيادة فمنها :
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"
أو "أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "
أو "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أن الله هو السميع العليم"
أما النقص :
فقال الإمام أبن الجزرى فى النشر : (أعوذ بالله من الشيطان ) من غير ذكر الرجيم.
وقال العلماء :
ليس للأستعاذة حد ينتهى إليه ، من شاء زاد ومن شاء نقص ..
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

بنت الداني
01-22-2011, 04:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الأول:

دعوى الإجماع على هذا اللفظ بعينه مشكلة، والظاهر أن المراد على أنه المختار، فقد ورد تغيير هذا اللفظ والزيادة عليه والنقص منه كما سنذكره ونبين صوابه.
أما أعوذ: فقد نقل عن حمزة فيه استعيذ ونستعيذ واستعذت ولا يصح، وقد اختاره بعضهم كصاحب الهداية من الحنفية، قال لمطابقة لفظ القرآن، يعنى قوله ( فاستعذ بالله ). وليس كذلك، وقول الجوهري: عذت بفلان واستعذت به أي لجأت إليه، مردود عند أئمة اللسان، بل لا يجزى ذلك على الصحيح كما لا يجز أعوذ ولا تعوذت، وذلك لنكتى ذكرها الإمام الحافظ العلامة أبو أمامة محمد بن على بن عبد الواحد بن النقاش رحمه الله تعالى في كتابه ( اللاحق السابق والناطق الصادق في التفسير) فقال: بيان الحكمة التي لأجلها لم تدخل السين والتاء في فعل المستعيذ بالماضي والمضارع، فقد قيل له: استعذ، بل لا يقال: أعوذ دون استعيذ وأتعوذ واستعذت وتعوذت، وذلك أن السين والتاء شأنهما الدلالة على الطلب فوردتا في الأمر إيذانا بطلب التعوذ فمعنى استعذ بالله اطلب منه أن يعيذك فامتثال الأمر هو أن يقول: أعوذ بالله، لأن قائله متعوذ ومستعيذ قد عاذ والتجأ، والقائل: أستعيذ بالله ليس بعائذ إنما هو طالب العياذ به كما تقول: استخير الله أي أطلب خيرته، واستقيله أي أطلب إقالته، واستغفره أي اطلب مغفرته، فدخلت في فعل الأمر إيذانا بطلب هذا المعنى من المعاذ به، فإذا قال المأمور: أعوذ بالله، فقد امتثل ما طلب منه، فإنه طلب منه نفس الاعتصام والالتجاء، وفرق بين الاعتصام وبين طلب ذلك، فلما كان المستعيذ هاربا ملتجئا معتصماً بالله أتى بالفعل الدال على طلب ذلك فتأمله، قال: والحكمة التي لأجلها امتثل المستغفر الأمر بقوله: استغفر الله، أنه طلب منه أن يطلب المغفرة التي لا تتأتى إلا منه بخلاف العياذ واللجأ والاعتصام وامتثل الأمر بقوله: استغفر الله أى اطلب منه أن يغفر لي. ولله دره ما ألطفه وأحسنه.

فإن قيل: فما تقول في الحديث الذي رواه أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره، حدثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمار، ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: أول ما نزل جبريل على محمد، قال: يا محمد: استعذ، قال: استعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم، اقرأ باسم ربك. قال المحقق: ما أعظمه مساعداً لمن قال به لو صح فقد قال شيخنا الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير رحمه الله بعد إيراده. وهذا الإسناد غريب، قال: وإنما ذكرناه ليعرف فأن في إسناده ضعفاً وانقطاعاً.

قال المحقق : ومع ضعفه وانقطاعه وكونه لا تقوم به حجة ، فإن الحافظ أبا عمرو الداني رحمه الله تعالى رواه على الصواب في حديث أبي روق أيضا عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال : أول ما نزل جبريل عليه السلام على النبي علمه الاستعاذة . قال يا محمد، قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قال: قل: بسم الله الرحمن الرحيم.

والقصد أن الذي تواتر عن النبي في التعوذ للقراءة ولسائر تعوذاته من روايات لا تحصى كثرة هو لفظ: أعوذ، وهو الذي أمره الله تعالى به وعلمه إياه، فقال: ( وقل رب أعوذ بك من همزت الشياطين)، ( قل أعوذ برب الفلق )، ( قل أعوذ برب الناس ) وقال عن موسى: ( أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ( إني عذت بربي وربكم )، وعن مريم عليها السلام: ( إني أعوذ بالرحمن منك ). وفى صحيح أبى عوانة عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه، فقال: ( تعوذوا بالله من عذاب النار) قلنا: نعوذ بالله من عذاب النار، قال: ( تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ) قلنا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فقال: ( تعوذوا بالله من فتنة الدجال. قلنا: نعوذ بالله من فتنة الدجال، فلم يقولوا في شئ في جوابه نتعوذ بالله ولا تعوذنا على طبق اللفظ الذي أمروا به، كما أنه لم يقل: استعيذ بالله ولا استعذت على طبق اللفظ الذي أمره الله به.

ولم يكن وأصحابه يعدلون عن اللفظ المطابق الأول المختار إلي غيره، بل كانوا هم أولى بالاتباع وأقرب إلي الصواب وأعرف بمراد الله تعالى، كيف وقد علمنا رسول الله كيف يستعاذ بالله، فقال / ( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم أنى أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال) رواه مسلم وغيره ولا أصرح من ذلك.
وأما بالله: فقد جاء عن ابن سيرين: أعوذ بالسميع العليم، وقيده بعضهم بصلاة التطوع، ورواه أبو على الأهوازى عن ابن واصل وغيره عن حمزة وفى صحة ذلك عنهما نظر.
وأما الرجيم: فقد ذكر الهذلى في كاملة عن شبل عن حميد – يعنى ابن قيس -: ( أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر ) وحكى أيضا عن أبي زيد عن ابن السماك: أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوي. وكلاهما لا يصح، وأما تغييرهما بتقديم وتأخير ونحوه فقد روى ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن مسعود  عن النبي: ( الله إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم) وكذا رواه أبو داود في حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل، وهذا لفظه والترمذي بمعناه وقال: مرسل. يعنى أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق معاذا لأنه مات قبل سنة عشرين. ورواه ابن ماجه أيضا بهذا اللفظ عن جبير بن مطعم، واختاره بعض القراء، وفى حديث أبي هريرة عن النبي: ( إذا خرج أحدكم من المسجد فليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ). رواه ابن ماجه ولهذا لفظه، والنسائي من غير ذكر الرجيم.
وفى كتاب ابن السني: ( اللهم أعذنى من الشيطان الرجيم ) وفيه أيضا عن أبي أمامة: ( اللهم أعوذ بك من إبليس وجنوده ) الحديث.
وروى الشافعي في مسنده عن أبى هريرة أنه تعوذ في المكتوبة رافعاً صوته: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم.


السؤال الثاني:

وأما الزيادة: فقد وردت بألفاظ منها ما يتعلق بتنزيه الله تعالى.
الأول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، نص عليه الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه، وقال: إن على استعماله عامة أهل الأداء من أهل الحرمين والعراقيين والشام، ورواه أبو على الأهوازى أداء عن الأزرق بن الصباح وعن الرفاعى عن سليم وكلاهما عن حمزة ونصا عن أبى حاتم. ورواه الخزاعى عن أبى عدى عن ورش أداء.
قال المحقق: وقرأت أنا به في اختيار أبي حاتم السجستانى ورواية حفص من طريق أبي هبيرة، وقد رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد عن أبي سعيد الخدرى بإسناد جيد. وقال الترمذي: هو أشهر حديث في هذا الباب، وفى مسند أحمد بإسناد صحيح عن معقل بن يسار عن النبي قال: ( من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرأت ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة) رواه الترمذي وقال: حسن غريب.

الثاني: ( أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ) ذكره الداني أيضا في جامعه عن أهل مصر وسائر بلاد المغرب، وقال: إنه استعمله منهم أكثر أهل الأداء. وحكاه أبو معشر في سوق العروس عن أهل مصر أيضا وعن قنبل والزينبي.
ورواه الأهوازى عن المصريين عن ورش، وقال على ذلك وجدت أهل الشام في الاستعاذة إلا أنى لم اقرأ بها عليهم من طريق الأداء عن أبن عامر وإنما هو شئ يختارونه.
ورواه أداء عن أحمد بن جبير في اختياره وعن الزهري وأبي بحرية وابن منادر وحكاه الخزاعى عن الزينبي عن قنبل ورواه أبو العز أداء عن أبي عدى عن ورش. ورواه الهذلى عن ابن كثير في غير رواية الزينبي.

الثالث: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) رواه الاهوازى عن أبي عمرو، وذكره أبو معشر عن أهل مصر والمغرب، ورويناه من طريق الهزلي عن أبى جعفر وشيبة ونافع في غير رواية أبي عدى عن ورش، وحكاه الخزاعى وأبو الكرم الشهرزورى عن رجالهما عن أهل المدينى وابن عامر والكسائى وحمزة في احد وجوهه.
وروى عن عمر بن الخطاب ومسلم بن يسار، وابن سيرين والثوري، وقرأت أنا به في قراءة الأعمش، إلا أنى في رواية الشنبوذى عنه أدغمت الهاء في الهاء.

الرابع: ( أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم) رواه الخزاعى عن هيبرة عن حفص قال: وكذا في حفظي عن ابن الشارب عن الزينبي عن قنبل، وذكره الهذلى عن أبى عدى عن ورش.

الخامس: ( أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ) رواه الهذلى عن الزينبي عن ابن كثير
السادس: ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ) كره الأهوازى عن جماعة وهو المأخوذ به في قراءة الحسن البصري.

السابع: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واستفتح الله وهو خير الفاتحين ) رواه أبو الحسن الخبازى عن شيخه أبى بكر الخوارزمي عن ابن مقسم عن إدريس عن خلف عن حمزة.

الثامن: ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) ورواه أبو داود في الدخول إلي المسجد عن عمرو بن العاص عن النبي، وقال: إذا قال ذلك، قال الشيطان:حفظ منى سائر اليوم. إسناده جيد وهو حديث حسن.

ووردت بألفاظ تتعلق بشتم الشيطان نحو: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الخبيث المخبث والرجس النجس ) كما ورد في كتاب الدعاء لأبى القاسم الطبراني، وعمل اليوم والليلة لآبى بكر بن السني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الرجس والمنجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) لكن إسناده ضعيف.
ووردت أيضا بألفاظ تتعلق بما يستعاذ منه، ففي حديث جبير بن مطعم ( من الشيطان الرجيم من همزة ونفثه ونفخه) رواه ابن ماجه وهذا لفظه، وأبو داود والحاكم وابن حبان في صحيحيهما، وكذا في حديث أبي سعيد. وفى حديث ابن مسعود: ( من الشيطان الرجيم وهمزة ونفخه ونفثه ) وفسروه فقالوا: همزه الجنون ونفثه الشعر ونفخه الكبر.
وأما النقص فلم يتعرض للتنبيه عليه أكثر الأئمة، وكلام الشاطبى رحمه الله يقتضى عدمه، والصحيح جوازه، لما ورد، فقد نص الحلواني في جامعه على جواز ذلك، فقال: وليس للاستعاذة حد تنتهي إليه، من شاء زاد ومن شاء نقص أى بحسب الرواية كما سيأتي. وفى سنن أبي داود من حديث جبير بن مطعم أعوذ بالله من الشيطان من غير ذكر الرجيم. وكذا رواه غيره وتقدم في حديث أبي هريرة في رواية النسائي: ( اللهم اعصمني من الشيطان ) من غير ذكر الرجيم.
فهذا الذي وصل إلينا في الاستعاذة من الشيطان في حالة القراءة وغيرها، ولا ينبغي أن يعدل عما صح منه حسبما تبين، ولا يعدل عما ورد عن السلف الصالح فإنما نحن متبعون لا مبتدعون. قال الجعبرى في شرح قول الشاطبى: ( وإن تزد لربك تنزيها فلست مجهلاً ) هذه الزيادة وإن أطلقها وخصها فهي مقيدة بالرواية وعامة في غير التنزيه.

من كتاب فتح الكبير في الاستعاذة والتكبير ، للشيخ محمود خليل الحصري رحمة الله عليه

إضافة:
قال العلامة إبراهيم المارغني في كتابه: النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الامام نافع:
فإن قلت: حيث ورد في الكتاب والسنة لفظ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما تقد فلم جوزوا غيره؟‏
قلت: الآية لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان الرجيم، لأن الأمر فيها هو استعذ مطلق، وجميع ألفاظ الاستعاذة ‏بالنسبة إليه سواء. فبأي لفظ استعاذ القارئ جاز وكان ممتثلا، والحديث ضعيف كما حققه أكثر الأئمة. ومع ذلك فالمختار أن يقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لموافقة لفظ الآية وإن كان الامر فيها مطلقا ولورود الحديث به وإن لم يصح لاحتمال الصحة، ‏
وإنما اختاروا أعوذ مع أن الآية تقتضي أستعيذ لوروده في مواضع كثيرة من القرآن ‏
كقوله تعالى: '' وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين '' الآية
قل أعوذ برب الفلق
قل أعوذ برب الناس
ولوروده أيضا في عدة أحاديث.

faten
01-22-2011, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
واجب الدرس الاول
بحث1: ماعلاقة الأحرف السبعة بالقراءات السبعة
شرح معنى الأحرف السبعة

وأختلف فيها العلماء إختلافاً كثيرا وذهبوا فيه إلى مذاهب شتى فبعضهم من ذكر أنها (( لغات القبائل - وبعضهم ذكر أنها -اللهجات وما إلى ذلك ))
ولكن الراجح من هذه المذاهب
هو ماذهب إليه الإمام الرازي رحمة الله عليه فقال: المراد بهذة الأحرف الأوجه التي يقع بها التغاير والإختلاف

والأوجه التي تقع بها التغاير والإختلاف لاتخرج عن سبعة أوجه


الوجه الأول :إختلاف الأسماء في الإفراد والتثنيه والجمع
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة : 184]
- بعض القراء قرأ (مسكين) بالإفراد .
- والبعض الآخر قرأ) مساكين) بالجمع.
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات : 10]
-قرأها جماعة (فأصلحوا بين إخوتكم)
وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ [سبأ : 37]
- قرأها جماعة (وهم في الغرفة آمنون)
تابع الوجه الأول :ويدخل فيه إختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث
مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} [النحل : 28]
قرأ بعضهم ( الذين يتوفاهم الملائكة )
إذن النوع الأول من الأوجة الذي يقع فيها التغاير والإختلاف
هو إختلاف الأسماء في الإفراد والتثنيه والجمع ويدخل معه إختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث.

النوع الثاني :: إختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر
نحو قوله تعالى وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة : 158]
قرأ بعضهم(ومن يَطَّوَّعْ خيرا فإن الله شاكر عليم)
فاختلف الفعل ( ومن تطوع) في صيغة الماضي, (ومن يطوع) في صيغة المضارع
قوله تعالى :فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء [يوسف : 110]
قرأ بعضهم ( فننجي من نشاء)

النوع الثالث : إختلاف وجوه الإعراب
وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ [البقرة : 119]
- قرأ بعضهم ( ولا تَسأل عن أصحاب الجحيم) وهي قراءة الإمام نافع

الوجه الرابع : الإختلاف بالنقص والزيادة
كمن يقرأ في قول الله عز وجل :وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [آل عمران : 133]
قرأ بعضهم بحذف الواو قال (سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ) هذا اختلاف في الزيادة والنقصان.

الوجة الخامس : الإختلاف بالتقديم والتأخير

فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ [آل عمران : 195]
قرأ بعضهم ( وقتلوا وقاتلوا)

النوع السادس: الإختلاف بالإبدال
كمن يقرأ في قول الله عز وجل :هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ [يونس : 30]
قرأ بعضهم بالتاء بدلاً من الباء فقال :: هنالك تتلوا كل نفس ما أسلفت)

السابع: الإختلاف في اللهجات
كالفتح والإمالة والاظهار والادغام التسهيل والتحقيق التفخيم والترقيق وهكذا
ويدخل مع هذا النوع الكلمات التي أختلفت فيها لغة القبائل
نحو قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}
قال بعضهم بإسكان الطاء(خُطْوات )
ومثل كلمة (بُيُوت) قرأ بعضهم بكسر الباء (بِيُوت)
وكلمة (خُفيه) قرأ بعضهم بكسر الخاء ( خِفيه )
وكلمة ( السُحْت ) قرأ بعضهم بضم الحاء ( السُحُت)
وهذة الأمثلة كثيرة تدخل ضمن الإختلاف في اللهجات

—القرءانُ نزلَ بلسانِ العربِ على سبعةِ أحرفٍ:

لاشكَّ أنَّ القرآنَ نزلَ بلسانِ العربِ, قالَ تعالى{نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ (193)عَلَى قَلْبِكَ لتِكونَ مِن المُنذِرينَ (194) بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ(195) } (الشعراء)
—فالقرآنُ العظيمُ كتابٌ باللسانِ العربيِّ, وباللغةِ العربيةِ, والعربُ في عصرِ نزولِ القرآنِ الكريمِ كانوا كما هو الحالُ الآنَ, قبائلَ شتى بينهم اتفاقٌ كبيرٌ في كثيرٍ مِن الكلماتِ, ولكن هناك بينهم اختلافٌ ضئيلٌ في بعضِ الظواهرِ اللفظيةِ التي تتميزُ بها كلُّ قبيلةٍ عن الأخرى, لذلك كان النبىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرفٍ, كلُّها شافٍ كافٍ, فاقرءوا كما عُلِّمْتُم. فكان كلُّ أحدٍ مِن الصحابةِ يُعَلِّم مَنْ بعده كما تعلَّم .. .وهكذا
سببُ نسبةِ القرءاتِ لأصحابِها
في عصرِ تابعي التابعين تقريبًا, ظهرَ رجالٌ تفرَّغوا للقراءةِ, ولِنقلِها, ولضبطِها. وجلسوا بعد ذلك للتعليمِ, فلمَّا جلسوا للتعليمِ اشتهرت القراءةُ التي كانوا يقرأون, ويُقرئون بها الناسَ, فصارَ الواحدُ يقولُ لرفيقِه: بقراءةِ مَن تقرأُ ؟ فيقولُ أقرأُ بقراءةِ نافعٍ مثلا, ويقولُ الآخَرُ: بقراءةِ مَن تقرأُ؟ فيقول: أقرأُ بقراءةِ ابن كثيرٍ.
ليسَ هذا معناهُ أنَّ نافعًا أو ابنَ كثيرٍ أو غيرَهما مِن القُرَّاءِ ابتدعوا أو اخترعوا هذه القراءةَ مِن عندِ أنفسِهم, وإنما لمَّا لزِموها, لزموا تلك الكيفيةَ المعيَّنةَ المنقولةَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم, صارت تلك الكيفيةُ تُنسبُ إلى ذلك القارئ..
—تماما كما يقولُ الواحدُ: إنني شافعيُّ المذهبِ, أو إنني حنبليُّ المذهبِ, أو حَنَفيُّ المذهبِ. ليس معنى هذا أن تلكَ الأحكامَ التي على مذهبِ أبي حنيفةَ أو الإمامِ مالكٍ, أو مَن غيرهما هي مِن عندِ أنفسِهم, وإنما على طرائقَ لزِمَها الإمامُ, واستنبطَ مِن خلالِها الأحكامَ الشرعيةَ فصارتْ تُنسبُ إليهم؛ وإلا فكلُّ واحدٍ مِن متبعي الأئمةِ, رضي الله تعالى عنهم, هو آخذٌ مِن الكتابِ والسنةِ.
—كذلكَ القُرَّاءُ الذين تصدَّوا للتعلم والتعليمِ, فصارتْ القراءةُ تُنسبُ إليهم لأنهم لزِموها, لا لأنهم اخترعوها.
نقلوها نقلا محضًا وليس لهم فيها أدنى تغييرٍ أو زيادةٍ, ولا فتحةٍ ولاضمةٍ ولاكسرةٍ
فالأحرف السبعة غير القراءات السبعة ولنا أن نقول أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ بها الناس اليوم هي جزأ من الأحرف السبعة التي نزل بها القرءان ولكن هذه القراءات جميعها موافقة لخط مصحف من المصاحف العثمانية التي بعث بها عثمان إلى الأمصار بعد أن أجمع الصحابة عليها.
.
بحث2: ما فوائد اختلاف القراءات؟
مسألة اختلاف القراءات وتعددها ، كانت ولا زالت محل اهتمام العلماء ، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها ، وهى عديدة نذكر الآن بعضاً منها ، فأقول - وبالله التوفيق-: إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:-
1) التيسير على الأمة الإسلامية ، ونخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى ، والعرب يومئذٍ قبائل كثيرة ، مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه - أى بين قراءاته - ما يواكب هذه القبائل -على تعددها - دفعاً للمشقة عنهم ، وبذلاً لليسر والتهوين عليهم.
2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى: ((فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)) ( )، حيث قرئ ((يطهرن)) بتخفيف الطاء وتشديدها ، ومجوع القراءتين يفيد أن الحائض ، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم ، ب- الاغتسال.
3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى: ((فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين))( ) حيث قرئ (( وأرجلكم)) بالنصب عطفاً على ((وجوهكم)) وهى تقتضى غسل الأرجل ، لعطفها على مغسول وهى الوجوه. وقرئ ((وأرجِلكم)) بالجر عطفاً على ((رءوسكم)) وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطفها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
4) دفع توهم ما ليس مراداً: ومثال ذلك قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله))( ) حيث قرئ ((فامضوا إلى ذكر الله)) ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الأولى ، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.( )
5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث إن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم ، حيث دلت كل قراءة على ما تدل عليه آية مستقلة.
6) اتصال سند هذه القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى ، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ، مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ؛ لأن الألفاظ إنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الأوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا. وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه الأمة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها ، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكان ذلك تخصيصاً بالفضل لهذه الأمة.( )
7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم ، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب ( )
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ام الرميصاء الرضية
01-22-2011, 10:09 PM
الاستعاذة معناها حكمها صيغها
1) الاستعاذة: الاستجارة وتأويل قول القائل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: أستجير بالله -دون غيره من سائر خلقه- من الشيطان أن يضرني في ديني أو يصدني عن حق يلزمني لربي. (3)
2) الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله تعالى والالتصاق بجانبه من شر كل ذي شر، والعياذة تكون لدفع الشر، واللياذ لطلب جلب الخير، ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله، ولهذا أمر تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل لأنه شرير بالطبع، ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه. وهذا المعنى في ثلاث آيات من القرآن:
قال الله تعالى: {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ (199)وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200].
وقال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96)وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97)وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} [المؤمنون:96-98].
وقال تعالى: {وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [فصلت:34-36].
فهذه ثلاث آيات ليس لها رابعة في معناها، وهو أن الله تعالى يأمر بمصانعة العدو الإنسي والإحسان إليه ليرده عنه طبعه الطيب الأصل إلى الموالاة والمصافاة، ويأمر بالإستعاذة به من العدو الشيطاني لا محالة، إذ لا يقبل مصانعة ولا إحسانا، ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم لشدة العداوة بينه وبين أبيه آدم من قبل كما قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجَنَّةِ} [الأعراف: 27]، وقال تعالى {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُواًّ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر:6]، وقال عز وجل: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} [الكهف:50]، وقد أقسم للوالد آدم عليه السلام أنه له لمن الناصحين وكذب، فكيف معاملته لنا وقد قال {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ} [ص: 82-83] ؟؟

ومن لطائف الإستعاذة
أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب له لتلاوة كلام الله، وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه، ولا يقبل مصانعة، ولا يدارى بالإحسان بخلاف العدو من نوع الإنسان. (4)
3) معنى الاستعاذة: الاستجارة والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه يقال: عذت بفلان واستعذت به أي لجأت إليه، وهو عياذي أي ملجئي، وأعذت غيري به وعوذته بمعنى. ويقال: عوْذ بالله منك أي أعوذ بالله منك. (5)
4) الاستعاذة بالله هي الاعتصام به. (6)
5) معنى الاستعاذة: الاستجارة والتحيز إلى الشيء على وجه الامتناع به من المكروه. (7)
صيغها :- أعوذ بالله من الشيطا ن الرجيمعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلىالله عليه وسلم كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. رواه عبدالرزاق في مصنفه وصححه الألباني في إرواء الغليل.
عن ابن عمر كان يقول " اللهم أعوذ بك منالشيطان الرجيم " مصنف عبد الرزاق بسند صحيح
- أعوذ بالله السميع العليم منالشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثهعن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول الله أكبر كبيرا ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه . رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وزاد أبو داود بعد قوله غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا وفي آخر الحديث ثم يقرأ . وقال الألباني حديث صحيح.

- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيمو زيادة (السميع العليم) مثبتة في حديث أبي سعيد الخدري السابق. إرواء الغليل- أعوذ باللهمن الشيطان الرجيم وهذه الزيادة (من همزه ونفخه ونفثه) صحيحة وردت من حديث أبي سعيد الخدري وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب وأبي أمامة .
1- حديث أبي سعيد فتقدم آنفا بتمامه وفي آخره : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ ) وإسناده حسن
2- حديث جبير بن مطعم فلفظه : ( سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين أفتتح الصلاة قال : اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) . هكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف )
3- حديث ابن جبير بن مطعم عن أبيه : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل الصلاة كبر وقال : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا قالها ثلاثا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه ) . أخرجه الطيالسي ( 947 ) وكذا أبو داود ( 764 ) وابن ماجه ( 807 ) وابن الجارود ( 96 ) والحاكم ( 1 / 235 ) والبيهقي ( 2 / 35 ) وأحمد ( 4 / 85 ) والطبراني في ( المعجم الكبير ) وزاد أبو داود وغيره : ( قال عمرو : نفخه الكبر وهمزه الموتة ونفثه الشعر ) وتابعه مسعر إلا أنه قال : عن عمر وعن رجل من عنزة عن نافع ابن جبير به وزاد ( في التطوع ) . قال الشيخ الألباني : ضعيف
4- حديث ابن مسعود قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل في الصلاة يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه ) فأخرجه ابن ماجه ( 808 ) والحاكم ( 1 / 207 ) والبيهقي ( 2 / 36 ) وأحمد ( 1 / 404 ) والبيهقي من طريقين آخرين عن عمار بن زريق وعن ورقاء كلاهما عن عطاء به نحوه . ولفظ الأخير منهما : ( كان يعلمنا أن نقول . . . )
5- حديث أبي أمامة فلفظه : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثا وسبح ثلاثا وهلل ثلاثا ثم يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه ) وفي رواية ( ونفثه ) بدل ( وشركه ) . أخرجه أحمد ( 5 / 253 )
• رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قام من
الليل يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه قال : وكان رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )
قالوا : يارسول الله وما همزه ونفخه ونفثه ؟ قال : ( أما همزه فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم وأما نفخه فالكبر وأما نفثه فالشعر ) . أخرجه أحمد ( 6 / 156 ) بإسناد صحيح إلى ابي سلمة
وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري(قال أبو داود في أسقل حديث أبي سعيد" وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلا الوهم من جعفر ") وحديث أبي سلمة المرسلين إذا ضم بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة وثبوت نسبتها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعلى المصلي الإتيان بها اقتداء به عليه الصلاة والسلام .

الهوامش:
(1) تفسير الطبري (1/67).
(2) تفسير الطبري (1/76).
(3) تفسير الطبري (1/76).
(4) تفسير ابن كثير (1/13-16).
(5) تفسير القرطبي (1/121).
(6) تفسير البغوي (1/46).
(7) تفسير الثعالبي (1/21).

ماما محبة القرآن
01-22-2011, 11:09 PM
سؤال البحث الرابع :


إشرحى باب الاستعاذة من الشاطبية

أم الحفاظ
01-23-2011, 11:31 AM
سؤال البحث الرابع :


إشرحى باب الاستعاذة من الشاطبية


إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *****جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ***** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ***** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ***** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ
وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا***** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ

إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
الدهر منصوب على الظرف وجهارا مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو جاهرا أو يكون نعت مصدر محذوف أي تعوذا جهارا أي ذا جهار ، وهذا في استعاذة القارئ على المقرئ أو بحضرة من يسمع قراءته أما من قرأ خاليا أو في الصلاة فالإخفاء له أولى ومسجلا بمعنى مطلقا لجميع القراء في جميع القرآن لا يختص ذلك بقارئ دون غيره ولا بسورة ولا بحزب ولا بآية دون باقي السور والأحزاب والآيات وهذا بخلاف البسملة على ما سيأتي ، ووقت الاستعاذة ، ابتداء القراءة على ذلك العمل في نقل الخلف عن السلف إلا ما شذ عن بعضهم أن موضعها بعد الفراغ من القراءة وقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) ، معناه إذا أردت القراءة كقوله (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أحدكم فليستنثر ومن أتى الجمعة فليغتسل ، كل ذلك على حذف الإرادة للعلم بها وأظهر الشاطبي رحمه الله في نظمه ذلك المقدر المحتاج إليه في الآية وهو الإرادة فقال إذا ما أردت الدهر تقرأ ولم يقل إذا ما قرأت الدهر للكل فاستعذ إشارة إلى تفسير الآية وشرحها وهو كقولك إذا أكلت فسم الله إذا أردت الأكل استغنى بالفعل عن ذكر الإرادة لشدة اتصاله بها ولكونه موجودا فيها


عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
أي استعذ معتمدا على ما أتى في سورة النحل دليلا ولفظا وهو قوله سبحانه وتعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ، فهذا اللفظ هو أدنى الكمال في الخروج عن عهدة الأمر بذلك ولو نقص منه بأن قال أعوذ بالله من الشيطان ولم يقل الرجيم كان مستعيذا ولم يكن آتيا باللفظ الكامل في ذلك ويسرا مصدر في موضع الحال من فاعل أتى أي أتى ذا يسر ، أي سهلا ميسرا وتيسره قلة كلماته فهو أيسر لفظا من غيره على ما سنذكره وزاد يتعدى إلى مفعولين نحو قوله تعالى (وزدناهم هدى) ، والمفعول الأول هنا محذوف أي وإن تزد لفظ الاستعاذة تنزيها أي لفظ تنزيه يريد بذلك أن تذكر صفة من صفات الله تعالى تثني عليه بها سواء كانت صفة سلب أو ثبوت نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم أو أعوذ بالله السميع العليم فكل صفة أثبتها له فقد نزهته عن الاتصاف بضدها وقوله لربك متعلق بتنزيها ولا يمتنع ذلك من جهة كونه مصدرا فلا يتقدم معموله عليه فإن هذه القاعدة مخالفة في الظروف لاتساع العرب فيها وتجويزها من الأحكام فيها ما لم تجوزه في غيرها ، وقد ذكرت ذلك في نظم المفصل وقررناه في الشرح الكبير ، ومن منع هذا قدر لأجل تعظيم ربك وقيل لربك هو المفعول الأول دخلت اللام زائدة أي وإن تزد ربك تنزيها وقوله فلست مجهلا أي منسوبا إلى الجهل لأن ذلك كله صواب مروي وليس في الكتاب ولا في السنة الثابتة ما يرد ذلك



وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
أي وقد ذكر جماعة من المصنفين في علم القراءات أخبارا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره لم يزد لفظها على ما أتى في النحل ، منها أن ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعوذ بالله السميع العليم فقال قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وعن جبير بن مطعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وكلا الحديثين ضعيف والأول لا أصل له في كتب أهل الحديث ، والثاني أخرجه أبو داود بغير هذه العبارة وهو أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه ، ثم يعارض كل واحد منهما بما هو أصح منهما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، قال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب ، وفي صحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ونفخه وهمزه ونفثه ، وأشار بقوله ولو صح هذا النقل إلى عدم صحته كما ذكرناه وقوله لم يبق مجملا أي إجمالا في الآية وذلك أن آية النحل لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان الرجيم فبأي لفظ فعل المخاطب فقد حصل المقصود كقوله تعالى (واسئلوا الله من فضله) ، ولا يتعين للسؤال هذا اللفظ فبأي لفظ سأل كان ممتثلا ، ففي الآية إطلاق عبر عنه بالإجمال وكلاهما قريب وإن كان بينهما فرق في علم أصول الفقه ، وأما زوال إجمال الآية لصحة ما رواه من الحديث فوجهه أنه كان يتعين ختما أو أولوية وأياما كان فهو معنى غير المفهوم من الإطلاق والإجمال إذ الألفاظ كلها في الاستعاذة بالنسبة إلى الأمر المطلق سواء يتخير فيها المكلف وإذا ثبتت الأولوية لأحدها أو تعين فقد زال التخيير والله أعلم


وَفِيهِ مَقَالٌ في الْأُصُولِ فُرُوعُهُ فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلاَ
أي في التعوذ قول كثير وكلام طويل تظهر لك فروعه في الكتب التي هي أصول وأمهات ، يشير إلى الكتب المطولة في هذا العلم كالإيضاح لأبي علي الأهوازي والكامل لأبي القاسم الهذلي وغيرهما ففيها يبسط الكلام في ذلك ونحوه فطالعها وانظر فيها ولا تتجاوز منها القول الصحيح الظاهر البين المتضح الحجج وأشار إلى ذلك بقوله ، باسقا أي عاليا والمظلل ماله ظل لكثرة فروعه وورقه أي قولا باسقا وقيل مراده بالأصول علم أصول الفقه لأجل الكلام المتعلق بالنصوص فالهاء في فيه تعود إلى لفظ الرسول أو إلى النقل أو إلى المذكور بجملته ، وقد أوضحنا ذلك كله في الشرح الكبير وبالله التوفيق




وَإِخْفَاؤُهُ (فَـ) ـصلْ (أَ) بَاهُ وَعُاَتُنَا وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ
أي روى إخفاء التعوذ عن حمزة ونافع لأن الفاء رمز حمزة والألف رمز نافع وهذا أول رمز وقع في نظمه والواو في وعاتنا للفصل وتكررت بقوله وكم هذا هو المقصود بهذا النظم في الباطن ، وأما ظاهره فقوله فصل يحتمل وجهين ، أحدهما أنه فصل من فصول القراءة وباب من أبوابها كرهه مشايخنا وحفاظنا أي ردوه ولم يأخذوا به والوعاة جمع واع كقاض وقضاة يقال وعاه أي حفظه ، والثاني أن يكون أشار بقوله فصل إلى بيان حكمة إخفاء التعوذ وهو الفصل بين ما هو من القرآن وغيره فقوله وإخفاؤه فصل جملة ابتدائية وأباه وعاتنا جملة فعلية وهي صفة لفصل على الوجه الأول مستأنفة على الوجه الثاني لان الوعاة ما أبوا كونه فاصلا بين القرآن وغيره وإنما أبا الإخفاء الوعاة لأن الجهر به إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ، ومن فوائده أن السامع له ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة ثم أشار بقوله وكم من فتى إلى أن جماعة من المصنفين الأقوياء في هذا العلم اختاروا الإخفاء وقرروه واحتجوا له وذكر منهم المهدوي وهو أبو العباس أحمد بن عمار المقرئ المفسر مؤلف الكتب المشهورة التفصيل والتحصيل والهداية وشرحها منسوب إلى المهدية من بلاد أفريقية بأوائل المغرب والهاء في فيه للإخفاء وأعملا فعل ماض خبر وكم من فتى أي أعمل فكره في تصحيحه وتقريره وفيه وجوه أخر ذكرناها في الشرح الكبير والله أعلم *******أسأل الله ان يرزقنا علما نافعا وعملا متقبلا*

ماما محبة القرآن
01-23-2011, 04:20 PM
باب الاستعاذة

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ

عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ* لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلا
َ
الاستعاذة هي طلب التعوذ من الشيء أي ألوذ إلي الله عز وجل من الشيطان الرجيم. والاستعاذة ليست من القرءان كما ذكره أهل العلم، ذكر الإمام انه إذا أراد القارئ أن يقرا القرءان في أي زمان وأي مكان ومن أي جزء من القرءان سواء في بداية السورة أم في وسطها فعليه أن يأتي بالاستعاذة وان يجهر بها وهذا على ما أتى في سورة النحل من قوله تعالى (فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )وصيغتها هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

ولا حرج إن شئت زدت على ذلك بان تنزه الله عز وجل كان تقول مثلا (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم .)

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ*وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلا
َ
يعني أن جماعة من المحدثين ذكروا تعوذ الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يزد الرسول صلى الله عليه وسلم شئ مما ورد في سورة النحل والزيادة التي ذكرها المحدثون هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفته والأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة كما بينه بعض أهل العلم .
ولهذا قال الإمام الشاطبي ولو صح هذا النقل بصيغة التمريض

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَفِيهِ مَقَالٌ في الْأُصُولِ فُرُوعُهُ *فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلا
َ
أي أن الاستعاذة فيها أقوال كثيرة وكلام طويل بينه العلماء في كتبهم فان شئت رجعت الى امثال هذه الكتب فتراجعها لان الناظم لم يشا سرد هذه الاقوال.

قال الامام الشاطبي رحمه الله تعالى

وَإِخْفَاؤُهُ فصلْ َبَاهُ وَعُاَتُنَا *وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلا

إخفاؤه الضمير يعود على التعوذ وقد ذكر بعض الشراح أن الفاء من فصل رمز لحمزة والإلف من أباه رمز لنافع .
يعني أن حمزة ونافع اخفو التعوذ والصحيح أن أهل العلم ذهبوا إلى أنهما ليسا برمزين لحمزة ولا لنافع وان الجهر بالتعوذ وارد لجميع القراء.

مواطن إخفاء التعوذ

إذا كان القارئ يقرا سرا سواء منفردا أم في مجلس.
إذا كان خاليا سواء قرأ سرا أم جهرا.
إذا كان في الصلاة سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية وسواء كان منفردا أم مأموما أم إماما.
إذا كان وسط جماعة يتدارسون القرءان ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة وما عدا هذه المواطن يستحب فيها الجهر بالتعوذ فيها.

وكم من فتى كالمهدوي فيه اعمل

أي فيه مذهب والمهدوي وهو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي المقرىء المفسر -رحمه الله- المتوفى سنة 430 هـ، يعني مذهبه الإخفاء وأنه على غير الراجح.

jannat_87
01-24-2011, 03:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح باب الاستعاذة من متن الشاطبية
قبل الشروع في شرح الأبيات لابد من معرفة معنى الاستعاذة وحكمها وصيغها
الاستعاذة : قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ومعناها : أي التجيء وأعتصم وامتنع وأستجير بالله عزوجل
حكم الاستعاذة:
قال تعالى ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))من فعل الامر الوارد في الآية الكريمة ((فاستعذ)) اختلف العلماء على حكم الاستعاذة بين مذهبين
منهم من حمل فعل الامر على الوجوب فقال أن حكم الاستعاذة واجبة ومنهم من حمل فعل الامر على الاستحباب فقال أن حكم الاستعاذة مستحب.والراجح انها واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها، ولأنها تدرأ الشيطان عند القراءة فهذا واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهوواجب
صيغة الاستعادة هي اعوذ بالله من الشيطا نالرجيم و لها عدة صيغ اخرى
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
يخبرنا الامام الشاطبي في هذا البيت إذا ما أردت يا طالب العلم ويا قارئ القران في يوم من الأيام أوأي وقت من الأوقات قراءة القران فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم جهارا وهذا في مواطن الجهر بالاستعاذة وهذا ما سنذكرة لا حقا مسجلا مطلقا لجميع القراء
ثم قال رحمه الله
على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وهي الصيغة المختارة عند الجمهور
وإن زدت يا طالب العلم على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل فكلّ صفة أثبتّها له، فقد نزّهْتَه عن الاتّصاف بضدِّها
ثم قال الامام الشاطبي
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ **** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
أي أنه قد ذكر جماعة من القراء أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لم يزد على صيغة((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) ولكنها أحاديث ضعيفة .
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذاقام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم أشار الناظم الى ضعف القائلين بعدم الزيادة بقوله ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا أي لوصحت هذه الأحاديث بذلك لم يبق مجال للاختلاف.

ثم قال الشاطبي رحمه الله
وفيه مقال في الأصول فروعه ****فلا تعد منها باسقا ومظللا
أي أن الاستعاذة وردت فيها أقوال كثيرة في كتب الأصول فلترجع اليها ياطالب العلم ولا تتجاوز الأقوال التى تقويها الأدلة الى غيرة ولا تكن كمن ترك الشجرة المثمرة المظللة الى غيرها
ثم قال الإمام الشاطبي رحمه الله
وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا **** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
قيل أن المرموز له فصل (الفاء ) وهو حمزة قرأ بالاستعاذة في أول الفاتحة ويخفيها في سائر الفرءان والمرموز له أباه (الهمزة) وهو نافع قيل انه يخفي الاستعاذة في جميع القران.
ولكن الصحيح أنه لا يوجد رموز في هذا البيت لأحد من القراء وان الجهر بالاستعاذة له حالات وكذلك الإخفاء له حالات وجميع تلك الحالات اتفق عليها جميع القراء

بنت الاسلام1
01-24-2011, 06:25 PM
اشرحى باب الإستعاذة من متن الشاطبية
قال الناظم :إذا ما أردت ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ جهارا من الشيطان بالله مسجلا
على ما أتى فى النحل يسرا وإن تزد لربك تنزيها فلست مجهلا
وقد ذكروا لفظ الرسول فلم يزد ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
وفيه مقال فى الأصول فروعه فلا تعد منها باسقا ومظللا
وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا وكم من فتى كالمهدوى فيه أعملا
#ff00ff

يريد الناظم أن يقول فى هذه الأبيات أنك إذا أردت أن تقرأ القرءان فى أى وقت وفى أى موضع منه سواء كان فى بداية السورة أوفى أثنائها أو آخرها فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم جهرا أى مرتفع الصوت على نحو اللفظ الذى جاء فى سورة النحل وإن زدت على ذلك من ذكر أسماء الله الحسنى على نحو ما جاء فى أية فصلت وآية الأعراف فلا يعد هذا جهلا منك لأن هذا الأمر جوزه العلماء سواء بالزيادة أو بالنقصان إستناداً إلى أن هذه الصيغ جميعا تؤدى معنى الإستعاذة وهذا هو المطلوب.
كما يشير الناظم إلى رأى العلماء الذين قالوا بعدم جواز الإستعاذة إلا بالصيغة التى وردت فى سورة النحل واستدلوا على ذلك بأحاديث ضعيفة منها حديث عبد الله بن مسعود أنه قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم يابن أم عبد قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا كما ذكرنا حديث ضعيف . كذلك الأمر فى الآية مطلق ولا يلزم بصيغة معينة بل الأمر فى الآية بالاستيعاذ من الشيطان الرجيم وأى صيغة حققت هذا المعنى فهى تجزئ كما ورد دليل آخر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يستخدم صيغ أخرى كما جاء فى حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، من ذلك يتضح أن صيغ الإستعاذة كلها جائزة فى الإستعمال وهذا هو رأى الجمهور.
والأمر فى الإستعاذة واسع المجال والكلام فيها طويل ولكل علم من العلوم فيها باع فلو تكلم علم أصول الفقه فيها فإنه سيهتم بها من حيث القول بها وجوبا أو ندبا ولو تكلم فيها علم أصول الحديث فإنه سيقف على الأحاديث الواردة فيها من حيث الصحة والضعف ولو تكلم علم القراءات فإنه سيهتم بها من حيث الجهر والإخفاء ووصلها أو قطعها عما بعدها فعليك أيها القارئ أن تتطرق إلى كل هذه العلوم لتقف على كل ما يخص الإستعاذة من أقوال وتأخذ من هذه الأقوال ما تؤيده الأدلة وتقطع به البراهين .
وإخفاء الإستعاذة أمر لم يقل به وعاة القرءان وحفاظة وأهل العلم فيه لأن رأى الجمهور يقول بالإستعاذة جهراً ولكن الإمام أبو العباس أحمد بن المهدوى المقرئ المتوفى سنة 430 هـ كان يخفى الإستعاذة فى القراءة والإقراء وكذلك الإمام خلف عن حمزة إلا فى الفاتحة فكان يجهر بها وروى عن نافع أنه كان يخفى الإستعاذة فى جميع القرءان والقول الفصل فى ذلك أن للإ ستعاذة موضع للإخفاء وموضع للجهر أما مواضع الجهر إذا كان القارئ يقرأ وسط جماعة وهو المبتدئ بالقراءة ومقام التعليم أما مواضع الإخفاء إذا كان القارئ يقرأ وليس هناك من يسمعه وفى الصلاة إذا كان إماما أو مأموما و إذا كان فى جماعة وليس هو المبتدئ بالقراءة وإذا كان يقرأ سرا سواء كان منفردا أو فى مجلس .

سبيل الهدى
01-26-2011, 04:57 PM
البحث الرابع

يقول الناظم رحمه الله تعالى :
إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *** جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ
وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ

الشرح:
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ***جهارا من الشيطان بالله مسجلا
يعني إذا ما أردت يا طالب العلم ويا قارئ القران في أي وقت من الأوقات قراءة القران فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
جهارا:أي معلنا بالاستعاذة وهذا في مواطن الجهر بالاستعاذة
مسجلا :مطلقا لجميع القراء

ثم قال رحمه الله

على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد***لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
(فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) وهي الصيغة المختارة والمقدمة عند الجمهور
يسرا:أي حال كون هذا اللفظ يسيراوسهلا
وإن تزد:وإن زدت على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل
ثم قال رحمه الله :

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

أي أنه قد ذكر جماعة من القراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزد على صيغة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛واستدلوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم :أعوذ بالله السميع العليم ٫فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكنها أحاديث ضعيفة ومعارضة لما هو صحيح نحو الحديث الذي أخرجه ابو داود من حديث ابي سعيد الخدري ٫ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
ثم أشار الناظم الى ضعف القائلين بعدم الزيادة بقوله ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
أي لوصحت هذه الأحاديث بذلك لم يبق مجال للاختلاف ولما جاءت احاديث تؤكد غير هذا

وفيه مقال في الأصول فروعه ***فلا تعد منها باسقا ومظللا
وفيه:أي الاستعاذة أو التعوذ
أي أن الاستعاذة وردت فيها أقوال كثيرة فبعضهم يقول مثلا هل يتعين اللفظ الذي جاء في سورة النحل أم يجوز ان آتي بغيره وبعضهم يتحدث عن الجهر والاخفاء وغيرهاففيها كلام طويل مشروح في كتب القراءات ٫فارجع إلى كتب الأصول لتأخذ هذا العلم

ثم قال الإمام الشاطبي رحمه الله

وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا *** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعمل
اخفاؤه :الضمير يعود على التعوذ
بعض شراح الشاطبية قالوا أن المرموز له فصل (الفاء ) وهو حمزة قرأ بالاستعاذة في أول الفاتحة ويخفيها في سائر القران
والمرموز له أباه (الهمزة )وهو نافع قيل انه يخفي الاستعاذة في جميع القراء
ولكن الصحيح أنه لا يوجد رموز في هذا البيت لأحد من القراء وان الجهر بالاستعاذة له حالات وكذلك الإخفاء له حالات وجميع تلك الحالات اتفق عليها جميع القراء
(مواطن الاخفاء:
1- اذا كان القاريء يقرأ سرا, سواءٌ كان منفردا ام في مجلس.
2- اذا كان خاليا سواءٌ قرأ سرا ام جهرا.
3- اذا كان في الصلاة, سواءٌ كانت سرية ام جهرية, وسواء كان منفردا أم مأموما أو اماما.
4- اذا كان يقرا وسط جماعة يدتارسون القرآن, ولم يكن هو المبتديء بالقراءة, وما عد هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها.
متى يستأنف القاريء التعوذ؟
لو قطع القارىء قراءته لطاريء قهري كالعطس او تنحنح او كلام يتعلق بمصلحة القراءة كأن شك في شيء في القراءة وسال من بجواره ليتثبت, فإنه لا يعيد التعوذ. أما لو قطعها اعراضا عنها , او لكلام لا تعلق له بها ولو ردا لسلام, فانه يستانف التعوذ.)
تم الواجب الرابع والحمد لله

العلم نور
01-26-2011, 10:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله


1)الاصول هي القواعد والأحكام الكلية المطردة التي يكثر ورودها في القران ويجري القياس عليها في كل مايتحقق فيه شرط ذلك الحكم.ومن أصول القراءات الادغام الصغير والكبير, ميم الجمع ,هاء الكناية ,نقل حركة الهمز الى الساكن قبله........................
2)الفرش هي الكلمات القرانية المذكورة في داخل السوروالمختلف في قراءتها بين قارئ واخر
3)القراءة هي الاختيار المنسوب لامام من الائمة العشرة بكيفية القراءة للفظ القراني على متلقاه مشافهة متصلا سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم
4)الرواية هي كل مانسب للراوي عن الامام ولو بواسطة كرواية حفص عن عاصم
5)الطريق هي مانسب للاخذ عن الراوي مثل طريق الازرق عن ورش
وكذلك الكتاب الذي يقرأ بمضمونه يسمى طريقا لذى يسمى كتاب التيسير لابي عمرو الداني طريقا
6)الخلاف نوعين
1الخلاف الواجب هو قراءة القران بالكيفية الصحيحة المنسوبة لقارئ من القراء العشرة أو لراو من العشرين او لطريق عن الراوي وهذا يسمى خلاف رواية
2 الخلاف الجائز هو خلاف في الاوجه على سبيل التخيير أو الاباحة كأوجه البسملة واوجه الوقف على العارض للسكون
7) الوجه هواختيار القراءة بكيفية من الكيفيات العامة التي تنسب لقارئ بعينه ، وهو الخلاف الجائز الذي يكون على سبيل التخيير والإباحة ، وجمعها أوجه ، كأوجه الوقف على العارض للسكون.

mohebat alkoran
01-28-2011, 01:56 AM
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
اجابة على سؤال شرح باب الاستعاذة من متن الشاطبية
وان شاء الله الاجابة مما فهمته واتضح لي وليس نسخا من اي موقع والله الموفق.
اولا فالاستعاذة طلب العوذ اي طلب الاستجارة والتحصن من عدو لا نقدر عليه او لا نراه وكلمة الاستعاذة او اعوذ او يعوذ ذكرت في القران في اكثر من موضع مثال قوله تعالى
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الاعراف
وقال تعالى ((وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)) فصلت
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون المؤمنون

ابتدأ الامام الشاطبي في بيته الاول إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *** جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
اذا ما اردت اي خاطب القارئ والتّالي لكتاب الله عز وجل فاشار الى انه اذا ما اردنا قراءة القراآن في اي لحظة من لحظات الدهر وهنا هو الزمن الذي نعيش فيه وورد قوله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر..الاية اي الزمن ; فاستعذ جهارا اي ان تكون الاستعاذة بالله جهرا وكلمة فاستعذ امرا بالاستعاذة اي انه في اي لحظة نقدم على تلاوة القران نستعيذ بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وان تكون جهارا من الشيطان وكيفية الاستعاذة ارشدنا اليها الامام الشاطبي بقوله عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
يسرد اي تسهيلا وتيسيرا يعني الصيغة المختارة المفضلة للاستعاذة هي الواردة في سورة النحل .اي اننا اذا ابتدءنا بالقراءة نقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا هو مقتضى الاية القرانية اوهذا ما تنص عليه الاية القرانية.
وان كان بعض العلماء والمفسرين عند هذه الاية قالوا تكون الاستعاذة بعد القراءة وهو رأي قال العلماء انه ليس خطأ لكن لان نأخذ به وهناك من هو اصح وهو ما نأخذه من الامام الشاطبي.
واضاف الامام الشاطبي بقوله وان تزد وتقدير الكلام على الصيغة الواردة في سورة النحل.
وقوله فلست مسجلا اي لست جاهلا ان زدت عليها لانه قد ذكرت الفاظ زائدة على غير من سورة النحل وهي واردة في احاديث كثيرة و سوراخرى كسورة فصلت ...
لذا اذا ابتدءنا من اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فاننا لسناجاهلون لانها واردة.
ولكن الاستعاذة تنقسم الى قسمين جهرا ان كنا في حفل او مجلس علم او نجلس امام شيخ ونتعلم *مواطن الجهر المعروفة* أما ااذا كنا في فريضة الصلاة او النافلة فانها تؤدى سرا.وهذا عام لجميع القراء.
اما ما ورد في اخفاء التلاوة لحمزة ونافع فهو من الطيبة وليس من الشاطبية ولا من التيسير الذي ليس له لجميع القراء الا الجهر ماعدا مواطن الاخفاء العروفة.
اما البيت الثالث وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
فهو تابع للبيت الذي قبله وفيه تعقيب واستدراك لبعض الناس او العلماء.فان جماعة من النقلة قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يزد في حياته عن الصيغة الواردة في سورة النحل,لكن القران نفسه زاد عما هو مذكور في سورة النحل.
فالقران بذاته المنزل من عند الله زاد على الصيغة الواردة في سورة النحل كما هو مذكور في سورة فصلت او المؤمنون..
وورد عن رسول الله انه كان اذا قام من الليل يقول اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه..الحديث.
اذن رسول الله وافق في هذه الصيغة القران الكريم
لانه لو كان رسول الله لم يزد اذن لكانت الصيغ الاخرى كلها خاطئة بينما هي صحيحة وواردة في القران وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اما البيت الرابع وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ
وفيه مقال اي الاستعاذة فيها اقوال كثيرة متى تكون سرا ومتى تكون جهرا وماذا لحمزة فيها من الخلاف وماذا لنافع فيها من الخلاف,فهذه الاصول اي امهات كتب القران مثل النشر والاتحاف وغيره من الكتب الكبيرة المطولة في القراءات هي الي تتولى موضوع التفريع والخلاف الوارد عن القراءات.
يعني ان الامام الشاطبي يشير انه اذا اردنا الاتساع في هذا الموضوع فعلينا الرجوع الى كتب الاصول المطولة

وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ
واخفاؤه الضمير هنا في هذه الكلمة يعود على التعوذ والقول باخفاء الاستعاذة ينسب لحمزة وهذا من الطيبة وليس هنا وهذا ما نبّه عليه الشاطبي هنا.
اباه وعاتنا اي العلماء الذين يقولون به
وحكم الاستعاذة عند كل القراء الجهر وباي صيغة مادامت الصيغة صحيحة مقبولة غير مخالفه وليس فيها ضير وفي مواطن الجهر المعروفه وماعداه موطن الاخفاء كالصلاة ..
هذا والله اعلم

تاجي قرآني
01-28-2011, 09:48 PM
حذف بسبب التكرار

تاجي قرآني
01-28-2011, 09:51 PM
حذف بسبب التكرار

تاجي قرآني
01-28-2011, 09:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أردت قصدت.الدهر ظرف الزمان.الجهار الإعلان ضد الإخفاء مصدر جاهر إذا أعلن جهارا،كجاهد جهادا.وهو صفة مصدر محذوف والتقدير تعوذا جهارا أي ذا جهار.ومسجلا اسم مفعول أسجل بمعنى أطلق فمسجلا بمعنى مطلقا وهو أيضى صفة المصدر المحذوف أي تعوذا جهارا مطلقا.وقوله على ما أتى جار ومجرور متعلق بمحذوف وصف آخر للمصدر المحذوف أي تعوذا كائنا على اللفظ الذي ورد في سورة النحل.واليسر السهل وهو مصدر منصوب في موضع الحال من فاعل أي حال كون هذا اللفظ يسرا أي ذا يسر وسهولة . والتنزيه التقديس . والمجهل المنسوب للجهل اسم مفعول.
والمعنى: إذا أردت قراءة القرآن في أي زمن من الأزمان، ولأي قارئ من القراء ، ومن أي جزء من أجزاء القرآن سواء كان ذالك أول السورة أم أثناءها فتعوذ في ابتداء قراءتك تعوذا مجهورا به مطابقا للفظ الوارد في سورة النحل حال كون هذا اللفظ ميسرا في النطق سهلا على اللسان لقلة كلماته وحروفه بأن تقول في ابتداء قراءتك: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) من غير أن تزيد على هذا اللفظ شيئا، وإن شئت زيادة التعظيم لربك بوصف كمال ونعت جلال فلست منسوبا إلى الجهل لأنك أتيت بما يفيد كمال تنزيه الله عز وجل وتبرئته من جميع النقائص، كأن تقول : ( أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ) أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وهكذا . وقد نبه الناظم بقوله "أذا ما أردت قراءة القرآن فاستعذ فيكون في الآية مجاز مرسل من إطلاق اسم المسبب وإرادة اسم السبب كقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة.
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ **** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
الواو في ذكروا لعلماء القرآن والمحدثين.ولفظ الرسول أي تعوذه أو استعاذته ومجملا مصدر ميمي المراد به الحدث " أي إجمالا"
والمعنى: أن جماعة من القراء والمحدثين ذكروا تعوذ الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يزد الرسول شيئا على اللفظ الوارد في سورة النحل فمن ذالك ما روى أن بن مسعود قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقال لع الرسول صلى الله عليه وسلم يابن أم عبد قل :أعوذ بالله من الشيطان الرحيم وروى نافع عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وهذان الحديثان ضعيفان ،قال أبو شامة والأول لا أصل له في كتب الحديث . والثاني أخرجه أبو داوود ولكن بغير هذه العبارة . وليس أدل على ضعف الحديثين من ورود أحاديث أخر أصح سندا منها تعارضهما :منها ما اخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، قال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب . وفي صحيح اين خزيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه . وقد أشار الناظم الى ضعف الحديثين السابقين وأمثالهما بقوله : ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا والمراد بالإجمال الإطلاق أي لوضح نقل ترك الزيادة لذهب إجمال الأية ، واتضح معناها ووتعين لفظها فلا يجوز العدول عنه
المعنى: لو كانت الأحاديث الدالة على ترك الزيادة على آية النحل ثابتة صحيحة السند لم تبق إجمالا في الآية بل تكون الآية حينئذ واضحة المعنى ، بينة المراد متعينا لفظها عند التعوذ فيقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بلا زيادة عليه أو نقص عنه ولكن هذه الأحاديث الدالة على ترك الزيادة ضعيفة معارضة بأصح منها سندا فحينذ تبقى الآية على إجمالها وإطلاقها فلا يقيد القارئ بلفظها بل يجوز له النقص عنه بأن يقول أعوذ بالله من الشيطان ،والزيادة عليه بأن يقول أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم أو نحو ذالك ويعتبر القارئ عندئذ ممتثلا للأمر في الآية الكريمة سواء نقص عنها لفظا أو زاد عليها لفظا أو اثنين أو ثلاثة ومما ينبغي التنبه له أن الأمر في الآية الكريمة للندب على مذهب إليه جماهير العلماء من السلف والخلف.
وفيه مقال في الأصول فروعه ****فلا تعد منها باسقا ومظللا
ضمير فيه يعود على التعوذ.ومقال مصدر ميمي، والمراد به القول . والفروع جمع فرع وهو الغصن ..والباسق الشجر الطويل المرتفع. والمظلل ماله ظل لكثرة ورقه.
والمعنى:أن في التعوذ قولا كثيرا ،وكلاما طويل الذيل ،ممتد النسق ، انتشرت فروعه في أصول الفقه ، وأول الحديق ،وأصول القراءات،فأما أصول الفقه فيبحث فيها عن التعوذ من حيث إم الامر به في الآية هل هو للوجوب أو للندب .
وهل الآية واضحة الدلالة فيتعين لفظهاا أم مجملة فيصلح كل لفظ يدل على التعوذ.
وأما أصول الحديث فيبحث فيها عن درجة الأحاديث الدالة على التعوذ وعن سندها وحال رواتها. وأما أصول القراءات ....والمراد بها أمهات الكتب المؤلفة في هذا الشأن كالكامل للإمام الهذلي ، والإيضاح للأهوزاني،وجامع البيان للداني ،فيبحث فيها عن التعوذ من حيث الجهر به والإخفاء ومن حيث الوقف عليه أو وصله بما بعده . وقوله فلا تعد منها باسقا ومظللا معناه فارجع إلى الأصول وأمعن النظر فيها ولا تتجاوز منها القول الذي تعضده الادلة، وتؤازره البراهين.
فكنى بالباسق عن هذا القول
وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا **** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
الإسرار،وضمير وأخفاؤه يعود على التعوذ،وأبى الشيء تجنبه وامتنع من فعله .والوعاة جمع واع كقضاة جمع قاض وهو الحافظ المدقق، وقد جرى كثير من شراح القصيدة على أن الفاء رمز لحمزة والألف رمز لنافع .وعلى هذا يكون المعنى أن حمزة ونافعا كانا يخفيان التعوذ عنذ قرائتهما . وممن أخذ به لحمزة مطلقا في جميع القرآن الإمام أبو عباس أحمد المهدوي المقرئ المفسر المتوفى سنة ثلاثين وأربعمائة فإنه أعمل فكرة في تصحيح الإخفاء وتقريره والقراءة والإقراء به .وروي خلف عن سليم عن حمزة أنه كان يجهر بالتعوذ في أول الفاتحة ويخفيه في سائر القرآن . وروي خلاد عن سليم أن حمزة كان يخير القارئ بين الجهر والإخفاء في التعوذ . وروي المسيبي عن نافع أنه كان يخفي التعوذ في جميع القرآن . وعلى هذا يكون قول الناظم : وإخفاؤه فصل في قوة الإستثناء من عموم قوله فاستعذ جهارا من الشيطان بالله مسجلا فإنه بعمومه يدل على الأمر بالتعوذ جهارا في جميع الأوقات وفي سائر القرآن، ولجميع القراء . ولكن الصحيح أن لا رمز في البيت ،وان قوله في فصل معناه فرق وانه بيان لحكمة إخفاء التعوذ وهو الفرق بين القراء وغيره،أو معناه أن إخفاء التعوذ حكم من أحكامه . وكيفية من كيفياته فكأنه قال : إخفاء التعوذ فرق بين القرآن وغيره ، أو كيفية من كيفياته رده ، "أي الإخفاء"علماؤنا الحفاظ الأثبات ولم يأخذوا به ، بل أخذو بالجهر به في جميع القرآن ،ولكل القراء،كما أفاد ذالك عموم قوله فاستعذ جهارا من الشيطان مسجلا،ذالك أن الجهر بالتعوذ إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد . ومن فوائد الجهر به أن السامع للقراءة يتمكن من الاصغاء لها من أولها ،فلا يفوته شيء منها ،وإذا أخفى القارئ التعوذ فلا يعلم السامع للقراءة إلا بعد أن يفوته شيء منها . وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها فإن المستحب للقارئ في الصلاة إخفاء التعوذ وإن كان إماما وفي صلاة جهرية لأن المأموم منصت في الصلاة من أول الإحرام فلا يفوته شيء من قراءة إمامه.
وفصل الخطاب في هذا المقام أن يقال :إن التعوذ يستحب إخفاؤه في مواطن والجهر به في مواطن أخرى ،فمواطن الاخفاء:
1. إذا كان القارئ يقرأ سراً ، سواءا كان منفراً أم في مجلس
2. إذا كان خاليا سواء قرأ سراً أم جهراً
3. إذا كان في الصلاة سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية وسواء كان منفردا أم مؤموماً أم إماما
4. إذا كان يقرأ وسط جماعة ستدارسون القرآن كأن يكون في مقرأة ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها.

فائدة:..لو قطع القارئ قراءته لطارئ قهري كعطاس أو تنحنح ، أو كلام يتعلق بمصلحة القراءة كأن شك في شيء في القراءة وسأل من بجزاره ليتثبت ، فإنه لا يعيذ التعوذ . أما لو قطعها إعراضا عنها، أو لكلام لا تعلق له بها ولو رداً لسلام فإنه يستأنف التعوذ.

أم هشام
01-28-2011, 10:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

البحث الرابع بإذن الله

لقد بحث في النت واخترث هذا الشرح من بين البحوث فقط .قرأته لأفهمه ولم أكتبه باسلوبي لأني لاأستطيع شرح أبيات منظومة وليست لي دراية في هذا المجال فهذه أول مرة أدرس هذا العلم وأول مرة اطلع على هذه المتن أسال الله ان ينفعنا بها لولا شرح معلمتنا أم صهيب نورا للدرس أساسا لما فهمت هذا البحث جزاها الله عنا خير الجزاء.

قبل الشروع في شرح الأبيات لابد من معرفة معنى الاستعاذة وحكمها وصيغها

فنقول وبالله التوفيق.

الاستعاذة : قولك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

ومعناها : أي التجيء وأعتصم وامتنع وأستجير بالله عزوجل


حكم الاستعاذة:

قال تعالى ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))من فعل الامر الوارد في الآية الكريمة ((فاستعذ)) اختلف العلماء على حكم الاستعاذة بين مذهبين
منهم من حمل فعل الامر على الوجوب فقال أن حكم الاستعاذة واجبة
ومنهم منحمل فعل الامر على الاستحباب فقال أن حكم الاستعاذة مستحب
والراجح وهو قول الجمهور أنها مستحبة

صيغ الاستعاذة:
لها صيغ عديدها ولكن الأشهر منها ثلاث

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم
والصيغة المختارة عند الجمهور قولك((أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم))

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
يخبرنا الامام الشاطبي في هذا البيت إذا ما أردت يا طالب العلم ويا قارئ القران في يوم من الأيام أوأي وقت من الأوقات قراءة القران فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم جهارا وهذا في مواطن الجهر بالاستعاذة وهذا ما سنذكرة لا حقا مسجلا مطلقا لجميع القراء

ثم قال رحمه الله

على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وهي الصيغة المختارة عند الجمهور
وإن زدت يا طالب العلم على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل
فكلّ صفة أثبتّها له، فقد نزّهْتَه عن الاتّصاف بضدِّها

ثم قال الامام الشاطبي

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ **** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

أي أنه قد ذكر جماعة من القراء أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لم يزد على صيغة ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

ولكنها أحاديث ضعيفة .
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذاقام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم
من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
ثم أشار الناظم الى ضعف القائلين بعدم الزيادة بقوله ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
أي لوصحت هذه الأحاديث بذلك لم يبق مجال للاختلاف

ثم قال الشاطبي رحمه الله

وفيه مقال في الأصول فروعه ****فلا تعد منها باسقا ومظللا
أي أن الاستعاذة وردت فيها أقوال كثيرة في كتب الأصول فلترجع اليها ياطالب العلم ولا تتجاوز الأقوال التى تقويها الأدلة الى غيرة ولا تكن كمن ترك الشجرة المثمرة المظللة الى غيرها
ثم قال الإمام الشاطبي رحمه الله

وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا **** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
قيل أن المرموز له فصل (الفاء ) وهو حمزة قرأ بالاستعاذة في أول الفاتحة ويخفيها في سائر القران
والمرموز له أباه (الهمزة )وهو نافع قيل انه يخفي الاستعاذة في جميع القران

ولكن الصحيح أنه لا يوجد رموز في هذا البيت لأحد من القراء وان الجهر بالاستعاذة له حالات وكذلك الإخفاء له حالات وجميع تلك الحالات اتفق عليها جميع القراء


مواطن الاخفاء:
1- اذا كان القاريء يقرأ سرا، سواءٌ كان منفردا ام في مجلس.
2- إذا كان خاليا سواءٌ قرأ سرا ام جهرا.
3- إذا كان في الصلاة، سواءٌ كانت سرية ام جهرية، وسواء كان منفردا أم مأموما أوإماما.
4- إذا كان يقرا وسط جماعة يدتارسون القرآن، ولم يكن هو المبتديء بالقراءة, وما عد هذه المواطن يستحب الجهر بالتعوذ فيها.
متى يستأنف القاريء التعوذ؟
لو قطع القارىء قراءته لطاريء قهري كالعطس او تنحنح او كلام يتعلق بمصلحة القراءة كأن شك في شيء في القراءة وسال من بجواره ليتثبت، فإنه لا يعيد التعوذ. أما لو قطعها اعراضا عنها، أو لكلام لا تعلق له بها ولو ردا لسلام، فإنه يستانف التعوذ.


وفقنا الله لما يرضاه ويحبه.

أمة الله أمينة
01-29-2011, 02:12 AM
سؤال البحث الرابع :
إشرحى باب الاستعاذة من الشاطبية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

باب الاستعاذة

إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ *** جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في هذا البيت أن على القارئ إذا أراد أن يقرأ القرآن في أي زمان أو مكان أن يستعذ بالله من الشيطان الرجيم و أن يجهر بالاستعاذة و مسجلا أي مطلقا لكل القراء و في كل القرآن.

عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ

و يبين أن أيسر صيغة هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في سورة النحل في قوله تعالى: "فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"
لكنه ترك المجال مفتوحا لمن أراد أن يزيد تنزيها لله عز و جل كقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و غيرها من الصيغ ...فإن هذا لا يجعلك منسوبا الى الجهل.

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

يقول أن هناك من المحدثين قالوا أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يزد في التعوذ عن ما ورد في سورة النحل و لو صح ذلك فلن يبقى مجال للحديث و لذهب إجمال الآية و تعين لفظها فلا يجوز العدول عنه.
و كأنه يشكك في تلك الآثار و قد ذكر أهل العلم بأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة.

وَفِيهِ مَقَالٌ في الْأُصُولِ فُرُوعُهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلاَ

يقول أن الاستعاذة فيها أقوال لأهل العلم في كتبهم من أصول: الفقه، الحديث و القراءات
فيجب الالتزام بما في كتب الأصول و عدم تعديها لأنها باسقة الظلال و تظل من استظل بها.

وَإِخْفَاؤُهُ فَصْل أَبَاهُ وُعَاتُنَا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ

في هذا البيت يقول الإمام أن إخفاء الإستعاذة أي الإسرار بها غير وارد و مذهبا ليس صحيحا و أن الجهر بالتعوذ وارد لجميع القراء
وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ: أي فيه مذهب وهو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي المقرىء المفسر -رحمه الله- المتوفى سنة 430هـ، يعني مذهبه الإخفاء وأنه على غير الراجح.
ذهب الشاطبي رحمه الله إلى أن القارئ عليه أن يجهر بالإستعاذة في كل الأحول.

باسمك اللهم احيا
01-29-2011, 02:25 AM
سؤال البحث الرابع :


إشرحى باب الاستعاذة من الشاطبية


يقول الناظم رحمه الله تعالى :


إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِــــــــــذْ *** جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَـــلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَـزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّــــــــــــلاَ
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَـــــــــزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُــــــــــهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّــــــــــــلاَ
وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَــــــــــــــــــا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ

يقول الناظم رحمه الله : إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِــــــــــذْ *** جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَـــلاَ

يعني إن أردت قراءة القرءان في أي زمان ومكان فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( جِهَارًا ) أي معلنًا بهذه الإستعاذة.
كلمة ( مُسْجَلاَ ) تعني مطلقًا لجميع القراء في كل القرءان .
الناظم هنا أطلق الجهر عندما قال ( فَاسْتَعِذْ جِهَارًا ) وكان الأولى أن يُقيِد لأنه ليست كل الحالات يندب فيها الجهر, لكن هناك حالات تدور بين الجهر وبين الإسرار منها مثلاً :
*** إذا كان القارئ بحضرة من يسمعه أو في ابتداء الدرس أو كان في مقام تعليم مثلاً أو في مقام المحافل
أو حلقة تعليم والذي سيقرأ هو الذي يستعيذ والباقي يكمل بدون استعاذة ...هذه الحالات يستحب فيها الجهر
*** لكن يستحب أن يسر في الاستعاذة في بعض الحالات كمن كان يصلي (إماما أو مأموما فردا أو جماعة ) أو ليس هو المبتدأ في القراءة .

عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَـزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّــــــــــــلاَ

أي على اللفظ الذي ورد في سورة النحل ( عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ ) لفظ الآية في سورة النحل {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
فقد أجمع معظم القراء على اختيار هذه الصيغة يعني ( أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم) وقالوا هذه الصيغة المختارة أو المقدمة .
ثم ذكر بعد ذلك ( يُسْراً ) أي ان هذا اللفظ يسيرًا سهلاً .
وأضاف الناظم رحمه الله ( وَإِنْ تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ ) أي لستَ جاهلاً , ممكن قول أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم
أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم ...
وهناك صيغ كثيرة جدًا إذن لست منسوبًا إلى الجهل مادمت أتيت بأي صيغةٍ وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَـــــــــزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

اعتمد مجموعة من القراء على حديث سيدنا جبير ابن مطعم رضي الله عنه روى أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وكذلك أتوا بحديث ابن مسعود بما يفيد : أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله السميع العليم ,
فقال له النبي : قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
هذا كله مردود على من قال بذلك وقالوا أنها أحاديث ضعيفة معارضة بما هو أصح منها نحو
الحديث الذي أخرجه أبو داوود من حديث أبي سعيد الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام بالليل يقول:
(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخة)
وقد اشار الإمام الشاطبي إلى هذا الضعف فقال: وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

بعد ذلك قال : وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ

( وَفِيهِ ) الذي هو الاستعاذة أو التعوذ
فيه ضوابط واحكام وأقوال كثيرة جدًا منها مثلاً :
بعضهم يقول بتعين اللفظ الذي جاء في سورة النحل وآخرون أجازوا غير ذاك اللفظ .
وهناك الجهر والإسرار فالاستعاذة فيها أقوال كثيرة جدًا لأهل العلم وكلام طويل مطول ومشروح في كتب القراءات .
هو يقول ( فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ )
( بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ ) معناها أن الكلام فيها متشعب , لو كنت تريد الجهر والإسرار ارجع إلى كتب الفقه
أو تريد أن تعرف هل هي واجبة أم مستحبة أم إلى ذلك ارجع إلى هذه الأمور في منابعها ومصادرها
لكن الخلاف الذي دار ( واجبه أم مستحبة ) فيه أقوال منهم من قال أنها واجبة أي حمل الأمر على الوجوب لقوله ( فاستعذ)
والجمهور أو الرأي الراجح حمل الأمر على الندب والاستحباب حتى لا يشق على القراء .

ثم ذكر (وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ)

فقول الناظم : (وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا )
يقول أن إخفاء التعوذ هذا حكم من ضمن أحكامه, بعض علمائنا ردوا هذا الكلام ( العلماء الذين هم الوعاة الذين وعوا هذا الأمر ) والسبب ما هو ؟؟
السبب لأن الآية مطلقة وتقييدها بالإخفاء خلاف الظاهر يعني أنه لم يرد أمر في الآية بإخفائها فهي مطلقة
ولا يقال تقييدها بالجهر أيضًا
فالمقصود بالاستعاذة هنا في الآية : إظهار شعار القرءان , والجهر هو إظهار لشعاره
اذ كيف يمكن ان أُظهر الشعار دون أن أجهر بها؟!!
لكن في المواطن التي ذكرناها في التحريرات ( مواطن الجهر ومواطن الإسرار)
لكن هناك من أخذوا بإخفاء الاستعاذة كالإمام المهدوي أخذ به للإمام حمزة مطلقًا

استسمحك معلمتي على تاخري في الرد لكن عذري اليك جهلي بالمتن وشروحها واني استعنت بالبحث عبر النت وارجو ان اكون قد وفقت الى بعض من الصواب والله ولي التوفيق

ام عامر 2
01-29-2011, 02:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بحث شامل عن الاستعاذة من الشاطبية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله-صلَّ الله عليه وسلم- وبعدُ
أولاً- حكم الإستعاذة:
قبل التلاة نأتي بها امتثالاً لقوله تعالى:"فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"
واختلف العلماء في المراد من الأمر في هذه الأيه
فذهب البعض:إلى أن الأمر للوجوب ،،وتاركها يأثم
وذهب البعض :إلى أنها الأمر للإستحباب وهو قول الجمهور وهو الصواب
فيستحب لمن أراد يقرأ شئ من القرءان أن يستعيذ
لذلك قال الإمام الشاطبي-رحمه الله-:
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ..جهاراً من الشيطان بالله مسجلا
أي:إذا أردت قراءة القرءان في زمن من الأزمان،ولأي قارئ من القرءا،وفي أي جزء من الأجزاء سواء كان من أول السورة أو من أجزائها فتعوذ تعوذاً مجهوراً.


ثانياً-معناها:
الإلتجاء والإعتصام بالله تعالى،،والتحصن به من الشيطان الرجيم
فالإتيان بالإستعاذة في أول التلاوة إشعارٌ بأن الإنسان يريد أن يقول:يا ربِّ إني أريد أن أقرأ كلامك وهناك عدوا لي تراه ولا أراه وتقدر عليه ولا أقدر عليه لأنه لا يقع تحت دائرة بصري ،،فأنا ألجأ إليك يارب كي تعصمني من هذا الشيطان وأن تحول بيني وبينه ،لأن الشيطان أخذ على نفسه عهداً أن يُضلنا ،فإذا رأنا مقبلين على تلاوة كتاب ربنا سيأتي بالخواطر النفسانية ويذكرنا بالإنشغالات المختلفة حتى يصدنا عن تلاوة الكتاب العزيز
قال تعالى:"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والمير ويصدكم عن ذكر وعن الصلاة"
أعاذنا الله وإياكم من شر الشيطان،، فتعلموها وعلموها أولادكم[/i]ثالثاً-ألفاظها:
الصيغة المختارة جميع القراء هي:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
لذلك يقول الإمام الشاطبي-رحمه الله-
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ..جهاراً من الشيطان بالله مسجلا
على ما أتى في النحل يسراً وإن تزد..لربك تنزيها فلست مجهلا
أي لو اكافيت باللفظ الوارد في سورة النحل لسهولته ويسره فلست بمخطئ،وإن زدت عليه لزيادة تنزيه وتعظيم لربك فلست منسوباً للجهل
والسبب في عدم تعين لفظ معين لها /قال:
وقد ذكروا لفظ الرسول فلم يزد..ولو صح هذا اللفظ لم يبقِ مجملا
أي أنهم ذكروا تعوذ النبي-صلَّ الله عليه وسلم-المطابق لما في سورة النحل فلم يصح
فقد روي أن ابن مسعود قرأ على رسول الله-صلَّ الله عليه وسلم-فقال:أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"فقال له الرسول-صلَّ الله عليه وسلم-"يا ابن أم عبد قل:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"وهو ضعيف

،بل وردت أحاديث أخرى أصح منها سنداً تعارضها من ذلك:في صحيح ابن خزيمة عن النبي-صلَّ الله عليه وسلم-كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه"
فتبقى الأية على إجمالها وإطلاقها ولا يتقيد القارئ بلفظها
بل يجوز له النقص عنها كأن يقول:أعوذ بالله من الشيطان.
أو الزيادة عليها :كأن يقول:أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم
ويعتبر القارئ عندئذ ممتثلاً للأمر الذي في الاية..والله أعلم
المرجع/(الوافي في شرح الشاطبيه)

رابعاً :حالات الإستعاذة
لها حالتان:
1- الجهر بها
2-إخفائها
فالمواطن التي يستحب فيها إخفاء الإستعاذة:
1-إذا كان القارئ يقرأ سراً سواء منفرد أو في مجلس
2-إذا كان خالياًسواء قرأ سراً أو جهراً
3-إذا كان في الصلاة ،سواء إمام أو مأموم أو صلاة جهرية أوسرية
4-إذا كان القارئ يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرءان ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة
وفيما عدا هذه المواطن يُستحب الجهر بالتعوذ

تتمه:إذا قطع القارئ قرائته لطارئ قهري كعطاس أو تنحنح أو كلام يتعلق بمصلحة القرءان فلا يعيد الإستعاذة
أما إن قطعها إعراضاً عنها أو لكلام لا يتعلق بها ولو رداً للسلام فإنه يأتي بها من جديد
انتهى البحث والحمد لله ربِّ العالمين
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ..وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

أم أسامة
01-29-2011, 07:11 PM
يقول الناظم رحمه الله تعالى :
إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ ****** جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ
عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ *** لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ ****** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ ******* فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ
وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا ********* وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ
طبعًا الاستعاذة تعني طلب التعوذ واللجوء و التحصن والاعتصام بالله عز وجل من الشيطان الرجيم
هو يقول : إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ
يعني إن أردت قراءة القرءان في أي زمان ومكان فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( فَاسْتَعِذْ ) أي تعوذ.
( جِهَارًا ) أي معلنًا بهذه الإستعاذة.
كلمة ( مُسْجَلاَ ) تعني مطلقًا لجميع القراء في كل القرءان على اللفظ الذي ورد في سورة النحل ( عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ ) لفظ الآية في سورة النحل {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
فهم اختاروا هذه الصيغة يعني ( أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم) وقالوا هذه الصيغة المختارة أو المقدمة.
ثم ذكر بعد ذلك ( يُسْراً ) أي حال كون هذا اللفظ يسيرًا سهلاً, لكن المشكلة بعض اللذين تكلموا أو قالوا لا تجوز أي صيغة أخرى! هذا الكلام مردود عليهم لأنه يجوز أن أستعيذ بأي صيغة شرط أن تكون وردت إما في القرءان أو في حديث النبي صلى الله عليه وسلم
فممكن أن أقول * أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم * هذه وردت .
وهو قال عنها ( وَإِنْ تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ ) أي لست جاهلاً, ممكن أن أقول أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ... وهناك صيغ كثيرة جدًا إذن لست منسوبًا إلى الجهل مادمت أتيت بأي صيغةٍ وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
الناظم هنا أطلق الجهر عندما قال ( فَاسْتَعِذْ جِهَارًا ) وكان الأولى أن يُقيِد لأنه ليست كل الحالات يندب فيها الجهر, لكن هناك حالات تدور بين الجهر وبين الإسرار منها مثلاً إذا كان القارئ بحضرة من يسمعه أو في ابتداء الدرس أو كان في مقام تعليم مثلاً أو في مقام المحافل أو حلقة تعليم والذي سيقرأ هو الذي يستعيذ والباقي يكمل بدون استعاذة ... هذه الحالات يستحب فيها الجهر لكن يستحب أن يسر في الاستعاذة في بعض الحالات كمن كان يصلي ( في حالة الصلاة) أو ليس هو المبتدأ في القراءة ( مادمت لست مبتدأ وأنا في وقت الحلقة أو الثاني أو الثالث ليس شرطًا أن أستعيذ أو أجهر بالقراءة.
لذلك صاحب التحريرات الإمام الحسيني رحمه الله قال في التحريرات : ( حتى ننتبه للتحرير مع الشرح) قال :
إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ وبالجهر عند الكل في الكل مسجلا
بشرط إستماعٍ وإبتداءِ دراسةٍ ولا مخفيًا أو في الصلاةِ ففصلا
إذن أنت ممكن أن تجهر بالاستعاذة بشرط أن تكون بحضرة من يسمعك , مقام تعليم سيبدأ واحد يقرأ في أول الحلقة ( أول اادرس ) لكن إن كنت تقرأ لوحدك سرًا أو في الصلاة فتخفي الاستعاذة ولا تجهر بها .
قال بعد ذلك :
َقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ *** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
يقول أن جماعة من القراء ذكروا أخبارًا عن النبي صلى الله عليه وسلم تفيد أن النبي ما زاد على اللفظ الوارد في سورة النحل ( لم يزد عن قولة * أعوذ بالله من الشيطان الرجيم*)
طبعًا من قال هذا الكلام أثبت هذا الكلام في حديث سيدنا جبير ابن مطعم رضي الله عنه روى أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وكذلك أتوا بحديث ابن مسعود بما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصيغ أخرى منها قول ابن مسعود رضي الله عنه : أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله السميع العليم, فقال له النبي : قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
طبعًا هذه الأحاديث ضعيفة ( أن النبي كان يواظب على هذه الصيغة دائمًا أو أن عبد الله ابن مسعود لما قرأ أعوذ بالله السميع العليم أمرة النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا كله مردود وقالوا أنها أحاديث ضعيفة معارضة بما هو أصح منها نحو الحديث الذي أخرجه أبو داوود من حديث أبي سعيد الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام بالليل يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخة)
هو الإمام الشاطبي أشار إلى هذا الضعف فقال:
وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
إذن هذا الكلام كلام غير صحيح فلو كان صحيح هذا الكلام ما جاءت أحاديث ولا أخبار تؤكد غير ذلك, لكن وردت الأخبار بأن النبي كان يستعيذ بصيغ مختلفة كما ذكرنا
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
وهكذا...
بعد ذلك قال :
وَفِيهِ مَقَالٌ في الأُصُولِ فُرُوعُهُ *** فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ
( وَفِيهِ ) الذي هو الاستعاذة أو التعوذ
فيه أقوال كثيرة جدًا منها مثلاً بعضهم يقول هل يتعين اللفظ الذي جاء في سورة النحل أم يجوز أن أأتي بلفظ غيرة ؟
وهناك الجهر والإسرار بهذه الاستعاذة فيها أقوال كثيرة جدًا لأهل العلم وكلام طويل مطول ومشروح في كتب القراءات فارجع إلى هذه الأمور لتأخذ هذا العلم
لكن نحن الآن بصدد اختلاف القراء في الاستعاذة وأحكامها.
هو يقول ( فَلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ ) ثم ذكر (وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا *** وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ)
( بَاسِقًا وَمُظَلِّلاَ ) معناها أن الكلام فيها متشعب, لو كنت تريدالجهر والإسرار ارجع إلى كتب الفقه أو تريد أن تعرف هل هي واجبة أم مستحبة أم إلى ذلك ارجع إلى هذه الأمور في منابعها ومصادرها
لكن الخلاف الذي دار ( واجبه أم مستحبة ) فيه أقوال منهم من قال أنها واجبة أي حمل الأمر على الوجوب لقوله ( فاستعذ) والجمهور أو الرأي الراجح حمل الأمر على الندب والاستحباب حتى لا يشق على القراء.
لكن قول الناظم : (وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا )
يقول أن إخفاء التعوذ هذا حكم من ضمن أحكامه, بعض علمائنا ردوا هذا الكلام ( العلماء الذين هم الوعاه الذين وعوا هذا الأمر ) والسبب ما هو ؟؟
السبب لأن الآية مطلقة وتقييدها بالإخفاء خلاف الظاهر يعني أنه لم يرد أمر في الآية بإخفائها فهي مطلقة
ولا يقال تقييدها بالجهر أيضًا
فالمقصود بالاستعاذة هنا في الآية : إظهار شعار القرءان, والجهر إظهار لشعاره
كيف أُظهر الشعار دون أن أجهر بها؟!!
لكن في المواطن التي ذكرناها في التحريرات ( مواطن الجهر ومواطن الإسرار)
لكن هناك من أخذوا بإخفاء الاستعاذة كالإمام المهدوي أخذ به للإمام حمزة مطلقًا
ولكن الإمام الداني قال:
روى سُليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أم القرءان (الفاتحة) خاصة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرءان.
وورد هذا عن خلف أيضًا و خلاد قال أن حمزة كان يجيز الجهر و الإخفاء جميعًا وروى الميسبي عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرءان
إذن الأمر فيه سعه فبعض شُرَّاح الشاطبيه أخذوا من هذا البيت وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا
أخذوا الفاء من كلمة فصل رمز لحمزة ( التي هي فضق)
وأخذوا من كلمة أباه الهمزة للإمام نافع
أخذوا هذه الرموز من الكلمتين ( فصل أباه) فقالوا يقول الشاطبي : وَإِخْفَاؤُهُ فَصلْ أَبَاهُ وَعُاَتُنَا
والواو فاصل أي عندما تأتي الواو فإنها تفصل بين القراءة والرموز خاصتها... انتهى الأمر على هنا
فقالوا أن الفاء والهمزة رمز لحمزة ونافع وهم الذين كانوا يخفوا الاستعاذة
فقال لهم لا .. هم ورد عنهم أنهم كانوا أحيانا يسرون وأحيان يجهرون فلم يكن هذا مذهب لهم مطلق .
إذن الصحيح ( وهذا يجب أن ننتبه له ) أن هذا البيت ليس فيه رموز ... إذن فصل أباه ... ليست رمز لأي قارئ من القراء.
كذلك بعض الأمور في باب الاستعاذة مهمة جدًا
* أنه يجوز الوقف على الاستعاذة ويجوز وصلها بما بعدها, مثلا لو أردت أن أوصل آيتين أو أوصل الاستعاذة بآية من أي سورة
فأنا مُخير أن أقطع الاستعاذة أو أصلها
مثلاً لو سأقرأ قول الله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا }
ممكن أن أقول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * وأسكت* ثم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله.. هذا ما نسميه القطع .
ويجوز كذلك الوصل
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله.. متواصل من غير انقطاع نفس
* وكذلك ممكن أن أصل الاستعاذة مع البسملة, وهذه حالات نحن نعرفها تجويدية لو كانت الاستعاذة مع البسملة في أول السورة فإن لها أربع حالات هي:
قطع الجميع .. ووصل الجميع .. وقطع الأول مع وصل الثاني بالثالث .. ووصل الأول بالثاني مع قطع الثالث.

وأيضًا أمر مهم .. لو مثلاًأريد أن أوصل الاستعاذة بآية من وسط السورة .. هل هذا مطلق في أي آية أوصل الاستعاذة فيها يجوز القطع والوصل ؟؟
قالوا: لا, إذا كانت الآية التي سأبدأ بها فيها لفظ الجلالة أو ضمير يعود إليه أو لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فإن في هذه الحالة لابد أن أقطع الاستعاذة عن الآية أو أفصل بينهما بالبسملة
مثلا لو أقرأ آية الكرسي وأردت أن أستعيذ ثم أقرأ الآية
فلا يصح أن أصل .. والحل أن أقطع الاستعاذة عن الآية, فأقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم أسكت ثم أقرأ الآية .. ويمتنع هنا الوصل لأنه يعتبر عطف لفظ الجلالة على وصف الشيطان الذي هو الرجيم.
طيب وإن كنت تريد أن توصل .. فالحل هو أن تقطع الاستعاذة عن الآية بالبسملة
فتقول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو.
أو أترك الاستعاذة وأبدأ بالبسملة مباشرةً فأنت مخير .
هذا مهم جدًا يجب أن نعرفه وننتبه له.
وأيضًا لو كان هناك ضمير, فنفس الكلام مثلا أقرأ * وهو القاهر فوق عبادة * أو * وعندة مفاتح الغيب *
فلا ينفع أن أوصل بها الاستعاذة
أو مثلاً أقرأ * محمدٌ رسول الله*
فأيضًا لا ينفع أن أصلها بالاستعاذةلذلك نبه عليها في التحريرات الإمام الحسيني حيث قال
ووقف عليه ثم وصلٌ بأربعٍ لهم واستعذ ندبًا أو اوجب ووهلا
فهو عندما قال واستعذ ندبا.. أخذ بحكم التعوذ قال انه فيه أقوال هي مستحبه أو واجبه
إذن ملخص هذا الكلام الذي قلناه في الاستعاذة أن الجمهور ذهب إلى أنها مستحبه في القراءة وحملوا الأمر في الآية ( فاستعذ بالله ) على النُدب والاستحباب.
وهذا هو الرأي الراجح
أما الذين قالوا بالوجوب حملوا الآية على الوجوب.
ننهي أمر الاستعاذة بمسألة مهمة هي لو كان القارئ الذي يقرأ عرض له أثناء القراءة عارض طارئ كالسعال أو الكلام أو انقطع نفسه .. هنا هل يعيد الاستعاذة عندما يكمل أم يكتفي ؟؟؟
فقالوا : إذا كان قد قطع قراءته لعارض ضروري كالسعال أو الكلام فيما يتعلق بالقرءان لا يعيد التعوذ
لكن إذا قطعها لكلام آخر خارج عن القرءان حتى ولو كان رد للسلام .. يعيد الاستعاذة .

faten
02-05-2011, 08:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
يخبرنا الامام الشاطبي في هذا البيت إذا ما أردت يا طالب العلم ويا قارئ القران في يوم من الأيام أوأي وقت من الأوقات قراءة القران فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم جهارا وهذا في مواطن الجهر بالاستعاذة وهذا ما سنذكرة لا حقا مسجلا مطلقا لجميع القراء

ثم قال رحمه الله

على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وهي الصيغة المختارة عند الجمهور
وإن زدت يا طالب العلم على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل
فكلّ صفة أثبتّها له، فقد نزّهْتَه عن الاتّصاف بضدِّها.



ثم قال الامام الشاطبي

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ **** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

أي أنه قد ذكر جماعة من القراء أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لم يزد على صيغة
((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))

ولكنها أحاديث ضعيفة .
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذاقام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم
من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
ثم أشار الناظم الى ضعف القائلين بعدم الزيادة بقوله ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
أي لوصحت هذه الأحاديث بذلك لم يبق مجال للاختلاف

ثم قال الشاطبي رحمه الله

وفيه مقال في الأصول فروعه ****فلا تعد منها باسقا ومظللا
أي أن الاستعاذة وردت فيها أقوال كثيرة في كتب الأصول فلترجع اليها ياطالب العلم ولا تتجاوز الأقوال التى تقويها الأدلة الى غيرة ولا تكن كمن ترك الشجرة المثمرة المظللة الى غيرها

ثم قال الإمام الشاطبي رحمه الله

وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا **** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
قيل أن المرموز له فصل (الفاء ) وهو حمزة قرأ بالاستعاذة في أول الفاتحة ويخفيها في سائر القران
والمرموز له أباه (الهمزة )وهو نافع قيل انه يخفي الاستعاذة في جميع القران

ولكن الصحيح أنه لا يوجد رموز في هذا البيت لأحد من القراء وان الجهر بالاستعاذة له حالات وكذلك الإخفاء له حالات وجميع تلك الحالات اتفق عليها جميع القراء

سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

وبهذا البيت نكون قد أتممنا شرح باب الاستعاذة

faten
02-05-2011, 08:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ****جهارا من الشيطان بالله مسجلا
يخبرنا الامام الشاطبي في هذا البيت إذا ما أردت يا طالب العلم ويا قارئ القران في يوم من الأيام أوأي وقت من الأوقات قراءة القران فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم جهارا وهذا في مواطن الجهر بالاستعاذة وهذا ما سنذكرة لا حقا مسجلا مطلقا لجميع القراء

ثم قال رحمه الله

على ما اتى في النحل يسرا وإن تزد****لربك تنزيها فلست مجهلا
أي استعذ معتمدا على ماجاءت في سورة النحل في قوله
((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وهي الصيغة المختارة عند الجمهور
وإن زدت يا طالب العلم على هذه الصيغة تنزيها لله كأن تذكر صفة من صفاته وتثني عليه بها كقولك أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فهنا لن ينسبك أحد إلى الجهل
فكلّ صفة أثبتّها له، فقد نزّهْتَه عن الاتّصاف بضدِّها.



ثم قال الامام الشاطبي

وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ **** وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ

أي أنه قد ذكر جماعة من القراء أن رسول الله صلىالله عليه وسلم لم يزد على صيغة
((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))

ولكنها أحاديث ضعيفة .
وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذاقام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم
من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
ثم أشار الناظم الى ضعف القائلين بعدم الزيادة بقوله ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
أي لوصحت هذه الأحاديث بذلك لم يبق مجال للاختلاف

ثم قال الشاطبي رحمه الله

وفيه مقال في الأصول فروعه ****فلا تعد منها باسقا ومظللا
أي أن الاستعاذة وردت فيها أقوال كثيرة في كتب الأصول فلترجع اليها ياطالب العلم ولا تتجاوز الأقوال التى تقويها الأدلة الى غيرة ولا تكن كمن ترك الشجرة المثمرة المظللة الى غيرها

ثم قال الإمام الشاطبي رحمه الله

وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا **** وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
قيل أن المرموز له فصل (الفاء ) وهو حمزة قرأ بالاستعاذة في أول الفاتحة ويخفيها في سائر القران
والمرموز له أباه (الهمزة )وهو نافع قيل انه يخفي الاستعاذة في جميع القران

ولكن الصحيح أنه لا يوجد رموز في هذا البيت لأحد من القراء وان الجهر بالاستعاذة له حالات وكذلك الإخفاء له حالات وجميع تلك الحالات اتفق عليها جميع القراء

سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

بنت الداني
02-05-2011, 08:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


باب الاستعاذة

الإستعاذة: مصدر استعاذ أي طلب العوذ والعياذ ويقال لها التعـوذ .
التعوذ : هو طلب العوذ وهو في اللغة: اللجا والامتناع والاعتصام، فاذا قال القارئ اعوذ بالله كانه قال الجا واعتصم واتحصن بالله ، او كانه قال استجير بجناب الله من الشيطان الرجيم من أن يضرني في ديني أو دنياي أو يصدني عن فعل ما امرتُ به أو يحثني عن فعل ما نهيتُ عنه. والاستعاذة ليست من القرءان بالاجماع.
فلابد لكل تالي للقرءان اذا افتتح القراءة أن يأتي بالاستعاذة.

إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ ❀❀❀ جِهَاراً مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلاَ

من ناحية اللغة:
'أردت' : قصدت . 'الدهر' ظرف زمان. و'جهارا' : الاعلان وضده الاخفاء ،وهو مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو جاهرا أو يكون نعت مصدر محذوف أي تعوذا جهارا أي ذا جهار.


و'مسجلا' : اسم مفعول أسجل بمعنى مطلقا، وهو أيضا صفحة لمصدر محذزف التقدير: تعوذا جهارا مطلقا.

عَلَى مَا أَتَى في النَّحْلِ يُسْراً وَإِنْ تَزِدْ ❀❀❀ لِرَبِّكَ تَنْزِيهاً فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ
'على ما اتى' : جار ومجرور متعلق بمحذوف وصف آخر للمصدر المحذوف ، أي تعوذا كائنا من اللفظ الذي ورد في سورة النحل .
و'يسرا' مصدر في موضع الحال من فاعل أتى أي أتى ذا يسر ، أي سهلا ميسرا وتيسره قلة كلماته فهو أيسر لفظا من غيره .
'وإن تزد' لفظ الاستعاذة تنزيها أي لفظ تنزيه يريد بذلك أن تذكر صفة من صفات الله تعالى تثني عليه بها سواء كانت صفة سلب أو ثبوت.
'لربك' متعلق بتنزيها ولا يمتنع ذلك من جهة كونه مصدرا فلا يتقدم معموله عليه فإن هذه القاعدة مخالفة في الظروف لاتساع العرب فيها وتجويزها من الأحكام فيها ما لم تجوزه في غيرها.
' التنزيه' : التقديس.
'فلست مجهلا' أي منسوبا إلى الجهل .

المعنــى :
من أراد أن يقرأ القرءان الكريم فعليه أن يستعيذ في البداية جهرا في أي وقت كان ، ومن أي سورة أو جزء أو ءاية .. سواء في أول السورة أو وسطها .
فالاستعاذة محلها بداية القراءة وتتحق بالاتيان باللفظ المذكور في سورة النحل دليلا ولفظا وهو قوله سبحانه وتعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ، فهذا اللفظ هو أدنى الكمال ولو نقص منه بأن قال أعوذ بالله من الشيطان ولم يقل الرجيم كان مستعيذا ، ولو زاد على هذا اللفظ بزيادة التنزيه لله عز وجل نحو نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم أو أعوذ بالله السميع العليم ، وذلك من الالفاظ الواردة عن السلف الصالح فليس مجهلا . ( لا بعض الالفاظ التي ياتي بها البعض من المتاخرين الذي لا دليل عليها ، ولا نرى الا انها من قبيل خالف تعرف والله المستعان) .


وَقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ ❀❀❀ وَلَوْ صَحَّ هذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلاَ
اللغـة:
'ذكروا' : علماء القرءان والمحدثين .
'لفظ الرسول' : أي إستعـاذته.
'مجملا' : مصدر ميمي المراد به الحدث ، أي الاجمال.
المعنــى:

أي وقد ذكر علماء القراءات أخبارا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره لم يزد لفظها على ما أتى في النحل ، منها أن ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعوذ بالله السميع العليم فقال قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وعن جبير بن مطعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وكلا الحديثين ضعيف والأول لا أصل له في كتب أهل الحديث ، والثاني أخرجه أبو داود بغير هذه العبارة وهو أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه ، ثم يعارض كل واحد منهما بما هو أصح منهما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، قال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب .
' ولو صح هذا النقل ' هناإشارة إلى عدم صحته ،، وقوله 'لم يبق مجملا' أي إجمالا في الآية وذلك أن آية النحل لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان الرجيم فبأي لفظ فعل المخاطب فقد حصل المقصود كقوله تعالى (واسئلوا الله من فضله) ، ولا يتعين للسؤال هذا اللفظ فبأي لفظ سأل كان ممتثلا ، ففي الآية إطلاق عبر عنه بالإجمال وكلاهما قريب وإن كان بينهما فرق في علم أصول الفقه ، وأما زوال إجمال الآية لصحة ما رواه من الحديث فوجهه أنه كان يتعين ختما أو أولوية وأياما كان فهو معنى غير المفهوم من الإطلاق والإجمال إذ الألفاظ كلها في الاستعاذة بالنسبة إلى الأمر المطلق سواء يتخير فيها المكلف وإذا ثبتت الأولوية لأحدها أو تعين فقد زال التخيير والله أعلم

وَفِيهِ مَقَالٌ في الْأُصُولِ فُرُوعُهُ ❀❀❀ فلاَ تَعْدُ مِنْهَا بَاسِقاً وَمُظَلِّلاَ

اللغـة:
'فيه' : يعود على التعوذ .
'الفروع' : الغصن .
'الباسـق' : الشجر الطويل المرتفع .
' المظلل' : ما له ظل لكثرة أوراقـه .
المعـنــى :
أي في التعوذ قول كثير وكلام طويل تظهر لك فروعه في الكتب التي هي أصول وأمهات ، يشير إلى الكتب المطولة في هذا العلم كالإيضاح لأبي علي الأهوازي والكامل لأبي القاسم الهذلي وغيرهما ففيها يبسط الكلام في ذلك ونحوه فطالعها وانظر فيها ولا تتجاوز منها القول الصحيح الظاهر البين المتضح الحجج وأشار إلى ذلك بقوله ، باسقا وقيل مراده بالأصول علم أصول الفقه لأجل الكلام المتعلق بالنصوص فالهاء في فيه تعود إلى لفظ الرسول أو إلى النقل أو إلى المذكور بجملته .
(99)
وَإِخْفَاؤُهُ 'فَـ' ـصلْ 'أَ' بَاهُ وَعُاَتُنَا ❀❀❀ وَكَمْ مِنْ فَتىً كالْمَهْدَوِي فِيهِ أَعْمَلاَ
اللغــة :
'إخفـاؤه' : أي الإسـرار بالتعوذ .
'أبـاه' : أي إمتنع من فعله ورفضه.
'الوعـاه' : جمع واع وهو الحافظ المدقق
الفـاء 'ف ' : رمز لحمزة .
الهمزة 'أ' : رمز لنافع.

المعنــى:

أي روى إخفاء التعوذ عن حمزة ونافع لأن الفاء رمز حمزة والألف رمز نافع وهذا .
والواو في وعاتنا للفصل وتكررت بقوله وكم هذا هو المقصود بهذا النظم في الباطن ، وأما ظاهره فقوله فصل يحتمل وجهين :
1 أنه فصل من فصول القراءة وباب من أبوابها كرهه مشايخنا وحفاظنا أي ردوه ولم يأخذوا به والوعاة جمع واع كقاض وقضاة يقال وعاه أي حفظه .
2 أن يكون أشار بقوله فصل إلى بيان حكمة إخفاء التعوذ وهو الفصل بين ما هو من القرآن وغيره فقوله وإخفاؤه فصل جملة ابتدائية وأباه وعاتنا جملة فعلية وهي صفة لفصل على الوجه الأول مستأنفة على الوجه الثاني لان الوعاة ما أبوا كونه فاصلا بين القرآن وغيره وإنما أبا الإخفاء الوعاة لأن الجهر به إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد .
ومن فوائده : أن السامع له ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة ثم أشار بقوله وكم من فتى إلى أن جماعة من المصنفين الأقوياء في هذا العلم اختاروا الإخفاء وقرروه .


والحمد لله رب العالمين